الثلاثاء، 27 أغسطس 2019

سلسلة قصص الانبياء والرسل ( يعقوب عليه السلام) متجدد يوميا

سيرة سيدنا يعقوب عليه السلام

ابن إسحاق يقال له "إسرائيل" وتعني عبد الله، كان نبيا لقومه، وكان تقيا وبشرت به الملائكة جده إبراهيم وزوجته سارة عليهما السلام وهو والد يوسف.

سيرته:
هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.. اسمه إسرائيل.. كان نبيا إلى قومه.. ذكر الله تعالى ثلاث أجزاء من قصته.. بشارة ميلاده.. وقد بشر الملائكة به إبراهيم جده.. وسارة جدته.. أيضا ذكر الله تعالى وصيته عند وفاته.. وسيذكره الله فيما بعد -بغير إشارة لاسمه- في قصة يوسف.

نعرف مقدار تقواه من هذه الإشارة السريعة إلى وفاته.. نعلم أن الموت كارثة تدهم الإنسان، فلا يذكر غير همه ومصيبته.. غير أن يعقوب لا ينسى وهو يموت أن يدعو إلى ربه.. قال تعالى في سورة (البقرة):

أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) (البقرة)

إن هذا المشهد بين يعقوب وبنيه في ساعة الموت ولحظات الاحتضار، مشهد عظيم الدلالة.. نحن أمام ميت يحتضر.. ما القضية التي تشغل باله في ساعة الاحتضار..؟ ما الأفكار التي تعبر ذهنه الذي يتهيأ للانزلاق مع سكرات الموت..؟ ما الأمر الخطير الذي يريد أن يطمئن عليه قبل موته..؟ ما التركة التي يريد أن يخلفها لأبنائه وأحفاده..؟ ما الشيء الذي يريد أن يطمئن -قبل موته- على سلامة وصوله للناس.. كل الناس..؟

ستجد الجواب عن هذه الأسئلة كلها في سؤاله (مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي). هذا ما يشغله ويؤرقه ويحرص عليه في سكرات الموت.. قضية الإيمان بالله. هي القضية الأولى والوحيدة، وهي الميراث الحقيقي الذي لا ينخره السوس ولا يفسده.. وهي الذخر والملاذ.

قال أبناء إسرائيل: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا، ونحن له مسلمون.. والنص قاطع في أنهم بعثوا على الإسلام.. إن خرجوا عنه، خرجوا من رحمة الله.. وإن ظلوا فيه، أدركتهم الرحمة.

مات يعقوب وهو يسأل أبناءه عن الإسلام، ويطمئن على عقيدتهم.. وقبل موته، ابتلي بلاء شديدا في ابنه يوسف.
سترد معنا مشاهد من قصة يعقوب عليه السلام عند ذكرنا لقصة ابنه النبي الكريم يوسف عليه السلام

:: سلسلة اعلام حملوا الأمانة :: _العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني_ العــ1ــدد

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ،
 ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن نبينا و حبيبنا محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله.. أدَّى الأمانةَ، وبَلَّغَ الرسالةَ،
 ونَصَحَ الأمةَ، وكشف الله به الغمة ، جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ،
 اللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبيا عن أمته ورسولاً عن دعوته ورسالته وصلى اللهم وسلم وزد
وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين

 أما بعـد :-

أسأل الله التوفيق و السداد ... إنه ولي ذلك و القادر عليه ...



حياكم الله جميعا إخوتي و أخواتي الكرام
أحييكم من منتدى سير الأنبياء وأعلام الأمة، و أهديكم بهاته المناسبة الطيبة موضوعا تحت عنوان :

:: سلسلة اعلام حملوا الأمانة ::

 °♥°  _ العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني _ العــ1ــدد °♥°



العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - طيب الله ثراه -

العلامة الشيخ

العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني أحد أبرز العلماء المسلمين في العصر الحديث، ويعتبر الشيخ الألباني من علماء الحديث البارزين المتفردين في علم الجرح والتعديل، والشيخ الألباني حجة في مصطلح الحديث وقال عنه العلماء المحدثون إنه أعاد عصر ابن حجر العسقلاني والحافظ بن كثير وغيرهم من علماء الجرح والتعديل.

مولده ونشأته

* ولد الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني عام 1333 ه الموافق 1914 م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ - عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابع العلمي، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم و يرشدهم.

* هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للإقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو (ملك ألبانيا) ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية.

* أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق.

* نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، و التجويد، و النحو و الصرف، و فقه المذهب الحنفي، و قد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس و ندوات العلامه بهجة البيطار.

* أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادها حتى صار من أصحاب الشهره فيها، و أخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنه وقتاً جيداً للمطالعة و الدراسة، و هيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية و الاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية.

تعلمه الحديث

توجهه إلى علم الحديث و اهتمامه به :

على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي و تحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علم الحديث و علومه، فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا (رحمه الله) و كان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب "المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه.

كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث و علومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف و التصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، و كان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل و الفقه المقارن كتاب "تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد" و هو مطبوع مراراً، و من أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضاً كتاب "الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبراني الصغير" و لا يزال مخطوطاً.

كان لإشتغال الشيخ الألباني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ، و قد زاد تشبثه و ثباته على هذا المنهج مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميه و تلميذه ابن القيم و غيرهما من أعلام المدرسة السلفية.

حمل الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد و السنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق و جرت بينه و بينهم مناقشات حول مسائل التوحيد و الإتباع و التعصب المذهبي و البدع، فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب و مشايخ الصوفية و الخرافيين و المبتدعة، فكانوا يثيرون عليه العامة و الغوغاء و يشيعون عنه بأنه "وهابي ضال" و يحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم و الدين في دمشق، و الذين حضوه على الاستمرار قدماً في دعوته و منهم، العلامة بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة، و غيرهم من أهل الفضل و الصلاح (رحمهم الله).

نشاط الشيخ الألباني الدعوي

نشط الشيخ في دعوته من خلال :

أ) دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم و بعض أساتذة الجامعات و من الكتب التي كان يدرسها في حلقات علمية :

- فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب.
- الروضة الندية شرح الدرر البهية للشوكاني شرح صديق حسن خان.
- أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف.
- الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح احمد شاكر.
- منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد.
- فقه السنه لسيد سابق.

ب) رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد من كل شهر ثم زادت مدتها حيث كان يقوم فيها بزيارة المحافظات السورية المختلفه، بالإضافة إلى بعض المناطق في المملكة الأردنية قبل استقراره فيها مؤخراً، هذا الأمر دفع بعض المناوئين لدعوة الألباني إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه.

صبره على الأذى ... و هجرته

في أوائل 1960م كان الشيخ يقع تحت مرصد الحكومة السوريه، مع العلم أنه كان بعيداً عن السياسة، و قد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له. فقد تعرض للإعتقال مرتين، الأولى كانت قبل 67 حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الاسلام (ابن تيمية)، وعندما قامت حرب 67 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين.

لكن بعدما اشتدت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية، و لكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، و قد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر، و خلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري و اجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل.

أعماله وانجازاته

لقد كان للشيخ جهود علمية و خدمات عديدة منها :

1) كان شيخنا -رحمه الله- يحضر ندوات العلامة الشيخ محمد بهجت البيطار -رحمه الله- مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين التنوحي - رحمه الله- إذ كانوا يقرؤن "الحماسة" لأبي تمام.

2) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م.

3) اختير عضواً في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر و سوريا، للإشراف على نشر كتب السنة و تحقيقها.

4) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس "الهند" أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل و الأولاد بسبب الحرب بين الهند و باكستان آنذاك.

5) طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ عام 1388 ه ، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.

6) اختير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 ه إلى 1398 ه.

7) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في أسبانيا، و ألقى محاضرة مهمة طبعت فيما بعد بعنوان "الحديث حجة بنفسه في العقائد و الأحكام" .

8) زار قطر و ألقى فيها محاضرة بعنوان "منزلة السنة في الإسلام".

9) انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس إدارة البحوث العلمية و الإفتاء للدعوة في مصر و المغرب و بريطانيا للدعوة إلى التوحيد و الاعتصام بالكتاب و السنة و المنهج الإسلامي الحق.

10) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها و اعتذر عن كثير بسبب أنشغالاته العلمية الكثيرة.

11) زار الكويت و الإمارات و ألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عدداً من دول أوروبا، و التقى فيها بالجاليات الإسلامية و الطلبة المسلمين، و ألقى دروساً علمية مفيدة.

12) للشيخ مؤلفات عظيمة و تحقيقات قيمة، ربت على المئة، و ترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، و طبع أكثرها طبعات متعددة و من أبرزها، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة و شيء من فقهها و فوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و أثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.

13) و لقد كانت قررت لجنة الإختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام 1419ه / 1999م ، و موضوعها "الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً و تخريجاً و دراسة" لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجاً و تحقيقاً ودراسة و ذلك في كتبه التي تربو على المئة.

ثناء العلماء عليه

- قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-:
( ما رأيت تحت أديم السماء عالما بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني )

- وسئل سماحته عن حديث رسول الله - صلى الله عليه و سلم-:[ ان الله يبعث لهذه الأمه على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ] فسئل من مجدد هذا القرن، فقال -رحمه الله-:( الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مجدد هذا العصر في ظني والله أعلم ).

- وقال الفقيه العلامة الإمام محمد صالح العثيمين -رحمه الله-:
( فالذي عرفته عن الشيخ من خلال اجتماعي به وهو قليل، أنه حريص جداً على العمل بالسنة، و محاربة البدعة، سواء كان في العقيدة أم في العمل، أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك، و أنه ذو علم جم في الحديث، رواية و دراية، و أن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيراً من الناس، من حيث العلم و من حيث المنهاج و الاتجاه إلى علم الحديث، و هذه ثمرة كبيرة للمسلمين و لله الحمد، أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به ).

- العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله-
قول الشيخ عبد العزيز الهده :( ان العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً، حتى إذا رآه ماراً وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له ).

- وقال الشيخ مقبل الوادعي:
( والذي أعتقده وأدين الله به أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- من المجددين الذين يصدق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم:[ إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها ] ).

آخر وصية للعلامة المحدث -رحمه الله-

أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة ...

أولاً: وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.

وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره -هو- لإعانته على ذلك.

وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش...

و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي.

سائلاً المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت..

وأوصي بمكتبتي -كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً، أو تصويراً، أو مخطوطاً -بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة، و على منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرساً فيها-.

راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها -يومئذ- طلابها، وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.

{ رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحاً ترضاه و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين }.
27 جمادى الأول 1410 هـ

وفاته

توفي العلامة الألباني قبيل يوم السبت في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة 1420ه، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، و دفن بعد صلاة العشاء.

و قد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين:

الأول: تنفيذ وصيته كما أمر.

الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله و التي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته رحمه الله فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعاً.

بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه ودفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفاة الشيخ ودفنه، إلا أن الآف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.

فرحمة الله على الشيخ رحمة واسعة، وجزاه عنا وعن الإسلام خير الجزاء، وجعل قبره روضة من رياض الجنة...

الصحابي الجليل فضالة بن عبيد رضي الله عنه

الصحابي الجليل فضالة بن عبيد رضي الله عنه


فضالة بن عبيد ( م ، 4 )

ابن نافذ بن قيس بن صهيب بن أصرم بن جحجبى القاضي [ ص: 114 ] الفقيه أبو محمد الأنصاري الأوسي . صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيعة الرضوان .

ولي الغزو لمعاوية ، ثم ولي له قضاء دمشق ، وكان ينوب عن معاوية في الإمرة إذا غاب .

وله عدة أحاديث . وله عن عمر وعن أبي الدرداء .

حدث عنه : حنش الصنعاني ، وعبد الله بن محيريز ، وعبد الرحمن بن جبير ، وعمرو بن مالك الجنبي ، وعبد العزيز بن أبي الصعبة ، والقاسم أبو عبد الرحمن ، وعلي بن رباح ، وميسرة مولى فضالة وطائفة .

قال الواقدي : شهد فضالة أحدا ، والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم خرج إلى الشام ، فسكنها ، وكان قاضيا بالشام .

وقال ابن يونس : شهد فتح مصر . وولي بها القضاء والبحر لمعاوية . فروى عنه من أهلها : أبو خراش الصحابي ، والهيثم بن شفي ، وعبد الرحمن بن جحدم وسمى جماعة .

وقال سعيد بن عبد العزيز : كان فضالة أصغر من شهد بيعة الرضوان .

قلت : إن ثبت شهوده أحدا ، فما كان يوم الشجرة صغيرا .

قال : وقال معاوية حين هلك فضالة ، وهو يحمل نعشه ، لابنه عبد الله بن معاوية : تعال اعقبني ، فإنك لن تحمل مثله أبدا .

قال الوليد : في سنة إحدى وخمسين غزا فضالة الشاتية .

[ ص: 115 ] أيوب بن سويد : عن ابن جابر ، حدثنا القاسم أبو عبد الرحمن ، قال : غزونا مع فضالة بن عبيد - ولم يغز فضالة في البر غيرها - فبينا نحن نسرع في السير ، وهو أمير الجيش ، وكانت الولاة إذ ذاك يسمعون ممن استرعاهم الله عليه ، فقال قائل : أيها الأمير ! إن الناس قد تقطعوا ، قف حتى يلحقوا بك . فوقف في مرج عليه قلعة ، فإذا نحن برجل أحمر ذي شوارب ، فأتينا به فضالة ، فقلنا : إنه هبط من الحصن بلا عهد . فسأله ، فقال : إني البارحة أكلت الخنزير ، وشربت الخمر ، فأتاني في النوم رجلان ، فغسلا بطني ، وجاءتني امرأتان ، فقالتا : أسلم ، فأنا مسلم ، فما كانت كلمته أسرع من أن رمينا بالزبار فأصابه ، فدق عنقه . فقال فضالة : الله أكبر ! عمل قليلا ، وأجر كثيرا . فصلينا عليه ، ثم دفناه .

الوليد بن مسلم : حدثنا خالد بن يزيد ، عن أبيه ، أن أبا الدرداء كان يقضي على دمشق ، وأنه لما احتضر ، أتاه معاوية عائدا ، فقال : من ترى للأمر بعدك ؟ قال : فضالة بن عبيد . فلما توفي ، قال معاوية لفضالة : إني قد وليتك القضاء ، فاستعفى منه ، فقال : والله ما حابيتك بها ، ولكني استترت بك من النار ، فاستتر منها ما استطعت .

قال سعيد بن عبد العزيز : لما سار معاوية إلى صفين ، استعمل على دمشق فضالة .

إبراهيم بن هشام الغساني : حدثني أبي ، عن جدي ، قال : وقعت [ ص: 116 ] من رجل مائة دينار ، فنادى : من وجدها ، فله عشرون دينارا ، فأقبل الذي وجدها . فقال : هذا مالك ، فأعطني الذي جعلت لي . فقال : كان مالي عشرين ومائة دينار ، فاختصما إلى فضالة ، فقال لصاحب المال : أليس كان مالك مائة وعشرين دينارا كما تذكر ؟ قال : بلى . وقال للآخر : أنت وجدت مائة ؟ قال : نعم . قال : فاحبسها ولا تعطه ، فليس هو بماله حتى يجيء صاحبه .

وعن فضالة ، قال : لأن أعلم أن الله تقبل مني مثقال حبة ، أحب إلي من الدنيا وما فيها ; لأنه - تعالى - يقول : إنما يتقبل الله من المتقين .

أحمد بن يونس اليربوعي : حدثنا معاوية بن حفص ، عن داود بن مهاجر ، عن ابن محيريز ; سمع فضالة بن عبيد ، وقلت له : أوصني ، قال : خصال ينفعك الله بهن ; إن استطعت أن تعرف ولا تعرف ، فافعل ، وإن استطعت أن تسمع ولا تكلم ، فافعل ، وإن استطعت أن تجلس ولا يجلس إليك ، فافعل .

قد عد فضالة في كبار القراء . وقيل : لكن ابن عامر تلا عليه .

سفيان : عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن نعيم بن ذي جناب ، عن فضالة بن عبيد قال : ثلاث من الفواقر ، إمام إن أحسنت ، لم يشكر ، وإن أسأت ، لم يغفر . وجار إن رأى حسنة ، دفنها ، وإن رأى سيئة ، [ ص: 117 ] أفشاها ، وزوجة إن حضرت ، آذتك ، وإن غبت ، خانتك في نفسها وفي مالك .

قال ابن معين : دفن فضالة بباب الصغير .

وقال المدائني وغيره : مات سنة ثلاث وخمسين وقال خليفة : توفي سنة تسع وخمسين .

الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه


الأرقم بن أبي الأرقم













نسبه وقبيلته








الأرقم بن أبي الأرقم وكان اسمه عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم يكنى أبا عبد الله قال ابن السكن أمة تماضر بنت حذيم السهمية ويقال بنت عبد الحارث الخزاعية

                                                                       إسلام الأرقم بن أبي الأرقم






كان من السابقين الأولين قيل أسلم بعد عشرة وقال البخاري له صحبة وذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وروى الحاكم في ترجمته في المستدرك أنه أسلم سابع سبعة.وقد أسلم الأرقم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، فعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرج أبو بكر الصديق يريد رسول الله وكان له صديقا في الجاهلية، فلقيه فقال: يا أبا القاسم فقدت من مجالس قومك واتهموك بالعيب لآبائها وأمهاتها فقال رسول الله: إني رسول الله أدعوك إلى الله عز وجل فلما فرغ رسول الله من كلامه أسلم أبو بكر فانطلق عنه رسول الله وما بين الأخشبين أحد أكثر سرورا منه بإسلام أبي بكر ومضى أبو بكر وراح لعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير ابن العوام وسعد بن أبي وقاص فأسلموا ثم جاء الغد عثمان بن مظعون وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم فأسلموا رضي الله عنهم.


دار الأرقم ومكانتها في الإسلام






تُعد دار الأرقم رضي الله عنه وأرضاه إحدى الدور التي كان لها دور هام في تاريخ الإسلام، فقد كانت المحضن التربوي الأول الذي ربى النبي صلى الله عليه وسلم فيه طليعة أصحابه الذين حملوا معه المسئولية الكبرى في تبليغ رسالة الله تعالى، يقول ابن عبد البر: وفي دار الأرقم ابن أبي الأرقم هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مستخفيا من قريش بمكة يدعو الناس فيها إلى الإسلام في أول الإسلام حتى خرج عنها وكانت داره بمكة على الصفا فأسلم فيها جماعة كثيرة وهو صاحب حلف الفضول.

لماذا اختار النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم؟






1- أن الأرقم لم يكن معروفًا بإسلامه، فما كان يخطر ببال قريش أن يتم لقاء محمد وأصحابه بداره.
2 - أن الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه وأرضاه من بني مخزوم، وقبيلة بني مخزوم هي التي تحمل لواء التنافس والحرب ضد بني هاشم، فلو كان الأرقم معروفًا بإسلامه فلا يخطر في البال أن يكون اللقاء في داره، لأن هذا يعني أنه يتم في قلب صفوف العدو
3 - كان الأرقم رضي الله عنه فتىً عند إسلامه، فلقد كان في حدود السادسة عشرة من عمره، ويوم أن تفكر قريش في البحث عن مركز التجمع الإسلامي، فلن يخطر في بالها أن تبحث في بيوت الفتيان الصغار من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، بل يتجه نظرها وبحثها إلى بيوت كبار أصحابه، أو بيته هو نفسه عليه الصلاة والسلام، ومن ثم نجد أن اختيار هذه الدار كان في غاية الحكمة من جميع النواحي.


مواقف من حياته مع الرسول






عن الأرقم  قال: قال رسول الله  يوم بدر: "ضعوا ما كان معكم من الأثقال" فرفع أبو أسيد الساعدي سيف ابن عائذ المزربان فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم فقال: هبه لي يا رسول الله فأعطاه إياه.وعنه  أنه جاء إلى رسول الله فسلم عليه فقال: "أين تريد؟" فقال: أردت يا رسول الله ههنا وأومأ بيده إلى حيز بيت المقدس، قال: "ما يخرجك إليه أتجارة؟" فقال: قلت لا، ولكن أردت الصلاة فيه، قال: "الصلاة ههنا وأومأ بيده إلى مكة خير من ألف صلاة وأومأ بيده إلى الشام"

وفاة الرقم بن أبي الأرقم





عن محمد بن عمران بن هند عن أبيه قال: حضرتْ الأرقم بن أبي الأرقم الوفاة فأوصى أن يصلي عليه سعد، فقال مروان: أتحبس صاحب رسول الله  لرجل غائب أراد الصلاة عليه؟ فأبى عبد الله بن الأرقم ذلك على مروان، وقامت معه بنو مخزوم ووقع بينهم كلام ثم جاء سعد فصلى عليه وذلك سنة 55 هـ بالمدينة وتوفي وهو ابن بضع وثمانين سنة.

ثابت بن قيس بن شماس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ثابت بن قيس بن شماس





كان من نجباء أصحاب محمد، لم يشهد بدرًا، ولكنه شهد أحدًا وبيعة الرضوان. أمه هند الطائية، وقيل: كبشة بنت واقد بن الإطنابة، أسلمت وكانت ذا عقل وافر.
إخوته لأمه: عبد الله بن رواحة، عمرة بنت رواحة.
تزوج ثابت بن قيس من جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، فولدت له محمدًا.
وتزوج أيضًا من حبيبة بنت سهل، وقد آخى رسول الله بينه وبين عمار.
إسلام ثابت بن قيس:

هو أحد السابقين إلى الإسلام في يثرب، إذ ما كاد يستمع إلى آي الذكر الحكيم يرتلها الداعية المكي الشاب مصعب بن عمير بصوته الشجي وجرسه الندي حتى أسر القرآن سمعه بحلاوة وقعه، وملك قلبه برائع بيانه، وخلب لبه بما حفل به من هدى وتشريع.
فشرح الله صدره للإيمان وأعلى قدره ورفع ذكره بالانطواء تحت لواء نبي الإسلام.
أثر تربية الرسول في شخصية ثابت بن قيس:

عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس أن ثابت بن قيس قال: يا رسول الله إني أخشى أن أكون قد هلكت، ينهانا الله أن نحب أن نحمد بما لا نفعل، وأجدني أحب الحمد، وينهانا الله عن الخيلاء، وإني امرؤ أحب الجمال، وينهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا رجل رفيع الصوت، فقال رسول الله: "يا ثابت أما ترضى أن تعيش حميدًا وتقتل شهيدًا وتدخل الجنة".
من ملامح شخصية ثابت بن قيس:

لما نزل قوله جل شأنه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2].
تجنب ثابت بن قيس مجالس رسول الله على الرغم من شدة حبه له وفرط تعلقه به ولزم بيته حتى لا يكاد يبرحه إلا لأداء المكتوبة.
فافتقده النبي وقال: "من يأتيني بخبره؟", فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله وذهب إليه فوجده في منزله محزونًا منكسًا رأسه فقال له: ما شأنك يا أبا محمد؟ قال: شر. قال: وما ذاك؟ قال: إنك تعرف أني رجل جهير الصوت كثيرًا ما يعلو صوتي على صوت رسول الله وقد نزل من القرآن ما تعلم, وما أحسبني إلا قد حبط عملي وإنني من أهل النار، فرجع الرجل إلى الرسول وأخبره بما رأى وما سمع, فقال: "اذهب إليه وقل له لست من أهل النار, ولكنك من أهل الجنة".
إيثار ثابت بن قيس وإنفاقه في سبيل الله:

قال رسول الله لثابت بن قيس: "لقد ضحك الله ما فعلت بضيفك البارحة", ولعل هذه الواقعة هي سبب نزل قول الله: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9].
فقد روي أن رجلاً من المسلمين مكث صائمًا ثلاثة أيام يمسي فلا يجد ما يفطر فيصبح صائمًا حتى فطن له رجل من الأنصار يقال له: ثابت بن قيس, فقال لأهله: إني سأجيء الليلة بضيف لي, فإذا وضعتم طعامكم, فليقم بعضكم إلى السراج كأنه يصلحه فيطفئه, ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام كأنكم تأكلون فلا تأكلوا حتى يشبع ضيفنا, فلما أمسى ذهب به فوضعوا طعامهم فقامت امرأته إلى السراج كأنها تصلحه فأطفأته, ثم جعلوا يضربون أيديهم في الطعام كأنهم يأكلون ولا يأكلون حتى شبع ضيفهم, وإنما كان طعامهم ذلك خيره هو قوتهم, فلما أصبح ثابت غدًا إلى رسول الله فقال: "يا ثابت لقد عجب الله البارحة منكم ومن ضيفكم", فنزلت هذه الآية: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9].


حال ثابت بن قيس مع القرآن:

وعن محمد بن جرير بن يزيد " أن أشياخ أهل المدينة حدثوه: إن رسول الله قيل له: ألم تر أن ثابت بن قيس بن شماس لم تزل داره البارحة تزهر مصابيح؟ قال: "فلعله قرأ سورة البقرة، فسئل ثابت, فقال: قرأت سورة البقرة".
شجاعة ثابت بن قيس:

في صحيح مسلم عن أنس أن ثابت بن قيس بن شماس جاء يوم اليمامة وقد تحنط ونشر أكفانه وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء فقتل".
مواقف من حياة ثابت بن قيس مع الرسول:

عن أنس قال: خطب ثابت بن قيس مقدم رسول الله المدينة, فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: "الجنة". قالوا: رضينا.
ومن مواقفه:

عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي فقالت: يا رسول الله, ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين, ولكن أكره الكفر في الإسلام, فقال رسول الله: "اقبل الحديقة وطلقها تطليقة". رواه البخاري.
الرسول يزور ثابت بن قيس في مرضه:

في سنن أبي داود بسنده قال ابن صالح محمد بن يوسف بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده عن رسول الله أنه دخل على ثابت بن قيس -قال أحمد وهو مريض- فقال: "اكشف البأس رب الناس عن ثابت بن قيس بن شماس", ثم أخذ ترابًا من بطحان فجعله في قدح, ثم نفث عليه بماء وصبه عليه.
ومن مواقفه أيضًا:

قال الزهري: قدم وفد بني تميم وافتخر خطيبهم بأمور, فقال النبي لثابت بن قيس: "قم فأجب خطيبهم", فقام وحمد الله وأبلغ, وسرَّ رسول الله والمسلمون بمقامه وكان مما قال ثابت لله دره: "والحمد لله الذي السماوات والأرض خلقه قضى فيهن أمره ووسع كرسيه علمه، ولم يك شيء قط إلا من فضله، ثم كان من فضله أن جعلنا ملوكًا واصطفى من خيرة خلقه رسولاً، أكرمهم نسبًا وأصدقهم حديثًا، وأفضلهم حسبًا، فأنزل عليه كتابه وأتمه على خلقه، فكان خيرة الله تعالى من العالمين، ثم دعا الناس إلى الإيمان به فآمن برسول الله المهاجرون من قومه ذوي رحمه أكرم الناس حسبًا، وأحسن وخير الناس فعالاً، ثم كان أول الخلق إجابة واستجابة لله حين دعاهم رسول الله، فنحن أنصار الله ووزراء رسوله نقاتل الناس حتى يؤمنوا بالله، فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه، ومن كفر جاهدناه في الله أبدًا، وكان قتله علينا يسيرًا. أقول قولي هذا واستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات والسلام عليكم".
مواقف من حياة ثابت بن قيس مع الصحابة

عن أنس بن مالك قال: جئته وهو يتحنط فقلت: ألا ترى؟ فقال: الآن يا ابن أخي ثم أقبل فقال: هكذا عن وجوهنا تقارع القوم. بئس ما عودتم أقرانكم, ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله فقاتل حتى قتل.
أثر ثابت بن قيس في الآخرين (دعوته ـ تعليمه):

قال أبو قاسم الطبراني بسنده عن عطاء الخراساني قال: قدمت المدينة فسألت عمن يحدثني بحديث ثابت بن قيس بن شماس، فأرشدوني إلى ابنته فسألتها فقالت: سمعت أبي يقول لما أنزل على رسول الله: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18], اشتدت على ثابت بن قيس وفاق عليه بابه، وطفق يبكي فأخبر رسول الله فسأله فأخبره بما كبر عليه منها, فقال: أنا رجل أحب الجمال وأنا أسود قومي، فقال: "إنك لست منهم، بل تعيش بخير وتموت بخير، ويدخلك الله الجنة"، فلما أنزل على رسول الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} [الحجرات: 2]، فعل مثل ذلك فأخبر النبي فأرسل إليه فأخبره بما كبر عليه منها وأنه جهير الصوت، وأنه يتخوف أن يكون من حبط عمله, فقال: "إنك لست منهم، بل تعيش حميدًا وتقتل شهيدًا ويدخلك الله الجنة".
وقد روى عن ثابت بن قيس أنس بن مالك كما روى عنه ابنه محمد بن قيس وهو من الصحابة جميعًا، وكذا روى عنه ابنه قيس بن ثابت وهو من كبار التابعين.
مناقب ثابت بن قيس:

عن أبي هريرة قال: قال النبي:"نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس".
وقد بشره النبي في أكثر من موضع بالجنة.
أوصى بعد موته وجازت وصيته!!

ورأى رجل من المسلمين ثابت بن قيس في منامه فقال له ثابت: إني لما قتلت بالأمس مر بي رجل من المسلمين فانتزع مني درعًا نفيسة ومنزله في أقصى العسكر وعند منزله فرس يستن في طوله وقد أكفأ على الدرع برمة وجعل فوق البرمة رحلاً وائْتِ خالد بن الوليد فليبعث إلي درعي فليأخذها, فإذا قدمت على خليفة رسول الله فأعلمه أن عليَّ من الدين كذا ولي من المال كذا وفلان من رقيقي عتيق, وإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه, قال: فأتى خالد بن الوليد فوجه إلى الدرع فوجدها كما ذكر وقدم على أبي بكر فأخبره, فأنفذ أبو بكر وصيته بعد موته فلا نعلم أحدًا جازت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس بن شماس.
وفاة ثابت بن قيس:

لما استنفر أبو بكر المسلمين إلى أهل الردة واليمامة ومسيلمة الكذاب، سار ثابت بن قيس فيمن سار فلما لقوا مسيلمة وبني حذيفة هزموا المسلمين ثلاث مرات, فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله فجعلا لأنفسهما حفرة, فدخلا فيها فقاتلا حتى قتلا.
روى البخاري بسنده عن موسى بن أنس قال: وذكر يوم اليمامة قال: أتى أنس بن مالك ثابت بن قيس وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط فقال: يا عم ما يحبسك أن لا تجيء قال: الآن يا ابن أخي وجعل يتحنط يعني من الحنوط, ثم جاء فجلس, فذكر في الحديث انكشافا من الناس فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم, ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله بئس ما عودتم أقرانكم، وفي رواية فقاتل حتى قتل.

عبدالرحمن بن أبي بكر ( بطل حتى النهاية )

عبدالرحمن بن أبي بكر ( بطل حتى النهاية )



  هو صورة مبيّنة للخلق العربي بكل أعماقه, وأبعاده..

فبينما كان أبوه أول المؤمنين.. والصدّيق الذي آمن برسوله إيمانا ليس من طراز سواه.. وثاني اثنين إذ هما في الغار..كان هو صامدا كالصخر مع دين قومه, وأصنام قريش.!!

وفي غزوة بدر, خرج مقاتلا مع جيش المشركين..

وفي غزوة أحد كان كذلك على رأس الرماة الذين جنّدتهم قريش لمعركتها مع المسلمين..

وقبل أن يلتحم الجيشان, بدأت كالعادة جولة المبارزة..

ووقف عبدالرحمن يدعو إليه من المسلمين من يبارزه..

ونهض أبو أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه مندفعا نحوه ليبارزه, ولكن الرسول أمسك به وحال بينه وبين مبارزة ولده.

   إن العربي الأصيل لا يميزه شيء مثلما يميزه ولاؤه المطلق لاقتناعه..

إذا اقتنع بدين أو فكرة استبعده اقتناعه, ولم يعد للفكاك منه سبيل, اللهمّ إلا إذا أزاحه عن مكانه اقتناع جديد يملأ عقله ونفسه بلا زيف, وبلا خداع.

فعلى الرغم من إجلال عبدالرحمن أباه, وثقته الكاملة برجاحة عقله, وعظمة نفسه وخلقه, فان ولاءه لاقتناعه بقي فارضا سيادته عليه.

ولم يغره إسلام أبيه بإتباعه.

وهكذا بقي واقفا مكانه, حاملا مسؤولية اقتناعه وعقيدته, يذود عن آلهة قريش, ويقاتل تحت لوائها قتال المؤمنين المستميتين..

والأقوياء الأصلاء من هذا الطراز, لا يخفى عليهم الحق وان طال المدى..

فأصالة جوهرهم, ونور وضوحهم, يهديانهم إلى الصواب آخر الأمر, ويجمعانهم على الهدى والخير.

ولقد دقت ساعة الأقدار يوما, معلنة ميلادا جديدا لعبدالرحمن بن أبي بكر الصدّيق..

لقد أضاءت مصابيح الهدى نفسه فكنست منها كل ما ورثته الجاهلية من ظلام وزيف. ورأى الله الواحد الأحد في كل ما حوله من كائنات وأشياء, وغرست هداية الله ظلها في نفسه وروعه, فإذا هو من المسلمين..!

ومن فوره نهض مسافرا إلى رسول الله, أوّأبا إلى دينه الحق.

وتألق وجه أبي بكر تحت ضوء الغبطة وهو يبصر ولده يبايع رسول الله.

لقد كان في كفره رجلا.. وها هو ذا يسلم اليوم إسلام الرجال. فلا طمع يدفعه, ولا خوف يسوقه. وإنما هو اقتناع رشيد سديد أفاءته عليه هداية الله وتوفيقه.

وانطلق عبدالرحمن يعوّض ما فاته ببذل أقصى الجهد في سبيل الله, ورسوله والمؤمنين...

 

  في أيام الرسول عليه صلاة الله وسلامه, وفي أيام خلفائه من بعده, لم يتخلف عبدالرحمن عن غزو, ولم يقعد عن جهاد مشروع..

ولقد كان له يوم اليمامة بلاء عظيم, وكان لثباته واستبساله دور كبير في كسب المعركة من جيش مسيلمة والمرتدين.. بل انه هو الذي أجهز على حياة محكم بن الطفيل, والذي كان العقل المدبر لمسيلمة, كما كان يحمي بقوته أهم مواطن الحصن الذي تحصّن جيش الردّة بداخله, فلما سقط محكم بضربة من عبدالرحمن, وتشتت الذين حوله, انفتح في الحصن مدخل واسع كبير تدفقت منه مقاتلة المسلمين..

وازدادت خصال عبدالرحمن في ظل الإسلام مضاء وصقلا..

فولاؤه لاقتناعه, وتصميمه المطلق على إتباع ما يراه صوابا وحقا, ورفضه المداهنة...

كل هذا الخلق ظل جوهر شخصيته وجوهر حياته, لم يتخل عنه قط تحت إغراء رغبة, أو تأثير رهبة, حتى في ذلك اليوم الرهيب, يوم قرر معاوية أن يأخذ البيعة ليزيد بحد السيف.. فكتب إلى مروان عامله بالمدينة كتاب البيعة, وأمره إن يقرأه على المسلمين في المسجد..

وفعل مروان, ولم يكد يفرغ من قراءته حتى نهض عبدالرحمن بن أبي بكر ليحول الوجوم الذي ساد المسجد إلى احتجاج مسموع ومقاومة صادعة فقال:

" والله ما الأخيار أردتم لأمة محمد, ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية.. كلما مات هرقل قام هرقل"..!!

لقد رأى عبدالرحمن ساعتئذ كل الأخطار التي تنتظر الإسلام لو أنجز معاوية أمره هذا, وحوّل الحكم في الإسلام من شورى تختار بها الأمة حاكمها, إلى قيصرية أو كسروية تفرض على الأمة بحكم الميلاد والمصادفة قيصرا وراء قيصر..!!

   لم يكد عبدالرحمن يصرخ في وجه مروان بهذه الكلمات القوارع, حتى أيّده فريق من المسلمين على رأسهم الحسين بن علي, وعبدالله بن الزبير, وعبدالله بن عمر..

ولقد طرأت فيما بعد ظروف قاهرة اضطرت الحسين وابن الزبير وابن عمر رضي الله عنهم إلى الصمت تجاه هذه البيعة التي قرر معاوية أن يأخذها بالسيف..

لكن عبدالرحمن بن أبي بكر ظل يجهر ببطلان هذه البيعة, وبعث إليه معاوية من يحمل مائة ألف درهم, يريد أن يتألفه بها, فألقاها ابن الصدّيق بعيدا وقال لرسول معاوية:

" ارجع إليه وقل له: إن عبدالرحمن لا يبيع دينه بدنياه"..

ولما علم بعد ذلك أن معاوية يشدّ رحاله قادما إلى المدينة غادرها من فوره إلى مكة..

وأراد الله أن يكفيه فتنة هذا الموقف وسوء عقباه..

فلم يكد يبلغ مشارف مكة ويستقر بها حتى فاضت إلى الله روحه,, وحمله الرجال على الأعناق إلى أعالي مكة حيث دفن هناك, تحت ثرى الأرض التي شهدت جاهليته..

وشهدت إسلامه..!!

وكان إسلام رجل صادق, حرّ شجاع...

الشيخ/ عبد الرحمن بن إبراهيم الخميسي

أولاً: المعلومات الشخصية:


الاسم: د/ عبد الواحد بن عبد الله علي الخميسي.

محل الميلاد: الخميسين – حجة.

تاريخ الميلاد: 1967م.

الحالة الاجتماعية: متزوج.

محل الإقامة: صنعاء.

عناوين للتواصل: جامعة الإيمان. - الجوال: 777288791 - الهاتف: 375101

ثانياً: النشأة وطلب العلم:

نشأت في كنف والدي الشيخ عبد الله بن علي الخميسي الفقيه اللغوي المفسر وأخذت عليه كثيراً من العلوم الشرعية متوناً وشروحاً، فمن المتون: متن الآجرومية بشرحه، ومتن الألفية – ألفية ابن مالك بشرح ابن عقيل، في النحو، وفي الفقه متن الزبد لابن رسلان بشرحه مواهب العمد، وأيضاً: زاد المستقنع في اختصار المقنع، وشرح أبي شجاع للقاسمي وغيرها.

وفي المواريث متن الرحبية بشرحه للإمام الشنشوري، وفي التجويد متن الجزرية بشرحها: المنح الفكرية على المقدمة الجزرية، وقرأت أيضاً عليه تفسير فتح القدير من أوله إلى آخره، وبلوغ المرام بشرح سبل السلام، وغيرها وأيضاً ممن قرأت عليهم: خالي – أخ لأمي- الشيخ علي محمد عبد الله الخميسي مدير مكتب التوجيه والإرشاد بحجة، وهو من خريجي كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد أفادني كثيراً وشجعني على طلب العلم.

وقد قرأت عليه المذكرة في أصول الفقه، وإرشاد الفحول للإمام الشوكاني، وأيضاً سمعت له أي: قرأت عليه ألفية ابن مالك مع شرح ابن عقيل.

ولا أنسى أستاذي القدير الذي درسني في الابتدائية الشيخ محمد حسن السودي الخميسي خريج كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فقد قرأت عليه كثيراً من العلوم الشرعية.

وكان –حفظه الله– يشجعني على طلب العلم، وعموماً فإني نشأت في بيئة علمية جل من فيها من خريجي كلية الشريعة بالرياض، أو الجامعة الإسلامية، ولا أنسى شيخي القدير القاضي أحمد حسن الطيب فله فضل علي كبير بعد الله، ولا أبالغ إذا قلت: إنه كان الشخصية المشرفة على تربيتي من خلال ابن خالي الأستاذ محمد علي محمد الخميسي.

ثالثاً: العلماء الذين درس على أيديهم:

والدي الشيخ عبد الله بن علي الخميسي.

خالي الشيخ علي محمد عبد الله الخيمسي.

أستاذي الشيخ محمد حسن السودي الخميسي.

أستاذي وشيخي القاضي أحمد حسن الطيب عضو المحكمة العليا.

الشيخ منصور بن علي الخميسي.

الشيخ الأستاذ الدكتور عبد المجيد عزيز الزنداني.

الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الكريم زيدان.

الشيخ العلامة محمد بن إسماعيل العمراني.

الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الوهاب بن لطف الديلمي.

الشيخ العلامة عبد الله الحاشدي.

الشيخ العلامة محمد بن يوسف حربة.

الشيخ الدكتور أمين مقبل.

الشيخ العلامة علي بن عبد الله العديني.

الشيخ العلامة محمد المختار الشنقيطي.

الشيخ العلامة أحمد عالي الشنقيطي.

الشيخ العلامة محمد سعيد الشنقيطي.

الشيخ العلامة قاسم بحر.

الشيخ الدكتور عبد اللطيف هايل.

الشيخ الدكتور صالح الظبياني.

الشيخ الدكتور أبوبكر الشنقيطي وغيرهم.

الشيخ الدكتور حسن الأهدل.

رابعاً: المؤهلات الأكاديمية:

* بكالوريوس في العلوم الشرعية واللغوية.

* ماجستير في النحو والصرف.

* دكتوراه في النحو والصرف.

خامساً: الإجازات العلمية الحاصل عليها:

* إجازة في النحو والصرف من الشيخ العلامة محمد بن المختار الشنقيطي: الإجازة في حفظ الألفية وشرح ابن عقيل.

* إجازة في القضاء والفتوى من القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني.

* إجازة في المذهب المالكي من الشيخ محمد بن المختار الشنقيطي.

* إجازة في الإعجاز العلمي من الشيخ عبد المجيد بن عزيز الزنداني.

* إجازة من الشيخ قاسم بحر في جميع مروياته.

* وغيرها من الإجازات.

سادساً: الوظائف التي تقلدها سابقاً والأعمال التي يشغلها حالياً:

* مدرس بالمعاهد العلمية سابقاً.

* موجه بوزارة التربية والتعليم.

* مدرس بجامعة الإيمان لمادتي اللغة العربية والتفسير - حالياً.

* مدرس لمادة النحو في برنامج رعاية الموهوبين - حالياً.

* مدرس بمركز الإمام مالك - سابقاً.

* ومشارك في التدريس في مراكز وجامعات أخرى. ورئيس تحرير صحيفة (صوت الإيمان).

سابعاً: الإنتاج العلمي (البحوث والمؤلفات):

* كتاب التسهيل في النحو والصرف – لم يطبع بعد.

* كتاب التلخيص في النحو – لم يطبع بعد.

* علم البيان في التشبيه والمجاز والكناية.

* من أوجه الإعجاز البلاغي.

* دروس في قواعد الإملاء.

* الكلمة الطيبة (لا إله إلا الله) والشجرة الطيبة وأوجه الشبه بينهما.

* بحوث أخرى في الأدب والبلاغة والإعجاز.

ثامناً: الحياة الدعوية والتعليمية:

بدأت حياتي الدعوية والتعليمية وأنا في سن الخامسة والعشرين حيث كنت أقوم بتدريس حلقات في المقايل والمجالس وذلك في الفقه والأصول، والتجويد والنحو، والبلاغة، وغيرها من العلوم الشرعية. وكنت آنذاك مدرساً في المعاهد العلمية، ثم تواصلت الحياة الدعوية والتعليمية حتى إني قمت بتدريس ابن عقيل مرتين ابتداء من مسجد قطران في بير عبيد وانتهاء بمسجد جامعة الإيمان، كذلك قمت بتدريس القطر – قطر الندى، والتحفة السنية، وأدب البحث والمناظرة، والمواريث، وجواهر البلاغة وغير ذلك. وكنت مع هذا أذهب للدعوة في كثير من مناطق الجمهورية لإقامة الدورات العلمية ونحوها.

زياد علي

زياد علي محمد