الاثنين، 2 سبتمبر 2019

قرة العين

قرة العين


هذه المرأة هي التي صنعت تاريخ البابية ودينها؛ ولذا أفردنا لها هذا الباب. اسمها "أم سلمى"

وقد ولدت في "سنة 1230هـ - 1814م" ولم يكن لأبيها ملا صالح القزويني ابنة سواها.

وقد لقبت في صغرها "بزرِّين تاج" أي التاج الذهبي؛ إذ كان شعرها ذهبي اللون.

 رضعت لبان الشيخية على يد عمها "ملا علي". وقد زوجت من ابن عمها "ملا تقي"،

 وهي صغيرة لا تتوجه بها الرغبة إلى رجل، ولا تحس من الأنوثة في جسدها بوهج، ثم اشتعل شبابها،

 فإذا هو يشب جمالها ونضرتها، وأنوثتها، فاستشعرت - رغم وجود الزوج - أنها في حاجة ماسة إلى رجل،

 ولكنها كتمت في نفسها هذه الرغبة الرعناء؛ لما كان للبيئة التي نشأت فيها من سلطان ديني قاهر،

 وراحت تتفجر شعرًا غزليًا شجيًا يشكو لوعة الحب وقسوة الحرمان. غير أن هذا الشعر لم يزدها إلا ظمأ وولوعًا.

 فهفت إلى كتب الدين لعلها تسكن من هذه الثورة التي تجتاح أنوثتها، وتعصف بجسدها.

 ولكنه لم يكن الدين المطيَّب بهدى اللهُ، وإنما كان دين أهواء ونـزوات ونـزعات فلم ينقع منها غلة،

ولم يهف بحس منها إلى هدوء، فكاتبت الشيخ "الرشتى" زعيم الشيخية فأخذ هذا الشيخ الذي ذوت أيامه بما

في رسائلها من رقة وسعير يثير في شيخوخته الباردة الخامدة وقدة الحياة والغزل المشبوب باللهفة،

 فجد في مكاتبتها، ولقبها في رسائله "بقرة العين" فلم تجد الغانية مفرًا من السفر إلى "كربلاء"؛

 لتلقى ذلك الشيخ الذي سعر النار في جسدها بهذا اللقب الذي وسوس إليها بأن للخطيئة حلاوة، فسافرت إلى كربلاء.



غير أنها لم تصل إليها إلا بعد وفاة الشيخ، ورآها تلاميذه، فرأوا الشيطان في صورة أجمل

 امرأة تشيع الدفء الساحر في أجسادهم المقرورة، ولياليهم الباردة. فطافوا بها خشعًا سجدًا يتلمسون منها

لفحة تحرقهم، أو نفحة تسكرهم، فجعلها هذا أقوى تصميمًا على البقاء في كربلاء بعيدًا عن زوجها ذلك المسخ

 الذي كانت تحس- وهي بجانبه - أنها تجاور قبرًا منتن الجيف، أو جسدًا تسري فيه قشعريرة الموت الباردة،

 كان زوجها التعس يرفعها إلى مقام القداسة المعبودة، ولكنها كانت في حاجة إلى طاغية يستذلها،

 ويستعبدها، ويمرغها في أوحال الخطيئة؛ لهذا أبت العودة إلى زوجها،

وبقيت في كربلاء تدرس لتلاميذ الرشتى، وتختار منهم لفتنة الليل من تشاء.

ثم أرسلت إلى البشروئي، وهو في رحلته الماكرة، تسأله عن الموعود المنتظر، وكان قد اختار ميرزا "علي محمد"

مهديًا، فوضع رسالتها الرقيقة بين يديه، فراعته، وضمها إلى "حروف حي" فأسرع البشروئي يبشرها بأنه

 قد عثر على الموعود، وبأن الموعود قد اتخذها واسطة لإبلاغ فيضه! فأسكرت هذه الأنباء هواها

 - لما سنذكر - وآمنت بهذا الفتى الرقيق قائمًا أو صاحبًا للزمان، ثم خرجت تشد رحالها إليه سالكة طريق بغداد.

وثمت نـزلت في منـزل رفيق لها، فاحتشد في منـزلها طلاب المتعة مع الليل، وقد أسفرت عن جمالها،

وتهتكت في مجالسها، فضج من هول ما تقترف بعض أتباع الباب الذين لم ينالوا منها إربًا، والذين لم تسكرهم خمرتها

الآثمة، فرفعوا أمرها إلى الباب، وكان يعرف عن طريق الذين صنعوه مقدار ما بذلته هذه المرأة في سبيله،

 وأنها اشترت له كثيرًا من الأتباع بجسدها الهلوك، فكان أن أرسل إلى الثائرين ضدها يزجرهم،

 ويلقب البغي "بالطاهرة"، ويوجب على أتباعه أن يتخذوها لهم إمامًا في الدين تحل ما تشاء، وتحرم ما تشاء،

 فصدمت رسالته هذه كثيرًا من أتباعه صدمة عنيفة، فانفضوا من حولها يلعنون ذلك المهدي الذي يجعل

 الخطيئة قديسة معبودة؛ والبغي أطهر نبي! لقد هتكت رسالة الباب هذه القناع عن حقيقته وحقيقة أتباعه،

 فأيقن كثير منهم أن الباب وأتباعه لا يهمهم أمر شرف، ولا أمر فضيلة، ولا أمر دين وإنما يهمهم قبل كل شيء

 أن يكون لهم سلطان، وأن يصلوا إلى هذا السلطان، وإن يك على أشلاء الأعراض المسفوحة

وما لبثت بغداد أن فزعت كلها مما يقترفه هذا الشيطان المتجسد في جسد قرة العين، فقد أفسدت الرجال على نسائهم،

 وأفسدت النساء على رجالهم، فرفعوا أمرها إلى الخليفة العثماني، فأمر بطردها من بغداد.



القرة في كرمان شاه:

واستقر بها النوى بعد طردها من بغداد في كرمان شاه، وهنالك استأجرت ثلاثة منازل. أحدها لها وللنساء

اللواتي أفسدتهن والثاني للرجال الذين اتبعوا خطوات شيطانها، وكان عددهم يدنو من الثلاثين،

 وأعدت الآخر لعربدة الشيطان وليالي خطاياه. ولعل سائلًا يسأل: من أين جاءت قرة العين بكل هذه الأموال

التي استأجرت بها هذه المنازل، والتي تنفق منها على هذه القافلة الملعونة؟ وإنه ليستطيع أن يعرف الجواب

 إذا تذكر أن الذين يعشقون شيطان المرأة الهلوك يبذلون في سبيله دنياهم، وأن الذين وراء فتنة الباب كانوا

يبذلون المال الكثير، وكما ضجت بغداد ضجت "كرمان شاه"، فأتاها نفر من ذوي قرابتها يحاولون ردعها عن غيها،

 وردها إلى زوجها، ولكنها لم تكن تملك الرجوع؛ فقد باعت للشيطان كل ما تملك.



أستير[1] البابية:

علمت قرة العين عن طريق عيونها أن أخويها في الطريق إليها، ففرت إلى "همدان" مقر اليهودية في إيران،

 أو البلدة التي عاشت فيها من قبل منذ قرون طوال البغي اليهودية "أستير" ولعل قرة العين تذكرت،

وهي في همدان قصة هذه البغي، قصة الجسد الذي تقصمه الشيطان، فأهلكت به صاحبته ملكًا وشعبًا.

 فصممت "قرة العين" على أن يسجل التاريخ قصة "أستير" مرة أخرى في صورة جعلها الشيطان من أوثانه،

ولعل يهود همدان تذكروا بقرة العين أستير، صمموا هم أيضًا على أن يتخذوا من غانية البابية "أستير"

 أخرى تقدم لهم ما قدمت الأولى، فخبوا، ووضعوا في فتنتها، ومنهم أكبر حبرين في المدينة!

وقد عاشت قرة العين مع رجالها الأشداء المختارين في منـزل واحد كما عاشت توقع بنساء المدينة

 في حبائل الشيطان، فهب رجالها يذودون عن أعراضهم التي لطختها هذه المرأة بالدنس والعار،

 فلقد أفسدت حتى الأميرات، وجعلت منهن دنانًا للخطايا تعب منها شهوة من يريد، وإن كان من الحثالة المحتقرة،

 حسبه أن يدفع الثمن! ولم ينقذ المدينة منها إلا أخواها؛ فقد التقيا بها هناك وأرغماها على

أن تعود معهما إلى قزوين. فعادت دون أن تحمل معها من رجالها سوى نفر قليل!.



البغي القاتلة:

رفضت قرة العين أن تستأنف الحياة مع زوجها، فطلقت دون أن يثير شجو أطفالها في قلبها دمعة واحدة،

 كما رفضت مغادرة قزوين قبل أن تنتقم لجسدها الذي حاول أهلها تطهيره بالتوبة، فأمرت بعض أتباعها

أن يقعدوا لعمها كل مرصد، فعثروا به، وهو قائم يصلي في المحراب سحرًا، فهووا على رأسه بعصي من حديد،

 ثم فروا، ولكن استطاع الناس القبض على أحد القتلة، فاعترف بأنه هو وحده القاتل؛ لتنجو قرة العين،

وبقية القتلة، ولكنهم جميعًا أعدموا ما عدا قرة العين، فقد شفعت لها الخطيئة التي اقترفتها في قصر حاكم قزوين

وكان قد آواها بعد مقتل عمها، وما كفا قرة العين أن تقتل عمها؛ لهذا فكرت في قتل أبيها ومطلقها غير أن المحاولة فشلت رغما عنها.



قرة العين مع البهاء:

وذعرت قرة العين من الفشل، وخافت أن يغتالها الموتورون من آل عمها، فاستغاثت بالشاب ميرزا "حسين علي" [2]

 الذي لقب فيما بعد بالبهاء، فأغاثها بمن حملها سرًا إلى مقره في طهران. وقر المطاف هناك بهذه الأنوثة العارمة،

 فقد وجدت من يشعرها بأنها أنثى! إنها كانت مسعورة اللهفة إلى حيوان تتقد الرغبة الفاجرة في عينيه وكفيه وقدميه،

 وتتلمظ على أنيابه إنها عصفت هنا وهناك في عرام شديد، ولكنها كانت لم تعثر بعد بمن يستطيع الصمود

في قوة أمام عاصفتها الهوجاء! أنها أحبت "القدوس"؛ ليكون سيد هذا الجسد الثائر الشيطان،

ولكنها رأته يخر ساجدًا على نعلها، فحرمها من نشوة العبودية لجسد فاجر!

في ضرامها هذا وجدت الفتى العارم الفتوة الجميل المتأنق [3] الذي يشتعل شبابه وسامة ونضرة وقوة،

فاستسلمت له بجسدها وفكرها وعاطفتها وتاريخها كله، وكان بائع أعراض، وعابد شهوات!.

كانت قبل أن تلقاه هي المسيطرة القاهرة التي تحكم إرادتها إرادة البابيين جميعًا، ولكن تحت سطوة البهاء

وغوايته تلاشت إرادتها، وفنت مشيئتها، وباتت طوع الهمسة الخافتة تهمس بها شفتاه، وقد عرف البهاء كيف

 يستغل فتنة هذه المرأة في سبيل استعباد الآخرين لما يريده. ولقد أفتت قرة العين من قبل بأنه يجوز للمرأة

أن تتزوج تسعة رجال[4] فقدمت للبابية أشنع خطيئة في صورة زعمت أنها حلال طيب من السماء!

 ولكن البهاء كان يريد منها أن تخطو الخطوة التي كان يترقبها صانعو البابية.



قرة العين في مؤتمر بدشت [5]:

الباب سجين، والبابيون يشعرون أن الحكومة تشد من وثاقهم؛ فرأى الذين يمدونهم في الغي أن تقوم ثورة

عامة مسلحة، وأن يمهدوا لهذه الثورة بما يثير الاضطراب في المجتمع الساكن. ولقد كان أكثر المعارضين

 للبابية حينذاك من شيوخ الشيعة وأئمتهم، أما العوام، فكانوا لا يعرفون شيئا عن حقيقة المعركة الدائرة

بين الباب ومعارضيه؛ إذ كانوا يسمعون من أئمة الدين أن البابية كفرة مارقون عن الدين، على حين كانوا

 يسمعون من البابيين جميعا البراءة إلى الله مما ينسب إليهم. بل لقد سمعوا عن الباب نفسه أنه أعلن بنفسه

من على منبر المسجد الكبير أنه على دين الإمامية؛ ولهذا صمم الذين صنعوا إفك البابية على أن تجتاح

 الفتنة العوام مع الخواص؛ ليضطرب المجتمع كله، ويقتتل الجميع حول الصنم الجديد، ويشقق الجدل المحموم الأرحام!.

وكانت أول وسيلة أعدت؛ لتبلغ المؤامرة غايتها عقد مؤتمر عام في صحراء "بدشت" بدعوى الاستماع

 إلى البشائر التي وردت من قبل الإمام المنتظر الذي ظهر. وقبل تفصيل ما دار في المؤتمر نذكر أن البابيين

 - كما بينا - لم يكونوا على عقيدة واحدة، ولا رأى واحد في أمر الباب، وإليك ما يقوله مؤرخهم الأكبر

عبدالحسين آواره:"كانت تكاليف الأمر الجديد مغلقة غامضة على الأحباء، حتى ذهب بعضهم إلى أن هذه

 الحركة تابعة للشرع الإسلامي في الجزئيات والكليات، وتمسك البعض بأنها أمر مستقل، وشرع مستأنف،

 وكان الأحباء بادئ ذي بدء يستفتون الطاهرة - أي قرة العين - كلما عرض لهم أمر مشكل، فتجيبهم عليه.

 ولكن لما تشرفت بحضور حضرة بهاء اللهُ - يعني ميرزا حسين علي - رهنت الإفتاء بإشارته" [6]

هذا النص يؤكد أن قرة العين هي ربة هذا الدين الزائف وموئله، وأن البابيين لم يكونوا على بينة ما مما

كان يدعو إليه الباب، وأن مضرمي فتنة البابية كانوا يعملون بجد من وراء ستار؛

لتبرز البابية في معارضتها السافرة، وتحديها الوقح لأصول الإسلام.

وكان البابيون في المؤتمر فريقين أحدهما تحت رئاسة البشروئي والقدوس. والآخر تحت رئاسة البهاء

 وقرة العين. كما كانت منتديات المؤتمر نوعين. أما أحدهما فكان يباح للجميع شهوده، والاشتراك في مناقشاته.

 وأما الآخر، فكان لا يشهده إلا أئمة البابية، وكان ما يدور حوله البحث في هذه المنتديات الخاصة هو:

 مسألة نسخ البابية للشريعة الإسلامية. وقد انتهى رأى هؤلاء إلى أن الباب أعظم وأجل مقاما من جميع الرسل،

 وأن ما أوحى إليه من دين أثم وأكمل من كل وحي، ودين سابق. ولقد أصرت قرة العين - بإيعاز من البهاء -

 على وجوب إفهام الجميع - كما يقول مؤرخهم نفسه - بأن للقائم مقام المشرع وحق التشريع. كما أصرت على

 وجوب الشروع فعلا وفورا في إجراء بعض التغييرات كإفطار رمضان ونحوه. وهذا الذي انتهى إليه

 رأي المؤتمرين سجله مؤرخهم بقلمه [7]. كما انتهى رأيهم أيضا إلى وجوب إنقاذ الباب بالقوة.



[1] أستير غانية يهودية قدمها عمها اليهودي مردخاي متاعًا دنسًا لأحد ملوك فارس الذين حكموا

 قبل الميلاد حينما عرف أن هذا الملك مصمم على إبادة اليهود الذين في مملكته لتطهيرها من شرورهم وفسادهم

وآثامهم. وقد استطاعت أستير بفتنتها الساحرة، وبمعاونة من دهاء عمها أن تجعل من الملك كلمة تلفظها من فمها؛

 وأن تسيطر عليه سيطرة الخمر على مدمنها وأن تحمله على قتل وزيره الأكبر المخلص الوفي،

لأنه هو الذي كشف للملك عن فواحش اليهود كما استطاعت أن تحمل الملك على أن يسلط اليهود على شعبه،

 ففتكوا بأطفال الوزير الأكبر وأهله، وفتكوا بالألوف من الشعب البريء، ولم يرحموا منه إلا من دان لهم وخنع،

 وقدم الزلفى والقرابين، وما زال قبر (أستير) وقبر عمها (مردخاي) مزارين مقدسين عند اليهود،

 وما زالت قصة هذه البغي تتلى في خشوع في معابد الصهيونية والصليبية. انظر قصتها

في السفر السابع عشر من العهد القديم وانظر مادة أستير من قاموس الكتاب المقدس للدكتور بوست.

[2] كانت سنه أقل من الثلاثين، أما هي فكان عمرها يقارب الثلاثين.

[3] وصف مؤرخ البهائية البهاء في مؤتمر بدشت بأنه:(شاب ذو شعر مرسل كشعر الأوانس) ص218 الكواكب.

[4] ص176 تاريخ البابية.

[5] بدشت بلدة فارسية تقع على نهر شاهرور بين خراسان ومازندران تجاورها صحراء واسعة.

[6] ص217 وما بعدها الكواكب الدرية.

[7] ص219 الكواكب.

إبراهيم أبو رافع

بسم الله الرحمن الرحيم

أبو رافع القِبطي؛ مولى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم:
اختلف في اسمه؛ فقيل: اسمه إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل: سنان، وقيل: يسار، وقيل: صالح، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: قزمان، وقيل: يزيد، وقيل: ثابت، وقيل: هرمز. وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أشهر ما قيل في اسمه: أسلم. وقال يحيى بن معين: اسمه إبراهيم. وقال مصعب الزبيري: اسمه إبراهيم، ولقبه بُرَيه، وهو تصغير إبراهيم. وقد غلبت عليه كنيته، وأخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وعَقِبُ أَبي رافع أَشراف بالمدينة وغيرها عند النّاس، وزوَّجَه النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سَلْمى مولاته، فولدت له: عبيد الله بن أبي رافع، وكانت سَلْمى قابلة إبراهيم ابن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وشهِدَتْ معه خَيْبَر، وكان عبيد الله بن أبي رافع خازنًا وكاتبًا لعليّ رضي الله عنه.
وقد أسلمَ أبو رافع قبل بَدْر ولم يشهدها؛ لأنه كان مُقيمًا بمكّة فيما ذكروا، وكان إسلامه بمكة مع إسلام أم الفضل، فكتموا إسلامهم، فلمّا كان بعد بدرٍ هاجر أبو رافع إلى المدينة، وأقام مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وشهد أبو رافع أحدًا، والخندق، وكان على ثقل النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وما بعدهما من المشاهد، وشهد فتح مصر.
وكانَ للعبّاس بن عبد المطّلب، فوهبه للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلما أَسلم العبّاس بشَّر أَبو رافع بإسلامه النبيّ ـــ صلّى الله عليه وآله وسلّم ــــ فأعتقه، وكان قبطيًا. وقد قيل: إِن أَبا رافع هذا كان لسعيد بن العاص، فورثه عنه بنوه، وهم ثمانية، وقيل: عشرة فأعتقوه كلَّهم إلا واحدًا يقال: إنه خالد بن سعيد تمسَّك بنصيبه منه. وقد قيل: إنه إنما أَعتقه منهم ثلاثة، واستمسك بعضُ القوم بحصَصِهم منه، فأتى أَبو رافع رسولَ الله ــــ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـــــ يستعينُه على مَنْ لم يَعْتِق منهم، فكلمهم فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فوهبوه له فأعتقه‏.‏ وقال جرير بن حازم، وأيوب السِّخْتِياني، وعمرو بن دينار إن الّذي تمسَّك بنصيبه من أبي رافع هو خالد بنُ سعيد بن العاص وحْدَه، فقال له رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم‏:‏ ‏"اعْتِقْ إنْ شِئْتَ نَصِيبَكَ‏"‏‏.‏ قال: ما أنا بفاعل. قال‏:‏ ‏"‏فَبعْه‏"‏‏.‏ قال: ولا. قال‏:‏ ‏"‏فَهِبْهُ لِي"‏‏.‏ قال: ولا. قال‏:‏ ‏"‏فَأَنْتَ عَلَى حَقِّكَ مِنْهُ‏"‏‏.‏ فلبث ما شاء اللهُ، ثم أتى خالدٌ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقال: قد وهبتُ نصيبي منه لك يا رسولَ الله، وإنما حملني على ما صنعْتُه الغضَب الذي كان في نفسي. فأعتق رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نَصيبه ذلك بعد قبول الهِبَة، فكان أَبو رافع يقولُ: أنا مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم‏‏(*) وقد قيل: إنه ما كان لسعيد بن العاص إلا سهمًا واحدًا، فاشترى رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذلك السّهم فأعتقه، وهذا اضطرابٌ كثير في ملك سعيد بن العاص له وولاء بَنيه، ولا يثبت من جهة النقل‏.‏ ورجح أبو عمر أنه كان للعبّاس، فوهبه للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ لأنهم قد أَجمعوا أَنه مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا يختلفون في ذلك.
وقال الحكم: بعث رسول الله صَلَى الله عليه وسلم أرقم بن أبي الأرقم ساعيًا على الصدقة، فقال لأبي رافع: هل لك أن تُعينَني وأجعل لك سهم العاملين؟ فقال: حتى أذْكُرَ ذلك للنبيّ صَلَّى الله عليه وسلم. فذكره للنبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: "يا أبا رافع إنـّا أهلُ بيتٍ لا تحلّ لنا الصدقة وإنّ مولى القوم من أنفسهم"(*). وروى إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة الزّرَقيّ عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "حَلِيفُنَا منّا ومولانا منّا وابن أختنا منّا"(*).
وروى أسلم عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وعن عبد الله بن مسعود. روى عنه أولاده: رافع، والحسن، وعبيد الله، والمغيرة، وأحفاده: الحسن، وصالح، وعبيد الله أولاد علي بن أبي رافع، والفضل بن عُبيد الله بن أبي رافع، وأبو سعيد المقْبري، وسليمان بن يَسار، وعطاء بن يسار، وعمرو بن الشريد، وأبو غطفان بن ظريف، وسعيد بن أبي سعيد؛ مولى أبي حَزْم، وحصين والد داود، وشرحبيل بن سعد، وآخرون. وروى عكرمة مولى ابن عبّاس قال: قال أبو رافع مولى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: كنتُ غلامًا للعبّاس بن عبد المطّلب وكان الإسلام قد دخَلَنا أهلَ البيت؛ فأسلم العبّاس، وأسلمَتْ أمّ الفضل، وأسلمتُ، وكان العبّاس يهاب قومَه ويكره خلافهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثيرٍ متفرّقٍ في قومه وكان أبو لَهَبٍ عدوًّا لله قد تخلّف عن بدر وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة، وكذلك كانوا صنعوا لم يتخلّف رجل إلا بعث مكانَه رجلًا. فلمّا جاء الخبرُ عن مُصاب أصحاب بدر من قريش كبته الله وأخزاه وَوَجَدْنا في أنفسنا قوةً وعِزًّا، وكنتُ رجلًا ضعيفًا، وكنتُ أعمل الأقداح أنــْحتُها في حُجْرة زمزم فوالله إنّي لجَالس فيها أنحت أقداحي وعندي أمّ الفضل جالسة وقد سَرّنا ما كان من الخبر إذ أقبل الفاسق أبو لهب يجرّ رجليه بشَرّ حتّى جلس على طُنُب الحجْرة وكان ظهره إلى ظهري، فبينا هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب قد قدم، قال: فقال أبو لهب: هلمّ إليّ يا ابن أخي فعندك لعمري الخبرُ. قال فجلس إليه والناس قِيام عليه فقال: يا ابن أخي أخْبِرْني كيف كان أمر الناس؟ قال: لا شيء والله إن هو إلاّ أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافَنا يقتلوننا كيف شاءوا ويأسرونا كيف شاءوا، وأيـْم الله مع ذلك ما لُمْتُ الناسَ، لقينا رجالًا بِيضًا على خيل بُلْق بين السماء والأرض والله ما تليق شيئًا ولا يقوم لها شيء. قال أبو رافع: فرفعتُ طنب الحجرة بيدي ثمّ قلتُ: تلك والله الملائكة. قال فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربةً شديدةً، فثاورتُه فاحتملني فضرب بي الأرض ثمّ برك عليّ يضربني، وكنتُ رجلًا ضعيفًا، فقامت أمّ الفضل إلى عَمُود من عُمُد الحجرة، فأخذته فضربته به ضربة، فَلَقَتْ في رأسه شَجّةً مُنْكَرَةً وقالت: تستضعفه إن غاب عنه سيّده؟ فقام موليا ذليلًا فوالله ما عاش إلاّ سبع ليالٍ حتى رماه الله بالعَدَسة فقتلته فلقد تركه ابناه ليلَتَيْن أو ثلاثًا ما يدفنانه حتى أنْتَنَ في بيته. وكانت قريش تتّقي العدسةَ وعَدْواها كما يتّقي الناس الطاعون، حتى قال لهما رجل من قريش ويحكما ألا تَسْتَحِيان؟ إنّ أباكما قد أنتن في بيته لا تُغَيّبَانه، قالا: إنّا نَخْشَى هذه القرحة، قال: انطلقا فأنا معكما. فما غسلوه إلاّ قَذْفًا بالماء عليه من بعيد ما يمسّونه ثمّ احتملوه فدفنوه بأعلى مكّة إلى جدار وقذفوا عليه الحجارة حتى واروه. وروى عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع أن رسول الله طاف على نسائه جُمَع، فاغتسل عند كل واحدة منهن غسلًا، فقلت: يَا رسُولَ الله، لو جَعَلَتْهُ غَسْلًا وَاحِدًا، قَالَ: "هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ"(*) . وروى سعيد بن أَبي سعيد عن أَبيه، عن أَبي رافع أَنه مر بالحسن بن علي ــ رضي الله عنهما ــ وهو يصلي، وقد عقص ضَفُرته في قفاه، فحلَّها، فالتفت إِليه الحسن مُغضَبًا. قال: أقبل على صلاتك إِني سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "ذَلِكَ كِفْلُ الْشَّيْطَانِ"(*).
اختلفوا في وقت وفاته؛ فقيل: مات قبل قَتْل عثمان رضي الله عنه، وقال الواقديّ: مات أبو رافع بالمدينة قبل قَتْل عثمان رضيَ الله عنه بيسير، وقال ابن ماكولا: توفي أبو رافع سنة أربعين، وقال ابن حبان: مات في خلافة علي بن أبي طالب.

الليث بن سعد

إِنَ الحَمدَ لله نَحْمَدَه وُنَسْتعِينَ بهْ ونَسْتغفرَه ، ونَعوُذُ بالله مِنْ شِروُر أنْفْسِنا ومِن سَيئاتِ أعْمَالِنا ،

مَنْ يُهدِه الله فلا مُضِل لَه ، ومَنْ يُضلِل فَلا هَادى له ، وأشهَدُ أنَ لا إله إلا الله وَحْده لا شريك له ،

 وأشهد أن مُحَمَداً عَبدُه وَرَسُوُله .. اللهم صَلِّ وسَلِم وبَارِك عَلى عَبدِك ورَسُولك مُحَمَد وعَلى آله وصَحْبِه أجْمَعينْ ،

ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحْسَان إلى يَوُمِ الدِينْ وسَلِم تسْليمَاً كَثيراً

الليث بن سعد

  لله درك يا إمام.. لقد حزت أربع خصال لم يكملن لعالم: العلم، والعمل، والزهد والورع.

في سنة 94هـ، وفي أحد أيامها المباركة ولد الليث بن سعد، في قرية (قرقشندة) من قرى مصر، ونشأ ذلك الطفل بين ربوع تلك القرية، فوجد الأطفال يتعلمون القراءة والكتابة ويحفظون القرآن الكريم، فأسرع الليث إلى منزله، وأحضر أوراقه وقلمه، وبدأ يحفظ القرآن الكريم، ثم درس الحديث والفقه والعلوم العربية، فسبق زملاءه، وساعده على ذلك نبوغه المبكر، وذكاؤه الفريد.

واصل الليث الدراسة والتعلم والحفظ، فكان كلما قرأ شيئًا في الفقه أو الحديث عَلَقَ بذاكرته وحفظه فلا ينساه أبدًا، فقد كان قوي الذاكرة، جيد الحفظ، ولفت الفتى الليث الأنظار إليه بعلمه وورعه، وأصبحت له مكانة كبيرة بين أهله، يعرفون فضله، ويقدمونه على من سواه، ولكن الفتى لم يغترَّ بهذه الشهرة، ولم يخلد إليها ولا إلى التقدير الذي كان له وسط العلماء، بل استمر يتعلم ويتزود وينهل من غيره من العلماء، حتى صار أستاذًا يدرس للعلماء.

واشتاقت نفس الليث يومًا لزيارة بيت الله الحرام وزيارة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- فشدَّ رحاله وأعد نفسه للسفر، وهناك في تلك الأراضي المقدسة كانت حلقات العلم منتشرة في كل مكان؛ والتقى هناك بـ(عطاء بن أبي رباح) و(ابن أبي مليكة) و(نافع مولى ابن عمر) و(ابن شهاب الزهري).. وغيرهم، فأخذ عنهم ونهل منهم رغم رسوخه في العلم، ومضت الأيام والسنون، وأصبح الليث شيخًا جاوز الخمسين من عمره، وهو لا يمل العلم والتعلم؛ حتى أصبح من كبار العلماء في عصره.

وكان الإمام الفقيه الليث بن سعد غنيًّا، ينفق كل سنة على الفقراء والمساكين أكثر من خمسين ألف دينار ولا يدخر منها شيئًا لنفسه، ويتصدق في كل صلاة على ثلاثمائة مسكين، ويطعم الناس عسل النحل وسمن البقر في الشتاء، واللوز والسكر في الصيف.

جاءته امرأة ذات يوم وقالت له: يا شيخنا، إن لي ابنًا مريضًا يشتهي أكل العسل، فقال الليث: يا غلام، أعطها مرطًا من عسل (والمرط: مائة وعشرون رطلاً) وكان مع المرأة إناء صغير الحجم، فلما رآه الغلام قال: يا شيخنا إنها تطلب قليلاً من العسل، فقال الليث: إنها طلبت على قَدْرِهَا ونحن نعطيها على قدرنا، وأمره أن يعطيها المرط.

ولم يكن الليث بن سعد كريمًا على أهل بلده فحسب، بل كان سخيًّا كريم اليد على الآخرين، فيحكى عنه أنه لما جاء إلى المدينة المنورة بعث إليه الإمام مالك بن أنس بطبق من الرطب، فلم يشأ الليث أن يرد الطبق إلى الإمام مالك خاويًا، فوضع في الطبق ألف دينار ورده إليه.

وقد شهد له كثير من علماء عصره بعلمه وفضله؛ سئل الإمام أحمد بن حنبل ذات مرة عن الليث، فقال: الليث بن سعد كثير العلم، صحيح الحديث، وقال عنه يحيى بن بكير: ما رأيت أحدًا أكمل من الليث بن سعد، كان فقيه البدن، عربي اللسان، يحسن القرآن والنحو، ويحفظ الحديث والشعر، حسن المذاكرة، لم أَرَ مثله.

وقد عرض عليه الخليفة المهدي ذات يوم أن يتولى القضاء، ويعطيه من بيت المال مائة ألف درهم، فرفض وقال: إني عاهدت الله ألا ألي شيئًا، وأعيذ أمير المؤمنين بالله ألا أفي بعهدي، فقال له المهدي: الله.. قال الليث: الله.. قال المهدي: انطلق فقد أعفيتك، وكان الليث زاهدًا في حكام الدنيا، مشغولاً عن الجاه والسلطان بغرس الأخلاق العظيمة في نفوس الناس، وكان يصل النهار بالليل في العلم والعبادة ليرضي ربه.

وفي سنة 175هـ توفي الإمام الكبير الليث بن سعد، فحزن الناس عليه حزنًا شديدًا، وكان الشافعي -رضي الله عنه- يحب لقاءه، فلم يمهله القدر فوقف يومًا على قبره وقال: لله درك يا إمام، لقد حزت أربع خصال لم يكملن لعالم: العلم، والعمل، والزهد، والورع

إبراهيم الزهري رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم

إبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمن بن عَوْف الزُّهْرِي:
يكنى أبا إسحاق، وقيل: أبا محمد. استدل أبو نعيم على صحبته بقول ابن المنذر إنه مات سنة خمس وسبعين، وله ست وسبعون سنة، فعلى هذا تكون ولادته قبل الهجرة بسنة فعلى هذا يكون من أهل القسم الأول ــ وهو قسم الذين وردت صحبتهم بطريق الرواية عنهم، بغض النظر عن صحة أو ضعف هذه الرواية، ولم يورد له شيئا ــ لكنه لا يصح، والصواب قبل موت النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وقد ذكر المفسرون ومصنفو السير وكتب الأنساب وأسماء الصحابة أن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعيط أقامت بمكة إلى أن صالح النبي كفار قريش سنة سبع بالحديبية، ثم هاجرت فجاء أخواها يطلبانها، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} الآية فلم يسلمها إليهما، وتزوجها زيد بن حارثة فقتل عنها بمؤتة سنة ثمان، فتزوجها الزبير بن العوام فولدت له زينب، ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميدًا وغيرهما؛ فإن كان قد ولد في زمن النبي صَلَّى الله عليه وسلم فيكون في آخر عمره لأن زيدًا قتل في جمادى الأولى سنة ثمان فتزوجها الزبير، وولدت له، وانقضت لها عدتان من زيد، والزبير، ثم تزوجها عبد الرحمن فولدت إبراهيم، فيكون في آخر أيامه، والله أعلم، وأمّها أرْوى بنت كُريز بن ربيعة، وأمّها أمّ حكيم وهي البَيْضاء بنت عبد المطّلب بن هاشم.
وَلَدَ إبراهيمُ بن عبد الرحمن: قُريرًا وأمَّ القاسم وشُفَيَّةَ وهي الشفاء وأمّهم أمّ القاسم بنت سعد بن أبي وقّاص، وعُمَر، والمِسْور، وسعدًا وصالحًا، وزكريّـاء، وأمَّ عمرو، وأمّهم أمّ كلثوم بنت سعد بن أبي وقّاص، وعتيقًا وحفصةَ وأمّهما بنت‏ مطيع بن الأسود بن حارثة، وإسحاقَ وأمّه أمّ موسى بنت عبد الله بن عوف، وعثمانَ بن إبراهيم وأمّه علياء بنت معروف بن عامر، وهَودَ، وشُفَيَّة الصغرى وأمّهما أمّ ولد، والزّبيرَ، وأمَّ عبّاد، وأمّهما أمّ ولد، وأمَّ عمرو الصغرى لأمّ ولد، والوليدَ لأم ولد. روى سعد بن إبراهيم، عن أبيه أنّ عمر بن الخطّاب حرّق بيت رُوَيْشِد الثقفي وكان حانوتًا للشراب وكان عمر قد نهاه، فلقد رأيتُه يلتهب كأَنّه جَمْرة. روايته عن عمر بن الخطاب وعن أبيه. قال البُخَارِيُّ في "الأوْسطِ": قال إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوْف: استسقى النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وقال بعضهم: استسقى بنا، ولا يصحّ؛ لأن أمّه أمّ كلثوم زوجها أخوها الوليد أيام الفَتْح. وقال يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: كان يعدُّ في الطبقة الأولى من التابعين، ولا نعلم أحدًا من ولد عبدالرحمن روَى عن عمر سماعًا غيره. قال إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوْف: إني لأذكر مَسْكَ شاة أمرت بها أميّ فذبحت حين ضرب عُمر أبا بكرة فجعل مَسْكها عَلى ظَهْرِه من شدة الضّرب. وذكره مسلم في الطبقة الأولى مِنْ تابِعي المدينة. تُوفِّي سنة ست وتسعين وهو ابنُ خمس وتسعين سنة، وقيل: توفّي إبراهيم بن عبد الرحمن سنة ستٍّ وسبعين وهو ابن خمسٍ وسبعين سنة‏.

إبراهيم بن حماد بن سلطان الريس

المؤهلات العلمية:
• المرحلة الابتدائية، تمير، 1394هـ.
• المرحلة المتوسطة، تمير، 1397هـ.
• المرحلة الثانوية:، تمير 1400هـ.
• المرحلة الجامعية (بكالوريوس): الدراسة في كلية الهندسة، قسم العمارة والتخطيط، 1401هـ. لفترة قصيرة.
• الدراسة الجامعية (بكالوريوس): تخصص:أصول الدين، كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. 1404هـ، الموافق.
• الماجستير: تخصص:السنة وعلومها، كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. 26/10/ 1409هـ، تقدير ممتاز.
• الدكتوراه: تاريخ الحصول على درجة الدكتوراه: 18/ 7 /1416هـ الموافق: 10/ 12 /1995م، مع مرتبة الشرف الأولى، من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – السعودية.
عنوان رسالة الدكتوراه: كتاب المفهم في حل ما أشكل من تلخيص كتاب مسلم من أول كتاب الجنائز إلى نهاية كتاب الزكاة، تحقيقاً ودراسة
التخصص العام: أصول الدين.
التخصص الدقيق: السنة وعلومها.

التاريخ الوظيفي:
• معيد: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،
• محاضر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
• أستاذ مساعد: جامعة الملك سعود، اعتباراً من 13/ 10 / 1419هـ
• أستاذ مشارك: جامعة الملك سعود، اعتباراً من 1427هـ

الخبرات الإدارية:
1 - وكيل قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين؛ بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، اعتباراً من 1413هـ، وحتى عام 1418هـ.
2 - قائم بأعمال رئيس قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ولمدة سنتين أثناء قيامي بمهام وكيل القسم.
3 - مقرر مسار الحديث بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك سعود بالرياض، لمدة أربع سنوات.
4 - وكيل قسم الدراسات الإسلامية، بكلية التربية، اعتباراً من 1427هـ.

الخبرات العملية:
1 - تدريس عدد من مقررات الحديث النبوي للمرحلة الجامعية (بكالوريوس) في كلية الشريعة وكلية أصول الدين وكلية العلوم الاجتماعية، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في الفترة من 1404هـ وحتى العام 1419هـ.
2 - تدريس عدد من مقررات الحديث النبوي للمرحلة الجامعية (بكالوريوس) في كلية التربية بجامعة الملك سعود.
3 - تدريس عدد من مقررات الإعداد العام للمرحلة الجامعية (بكالوريوس) في عدد من الكليات بجامعة الملك سعود.
4 - تدريس عدد من مقررات الحديث لمرحلة الدراسات العليا (ماجستير) في قسم الثقافية الإسلامية بجامعة الملك سعود.
5 - مناقشة عدد من رسائل الماجستير في الحديث، في قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الملك سعود.
6 - الإشراف على عدد من رسائل طلاب قسم الحديث النبوي، بمرحلة الماجستير بجامعة الملك سعود.
7 - رائد النشاط الثقافي في كلية التربية، عام 1423هـ -1424هـ. حصلت فيه الكلية على المركز الأول على مستوى الجامعة.
8 - مستشار غير متفرغ في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

الإنتاج العلمي:
هناك عدد من البحوث، والكتب، منها:
1 - التقنية الحديثة في خدمة السنة والسيرة النبوية، بين الواقع والمأمول.طبع عام 1425هـ، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية.
2 - برنامج الألفية في الحديث النبوي"مركز التراث"، عرض ونقد. طبع عام 1427هـ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، الرياض.
3 - برنامج موسوعة الحديث الشريف "شركة حرف"؛ عرض ونقد. طبع عام 1427هـ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، الرياض.
4 - برنامج المحدث عرض ونقد. طبع عام 1428هـ، مركز البحوث العلمية، كلية التربية، جامعة الملك سعود.
5 - عناصر الترجمة عند المحدثين، نشر في مجلة الدراسات الإسلامية، في باكستان، 1428هـ.
6 - الاستفادة من مخترعات وتجارب غير المسلمين، في ضوء السنة النبوية، دراسة حديثية. نشر في مجلة الدراسات الإسلامية، عام 1427هـ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، الرياض.
7 - علم تراجم الرواة أهميته وفائدته. نشر في مجلة الدراسات الإسلامية، في باكستان، 1425هـ.
8 - وقفات مع عناية الأمة بالسنة النبوية. مقبول للنشر في مجلة كلية الآداب – بنها- جمهورية مصر العربية.
9 - ضوابط توظيف البرامج الحاسوبية في خدمة السنة النبوية، بحث مقدم لندوة تقنية المعلومات والعلوم الشرعية والعربية، كلية الحاسب والمعلومات، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في الفترة من 16-17/2/1428هـ.
10 - رسالة "قف إنها العلمنة"، طبع عام 1416هـ.
11 - الأحاديث المشتهرة، دراسة حديثية تحليلية. جاهز للطبع.
12 - الأحاديث الواردة في العين (الحسد) جمع ودراسة. جاهز للطبع.
13 - الهدي النبوي في تربية الأولاد. جاهز للطبع.
14 - الإمام الحافظ عبد الرحيم العراقي، حياته ومنهجه جاهز للطبع.
15 - الوصايا العشر في القرآن العظيم، دراسة قرآنية، جاهز للطبع.
16 - خصائص دراسة السيرة النبوية، قيد الإعداد.
وغيرها من البحوث والدراسات الأخرى.

الإسهامات العلمية:
1 - المساهمة في تأليف بعض مقررات العلوم الشرعية بالمرحلة الثانوية بتكليف من وزارة التربية والتعليم.
2 - المشاركة في تأليف كتاب/ المدخل إلى الثقافة الإسلامية، مع آخرين، وقد تم اعتماده منهجاً لتدريس مادة الإعداد العام "101سلم"في جامعة الملك سعود.
3 - تحكيم عدد من البحوث العلمية، لبعض أعضاء هيئة التدريس وغيرهم، من قبل مجلات علمية محكمة، ومراكز بحثية أخرى.
4 - التعاون مع بعض المواقع الإسلامية على الشبكة العالمية (الإنترنت).
5 - الاستشارات العلمية الشرعية في بعض الصحف والمجلات.
6 - المشاركة في تقويم بعض الكتب لبعض الجهات العلمية والخيرية.
7 - رئاسة جلسة أحد محاور ندوة تقنية المعلومات والعلوم الشرعية والعربية، كلية الحاسب والمعلومات، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في الفترة من 16-17/2/1428هـ.
8 - أقمت دورة تدريبية عن البرامج الحاسوبية وخدمة اللسنة النبوية، لأعضاء هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية، عام 1424هـ.

الإسهامات الدعوية:
1 - إلقاء محاضرات عامة في القاعدة الجوية.
2 - المشاركة في دورات إعداد وتأهيل المبتعثين للخارج، في وزارة الدفاع والطيران.
3 - إقامة عدد من المشاركات بالمحاضرات والكلمات، في عدد من القطاعات الأمنية والعسكرية.
4 - المشاركة في برامج توعية الحجاج من ضيوف خادم الحرمين الشريفين، في عامي 1422/1423هـ..
5 - عملت في ميدان الخطابة منذ عام 1405هـ، وحتى اليوم، في وزارة الشؤون الإسلامية، ثم في وزارة الدفاع والطيران.
6 - اللقاءات الطلابية التوجيهية في لجنة النشاط الثقافي بالكلية.
7 - المشاركة في إقامة بعض المحاضرات في مصليات الكليات بالجامعة، أو في مسجد الإسكان الجامعي الطلابي.
8 - المشاركة في بعض المحاضرات التوجيهية في المساجد داخل مدينة الرياض وخارجها،
9 - المشاركة في برامج توعية الحجاج التابعة لضيوف خادم الحرمين الشريفين.
10 - إمام وخطيب جامع حي المنتزه، بالرياض، في الفترة من 1405هـ، وحتى 30/11/1407هـ.
11 - إمام وخطيب جامع العز بن عبدالسلام العسكري بالسليمانية، في الفترة من 1/12/1407هـ، وحتى تاريخه.

الإسهامات الإعلامية:
1 - تقديم برنامج إذاعي أسبوعي لمدة سنة ونصف في إذاعة القرآن الكريم.
2 - المشاركة في حوار مباشر في قناة المجد الفضائية، برنامج "ساعة حوار"، تحت عنوان "البرامج الحاسوبية الشرعية،الواقع المطلوب" في 22/1/1425هـ.
3 - المشاركة في عدد من الحلقات الإذاعية في بعض المناسبات؛ كرمضان والحج.
4 - المشاركة في تطوير "موقع الإسلام"، التابع لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالرياض.
5 - إعداد وتقديم بعض البرامج والحوارات في إذاعة القرآن الكريم.
6 - الكتابة في بعض الصحف والمجلات كجريدة الرياض ومجلة الدعوة والجندي المسلم والأسرة وصحيفة رسالة الجامعة وغيرها، المشاركة في بعض الدورات العلمية خارج المملكة تحت مظلة وزارة الشؤون الإسلامية أو جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أو بعض المؤسسات الخيرية المعروفة في هذه البلاد الخيرة؛ ومن هذه الدول ألبانيا، وغينيا كوناكري والهند وإندونيسيا وغيرها.
7 - رئيس مجلس إدارة مجلة الأسرة، والمشرف العام، اعتباراً من 1426هـ وحتى تارخه.
8 - القيام بالإشراف والمشاركة في التخطيط لإنشاء موقع على الشبكة العالمية (internet      ) لقسم الثقافة الإسلامية.
9 - المشاركة في أسبوع الجامعات الخليجية، بدولة الكويت، عام 1403هـ.

اللجان والمجالس:
1 - عضو مجلس قسم الثقافة الإسلامية.
2 - مقرر لجنة مسار الحديث، سابقاً لمدة أربع سنوات.
3 - عضو لجنة الدراسات والتطوير في كلية التربية، 1424هـ.
4 - عضو لجنة إعداد مناهج الدراسات العليا في تخصص الحديث.
5 - مقرر لجنة مقابلة طلاب وطالبات الدراسات العليا، أكثر من عام.
6 - مقرر لجنة الإشراف على إعداد معامل التخريج ودراسة الأسانيد بالكلية، وفي مركز الطالبات بعليشة.
7 - مقرر لجنة الحاسب الآلي، سابقاً.
8 - عضو لجنة مكافحة التدخين بالكلية.
9 - عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها.
10 - عضو الجمعية السعودية للعلوم النفسية والتربوية (سابقا)
11 - عضو لجنة تحكيم، احد فروع جائزة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز العالمية لخدمة السنة النبوية، 1427هـ.
12 - رئيس مجلس الإدارة العلمية في مؤسسة الوقف، في الفترة من 1421هـ -وحتى 1427هـ.
13 - رئيس مجلس إدارة مجلة الأسرة، والمشرف العام، اعتباراً من 1427هـ وحتى تارخه.
14 - عضو اللجنة العلمية القائمة على تأسيس خطة وبرامج قناة الحديث النبوي، بقناة المجد الفضائية.
بالإضافة للمشاركة في عدد من اللجان العلمية والإدارية الأخرى.

المشاركة في الندوات والمؤتمرات:
1 - ندوة حقوق الإنسان في الإسلام، المقامة في كلية التربية في الفصل الأول من العام الجامعي 1423-1424هـ.
2 - شاركت في سلسلة المحاضرات التربوية التي أقامتها كلية التربية بجامعة الملك سعود في مركز (الأمير سلمان الاجتماعي) بعنوان: "نحو تربية أفضل لأطفالنا" والتي أقيمت في الفترة من 27/3 وحتى 1/4/1425هـ، وقد طبع كتاب الندوة من قبل إدارة النشر بجامعة الملك سعود..
3 - مؤتمر" عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية " مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة النبوية، في الفترة من 15-17/3/1425هـ.
4 - ندوة "الثقافة الإسلامية بين الواقع والتطلعات"، جامعة الملك فيصل بالإحساء، 1426هـ
5 - ندوة "استخدام تقنية الحاسوب في تدريس مواد الإعداد العام بالجامعات السعودية، جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، 1426هـ.
6 - مؤتمر "عناية المسلمين بالسنة النبوية من بداية القرن الرابع عشر وحتى عصرنا الحاضر"، جامعة الشارقة، كلية الشريعة، 1427هـ
7 - ندوة تقنية المعلومات والعلوم الشرعية والعربية، كلية الحاسب والمعلومات، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في الفترة من 16-17/2/1428هـ.
وغير ذلك من الندوات والمؤتمرات العلمية في داخل المملكة وخارجها.

الاهتمامات البحثية:
1 - لدي اهتمام بالدراسات المتعلقة بتقنيات الحاسب والبرامج العلمية ومواقع الخدمات البحثية الحديثية على شبكة الانترنت.
2 - الدراسات التي تعنى بالأسرة والمرأة.
3 - المشاركة في المجالات الإعلامية، في القنوات والمجلات الإسلامية.
4 - التعاون في مجال العمل الخيري.
5 - الدراسات المتعلقة بالطفل والتأثير الإعلامي. 

الإمام القدوة شيخ الإسلام يزيد بن هارون

مولده: ولد في سنة ثماني عشرة ومائة.

شيوخه: سمع من عاصم الأحول ويحيى بن سعيد الأنصاري وسليمان التيمي وحميد الطويل وبهز بن حكيم وحريز بن عثمان وشعبة بن الحجاج وسعيد بن أبي عروبة وشيبان النحوي وفضيل بن مرزوق وشريك بن عبد الله النخعي وإسماعيل بن عياش وخلق كثير.

تلامذته والرواة عنه:

روى عنه علي بن المديني وأحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب والحسن بن عزوز والحسن بن علي الخلال وأبو إسحاق الجوزجاني وعباس الدوري وعبد بن حميد والدارمي ويعقوب الدورقي وغيرهم كثير.

ثناء العلماء عليه:

قال علي بن المديني: ما رأيت أحفظ من يزيد إلا هارون.

وقال يحيى بن يحيى التميمي: هو أحفظ من وكيع.

وقال أحمد بن حنبل: كان يزيد حافظًا متقنًا.

قال الفضيل بن زياد: سمعت أبا عبد الله وقيل له: يزيد بن هارون له فقه؟

قال: نعم ما كان أذكاه وأفهمه وأفطنه.

قال أبو حاتم الرازي: يزيد ثقة إمام لا يسأل عن مثله.

وروى عمرو بن عون، عن هشيم، قال: ما بالمصرين مثل يزيد بن هارون.

قال أحمد بن عبد الله العجلي: يزيد بن هارون ثقة ثبت متعبد حسن الصلاة جدًا يصلي الضحى ست عشرة ركعة بها من الجودة غير قليل.

قال: وكان قد عمي.

قال أحمد بن سنان: كان يزيد وهشيم معروفين بطول صلاة الليل والنهار.

قال أبو بكر بن أبي شيبة: ما رأيت أحدًا أتقن حفظًا من يزيد بن هارون.

وقد كان يزيد رأسًا في السنة معاديًا للجهمية منكرًا تأويلهم في مسألة الاستواء.

قال محمد بن رافع: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كان بالعراق أربعة من الحفاظ: شيخان: يزيد بن زريع، وهشيم، وكهلان: وكيع ويزيد بن هارون ويزيد أفقهما.

روى أبو طالب عن أحمد قال: كان يزيد حافظًا متقنًا للحديث صحيح الحديث عن حجاج بن أرطأة.

وقال ابن معين: ثقة.

قال زياد بن أيوب: ما رأيت ليزيد كتابًا قط، ولا حديثًا إلا حفظًا.

وقال أحمد بن سنان: ما رأيت عالمًا أحسن صلاةً من يزيد بن هارون.

يقوم كأنه أسطوانة. قال الزعفراني: ما رأيت خيرًا من يزيد.

قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ولد سنة ثمان عشرة ومائة.

قال الذهبي: كان رأسًا في العلم والعمل ثقة حجة كبير الشأن.

قال ابن حجر: ثقة متقن عابد.

من أحواله وأقواله:

قال علي بن شعيب: سمعت يزيد بن هارون يقول: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث بالإسناد ولا فخر وأحفظ للشاميين عشرين ألف حديث لا أسأل عنها.

قال أحمد بن سنان القطان: ما رأيت عالمًا قط أحسن صلاة من يزيد بن هارون لم يكن يفتر من صلاة الليل والنهار.

قال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما دلست حديثًا قط إلا حديثًا واحدًا عن عوف الأعرابي فما بورك لي فيه.

قال يحيى بن أبي طالب: سمعت من يزيد ببغداد وكان يقال إن في مجلسه سبعين ألفًا.

قال شاذ بن يحيى إنه سمع يزيد بن هارون يقول: من قال: القرآن مخلوق فهو زنديق.

قال محمد بن عبد الرحيم صاعقة: كان يزيد يخضب خضابًا قانيًا.

أحمد بن أبي خيثمة عن أبيه قال: كان يعاب على يزيد حيث ذهب بصره ربما سئل عن حديث لا يعرفه فيأمر جارية له تحفظه إياه من كتابه.

قال الذهبي: ما بهذا الفعل بأس من أمانة من يلقنه ويزيد حجة.

قال أحمد بن خالد يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول: سمعت حديث الصور مرة فحفظته، وأحفظ عشرين ألفًا فمن شاء فليدخل فيها حرفًا.

قال الحسن بن عرفة ليزيد: ما فعلت تلك العينان الجميلتان؟ قال: ذهب بها بكاء الأسحار.

قال ابن المقرئ: سمعت ابن قتيبة سمعت مؤمل بن يهاب سمعت يزيد بن هارون يقول: اللهم لا تجعلنا من الثقلاء.

وقال: سمعت أحمد بن عمرو بن جابر الرملي سمعت الحارث بن أبي أسامة يقول كان يزيد بن هارون إذا جاءه من فاته المجلس قال يا غلام ناوله المنديل (يعني: حتى يبكي على ما فاته من العلم).

وقال الطبراني: حدثنا المعمري سمعت خلف بن سالم يقول: كنا في مجلس يزيد بن هارون فمزح مع مستمليه فتنحنح أحمد بن حنبل فقال يزيد: من المتنحنح؟ فقيل له: أحمد بن حنبل فضرب يزيد على جبينه وقال: ألا أعلتموني أن أحمد هاهنا حتى لا أمزح.

اسماء الصحابة

الأحمري
الأحوص بن عبد بن أمية
الأحوص بن مسعود بن كعب
الأخرم الهجيمي
الأخضر بن أبي الأخضر الأنصاري
الأخنس السلمي
الأخنس بن شريق بن عمرو
الأدرع السلمي
الأرقم الجني
الأرقم بن أبي الأرقم
الأزرق بن عقبة
الأسفع البكري
الأسفع الجرمي
الأسقع والد واثلة بن الأسقع
الأسلع الأعرجي
الأسود بن البختري بن خويلد
الأسود بن أبي الأسود النهدي
الأسود بن أصرم المحاربي
الأسود بن ثعلبة اليربوعي
البراء بن عازب
البراء بن معرور
الحارث بن الحارث
الحارث بن ربعي
الحارث بن العباس: الحارث بن العباس بن عبد المطلب. أمه امرأة من هذيل؛ ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة أخيه تمام بن العباس، وقال: لكل بني العباس رؤية؛ ذكرناه كما ذكره كذلك.
الحارث بن الطفيل بن صخر: الحارث بن الطفيل بن صخر بن خزيمة. أخو عوف بن الطفيل؛ ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة؛ لا تعرف له رؤية. أخرجه أبو نعيم.
الحارث بن الحباب: الحارث بن الحباب بن الأرقم بن عوف بن وهب، أبو معاذ القاري‏.‏ ذكره ابن شاهين‏.‏ أخرجه أبو موسى‏.‏
الحارث بن أسد: الحارث بن أسد بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، له صحبة، قاله ابن الكلبي‏.‏
الحارث بن هشام الجهني: أبو عبد الرحمن، حدث عنه أهل مصر. أخرجه أبو عمر مختصراً.
الحسن بن علي
الحسين بن علي
الزبير بن العوام
العاص بن هاشم بن الحارث
العباس بن عبد المطلب
العلاء بن الحضرمي
القاسم بن محمد
القعقاع بن عمرو
الفضل بن العباس
المغيرة بن شعبة
المقداد بن عمرو
المقدام بن معدي كرب
النابغة الجعدي
النعمان بن بشير
الوازع أبو ذريح
الوازع بن الزارع
الوازم بن زر
الوليد بن القاسم
الوليد بن الوليد بن المغيرة
الوليد بن جابر
الوليد بن زفر
الوليد بن عبادة
الوليد بن عبد شمس
الوليد بن عقبة
الوليد بن عمارة
الوليد بن قيس
اليمان بن جابر
أبان بن سعيد بن العاص
أبرهة بن الصباح الحبشي
أبرهة بن شرحبيل
أبو الدرداء الأنصاري
أبو العاص بن الربيع
أبو أمامة الباهلي
أبو أيوب الأنصاري
أبو بكر الصديق
أبو ذر الغفاري
أبو زمعة البلوي
أبو سعيد الخدري
أبو سفيان بن الحارث
أبو سفيان بن حرب
أبو طلحة
أبو عبيدة عامر بن الجراح
أبو موسى الأشعري
أبو هريرة
أبي بن أمية بن حرثان
أبي بن القشب الأزدي
أبي بن ثابت الأنصاري
أبي بن شريق
أبي بن عجلان الباهلي
أبي بن عمار
أبي بن كعب بن عبد ثور المزني
أبي بن كعب بن قيس
أبي بن مالك القشيري
أبي بن معاذ بن أنس
أبي حميد الساعدي
أبيض الجني
أبيض بن أسود
أبيض بن حمّال
أبيض بن عبد الرحمن بن النعمان
أبيض بن هنى بن معاوية
أثال بن النعمان الحنفي
أثبج العبدي
أثيلة الخزاعي
أحمر أبو عسيب: مشهور بكنيته ووقع في الاستيعاب أحمر بن عسيب وتعقب ويحتمل أن يكون كنيته وافقت اسم أبيه.
أحمر بن سليم: وقيل سليم بن أحمر رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذكره أبو موسى.
أحمر بن سواء بن عدي
أحمر بن قطن الهمداني
أحمر بن مازن بن أوس
أحمر بن معاوية بن سليم
أحمر مولى أم سلمة
أحيحة بن أمية بن خلف
أدهم بن حظرة اللخمي الراشدي
أذينة بن سلمة بن الحارث
أربد بن جبير
أرطاة بن كعب بن شراحيل
أرقم بن أبي الأرقم
أزهر بن خميصة
أزهر بن عبد عوف
أزهر بن منقر
أسامة الحنفي
أسامة بن أخدري التميمي
أسامة بن خريم
أسامة بن زيد بن حارثة
أسامة بن شريك الثعلبي
أسامة بن عمير بن عامر
أسد بن حارثة الكلبي
أسد بن خزيمة
أسد بن خويلد
أسد بن سعية القرظي
أسد بن عبد الله
أسد بن كرز بن عامر البجلي[1]
أسد بن كعب القرظي
أسد مولى رسول الله
أسعد بن حرام الخزرجي
أسعد بن زرارة
أسعد بن سلامة الأشهلي
أسعد بن عبد الله بن مالك
أسعد بن عطية بن عبيد
أسعد بن يربوع الأنصاري
أسعد بن يزيد بن الفاكه
أسلم الراعي الأسود
أسلم الطائي
أسلم بن الحارث بن عبد المطلب
أسلم بن بجرة
أسلم بن جبيرة بن حصين
أسلم بن عميرة
أسماء بن حارثة بن سعيد
أسماء بن خالد بن عوف البارقي
أسماء بن ربان بن معاوية
أسماء بن مالك الكعبي
أسيد بن حضير
أنس بن النضر
أنس بن مالك
أوس بن ثابت
إبراهيم الطائفي
إبراهيم بن جابر
إبراهيم بن عباد بن أساف
إبراهيم بن قيس بن حجر
إبراهيم بن محمد
إساف بن أنمار السلمي
إسحاق الغنوي
إسماعيل بن سعيد بن عبيد
إسماعيل بن عبد الله الغفاري
ازداد بن فساءة الفارسي
ازيهر مولى سهيل بن عمرو
أسماء بنت أبي بكر

زياد علي

زياد علي محمد