الخميس، 29 أغسطس 2019

الإمام سفيان الثَّوريّ (أميرُ المؤمنين في الحديث)

بين يدي الترجمة



من أهمِّ أعمال ووظائف العلماء الربَّانيِّين في الأمة، والتي ما نالوا المكانة السامية والعالية في سماء الفضل والرُّقيِّ إلا بها: إرشادُ الناس وتعليمهم وتبصيرهم  بالحقِّ، وزجرهم عن الباطل, والثبات على الحقِّ والمبدأ مهما كانت الضغوط, ولا يزال الأمر بالمعروف والنَّهيُ عن المنكر، من أهمِّ بنود هذه المهمة المقدَّسة, وكلَّما كان العالم الربَّانيُّ متمسِّكاً بالأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر, كلَّما ارتفعت مكانته بين الناس, وقيمته في تاريخ هذه الأمة.

التعريف به



•       هو شيخُ الإسلام, إمام الحفَّاظ, سيِّد العلماء العاملين في زمانه, أمير المؤمنين في الحديث, المجتهد المطلق, العابد الزاهد, قدوة العصر, وغُرَّة الدهر, الإمام أبو عبدالله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب الثَّوريُّ الكوفي.



وُلد سنة 97 هـ اتفاقاً، في بيت علمٍ وورعٍ وديانة وصلاحٍ، فأبوه: سعيد بن مسروق الثَّوري، من ثقات المحدثين, ومعدودٌ في طبقة صغار التابعين, ومن تلاميذ الشَّعبيِّ, وقد أخرج له الجماعة الستة في دواوينهم, وُلد سفيان في الكوفة في خلافة سليمان بن عبدالملك, وظلَّ بها معظم حياته, وقد خرج منها سنة 155 هـ أثناء محنته مع خلفاء بني العباس, ولم يعُد إليها حتى وفاته.



أمَّا أمُّه فقد كانت امرأةً صالحة, تعي جيداً دور الأم في تربية أولادها على الصلاح والتُّقى, فقد دفعت بولدها "سفيان" نحو طريق طلب العلم وحلقة الدرس, وقالت له: اذهب فاطلب العلم حتى أعولك بمغزلي, وكان أبوه فقيراً مشغولاً بالحديث.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد