وفاة الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا يوم الأربعاء 8 جمادى الأولى سنة 1378هـ
ولد الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا في قريبة مطلة على النيل تسمى " شمشيرة "
من أعمال محافظة الغربية بمصر، وبعد أن شب التحق بكتّاب القرية ونذرته والدته
للقرآن والعلم، وكان أخوه الأكبر أراد أن يحمله على أن يعمل معه في الفلاحة
والزراعة ، لكن أمه أصرت على تعليمه القرآن وعلوم الشريعة، ووافق أبوه على ذلك،
ثم تلقى علومه في الاسكندرية في حلقات العلم الأزهرية ، وكانت تعقد بمسجد
يسمى مسجد الشيخ قريبًا من ميدان المنشية بالإسكندرية ، وهذا قبل أن يبنى المعهد
الديني الأزهري بالإسكندرية .
تعلمه صناعة الساعات
وكان أثناء دراسته بعد فراغه منها يلتحق بمحل كبير في الإسكندرية لإصلاح
الساعات وبيعها، فأتقن هذه المهنة وبرع فيها، ومن هنا جاءت شهرته " بالساعاتي " .
ثم بعد أن تلقى علومه بالإسكندرية عاد إلى قريته فتزوج منها، ثم اختار بلدة المحمودية
للإقامة فيها، ثم هاجرت الأسرة إلى القاهرة لما احتاج نجله الأكبر الشيخ حسن البنا "
مؤسس جماعة الإخوان المسلمين " إلى الالتحاق بمدرسة " دار العلوم " فأراد الشيخ
في نفس الوقت التعرف إلى علماء الأزهر الشريف بالقاهرة ، وعكف الشيخ أحمد
البنا في القاهره على كتابه " الفتح الرباني الذي أصبح شغله في الحياة وحظه منها .
خدمته للسنة النبوية
الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا ، ممن وقفوا حياتهم على خدمة السنة النبوية ،
فصنف التصانيف النافعة فيها مثل كتابه " الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام
أحمد بن حنبل الشيباني " ؛ لأنه وجد المسند – عند قراءته له – بحرًا زاخرًا
بالعلم والفوائد فخطر له أن يرتبه على الأبواب الفقهية ويجمع فيه الأحاديث
المتعلقة بكل باب على حدة ؛ لأنه كما هو معلوم فإن المسند يخرج أحاديث كل
صحابي على حدة ، فكان البحث عن أحاديث موضوع واحد عسيرًا ويستغرق وقتًا
طويلاً، فجاء هذا العمل بحمد الله نافعًا لطلبة العلم و ميسراً الاستفادة من هذا الديوان
العظيم والأصل الكبير من أصول السنة ألا وهو مسند الإمام أحمد .
ثم شرح كتابه هذا شرحًا وسطًا سماه " بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني " ،
وجدير بالذكر أن الشيخ أحمد البنا وافته المنية وهو في منتصف الجزء الثاني
والعشرين من كتابه المبارك ، فأتم بعض فضلاء العلماء باقي الجزء الثاني
والعشرين، والجزء الثالث والعشرين والرابع والعشرين.
ومن مؤلفات الشيخ أحمد البنا في الحديث الشريف كتاب " بدائع المنن في
جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن " ، و " منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي
أبي داود " وقد طبعا، وله مؤلفات لم تطبع منها " إتحاف أهل السنة البررة بزبدة
أحاديث الأصول العشرة "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق