الخميس، 5 سبتمبر 2019

التابعي الهشام بن عروة

هشام بن عروة

بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب الإمام الثقة ، شيخ الإسلام أبو المنذر القرشي ، الأسدي ، الزبيري ، المدني .

ولد سنة إحدى وستين وسمع من أبيه ، وعمه ابن الزبير ، وزوجته أسماء بنت عمه المنذر ، وأخيه عبد الله بن عروة ، وعبد الله بن عثمان ، وطائفة من كبراء التابعين ، منهم أخوه عثمان ، وابن عمه عباد ، وابن ابن عمه عباد بن حمزة بن عبد الله ، وأبو سلمة ، وابن المنكدر ، وعمر بن عبد الله بن عمر ، وعمرو بن خزيمة ، وعمرو بن شعيب ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وعبد الرحمن بن سعد ، وعبد الرحمن بن كعب ،وعوف بن الطفيل ، ومحمد والد السفاح ، وابن شهاب ، وأبو الزبير ، ووهب بن كيسان ، وأبو وجزة ، وكريب ومحمد بن إبراهيم التيمي ، وبكر بن وائل وهو أصغر منه ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وأبو الزناد ، وابن القاسم ، ويزيد بن رومان ، وغيرهم .

 ولقد كان يمكنه السماع من جابر ، وسهل بن سعد ، وأنس ، وسعيد بن المسيب ، فما تهيأ له عنهم رواية ، وقد رأى ابن عمر ، وحفظ عنه أنه دعا له ، ومسح برأسه .

حدث عنه : شعبة ، ومالك ، والثوري ، وخلق كثير .

ولحق البخاري بقايا أصحابه كعبيد الله بن موسى .

قال وهيب : قدم علينا هشام بن عروة ، فكان مثل الحسن ، وابن سيرين . وقال ابن سعد : كان ثقة ، ثبتا ، كثير الحديث ، حجة .

وقال أبو حاتم الرازي : ثقة ، إمام في الحديث . وقال علي ابن المديني : له نحو من أربعمائة حديث . وقال يحيى بن معين وجماعة : ثقة . وقاليعقوب بن شيبة : هشام ثبت ، لم ينكر عليه إلا بعدما صار إلى العراق ، فإنه انبسط في الرواية ، وأرسل عن أبيه أشياء ، مما كان قد سمعه من غير أبيه عن أبيه .

وقال عبد الرحمن بن خراش : بلغني أن مالكا نقم على هشام بن عروة حديثه لأهل العراق ، وكان لا يرضاه ، ثم قال : قدم الكوفة ثلاث مرات ، قدمة كان يقول فيها : حدثني أبي قال : سمعت عائشة . والثانية ، فكان يقول : أخبرني أبي عن عائشة . وقدم الثالثة فكان يقول : أبي عن عائشة، يعني يرسل عن أبيه .

قلت : الرجل حجة مطلقا ، ولا عبرة بما قاله الحافظ أبو الحسن بن القطان من أنه هو وسهيل بن أبي صالح ، اختلطا وتغيرا ، فإن الحافظ قد يتغير حفظه إذا كبر ، وتنقص حدة ذهنه ، فليس هو في شيخوخته ، كهو في  شبيبته . وما ثم أحد بمعصوم من السهو والنسيان ، وما هذا التغير بضار أصلا ، وإنما الذي يضر الاختلاط ، وهشام فلم يختلط قط ، هذا أمر مقطوع به ، وحديثه محتج به في " الموطأ " والصحاح ، " والسنن " فقول ابن القطان : " إنه اختلط " قول مردود ، مرذول . فأرني إماما من الكبار سلم من الخطأ والوهم .

فهذا شعبة ، وهو في الذروة ، له أوهام ، وكذلك معمر ، والأوزاعي ، ومالك - رحمة الله عليهم .

أخبرنا أحمد بن سلامة في كتابه عن خليل بن أبي الرجاء ، وأنبأنا محمد بن سليمان ، وعبد المحسن بن محمد ، وإسماعيل بن صالح ، وجماعة قالوا : أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا خليل بن بدر ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أنبأنا أبو بكر بن يوسف ، حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، حدثنا محمد بن عبد الله بن كناسة ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إن الله لا يقبض العلم بأن ينتزعه انتزاعا ، ولكن يقبضه بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالما ، اتخذ الناس رءوسا جهالا ، فسئلوا فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا .

هذا حديث ثابت ، متصل الإسناد ، هو في دواوين الإسلام الخمسة - ما عدا سنن أبي داود - وهو من ثلاثة عشر طريقا عن هشام ، ومن طريقأبي الأسود يتيم عروة عن عروة نحوه . وقد حدث به عن هشام عدد كثير سماهم أبو القاسم العبدي .

منهم : ابن عجلان ، وأبو حمزة السكري ، وابن شهاب وهو أكبر منه ، وأبو  معاوية ، ومحمد بن أبي عدي ، ومحمد بن سواء ،ومحمد بن إسحاق ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وما أحسبه لحقه ، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير ، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ،ومحمد بن الحسن الواسطي ، ومحمد بن بشر ، ومحمد بن عبيد الطنافسي ، ومحمد بن فضيل ، وابن كناسة ، ومحمد بن عيسى بن سميع ،ومحمد بن ربيعة الكلابي ، ومحمد بن عبيد ، ومحمد بن الحجاح بن سويد البرجمي ، ومحمد بن فليح بن سليمان ، ومحمد بن منصور بن أبي الأسود ، ومحمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، وأحمد بن أبي ظبية ، وأحمد بن بشير .

وأيوب السختياني - وهو أقدم منه - وأيوب بن خوط وأيوب بن مسكين وأيوب بن واقد ، وإبراهيم بن طهمان ، وإبراهيم بن أبي يحيى ، وإبراهيم بن عثمان العبسي ، وإبراهيم بن سعد ، وإبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدب ، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، وإبراهيم بن حميد الرؤاسيوإبراهيم بن المغيرة ، وإبراهيم بن أبي حية ، وإبراهيم بن عيينة ، وإسماعيل بن أبان الغنوي ، وإسماعيل السدي - إن صح - وإسماعيل بن عياش ، وإسماعيل بن زكريا ، وإسماعيل بن زيد بن قيس ، وإسماعيل بن عبد الكريم بن معقل ، وإسماعيل بن هلال ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وإسحاق بن يوسف الأزرق .

وأسباط بن محمد ، وأنس بن عياض ، وأنس بن عبد الحميد أخو جرير ، وأبان بن يزيد ، وأبيض بن أبان الثقفي ، وأبيض بن عجلان ، وإسرائيل ،وأبيض بن الأغر ، وأسامة بن حفص ، وأشعث بن سعيد السمان ، وإياس بن دغفل ، وآدم بن عيينة ، وأشعث بن عبد الله أبو الربيع القاضي .

وبحر بن كثير ، وبكر بن سليمان الصواف ، وبكر بن عبد الملك الأعتق ،  وبكير بن الأشج قديم ، وبزيع بن حسان ، وبشر بن المفضل . وتليد بن سليمان ، وثابت بن كثير ، وثابت بن زهير ، وثابت بن قيس ، وثابت بن حماد .

وجعفر بن عون ، وجعفر بن زياد الأحمر ، وجعفر بن برقان وجنادة بن سلم أبو سلم ، وجرير بن عبد الحميد ، وجارية بن هرم ، وجامع بن مدرك اللخمي ، وجعفر بن سليمان ، وجابر بن نوح .

والحسن بن أبي جعفر ، والخشني الحسن بن يحيى ، والحسن بن دينار ، والحسن بن عمارة ، والحسين بن علوان ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وحماد بن أسامة ، وحماد بن عبد الملك قاضي إفريقية ، وحماد بن مصبح ، وحماد بن شعيب ، وحماد بن مسعدة ، والحارث بن عبيدة ،والحارث بن عمران الجعفري ، وحفص بن قيس الصنعاني ، وحفص بن راشد ، وحفص بن غياث ، وحفص بن عمرو الجعفري ، وحفص بن سلم أبو مقاتل ، وحفص بن مخارق ، وحفص بن ميسرة ، وحفص بن سويد البرجمي ، وحجاج بن أرطأة ، وحجوة بن مدرك الغساني ، وحكيم بن نافع.

وحكيم بن بشير النهدي ، وحبان بن علي ، وحسان بن إبراهيم ، وحمزة بن حبيب ، وحبيب بن الشهيد ، وحصين بن مخارق ، وحديج بن معاوية ،وحسام بن مصك .

وخالد بن يزيد ، وخالد بن إسماعيل المخزومي ، وخالد بن أبي عمران وخالد بن الحارث ، وخالد بن يزيد القشيري ، وخالد العبد ، وخالد بن رباح، وخالد بن إلياس ، والخليل بن مرة ، وخارجة بن مصعب ، والخصيب بن ناصح ، وخاقان بن الحجاج ، والخليل بن موسى .

وداود بن الزبرقان ، وداود العطار ، وداود بن الأسود ، وداود الطائي ، ودلهم العجلي ، ودلهم بن صالح النميري ، ودجين بن ثابت أبو الغصن اليربوعي . [ ص: 39 ] وذواد بن علبة .

وروح بن القاسم ، وروح بن مسافر ، ورحيل بن معاوية ، ورقبة بن مصقلة ، والربيع بن صبيح ، ورافع بن الليث ، ورواد بن الفضل ، ورواد بن داود .

وأبو عمرو بن العلاء زبان ، وزيد بن يحيى ، وزيد بن بكر بن حبيش ، وزائدة بن قدامة ، وزياد بن خيثمة ، وزياد بن سعد ، وأبو معشر زياد بن كليب ، وزكريا بن منظور ، وزمعة بن صالح ، والزبير بن حبيب ، وزفر بن الهذيل ، وزكريا بن مسافر ، وزهير بن محمد ، وزهير بن معاوية .

والسفيانان ، وسليمان الأعمش ، وسليمان بن حيان أبو خالد الأحمر ، وسليمان بن بلال ، وسليمان بن قرم ، وسليمان بن عمرو أبو داود النخعي، وسليمان بن مسلم ، وسليمان بن عياش ، وسعيد بن دريك ، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، وسعيد بن أبي عروبة ، وسعيد بن عبد الرحمن الزهري ، وسعيد بن الحسن ، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، وسعيد بن أبي سعيد الزبيدي ، وسعيد بن خالد القرشي ، وسعير بن الخمس ،وسويد بن عبد العزيز وسعيد الأزرق ، وسلام بن سعيد القطان ، وسلام بن أبي مطيع ، وسلام بن سليم أبو الأحوص ، وسلم بن رزين ، وسيف بن محمد ، وسلام بن مسكين ، وسعيد بن الحسن ، وسابق البربري ، وسليمان بن أبي داود ، وسليمان بن يزيد الكعبي .

وشعبة ، وشريك ، وشعيب بن إسحاق ، وشعيب بن أبي حمزة ، وشعيب بن حرب ، وشجاع بن الوليد ، وشبيب بن شيبة ، وشبيب بن عبد الرحمن، وشبيل بن عزير ، وشرقي بن قطامي .

وصفوان بن سليم وهو أكبر منه ، والصلت بن الحجاج ، والصباح بن محارب ، والصباح بن عمير المزني ، وصدقة بن عبد الله ،وصالح بن حسان ، وصالح بن قدامة ، والصباح بن يحيى . والضحاك بن عثمان .

وعبد الله بن إدريس ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن عون ، وعبد الله بن عاصم ، وعبد الله بن نمير ، وعبد الله بن الحارث الجمحي ، وعبد الله بن الزبير والد مصعب ، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، وعبد الله بن محمد بن طلحة ، وعبد الله الخريبي .

وعبد الله بن بشر ، وعبد الله بن جعفر والد ابن المديني ، وعبد الله بن فروخ ، وعبد الله بن المغيرة ، وعبد الله بن قطاف أبو بكر النهشلي ، وعبد الله بن عبد الله أبو أويس ، وعبد الله بن فرقد ، وعبد الله بن الأجلح الكندي ، وعبد الله بن نافع أبو يعقوب ، وعبد الله بن محمد بن زاذان ، وعبد الله بن يزيد الكوفي ، وعبد الله بن رجاء . وعبد الله بن عياش القتباني ، وعبيد الله بن عمر العمري ، وعبيد الله بن موسى العبسي ، وعبيد الله بن هشام بن عروة ، وعبيد الله بن سعيد بن العاص ، وعبد الله بن العلاء بن خالد الحنفي ، وعبيد الله بن الوازع ، وعبد الله بن محمد بن حاطب .

وعبد الله بن عمير ، وعبد الله بن حكيم المدني ، وعبد الله بن معاوية بن عاصم الزبيري ، وعبد الله أبو ظبية ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وعبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وعبد الرحمن المسعودي ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وعبد الرحمن بن مغراء ، وعبد الملك بن جريج، وعبد الملك بن عبد الوارث ، وعبد الملك بن محمد ، وعبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي ، وعبد الملك بن قدامة الجمحي .

وعبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد العزيز الدراوردي ، وعبد العزيز بن مسلم القسملي ، وعبد العزيز بن المختار ، وعبد العزيز بن الحصين ، وعبد العزيز بن عمران ، وعبد الوهاب الثقفي ، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، وعبد المجيد الثقفي والد عبد الوهاب ، وعبد الوهاب بن مجاهد ، وعبد القاهر بن السري ، وعبد الوارث بن سعيد ، وعبد الوارث بن صخر ، وعبد القدوس بن بكر بن خنيس ، وعبد الحكيم بن منصور، وعبد الغفار بن القاسم أبو مريم ، وعبدة بن سليمان ، وعبيدة بن أبي رائطة ، وعبيدة بن الأسود ، وعبيد بن القاسم البصري .

وعمار بن عمير ، وعصمة بن المنذر ، وعباد بن عباد المهلبي ، وعباد بن العوام ، وعباد بن صهيب الكليبي ، وعباد بن راشد ، وعباد بن كثير ،وعباد بن منصور ، وعمر بن علي المقدمي ، وعمر بن حبيب القاضي ، وعمر بن عبيد ، وعمر بن صهيان الأسلمي ، وعمر بن أبي زائدة ،وعمر بن محمد بن زيد العمري ، وعمر بن مجاشع ، وعمر بن هارون البلخي ، وعمر بن المغيرة ، وعمر بن رباح ، وعمر بن نبهان ، وعثمان بن فرقد العطار ، وعثمان بن الحكم الجذامي ، وعثمان بن عثمان ، وعثمان بن مكيل ، وعثمان بن مخارق ، وعثمان بن خالد ، وعلي بن المبارك ، وعلي بن مسهر ، وعلي بن هاشم بن البريد ، وعلي بن ثابت ، وعلي بن علي الرفاعي .

وعلي بن غراب ، وعلي بن مصعب ، والعلاء بن راشد ، والعلاء بن المنهال ، وعيسى بن ميمون ، وعيسى بن يونس ، وعيسى بن ماهان أبو جعفر الرازي ، وعمران القطان ، وعمران بن أبي الفضل ، وعتاب بن محمد بن شوذب ، وعثام بن علي ، وعصمة بن محمد الزرقي ، وعصمة بن عياض ، وعصمة بن المنذر ، وعاصم غير منسوب ، وعقبة بن خالد السكوني ، وعمرو بن الحارث ، وعمرو بن فايد ، وعمرو بن هاشم الجنبي ، وعمرو بن خليفة الأعشى أبو يوسف ، وعطاء بن السائب ، وعطاء بن عروة ، وعمرو بن عثمان الجعفي ، وعطاف بن خالد ، وعنبسة بن سعيد ، وعنبسة بن عبد الواحد ، وعابد بن حبيب .

وعباية بن عمر ، وعكرمة بن إبراهيم ، وعقيل بن خالد ، وعمارة بن غزية ، وعدي بن الفضل ، وعرعرة بن البرند ، وعبيس بن ميمون ،وعلي بن حي ، وعبد الوهاب الحجبي ، وعمار بن رزيق ، وعاصم بن سليمان ، وعبد الأعلى بن سليمان الزراد ، وعمر بن عبد الغافر ،وعمران بن عبد العزيز العوفي ، وعمار بن سيف ، وعثمان بن زائدة .

وغالب بن فائد .

والفضل بن موسى ، والفضل بن خالد أبو معاذ النحوي ، وفليح بن سليمان ، وفليح بن مسلم الحجبي ، وفرج بن فضالة ، وفزارة بن جرير .

والقاسم بن غصن ، والقاسم بن معن ، والقاسم بن بهرام ، والقاسم بن إسماعيل أبو العتاهية ، والقاسم بن يحيى ، وقطبة بن عبد العزيز ، وقطبة بن العلاء ، وقران بن تمام ، وقيس بن الربيع .

وكثير بن جعفر بن أبي كثير ، وكثير بن هشام ، وكنانة بن جبلة ، وأم كلثوم بنت عثمان بن مصعب .

ولوذان بن سليمان ، والليث ، ومالك ، ومالك بن سعير ، ومسلمة بن سعيد بن عبد الملك ، ومسلمة بن قعنب ، ومسلمة بن علي ، ومبارك بن فضالة ، ومبارك بن مجاهد الخراساني ، ومفضل بن صالح أبو جميلة ، ومفضل بن فضالة ، ومغيرة بن مطرف ، ومغيرة بن عبد الرحمن ،وموسى بن يعقوب الزمعي ، وموسى بن عقبة ، ومعمر ، ومحاضر بن المورع ، ومعافى بن عمران ولم يلحقه ، ومهدي بن ميمون المعولي ،والمسيب بن شريك ، ومسلم الزنجي ، ومصعب بن المقدام ، ومصعب بن ثابت ، ومصعب بن سلام ، ومسعر .

ومهلب بن أبي عيسى ، ومروان بن معاوية ، ومطر الوراق وهو أقدم منه ، ومنصور بن أبي الأسود ، ومشمعل بن ملحان ، ووالد إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ومجاشع بن عمرو ، والمحبر بن قحذم ، ومرجى بن رجاء ، ومروان بن جناح ، ومؤمل بن هارون ، ومعاوية الضال ومعلى بن هلال ، ومقاتل بن حيان ، ومندل بن علي ، وميمون بن توبة .

ونوح بن أبي مريم الجامع ، ونوح بن دراج ، ونوح بن ذكوان ، ونوح بن قيس ، والنضر بن شميل ، والنضر بن محمد العامري المروزيان ،ونصر بن طريف ، ونصر بن قابوس ، ونصر بن باب ، وأبو حنيفة النعمان ، ونعيم بن المورع ، وأبو معشر نجيح ، ونجيح العطار ، ونافع المقرئ، ونافع بن يزيد .

ووكيع ، ووهيب ، وأبو عوانة وضاح ، ووهب بن وهب أبو البختري .

وهشام بن عبد الله المخزومي ، وهشام بن حسان ، وهشام بن زياد ، وهشام بن يحيى الغساني ، وهمام بن أبي خبزة ، وهمام بن يحيى ، وهدبة بن المنهال ، والهيثم بن عدي .

ويحيى بن سعيد الأنصاري ومات قبله ، ويحيى بن أبي كثير كذلك ، ويحيى بن سعيد بن العاص ، ويحيى بن سعيد الأموي ، ويحيى بن محمد أبو زكير ، ويحيى بن أبي زائدة ، ويحيى بن دينار أبو هاشم الرماني ، ويحيى بن زكريا الغساني ، ويحيى بن سليم الطائي ، ويحيى بن عبد الله بن سالم ، ويحيى بن عيسى الرملي ، ويحيى بن يونس ، ويحيى بن هاشم السمسار التالف ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، يحيى بن عمير مولى بني هاشم [ ص: 44 ] ويحيى بن أبي زكريا ، ويحيى بن يعلى ، ويحيى بن الحارث المرهبي ، ويحيى بن كثير ويعقوب بن عبد الرحمن ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قلت : ما لحقه أبدا بل ذا يعقوب بن إبراهيم مدني ، ويعقوب أبو يوسف القاضي ، ويعقوب بن محمد الدراوردي ، ويعقوب بن أبي المتئد ، وأبو يوسف يعقوب بن محمد بن خليفة الأعشى ، ويقال : اسمه عمرو - كما مر - ويعقوب أصح ، ويعقوب بن الوليد المدني ، ويزيد بن سنان الرهاوي ، ويزيد بن عبد العزيز بن سياه ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد - ومات قبله - ويزيد بن زريع ، ويزيد بن عياض ، وياسين بن معاذ الزيات ، ويعلى بن عبيد ، ويونس بن راشد ، ويونس بن يزيد ، ويونس بن عبيد - ومات قبله - ويونس بن بكير الكوفي .

وأبو بكر النهشلي ، وأبو بكر بن أبي سبرة ، وأبو بكر بن عياش ، وأبو سهل الخراساني ، وأبو إسماعيل المؤدب إبراهيم ، وأبو مروان الغسانيوغيرهم .

وتابع هشاما عليه : الزهري ، وأبو الأسود يتيم عروة ، ويحيى بن أبي كثير .

ورواه عمر بن الحكم ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقال عن أبيه عمرو ، وقيل : عن همام بن عروة عن أخويه : يحيى ، وعثمان عن أبيهما ، ولم يصح .

روى عبد الله بن مصعب عن هشام بن عروة ، قال : وضع محمد بن علي والد المنصور وصيته عندي .

وروى الزبير بن بكار عن عثمان بن عبد الرحمن قال : قال المنصور لهشام بن عروة : يا أبا المنذر ، تذكر يوم دخلت عليك أنا وإخوتي مع أبي ، وأنت تشرب سويقا بقصبة يراع ؟ فلما خرجنا ، قال أبونا : اعرفوا لهذا الشيخ حقه ، فإنه لا يزال في قومكم بقية ما بقي . قال : لا أذكر ذلك يا أمير المؤمنين ، قال : فليم في ذلك ، فقال : لم يعودني الله في الصدق إلا خيرا .

يونس بن بكير : عن هشام قال : رأيت ابن عمر ، له جمة تضرب أطراف منكبيه .

علي بن مسهر عن هشام قال : رأيت ابن الزبير إذا صلى العصر صفنا خلفه ، فصلى بنا ركعتين ، ورأيته يصعد المنبر وفي يده عصا ، فيسلم ثم يجلس ، ويؤذن المؤذنون ، فإذا فرغوا قام ، فتوكأ على العصا فخطب .

عمر بن علي المقدمي ، عن هشام بن عروة ، أنه دخل على المنصور فقال : يا أمير المؤمنين ، اقض عني ديني . قال : وكم دينك ؟ قال : مائة ألف . قال : وأنت في فقهك وفضلك تأخذ مائة ألف ليس عندك قضاؤها ؟ ! قال : يا أمير المؤمنين ، شب فتيان من فتياننا ، فأحببت أن أبوئهم ، واتخذت لهم منازل ، وأولمت عنهم خشيت أن ينتشر علي من أمرهم ما أكره ، ففعلت ثقة بالله ، وبأمير المؤمنين قال : فردد عليه مائة ألف ! استعظاما لها . ثم قال : قد أمرنا لك بعشرة آلاف . فقال : يا أمير المؤمنين ، فأعطني ما أعطيت وأنت طيب النفس ، فإني سمعت أبي يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من أعطى عطية ، هو بها طيب النفس ، بورك للمعطي والآخذ . .

قال : فإني طيب النفس بها . هذا حديث مرسل .

 وروي أن هشاما أهوى إلى يد أبي جعفر ليقبلها ، فمنعه وقال : يا ابن عروة ، إنا نكرمك عنها ، ونكرمها عن غيرك .

قلت : كان يرى له ، لشرفه ، وعلمه ، ولكونه من أولاد صفية أخت العباس .

وقال يعقوب بن شيبة : هشام ثبت لم ينكر عليه إلا بعد مصيره إلى العراق ، فإنه انبسط في الرواية وأرسل عن أبيه مما كان سمعه من غير أبيه عن أبيه .

قلت : في حديث العراقيين عن هشام أوهام تحتمل ، كما وقع في حديثهم عن معمر أوهام .

وضبط جماعة وفاة هشام ببغداد في سنة ست وأربعين ومائة وصلى عليه أبو جعفر المنصور . وشذ الفلاس فقال : سنة سبع وأربعين وقيل سنة خمس وقيل عاش سبعا وثمانين سنة ، وقيل غير ذلك .

وقع لي الكثير من عواليه حتى في الجامع الصحيح من رواية عبيد الله بن موسى عنه ، وأعلى من ذلك ما حدثنا وأخبرنا عن عمر بن طبرزذسماعا ، أنبأنا هبة الله بن الحصين ، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا محمد بن غالب تمتام ، حدثنا يحيى بن هاشم ، حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب الحلواء والعسل لكن يحيى السمسار ليس بثقة . وأما المتن ، ففي الصحاح .

 وحديث هشام لعله أزيد من ألف حديث - والله أعلم . 

الإمام الحافظ أيوب السختياني

أيوب السختياني

الإمام الحافظ ، سيد العلماء أبو بكر بن أبي تميمة كيسان ، العنزي ، مولاهم ، البصري ، الأدمي ويقال : ولاؤه لطهية ، وقيل :لجهينة . عداده في صغار التابعين .

سمع من أبي بريد عمرو بن سلمة الجرمي ، وأبي عثمان النهدي ، وسعيد بن جبير ، وأبي العالية الرياحي ، وعبد الله بن شقيق ، وأبي قلابة الجرمي ، ومجاهد بن جبر ، والحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، ومعاذة العدوية ، وقيس بن عباية الحنفي ، وأبي رجاء عمران بن ملحان العطاردي ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وأبي مجلز لاحق بن حميد ، وحفصة بنت سيرين ، ويوسف بن ماهك ، وعطاء بن أبي رباح ، ونافع مولى ابن عمر ، وأبي الشعثاء جابر بن زيد ، وحميد بن هلال ، وأبي الوليد عبد الله بن الحارث ، والأعرج ، وعمرو بن شعيب ، والقاسم بن عاصم ، والقاسم بن محمد ، وابن أبي مليكة ، وقتادة ، وخلق سواهم .

حدث عنه : محمد بن سيرين ، وعمرو بن دينار ، والزهري ، وقتادة - وهم من شيوخه - ويحيى بن أبي كثير ، وشعبة ، وسفيان ، ومالك ،ومعمر ، وعبد الوارث ، وحماد بن سلمة ، وسليمان بن المغيرة ، وحماد بن زيد ، ومعتمر بن سليمان ووهيب ، وعبيد الله بن عمرو ، وإسماعيل ابن علية ، وعبد السلام بن حرب ، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، ونوح بن قيس الحداني ، وهشيم بن بشير ، ويزيد بن زريع ، وخالد بن الحارث ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الوهاب الثقفي ، وأمم سواهم .

مولده عام توفي ابن عباس ، سنة ثمان وستين وقد رأى أنس بن مالك ، وما وجدنا له عنه رواية ، مع كونه معه في بلد ، وكونه أدركه وهو ابن بضع وعشرين سنة .

قرأت على إسحاق بن أبي بكر : أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا اللبان ، أنبأنا الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني عباس النرسي ، حدثنا وهيب ، حدثنا الجعد أبو عثمان ، سمعت الحسن يقول : أيوب سيد شباب أهل البصرة .

وبه إلى أبي نعيم : حدثنا أبو علي الصواف ، حدثنا بشر ، حدثنا الحميدي قال : لقي ابن عيينة ستة وثمانين من التابعين ، وكان يقول : ما رأيت مثل أيوب .

حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا يسر بن أنس البغدادي ، حدثنا أبو يونس المديني ، حدثني إسحاق بن محمد ، سمعت مالكا يقول : كنا ندخل على أيوب السختياني ، فإذا ذكرنا له حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكى حتى نرحمه .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن سلام ، قال : كان أيوب السختياني ، يقوم الليل كله ، فيخفي ذلك ، فإذا كان عند الصبح ، رفع صوته ، كأنه قام تلك الساعة .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا الفريابي ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا ابن مهدي ، حدثنا حماد بن زيد ، سمعت أيوب ، وقيل له : مالك لا تنظر في هذا ؟ يعني الرأي . فقال : قيل للحمار ألا تجتر ؟ فقال : أكره مضغ الباطل .

حدثنا سليمان ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم ، حدثنا حماد قال : ما رأيت رجلا قط أشد تبسما في وجوه الرجال من أيوب .

حدثنا سليمان ، حدثنا محمد بن محمد الجذوعي ، حدثنا هدبة ، حدثنا سلام بن مسكين ، سمعت أيوب يقول : لا خبيث أخبث من قارئ فاجر .

 قال أبو أحمد في " الكنى " : أيوب روى عنه ابن سيرين ، وقتادة ، وحميد الطويل ، والأعمش وعمرو بن دينار ، وابن عون ، ويحيى بن أبي كثير ، وعبيد الله بن عمر ، ومالك بن أنس .

أخبرنا الفخر علي بن أحمد وغيره ، قالا : أنبأنا ابن طبرزذ ، أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أخبرنا أبو محمد بن هزارمرد ، أخبرنا ابن حبابة ، أخبرناالبغوي ، حدثنا عمي ، حدثنا عارم ، حدثنا حماد بن زيد قال : ولد أيوب قبل طاعون الجارف بسنة قال البغوي : بلغني أن مولد أيوب ، سنة ثمان وستين .

قلت : وكان الطاعون في سنة تسع وستين يقال : مات بالبصرة فيه في ثلاثة أيام أو نحوها مائتا ألف نفس .

وبه قال البغوي : حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حماد ، قال : رأيت أيوب وضع يده على رأسه وقال : الحمد لله الذي عافاني من الشرك ، ليس بيني وبينه إلا أبو تميمة .

وبه : حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا حماد ، حدثنا ميمون الغزال قال : جاء أيوب ، فسأل الحسن عن أشياء ، فلما قام ، قال لنا الحسن : هذا سيد الفتيان .

وعن سفيان الثوري قال : قال الحسن لأيوب : هذا سيد شباب أهل البصرة .

وبه : أخبرنا الصلت بن مسعود ، حدثنا سفيان ، سمعت هشام بن عروة يقول : ما رأيت بالبصرة مثل أيوب السختياني ، ولا بالكوفة مثل مسعر .

 وبه : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، حدثنا الوليد ، سمعت شعبة يقول حدثني أيوب سيد الفقهاء .

وبه : حدثنا علي بن مسلم ، حدثنا أبو داود ، عن شعبة : ما رأيت قط مثل أيوب ، ويونس ، وابن عون .

وعن الثوري قال : ما رأيت بالبصرة مثل أربعة ، فبدأ بأيوب .

وقال أبو عوانة : رأيت الناس ما رأيت مثل هؤلاء : أيوب ، ويونس ، وابن عون .

وبه حدثنا علي بن مسلم ، حدثني حبان مولى بني أمية ، سمعت سلام بن أبي مطيع يقول : ما فقنا أهل الأمصار في عصر قط ، إلا في زمن أيوب ، ويونس ، وابن عون ، لم يكن في الأرض مثلهم .

وبه : حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي ، حدثنا حماد بن زيد ، كان أيوب لا يقف على آية إلا إذا قال : إن الله وملائكته يصلون على النبي سكت سكتة .

وحدثنا أحمد ، حدثنا حماد ، عن أيوب قال : أدركت الناس هاهنا وكلامهم : إن قضي وإن قدر . وكان يقول : ليتق الله رجل . فإن زهد ، فلا يجعلن زهده عذابا على الناس ، فلأن يخفي الرجل زهده خير من أن يعلنه .

وكان أيوب ممن يخفي زهده ، دخلنا عليه ، فإذا هو على فراش مخمس أحمر ، فرفعته ، أو رفعه بعض أصحابنا ، فإذا خصفة محشوة بليف .

وبه : حدثنا علي بن مسلم ، حدثنا أبو داود ، قال : قال شعبة : ما واعدت أيوب موعدا قط ، إلا قال حين يفارقني : ليس بيني وبينك موعد . فإذا جئت ، وجدته قد سبقني .

وبه : حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، حدثنا النضر بن شميل ، أخبرني [الخليل بن أحمد ، قال : لحن أيوب في حرف ، فقال : أستغفر الله .

وبه : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا حماد بن زيد ، أخبرني رجل أنه رأى أيوب بين قبري الحسن ومحمد ، قائما يبكي ، ينظر إلى هذا مرة ، وإلى هذا مرة .

وبه : حدثنا أحمد ، حدثنا حماد ، حدثنا أيوب قال : رأيت الحسن في النوم مقيدا ، ورأيت ابن سيرين مقيدا في سجن . قال : كأنه أعجبه ذلك .

قال مخلد بن الحسين : قال أيوب : ما صدق عبد قط فأحب الشهرة .

روى مؤمل ، عن شعبة قال : من أراد أيوب ، فعليه بحماد بن زيد .

قلت : صدق ، أثبت الناس في أيوب هو .

وقال حماد : لم يكن أحد أكرم على ابن سيرين من أيوب .

وقال يونس بن عبيد : ما رأيت أحدا أنصح للعامة من أيوب والحسن .

وروى سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، قال : كان أيوب في مجلس ، فجاءته عبرة ، فجعل يمتخط ويقول : ما أشد الزكام .

وقال ابن عون : مات ابن سيرين ، فقلنا من ثم ؟ قلنا : أيوب .

قال محمد بن سعد الكاتب : كان أيوب ثقة ، ثبتا في الحديث ، جامعا ، كثير العلم ، حجة ، عدلا .

وقال أبو حاتم وسئل عن أيوب ، فقال : ثقة ، لا يسأل عن مثله .

قلت : إليه المنتهى في الإتقان .

قال ابن المديني : له نحو من ثمانمائة حديث . وأما ابن علية ، فقال : كنا نقول : حديث أيوب ألفا حديث ، فما أقل ما ذهب علي منها . وسئل ابن المديني عن أصحاب نافع ، فقال : أيوب وفضله ، ومالك إتقانه ، وعبيد الله وحفظه .

روى ضمرة عن ابن شوذب ، قال : كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر رمضان ، ويصلي بهم في الركعة قدر ثلاثين آية ، ويصلي لنفسه فيما بين الترويحتين بقدر ثلاثين آية . وكان يقول هو بنفسه للناس : الصلاة ، ويوتر بهم ، ويدعو بدعاء القرآن ، ويؤمن من خلفه ، وآخر ذلك ، يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقول : اللهم استعملنا بسنته ، وأوزعنا بهديه ، واجعلنا للمتقين إماما ، ثم يسجد . وإذا فرغ من الصلاة دعا بدعوات .

قال حماد بن زيد : أيوب عندي أفضل من جالسته ، وأشده اتباعا للسنة .

قال سعيد بن عامر الضبعي ، عن سلام بن أبي مطيع ، قال : رأى أيوب رجلا من أصحاب الأهواء فقال : إني لأعرف الذلة في وجهه ، ثم تلا :سينالهم غضب من ربهم وذلة ثم قال : هذه لكل مفتر . وكان يسمي أصحاب الأهواء خوارج ، ويقول : إن الخوارج اختلفوا في الاسم ، واجتمعوا على السيف .

وقال له رجل من أصحاب الأهواء : يا أبا بكر ، أسألك عن كلمة ؟ فولى وهو يقول : ولا نصف كلمة . مرتين .

وروى جرير الضبي عن أشعث ، قال : كان أيوب جهبذ العلماء . قال سلام بن أبي مطيع : كان أفقههم في دينه أيوب . وعن هشام بن حسان : أنأيوب السختياني حج أربعين حجة .

 وقال وهيب : سمعت أيوب يقول : إذا ذكر الصالحون ، كنت عنهم بمعزل .

وقال حماد بن زيد : كان أيوب صديقا ليزيد بن الوليد ، فلما ولي الخلافة ، قال أيوب : اللهم أنسه ذكري . وكان يقول : ليتق الله رجل وإن زهد فلا يجعلن زهده عذابا على الناس .

وقال حماد : غلبه البكاء مرة ، فقال : الشيخ إذا كبر ، مج .

قال معمر : كان في قميص أيوب بعض التذييل . فقيل له ، فقال : الشهرة اليوم في التشمير .

قال صالح بن أبي الأخضر : قلت لأيوب : أوصني ، قال : أقل الكلام .

قال حماد بن زيد : لو رأيتم أيوب ، ثم استقاكم شربة على نسكه ، لما سقيتموه ، له شعر وافر ، وشارب وافر ، وقميص جيد هروي ، يشم الأرض ، وقلنسوة متركة جيدة ، وطيلسان كردي جيد ، ورداء عدني . يعني : ليس عليه شيء من سيما النساك ، ولا التصنع .

قال شعبة : قال أيوب : ذكرت ، ولا أحب أن أذكر .

قال حماد بن زيد : كان لأيوب برد أحمر يلبسه إذا أحرم ، وكان يعده كفنا . وكنت أمشي معه ، فيأخذ في طرق إني لأعجب له كيف يهتدي لها ، فرارا من الناس أن يقال : هذا أيوب .

وقال شعبة : ربما ذهبت مع أيوب لحاجة ، فلا يدعني أمشي معه ، ويخرج من هاهنا ، وهاهنا لكي لا يفطن له . وفي " شمائل الزهاد " لابن عقيل البلخي : حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو الربيع ، سمعت أبا يعمر بالري يقول : كان أيوب في طريق مكة ، فأصاب الناس عطش حتى خافوا . فقال أيوب : أتكتمون علي ؟ قالوا : نعم . فدور رداءه ودعا ، فنبع الماء ، وسقوا الجمال ، ورووا ، ثم أمر يده على الموضع فصار كما كان ، قال أبو الربيع : فلما رجعت إلى البصرة ، حدثت حماد بن زيد بالقصة ، فقال : حدثني عبد الواحد بن زيد ، أنه كان مع أيوب في هذه السفرة التي كان هذا فيها .

أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة ، عن أبي المكارم اللبان ، أخبرنا أبو علي ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا عثمان بن محمد العثماني ، حدثنا خالد بن النضر ، حدثنا محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا النضر بن كثير السعدي ، حدثنا عبد الواحد بن زيد قال : كنت مع أيوب السختياني على حراء ، فعطشت عطشا شديدا ، حتى رأى ذلك في وجهي ، وقلت له ، قد خفت على نفسي . قال : تستر علي ؟ قلت نعم . فاستحلفني ، فحلفت له ألا أخبر أحدا ما دام حيا . فغمز برجله على حراء ، فنبع الماء ، فشربت حتى رويت ، وحملت معي من الماء .

قلت : لا يثبت هذا ، وعثمان تالف .

وبه إلى أبي نعيم : حدثنا فاروق ، حدثنا هشام بن علي ، حدثنا عون بن الحكم الباهلي ، حدثنا حماد بن زيد ، قال : غدا علي ميمون أبو حمزة يوم الجمعة ، قبل الصلاة ، فقال : إني رأيت البارحة أبا بكر ، وعمر رضي الله عنهما في النوم ، فقلت لهما : ما جاء بكما ؟ قالا : جئنا نصلي علىأيوب السختياني . قال : ولم يكن علم بموته . فقيل له : قد مات أيوب البارحة .

قال أبو نعيم الحافظ : أسند أيوب عن أنس بن مالك ، وعمرو بن سلمة ، وأبي العالية ، وأبي رجاء وآخرين .

بلغنا أنهم قالوا لمالك : إنك تتكلم في حديث أهل العراق ، وتروي مع هذا عن أيوب ، فقال : ما حدثتكم عن أحد ، إلا وأيوب أوثق منه.

أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن محمد بن أبي زيد الكراني أخبرنا محمود بن إسماعيل ، أخبرنا ابن قادشاه ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا سليمان بن حرب ، سمعت حماد بن زيد ، سمعت أيوب ، وذكر المعتزلة ، وقال : إنما مدار القوم على أن يقولوا : ليس في السماء شيء .

قال علي ابن المديني : لأيوب نحو من ثمانمائة حديث .

قلت : اتفقوا على أنه توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة بالبصرة ، زمن الطاعون ، وله ثلاث وستون سنة . وآخر من روى حديثه عاليا ، أبو الحسن بن البخاري .

أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد الفقيه ، وأبو المعالي أحمد بن عبد السلام ، وجماعة إجازة قالوا : أخبرنا عمر بن محمد ، أخبرنا هبة الله بن محمد ، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، أخبرنا موسى بن سهل الوشاء ، حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، ويقال لهم : أحيوا ما خلقتم أخرجه مسلم .

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا علي بن أحمد البندار ، أخبرناأبو طاهر المخلص ، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا أبو الأشعث ، حدثنا حمادبن زيد ، عن أيوب ، عن إبراهيم بن ميسرة ،عن طاوس ، قال : كنت جالسا إلى ابن عمر فسئل عنها . فقال : تقيم ، حتى يكون آخر عهدها بالبيت ، قال طاوس : فلا أدري : ابن عمر نسيه أم لم يسمع ما سمع أصحابه ؟ فقال : نبئت أنه رخص لهن ، يعني الحائض في حجها .

وبه إلى المخلص : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار ، حدثنا حماد عنأيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية : يوم يقوم الناس لرب العالمين قال : يقومون حتى يبلغ الرشح أطراف آذانهم .

 أنبأنا طائفة عن أبي جعفر الصيدلاني ، أخبرنا أبو علي الحداد حضورا ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا أبو القاسم الطبراني ، حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا حماد ، عن يحيى بن عتيق ، عن محمد بن سيرين ، عن أيوب السختياني ، عن يوسف بن ماهك ، عن حكيم بن حزام ، قال : نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن أبيع ما ليس عندي .

أخرجه النسائي عن الحسن بن إسحاق المروزي ، عن خالد بن خداش المهلبي ، وهو صدوق ، مكثر عن حماد بن زيد ، ينفرد عنه بغرائب

حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه

حمزة بن عبد المطلب

ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب .

الإمام البطل الضرغام أسد الله أبو عمارة ، وأبو يعلى القرشي الهاشمي المكي ثم المدني البدري الشهيد ، عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأخوه من الرضاعة .

قال ابن إسحاق لما أسلم حمزة ، علمت قريش أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد امتنع ، وأن حمزة سيمنعه ، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه .

قال أبو إسحاق : عن حارثة بن مضرب ، عن علي : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ناد حمزة " ، فقلت : من هو صاحب الجمل الأحمر ؟ فقال حمزة : هو عتبة بن ربيعة . فبارز يومئذ حمزة عتبة فقتله .

وروى أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، نساء الأنصار يبكين على هلكاهن ، فقال : " لكن حمزة لا بواكي له " . فجئن فبكين على حمزة عنده ، إلى أن قال : " مروهن لا يبكين على هالك بعد اليوم

وفي كتاب " المستدرك " للحاكم : عن جابر مرفوعا : " سيد الشهداء حمزة ، ورجل قام إلى إمام جائر ، فأمره ونهاه ، فقتله " .

قلت : سنده ضعيف .

الدغولي حدثنا أحمد بن سيار ، حدثنا رافع بن أشرس ، حدثنا خليد الصفار ، عن إبراهيم الصائغ ، عن عطاء ، عن جابر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : " سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب " هذا غريب .

أسامة بن زيد : عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يوم أحد ، فسمع نساء بني عبد الأشهل يبكين على هلكاهن ، فقال : " لكن حمزة لا بواكي له " . فجئن نساء الأنصار ، فبكين على حمزة عنده ، فرقد ، فاستيقظ وهن يبكين ، فقال : " يا ويحهن ! أهن هاهنا حتى الآن ، مروهن فليرجعن ، ولا يبكين على هالك بعد اليوم " .

ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة ، عن سليمان بن يسار ، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري ، قال : خرجت أناوعبيد الله بن عدي بن الخيار في زمن معاوية غازيين ، فمررنا بحمص - وكان وحشي بها - فقال ابن عدي : هل لك أن نسأل وحشيا كيف قتلحمزة . فخرجنا نريده ، فسألنا عنه ، فقيل لنا : إنكما ستجدانه بفناء داره على طنفسة له ، وهو رجل قد غلب عليه الخمر ، فإن تجداه صاحيا ، تجدا رجلا عربيا ، فأتيناه فإذا نحن بشيخ كبير أسود مثل البغاث على طنفسة له ، وهو صاح ، فسلمنا عليه ، فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي ، فقال : ابن لعدي والله ابن الخيار أنت ؟ قال : نعم .

فقال : والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى ، وهي على بعيرها ، فلمعت لي قدماك . قلنا : إنا أتينا لتحدثنا كيف قتلتحمزة . قال : سأحدثكما بما حدثت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنت عبد جبير بن مطعم ، وكان عمه طعيمة بن عدي قتل يوم بدر ، فقال لي : إن قتلت حمزة فأنت حر ، وكنت صاحب حربة أرمي قلما أخطئ بها ، فخرجت مع الناس ، فلما التقوا ، أخذت حربتي ، وخرجت أنظر حمزة ، حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق يهد الناس بسيفه هدا ما يليق شيئا ، فوالله إني لأتهيأ له إذ تقدمني إليهسباع بن عبد العزى الخزاعي ، فلما رآه حمزة ، قال : هلم إلي يا ابن مقطعة البظور . ثم ضربه حمزة ، فوالله لكأن ما أخطأ رأسه ، ما رأيت شيئا قط كان أسرع من سقوط رأسه . فهززت حربتي ، حتى إذا رضيت عنها ، دفعتها عليه ، فوقعت في ثنته حتى خرجت بين رجليه فوقع ، فذهب لينوء فغلب ، فتركته وإياها ، حتى إذا مات قمت إليه ، فأخذت حربتي ، ثم رجعت إلى العسكر فقعدت فيه ، ولم يكن لي حاجة بغيره .

فلما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة ، هربت إلى الطائف . فلما خرج وفد الطائف ليسلموا ، ضاقت علي الأرض بما رحبت ، وقلت : ألحق بالشام ، أو اليمن ، أو بعض البلاد . فوالله إني لفي ذلك من همي ، إذ قال رجل : والله إن يقتل محمد أحدا دخل في دينه . فخرجت حتى  قدمت المدينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقال : " وحشي " ؟ قلت : نعم . قال : " اجلس ، فحدثني كيف قتلت حمزة ". فحدثته كما أحدثكما ، فقال : " ويحك ! غيب عني وجهك ، فلا أرينك " . فكنت أتنكب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث كان ، حتى قبض .

فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة خرجت معهم بحربتي التي قتلت بها حمزة ، فلما التقى الناس ، نظرت إلى مسيلمة وفي يده السيف ، فوالله ما أعرفه ، وإذا رجل من الأنصار يريده من ناحية أخرى ، فكلانا يتهيأ له ، حتى إذا أمكنني ، دفعت عليه حربتي ، فوقعت فيه ، وشد الأنصاري عليه ، فضربه بالسيف ، فربك أعلم أينا قتله ، فإن أنا قتلته ، فقد قتلت خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقتلت شر الناس .

وبه عن سليمان بن يسار : عن عبد الله بن عمر ، قال : سمعت رجلا يقول : قتله العبد الأسود يعني مسيلمة . أسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : لما كان يوم أحد وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، على حمزة وقد جدع ومثل به ، فقال : " لولا أن تجدصفية في نفسها ، لتركته حتى يحشره الله من بطون السباع والطير " . وكفن في نمرة إذا خمر رأسه ، بدت رجلاه ، وإذا خمرت رجلاه بدا رأسه ، ولم يصل على أحد من الشهداء ، وقال : أنا شهيد عليكم ، وكان يجمع الثلاثة في قبر ، والاثنين فيسأل : " أيهما أكثر قرآنا; فيقدمه في اللحد ، وكفن الرجلين والثلاثة في ثوب " .

ابن عون : عن عمير بن إسحاق ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : كان حمزة يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسيفين ويقول : أنا أسد الله . رواه يونس بن بكير ، عن ابن عون ، عن عمير ، مرسلا ، وزاد : فعثر فصرع مستلقيا ، وانكشفت الدرع عن بطنه ، فزرقه العبد الحبشي ، فبقره .

عبد العزيز بن الماجشون : عن عبد الله بن الفضل ، عن سليمان بن يسار ،  عن جعفر بن عمرو الضمري ، قال : خرجت مع ابن الخيار إلى الشام ، فسألنا عن وحشي ، فقيل : هو ذاك في ظل قصره كأنه حميت . فجئنا ، فسلمنا ووقفنا يسيرا . وكان ابن الخيار معتجرا بعمامته ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه ، فقال : يا وحشي ، تعرفني ؟ قال : لا والله ، إلا أني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أم قتال بنت أبي العيص ، فولدت غلاما بمكة ، فاسترضعته ، فحملته مع أمه ، فناولتها إياه ، لكأني أنظر إلى قدميك . قال : فكشف عبيد الله عن وجهه ، ثم قال : ألا تخبرنا عن قتل حمزة . قال : نعم ، إنه قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر ، فقال لي مولاي جبير : إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر . فلما خرج الناس عن عينين - وعينون ، جبل تحت أحد ، بينه وبين أحد واد - قال سباع : هل من مبارز ؟ فقال حمزة : يا ابن مقطعة البظور ، تحاد الله ورسوله ؟ ثم شد عليه ، فكان كأمس الذاهب . فكمنت لحمزة تحت صخرة حتى مر علي فرميته في ثنته حتى خرجت الحربة من وركه .

إلى أن قال : فكنت بالطائف ، فبعثوا رسلا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقيل : إنه لا يهيج الرسل . فخرجت معهم ، فلما رآني ، قال : " أنت وحشي ؟ قلت : نعم . قال : الذي قتل حمزة ؟ قلت : نعم . قد كان الأمر الذي بلغك . قال : ما  تستطيع أن تغيب عني وجهك ؟ " قال : فرجعت .

فلما توفي وخرج مسيلمة قلت : لأخرجن إليه لعلي أقتله ، فأكافي به حمزة . فخرجت مع الناس ، وكان من أمرهم ما كان ، فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ، ثائر رأسه ، فأرميه بحربتي ، فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه ، ووثب إليه رجل من الأنصار ، فضربه بالسيف على هامته .

قال سليمان بن يسار : فسمعت ابن عمر يقول : قالت جارية على ظهر بيت أمير المؤمنين : قتله العبد الأسود .

قال موسى بن عقبة : ثم انتشر المسلمون يبتغون قتلاهم فلم يجدوا قتيلا إلا وقد مثلوا به ، إلا حنظلة بن أبي عامر ، وكان أبوه أبو عامر مع المشركين ، فترك لأجله . وزعموا أن أباه وقف عليه قتيلا ، فدفع صدره برجله ثم قال : دينان قد أصبتهما ، قد تقدمت إليك في مصرعك هذا يا دنيس ، ولعمر الله إن كنت لواصلا للرحم برا بالوالد .

ووجدوا حمزة قد بقر بطنه ، واحتمل وحشي كبده إلى هند في نذر نذرته حين قتل أباها يوم بدر . فدفن في نمرة كانت عليه ، إذا رفعت إلى رأسه ، بدت قدماه ، فغطوا قدميه بشيء من الشجر .

ابن إسحاق : حدثني بريدة ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " لإن ظفرت بقريش لأمثلن بثلاثين منهم " . فلما رأى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  ما به من الجزع قالوا : لإن ظفرنا بهم ، لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد ، فأنزل الله وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به إلى آخر السورة . فعفا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .

أبو بكر بن عياش : عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : لما قتل حمزة أقبلت صفية أخته ، فلقيت عليا والزبير ، فأرياها أنهما لا يدريان ، فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : " فإني أخاف على عقلها " ، فوضع يده على صدرها ودعا لها ، فاسترجعت وبكت . ثم جاء فقام عليه ، وقد مثل به ، فقال : " لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من حواصل الطير وبطون السباع " ، ثم أمر بالقتلى ، فجعل يصلي عليهم بسبع تكبيرات ويرفعون ، ويترك حمزة ، ثم يجاء بسبعة ، فيكبر عليهم سبعا حتى فرغ منهم  . يزيد ليس بحجة ، وقول جابر : لم يصل عليهم أصح .

وفي " الصحيحين " من حديث عقبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، صلى على قتلى أحد صلاته على الميت ، فهذا كان قبل موته بأيام ويروى من حديث ابن عباس وأبي هريرة قوله عليه السلام : " لإن ظفرت بقريش ، لأمثلن بسبعين منهم فنزلت وإن عاقبتم الآية .

عبدان : أخبرنا عيسى بن عبيد الكندي ، حدثني ربيع بن أنس ، حدثني أبو العالية ، عن أبي بن كعب أنه أصيب من الأنصار يوم أحد سبعون . قال : فمثلوا بقتلاهم ، فقالت الأنصار : لإن أصبنا منهم يوما من الدهر ، لنربين عليهم . فلما كان يوم فتح مكة ، نادى رجل لا يعرف : لا قريش بعد اليوم . مرتين . فأنزل الله على نبيه وإن عاقبتم الآية . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كفوا عن القوم " . ] يونس بن بكير : عنهشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : جاءت صفية يوم أحد معها ثوبان لحمزة ، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كره أن ترى حمزةعلى حاله . فبعث إليها الزبير يحبسها ، وأخذ الثوبين . وكان إلى جنب حمزة قتيل من الأنصار ، فكرهوا أن يتخيروا لحمزة فقال : " أسهموا بينهما فأيهما طار له أجود الثوبين فهو له " . فأسهموا بينهما ، فكفن حمزة في ثوب ، والأنصاري في ثوب .

ابن إسحاق : عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم ، قالوا : من يبلغ إخواننا عنا أننا أحياء في الجنة نرزق لئلا ينكلوا عند الحرب ولا يزهدوا في الجهاد ، قال الله : أنا أبلغهم عنكم فأنزلت ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا [ آل عمران : .

ابن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن أبيه ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا ذكر أصحاب أحد : " أما والله لوددت أني غودرت مع أصحاب فحص الجبل " يقول : قتلت معهم .

وجاء بإسناد فيه ضعف عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رأى حمزة قتيلا بكى ، فلما رأى ما مثل به شهق 

نبذة عن الخلفاء الراشدين{عمر الفاروق رضي الله عنه }

2- عمر بن الخطاب:
هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى العدوي القرشي، أبو حفص ولقبه النبي صلى الله عليه وسلم بالفاروق، أمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومية وهي أخت أبي جهل عمرو بن هشام، وهو ثاني الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين، كان في الجاهلية من أبطال قريش وأشرافهم، وكانت له السفارة فيهم، ينافر عنهم وينذر من أرادوا إنذاره، أسلم قبل الهجرة بخمس سنوات وشهد الوقائع مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم في عدة سرايا، بويع بالخلافة يوم وفاة أبي بكر الصديق وبعهد منه، بعد استشارة الناس فيه فوافقوه، ولاه أبو بكر القضاء في عهده فكان أول قاضٍ في الإسلام، ولم يأته مدة ولايته القضاء متخاصمان، لأن طلاوة الإيمان وأخوة الإسلام كانت تمنع الناس من التخاصم، فإذا اختلفوا استفتوا ونزلوا عند إفتاء من يفتيهم من الصحابة، قطع العطاء عن المؤلفة قلوبهم بعد اعتزاز الإسلام وقوة شوكته، أخضع أراضي البلاد المفتوحة عنوة للخراج ولم يقسمها بين الغانمين، لكي يستكملوا فريضة الجهاد، وأعادها إلى أصحابها الذين كانوا عليها وجعل خراجها حقا للمسلمين.
أول من بدأ التاريخ بسنة الهجرة النبوية، وأول من دون الدواوين في الإسلام، جعلها على الطريقة الفارسية، لإحصاء الأعطيات، وتوزيع المرتبات لأصحابها حسب سابقتهم في الإسلام، اتخذ بيت مال المسلمين، وكانت الدراهم على أيامه على نقش الكسروية، فزاد فيها (الحمد لله) وفي بعضها زاد (لا إله إلا الله)، وفي بعضها (محمد رسول الله)، رد النساء المسبيات في حرب الردة إلى عشائرهن، وقال: كرهت أن يصير السبي سبة على العرب، ضرب في شرب الخمر ثمانين جلدة، وكانت أربعين وحرم المتعة ونهى عن بيع أمهات الأولاد، اتخذ داراً للدقيق وجعل فيها الدقيق والتمر والسويق والزبيب وما يحتاج إليه، يعين به المنقطع، وكان يخرج إذا صلى الآخرة -أي العشاء- فيطوف بدرته على من في المسجد، فينظر إليهم ويعرف وجوههم ويسألهم هل أصابوا عشاء، وإلا خرج فعشاهم، كان له عيون يتقصى بها أحوال الجيش وأحوال عماله في الأمصار، وكان إذا أتاه وفد من مصر من الأمصار سألهم عن حالهم وأسعارهم وعمن يعرف من أهل البلاد وعن أميرهم، وهل يدخل عليه الضعيف وهل يعود المريض، فإن قالوا نعم، حمد الله، وإن قالوا: لا، كتب إليه: أقبل، كان إذا بعث عاملاً يشترط عليه أربعاً: ألا يركب البراذين، ولا يلبس الرقيق، ولا يأكل النقي، ولا يتخذ بواباً.
ومر يوماً ببناء يبنى بحجارة وجص، فقال: لمن هذا؟ فذكروا عاملاً له على البحرين، فقال: أبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها، وشاطره ماله، في أيامه تم فتح الشام والعراق وافتتحت القدس والمدائن ومصر والجزيرة وخراسان وكرمان وسجستان وقبرص.
وانتصب في مدة خلافته اثنا عشر ألف منبر في الإسلام، أنشأ سبلا بين مكة والمدينة ووفر بذلك على السالكين حمل الماء، قالت له أم حكيم بنت الحارث اتق الله يا عمر، فقام إليها أحد الحاضرين يريد لطمها، فمنعه عمر وقال له: دعها تقول، فوالله لا خير فيهم إن لم يقولوها، ولا خير فينا إن لم نسمعها، كان عمر يقول: لو مات جمل ضياعا على شط الفرات لخشيت أن يسألني الله عنه، وكان يقول: أحب الناس إلي من أهدى إلي عيوبي، أجلى يهود خيبر إلى الشام ونصارى نجران إلى الكوفة وقال: لا يجتمع دينان في جزيرة العرب، اغتاله أبو لؤلؤة فيروز الفارسي غلام المغيرة بن شعبة في صبيحة يوم الأربعاء 25 ذو الحجة وهو يؤم الناس في صلاة الفجر، فمات ودفن إلى جانب أبي بكر في الروضة الشريفة التي دفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت مدة خلافته عشر سنين وستة أشهر، قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله جعل الحق على لسان عمر، وقال أبو بكر إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر.، توفي عن ثلاث وستين من العمر.

العلامة الشيخ علي السويدي( 1170هـ ـ 1237 هـ )

علامة بغداد الكبير العالم الأثري السني، المحدث البارع، الحسيب النسيب: الشيخ الكبير علي بن محمد سعيد بن الشيخ عبد الله السويدي المناظر لعلماء إيران في مؤتمر النجف الشهير.

وآل السويدي هم أسرة عباسية كانت إحدى الأسر العلمية بالقرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين ، ثم انقرض العلم من هذه الأسرة ببغداد.

والشيخ علي السويدي عاش في بغداد ودرس فيها على والده وعمه عبد الرحمن بن الشيخ عبد الله السويدي. ومن تلاميذه: أبو الثناء الآلوسي، صاحب تفسير الآلوسي الشهير، وقد تزوج الآلوسي ابنته..

الانتقال إلى الشام:
رحل الشيخ إلى الشام حيث كانت بغداد قد ثارت فيها تهمة الشيخ على السويدي، وأنه وهابي النزعة، وأنه دعا إليها سليمان باشا والي بغداد، وحضه على الخروج على الدولة.

وشيء آخر أنه كلف بالذهاب إلى البصرة لمحاسبة واليها، وضبط واردات جمركها، فأوجب ذلك في حقه القيل والقال حتى زاد الناس في ذلك وأكثروا؛ فخرج إلى الشام تاركا دياره ومسقط رأسه وبقي يدرس ويفيد ويعلم حتى أتاه أجله. ودفن في سفح جبل قاسيون عن عمر يناهز سبعا وستين سنة، تغمده الله برحمته.

رثاء الناس له:
وقد رثاه جماعة من الشعراء والأدباء، وأرسل إلى الشام بعض الشعر حتى يكتب على قبره، فقد كان رحمه الله أحد العلماء الأفراد في العلم والدعوة.

ومما يدل على قوته ومكانته أن الوزير العثماني سليمان باشا كان لا يصدر إلا عن رأيه، ولا يقبل إلا مشورته، وهو مع ذلك كان أثريا مفعما بالعلم والدعوة وهموم التجديد، فقد كان من المصلحين في القرن الثالث عشر الهجري ومن أنصار الإصلاح الديني والاجتماعي بالعراق والشام.

ثناء الناس عليه:
قال تلميذه العلامة الشيخ أبو الثناء الآلوسي: "كان لأهل السنة برهانا وللعلماء المحدثين سلطانا، ما رأيت أكثر منه حفظا، ولا أعذب منه لفظا، ولا أحسن منه وعظا.. قرأت عليه شرح نخبة الفكر، فرأيته عزيز المثال، غريب الكمال، فردا في الحديث، شاذ النظير في القديم والحديث، صحيح التقرير حسن التحرير.

وقال العلامة الشيخ محمود شكري الآلوسي: "كان أعلم أهل مصره في عصره بالحديث، بل كان ثالث الشيخين الذين عز لهما التثليث، وكانت له مشاركة تامة في سائر العلوم. المظنون منها والمعلوم، وله قوة حافظة وفصاحة وذلاقة لسان لا تكاد توجد في غيره من الأقران، وكان حسن السيرة، طاهر السريرة، هينا لينا تقيا نقيا، محبوبا لدى العوام والخواص.

وقال العلامة الشيخ محمد بهجبت الأثري: " العالم المحدث الحافظ السلفي الجليل الشيخ علي السويدي".

وقال الشيخ محمد سعيد الراوي : "هو الشيخ علي بن محمد بن الشيخ عبد الله السويدي أعلم أهل عصره، وثالث الشيخين في مصره ، له مشاركة في جميع العلوم، المنطوق منها والمفهوم، مع قدرة فائقة، وفصاحة رائقة، ونال التقرب من حضرة الوزير سليمان باشا الكبير.

وعلماء العراق يثنون على الشيخ علي السويدي ولا سيما الآلوسيون، فإنه الرائد لهم في طريق الدعوة الأثرية السنية، ولا سيما علامة الآلوسيين ومشيد مجدهم المفسر الكبير أبو الثناء، فإنه أكثر في الحديث عن شيخه ووالد زوجته الشيخ المترجَم، وكتب عنه في كتبه منوها بفضله... وممن أشاد به كذلك من علماء الأسرة العلامة محمود شكري والعلامة علاء الدين علي.

والقرن الثالث عشر الهجري لم يبرز في العراق فيه مجددا عالما واسعا في العلم كالعلامة السويدي؛ فهو بحق العالم العراقي المجدد في ذلك القرن.. وقد دهش لعلمه الحكام والعلماء والخاصة والعامة، ومع ذلك لم تحتمله البيئة لغلبة الجمود عليها وضعف الحركة العلمية السنية فيها، فاضطر للسفر والرحيل وألقى عصا التسيار في دمشق الشام.

جهوده وآثاره:
كان العلامة علي السويدي من أسرة علمية قوية في بغداد، فأبوه وعمه وجده من العلماء، وكان ابنه أيضا من العلماء، وكان قريب العهد من فتوة الدعوة الإسلامية وبدايتها في نجد.
وقد تأثر بالشيخ محمد بن عبد الوهاب في وقت كانت البيئة في بغداد راكدة جدا، فالتصوف ضرب بجرانه على الصدور والعقول، فما راق له المقام في بلده.

له من المؤلفات "العقد الثمين".. قال الآلوسي عنه: "وهو في العقائد السلفية، وهو كاسمه حوى الفوائد الجلية، وله رسالة في الخضاب أتى فيها بالعجب العجاب، وله كتاب في تاريخ بغداد أحسن فيه واجاد، وله غير ذلك من الفوائد.

تلاميذه الكبار:
والشيخ رحمه الله رغم علمه الواسع لم يحفظ لنا الرواة من تلاميذه إلا اثنين من الكبار:
الأول : نجله العلامة محمد أمين السويدي، الذي قال عنه الآلوسي: "كان عليه الرحمة في العلم إماما، وفي الفضل هماما، فشرح متن والده في العقائد السلفية، وسماه التوضيح التبيين، وهو كتاب جليل عليه في هذا اليوم التعويل، وقد ألفه في حياة والده.

الثاني: العلامة أبو الثناء الآلوسي صاحب التفسير، وقد كان ختنه وتلميذه، وانتفع به، وقرأ عليه واستفاد منه، وللأسف فإن المعلومات شحيحة عن هذا العالم المجدد الذي عاش في بغداد يوم أن كانت بعيدة عن النشاط العلمي والحركة العلمية.

على كل حال فالسيد السويدي من العلماء الصالحين، الداعين إلى الكتاب والسنة، وهو من المصلحين الذين كانوا قلة في ذلك الزمان مع قلة النصير والمعين والمشير.

وقد توفي عليه رحمة الله في عام 1237 للهجرة، عن عمر يناهز سبعا وستين سنة، ، ودفن في مقبرة في سفح جبل قاسيون. فرحمه الله رحمة واسعة.

علي بن موسى بن مجحود الزهران

علي بن موسى بن مجحود الزهران

أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود، كلية التربية.

الحياة العلمية:

*  بكالوريوس أصول الدين بتقدير جيد جداً - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة -1412هـ.

* ماجستير في العقيدة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف - جامعة الملك سعود - 1418هـ.

* دكتوراة في الشريعة الإسلامية تخصص عقيدة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى والتوصية بطبع الرسالة - جامعة أم القرى - 14220هـ.



الخبرات العلمية:

* إجازة في القرآن الكريم بالسند إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برواية حفص عن عاصم.

* دبلوم تربوي - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

* دورة في نوافذ الفهم والإدراك - تبوك.



الخبرات العملية:

* مقرر لجنة امتحان القرآن الكريم لطلبة الماجستير – جامعة الملك سعود.

* عضولجنة مقابلة طلاب الدراسات العليا لمرحلة الدكتوراه – جامعة الملك سعود.

* عضولجنة الخطط للدراسات العليا - جامعةالملك سعود.

* الإشراف على الرسائل العلمية - جامعة الملك سعود.

* رئيس قسم الدراسات القرآنية - كلية المعلمين - تبوك، سابقاً.

* رئيس التوعية الإسلامية - كلية المعلمين - تبوك، سابقاً.

* أستاذ مساعد بكلية المعلمين بالباحة، سابقاً.

* رئيس التوعية الإسلامية - كلية المعلمين – الباحة، سابقًا.

* مدير النشاط الطلابي بكلية المعلمين، سابقاً.

* عضو النادي الأدبي بتبوك والباحة.

* أستاذ مساعد بكلية الدفاع الجوي بجدة، سابقاً.

* رئيس قسم الدراسات المدنية بكلية الدفاع الجوي بجدة، سابقاً.

* عضو مجلس كلية الدفاع الجوي بجدة، سابقاً.

* عضو مجلس كلية المعلمين بتبوك، سابقًا.

* إمام وخطيب جامع أبي هريرة رضي الله عنه بتبوك، سابقاً.

* إمام جامع الصحابة بجدة، سابقًا.

* إمام وخطيب الجامع الكبير بالدفاع الجوي، سابقًا.



المشاركات:

* عضو لجنة تطوير المناهج في الكلية العسكرية في المملكة، سابقًا.

* المشاركة في بعض المؤتمرات الدولية، وذلك في مجال التخصص.

* رئيس لجنة الإرشاد التربوي بكلية الدفاع الجوي، سابقًا.

* عضو لجنة إصلاح ذات البين التابعة لإمارة منطقة مكة المكرمة (فرع جدة).

* المشاركة في المحاضرات والدورات والدروس العلمية التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف

والدعوة والإرشاد، وكذلك التابعة لقوات الدفاع الجوي, وبعض الدوائر الحكومية.



الأبحاث العلمية:

* رسالة الماجستير بعنوان: "التحسين والتقبيح، وجذوره في ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة".

* رسالة الدكتوراه بعنوان "الشيخ إحسان إلهي ظهير, جهوده في تقرير العقيدة والرَّد على الفِرَق المخالِفة".

* السحر وجذوره في عقيدة أهل السنة والجماعة.

* اسم الله " الشافي " دراسة عقدية.

* الصابئة بين الماضي والحاضر دراسة ونقد.

* الزردشتية وعقائدها, دراسة ونقد في ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة.

* مشابهة الرافضة للنصارى دراسة تأصيلية.

* مشابهة الرافضة للمجوس دراسة تأصيلية.

* اهتماماتنا إلى أين " رسالة قصيرة ".

هناك بحوث للترقية في مجال التخصص بعضها تم تحكيمه مثل:

* منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في تعليم الأسماء والصفات - دراسة وعرض.

* معاملة الزوجة الكتابية في ضوء العقيد ةالإسلامية.* منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في الحوارمع النصارى.

نوح عليه الصلاة والسلام (1-2)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فهذا تعريف مختصر عن نبي الله نوح - عليه السلام -:

1- أول الرسل إلى أهل الأرض ويدل على لذلك حديث الشفاعة وفيه: (فيأتون نوحاً فيقولون: يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض..)[1] وعند مسلم: أن آدم - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ولكن ائتوا نوحاً أول رسول بعثه الله)[2]، وكان بينه وبين آدم - صلى الله عليه وسلم - عشرة قرون.

2- وهو أحد أولي العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام.

3- أرسله الله - تعالى -يدعو قومه بعد أن فشا فيهم الشرك وعبادة الأوثان كما دل ما حكاه الله - تعالى -عن نوح - صلى الله عليه وسلم - (وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلَا سُوَاعاً وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً (23) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالاً (24)) [نوح: 23 - 24]، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: " صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعده - ثم ذكر كل قبيلة وصنمها ثم قال: - أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت. "[3]

4- مكث يدعو قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، وما آمن معه إلا قليل، وقد أهلكهم الله بالطوفان كما قال - سبحانه - (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) [العنكبوت: 14] وقال - سبحانه -: (وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ) [هود: 40]

5- جاء ذكره - صلى الله عليه وسلم - في إحدى وعشرين سورة من القرآن وخصه الله - تعالى -بسورة كاملة هي سورة نوح وهي أطول المواضع التي ذكرت فيها القصة، يتلوها ما جاء في سورة هود فالشعراء ثم المؤمنون والصافات.


زياد علي

زياد علي محمد