الخميس، 29 أغسطس 2019

العلامة عبد الحفيظ بن محمد الفاسي


إِنَ الحَمدَ لله نَحْمَدُه وُنَسْتعِينه ونَسْتغفرَه ، ونَعوُذُ بالله مِنْ شُرور أنْفُسِنا ومِن سَيّئاتِ أعْمَالِنا ،
مَنْ يَهدِه الله فلا مُضِلّ لَه ، ومَنْ يُضلِل فَلا هَاديَ له ، وأشهَدُ أنَ لا إله إلا الله وَحْده لا شريك له ،
 وأشهد أن مُحَمَداً عَبدُه وَرَسُولُه .. اللهم صَلِّ وسَلِم وبَارِك عَلى عَبدِك ورَسُولك مُحَمَد وعَلى آله وصَحْبِه أجْمَعين ،
ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحْسَان إلى يَوْمِ الدِين وسَلِم تسْليمَاً كَثيراً ..

سير الأنبياء وأعلام الأمة
  Smile35Smile35









http://dl10.glitter-graphics.net/pub/2048/2048890dm4mghdczi.gif



 سير الأنبياء وأعلام الأمّة

مواضيع-arqam adam10






 العلامة عبد الحفيظ بن محمد الفاسي(ت1383ه)

سير الأنبياء وأعلام الأمة 

  Smile35Smile35

 هو العلامة المسند الحجة المطلع عبد الحفيظ بن محمد الطاهر بن عبد الكبير الفاسي الفهري، يرفع نسبُه إلى أسرة بني الجد الأندلسية، هاجر بعض أفرادها واستقروا بفاس ومنهم تفرعت شجرتهم الفاسية، ولد المترجم عام(1296هـ)، وبد أ تعليمه بزاوية سيدي عبد القادر بالقلقليين حيث أخذ عن عدد وافر من أبناء أسرته ومن علماء فاس، وعلى رأسهم والده العلامة محمد الطاهر بن عبد الكبير الفاسي(1324هـ)، الذي رباه وأحسن تربيته، وأدبه فأحسن تأديبه، وغذاه بلبان علومه، كما أخذ عن غيره من أعلام بلده من أمثال: الشيخ محمد بن عبد الواحد الشبيهي الزرهوني(ت1324هـ)، والعلامة أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني(ت1327هـ)، والفقيه الأصولي أبي عبد الله مَحمد بن محمد جَنُّون(ت1328هـ)، والعلامة النظار أحمد بن الخياط الزُّكاري(ت1343هـ)، وغيرهم، وأجازه من المشارقة: الشهاب أحمد بن إسماعيل البَرْزَنْجِي الشافعي المدني(ت1332هـ)، والشيخ أبو الخير صفي الدين أحمد بن عثمان العطار الحنفي(ت.بعد1330هـ)، والعلامة محمد بَخِيت المُطيعي المصري(ت1354هـ)، ومَن في طبقتهم من أعلام الجزائر وتونس والحجاز والشام ومصر والعراق والهند، وكان رحمه معتنيا بتحصيل الإجازات والأسانيد العالية مع التوثيق والضبط، مهتما بتحرير الأنساب والبيوتات، وبلغ من اهتباله بذلك أنه لا يتصل بكاتب أو عالم إلا ويغمره أسئلة عن أصله ونسبه بغية الوصول إلى فائدة اجتماعية أو تاريخية، هذا مع مشاركته في العلوم الأخرى.

  تولى العلامة عبد الحفيظ الفاسي عدة مهام؛ فاشتغل بالتدريس والشهادة والإفتاء والخطابة والكتابة بوزارة الخارجية المغربية، والتحرير بجريدة السعادة، وبرز في خطة القضاء بفاس زهاء عشرة أعوام، إلى أن تم تعيينه عضوا بالمحكمة الجنائية العليا، تم تولى قضاء مدينة الصويرة، وبعد عزل محمد الخامس نقل إلى مدينة سطات، وبعد الاستقلال عُزل فاستقر بالرباط وانصرف إلى التأليف والتصنيف، فأخرج جملة من المصنفات والتقييدات المفيدة في الحديث والتاريخ والأنساب، والأدب، اهتبل بها العلماء والمثقفون، وشهدوا له فيها بسعة الاطلاع، وجودة التحرير، فهذا المؤرخ عبد السلام بن سودة يقول فيه:«العلامة المشارك المطلع المؤلف الشهير»، وقال الشيخ عبد الجراري:«كان رحمه الله لا يفتر عن المطالعة والتحرير حتى أواخر حياته وشيخوخته»، ومن مؤلفاته رحمه الله التي جادت بها قريحته: معجم شيوخه المسمى«رياض الجنة في تراجم من لقيت أو كاتبني بالمشرق أوالمغرب»، وهو أعظمها، و«الآيات البينات في شرح وتخريج الأحاديث المسلسلات»، و«الإسعاد بمهمات الإسناد»، «واستنزال السكينة الرحمانية بالتحديث بالأربعين البلدانية»، ورحلتة المسماة: «خطوات وخطرات» دون فيها ارتساماته عن بعض المدن المغربية، وغيرها ذلك من المؤلفات المفيدة، وظل معتنيا بالتقييد والكتابة إلى أن وافته المنية عام(1383هـ) بمنزلة بالرباط، ودفن بمقبرة شالة قرب جده المدفون هناك، رحمه الله.

                                                         

 سير الأنبياء وأعلام الأمة 

  Smile35Smile35

مصادر الترجمة: معجم المطبوعات المغربية(ص262)، وسل النصال(ص190)، وإتحاف المطالع(2/581)، والتاليف ونهضته بالمغرب(2/331)، ومن أعلام الفكر المعاصر(2/329).

                                                           

 سير الأنبياء وأعلام الأمة  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد