الخميس، 29 أغسطس 2019

موجَزة للشيخ الداعية محمد بن سليمان ذوالغنى

بِـسْـمِ اللَّهِ الـرَّحْـمَـنِ الـرَّحِـيـمِ

الـسَّـلَامُ عَـلَـيْـكُـمْ وَرَحْـمَـةُ اللَّهِ وَبـَرَكَـاتُـهُ
الحَمْدُ للهِ الحَمِيدِ المَجِيدِ؛ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ، وَهُوَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ وَمُعَافَاتِهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى حُكْمِهِ وَمُجَازَاتِهِ،

يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ سَيِّئَةً مِثْلَهَا، وَيُضَاعِفُ الحَسَنَةَ إِلَى عَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛

هَدَى قُلُوبَ أُنَاسٍ فَشَرَوُا الآخِرَةِ بِالدُّنْيَا، وَضَلَّ عَنِ هِدَايَتِهِ أَقْوَامٌ فَخَلَدُوا إِلَى الفَانِيَةِ وَضَيَّعُوا البَاقِيَةَ؛

[مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا] {الكهف:17}،

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ دَعَا إِلَى الهُدَى فَاتَّبَعَهُ ثُلَّةٌ مِنَ السَّابِقِينَ فَدَوْهُ بِأَنْفُسِهِمْ وَأَهْلِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ،

وَانْخَلَعُوا مِنْ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَعَادَوا عَشَائِرَهُمْ وَقَبَائِلَهُمْ؛ فَسَخَّرَهُمُ اللهُ تَعَالَى نُصْرَةً لِنَبِيِّهِ، وَاخْتَارَهُمْ حَمَلَةً لِدِينِهِ،

صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَعَلَى الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَأَطِيعُوهُ، وَأَقِيمُوا دِينَكُمْ، وَتَعَاهَدُوا إِيمَانَكُمْ،

وَتَفَقَّدُوا قُلُوبَكُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَجْسَامِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ،

[يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ] {الشعراء:88-89}.





ترجمة موجَزة للشيخ الداعية محمد بن سليمان ذوالغنى

(1418-1332هـ/ 1914-1998م)

 هو محمد بن سليمان[1] بن حسين بن محمود ذوالغنى، الدِّمشقي المَيداني، أبو عدنان:

شيخ فاضل من أهل العلم والدِّين والاستقامة، ومن قُدامى أصحاب الشيخ حسن حَبنَّكة الميدانيِّ، جمع بين العلم والتجارة.

 انتسبَ إلى معهد التوجيه الإسلاميِّ في حيِّ الميدان مبكِّرًا في قسم الطلاب غير المتفرِّغين،

 ولازمَ الشيخ حسنًا، وبه تخرَّج في الفقه الشافعيِّ وغيره من علوم الآلة والشريعة.

وكان من الدَّاعمين لجمعيَّة التوجيه الإسلاميِّ التي أسَّسها شيخُه الساعينَ في مصالحها، حتى صار عضوًا عاملاً فيها.

وبعد وفاة الشيخ حسن عام 1398هـ (1978م) لازمَ أخاه الشيخَ صادق حبنَّكة

(ت 1428هـ/ 2007م)، وبقي وفيًّا لآل حبنَّكة مُناصرًا لهم في السرَّاء والضرَّاء حتى وفاته[2].

كان تاجرًا بالعباءات والمشالح في سوق مدحت باشا بدمشق، ومرجعًا لتجَّار السُّوق

في المسائل الشرعيَّة، وله نشاطٌ في الإصلاح الاجتماعيِّ والتوسُّط في حلِّ الخصومات.

 وهو ممن حضرَ مجالسَ المحدِّث الأكبر الشيخ بدر الدِّين الحسَني.



أسهم في عام 1953م في تأسيس جمعيَّة ومدرسة دار الحديث الأشرفيَّة في منطقة

 العصرونيَّة بدمشق برَآسة الشيخ محمود الرنكوسي[3] (ت 1405هـ/ 1985م).

وزوجته هي أمينة[4] بنت محمد علي بن حسن بن محمود ذوالغـنى: امرأةٌ صالحةٌ عابدة،

 مُتقنة للقراءة والكتابة، مع معرفة جيِّدة باللغة الفرنسيَّة. كانت مواظبة على حضور

 مجالس العلم والذِّكر في جامع أبي أيوبَ الأنصاريِّ بحيِّ الزاهرة، إلى آخر حياتها، وسلكت بالطريقة النقشبندية، رحمها اللهَ وغفر لها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد