الجمعة، 6 سبتمبر 2019

روبرت موغابي

روبرت غابريل كاريجامومبي موغابي (21 فبراير 1924 - 6 سبتمبر 2019)  (بالإنجليزية: Robert Gabriel Karigamombe Mugabe) أول رئيس حكومة (1980-1987)، ثاني رئيس لزيمبابوي (1987 - 2017)، وذلك قبل أن يستقيل في 21 نوفمبر 2017 بعد انقلاب عسكري عليه أنهى حكمه الذي استمر طيلة ثلاثين عامًا.
زابو
أسس جوشوا نكومو حركة سياسية نضالية أفريقية اتحاد شعب زيمبابوي الأفريقي (زابو) "ZAPU" عام 1961 ورفعت شعار المساواة في الحقوق الانتخابية بين السود والمستوطنين البيض في روديسيا (سابقا). حظرت السلطات البريطانية الاستعمارية حركة زابو في عام 1962 وتعرضت لانشقاق تمخض عن ولادة حركة زانو "ZANU" بقيادة (سيشولي وروبرت موغابي) وقد عمل جوشوا نكومو على التفاوض مع البريطانيين من أجل إقامة اتحاد أفريقيا الوسطى دون نتيجة.

دراساته
مارس موغابي التدريس لفترة قصيرة، توجه في أعقابها إلى جامعة فورت هير في جنوب أفريقيا وتخرج منها عام 1951، وقابل في أثناء دراسته عددا من الزعماء الأفارقة الذين كان لهم شأن في وقت لاحق في تاريخ هذه القارة، ومنهم جوليوس نيريري، وهربرت شيتيبو وروبرت سوبوكوي، وكينيث كاوندا.

استأنف موغابي دراساته العليا في درايفونتين عام 1952، وساللسبيري عام 1953، وجويلو عام 1954، وتنزانيا من عام 1955 حتى عام 1957، وفي وقت لاحق التحق موغابي بأكاديمية أتشيموتا، والمعروفة حالية باسم مدرسة أتشيموتا الثانوية، وتقع في أكرا عاصمة غانا، واستمر في الدراسة هناك منذ عام 1958 حتى عام 1960.

حصل موغابي على ثماني شهادات جامعية تراوح بين البكالوريوس والماجستير والدكتوراة، بينما كانت التخصصات التي يحب دراستها هي التربية، والاقتصاد، وقد حصل على بعض هذه الشهادات من جامعات لندن وجنوب إفريقيا بواسطة التعليم عن بعد، كما أن روبرت موغابي حصل على العديد من الدرجات الجامعية الفخرية من عدة جامعات عالمية.

عوده موغابي إلى مسقط رأسه
عاد موغابي إلى مسقط رأسه عام 1960، والتحق بالحزب الديمقراطي القومي، والتي أصبحت فيما بعد حركة (اتحاد شعب زيمبابوي الإفريقي) وقد حظر الحزب والحركة بمعرفة حكومة إيان سميث، وفي هذا الوقت كان موغابي قد ترك الحركتين للانضمام عام 1963 للاتحاد القومي لزيمبابوي الإفريقية، والتي تم تأسيسها في ذات السنة على يد بعض المثقفين في زيمبابوي الذين كان من بينهم المحامي هربرت تشيتيبو زميل الدراسة القديم في جنوب إفريقيا، وانشق هذا الاتحاد إلى ثلاثة أجزاء رئيسية تزعم موغابي واحدا منها، والمثير أن موغابي ألقي القبض عليه على يد بعض الزعماء القوميين المنافسين.

في 1964 اعتقلت السلطات البريطانية الزعماء الأفارقة في روديسيا بمن فيهم روبرت موغابي وجوشوا نكومو وإيدسون زفوبجو عام 1964 وظلوا في السجن مدة طويلة اقتربت من السنوات العشر، وفي هذه الأثناء بدأ موغابي تعلم القانون..

المنفى
عام 1974 إطلق سراحه، ترك موغابي روديسيا وتوجه إلى موزمبيق وتولى بنفسه قيادة جيش زانو الذي تموله الصين والمعروف باسم جيش التحرير الزيمبابوي الإفريقي القومي. في 18 مارس 1975 قتل تشيبوتو بواسطة عملية اغتيال ناجحة حين كان في زيارة إلى زامبيا، وأدين أحد قادة جيش التحرير بهذه العملية، وفي وقت لاحق من ذات السنة شكل موغابي ميليشيا خاصة به.

في هذه الأثناء كان هنري كيسنجر يمارس ضغوطه على البريطانيين للقبول بمبدأ أن حكم الأقلية البيضاء لا يمكن أن يستمر إلى الأبد في إفريقيا، وهو ما مهد الطريق للحديث عن حكومة يتم فيها اقتسام السلطة تجهز لأول انتخابات في البلاد، وعلى الرغم من فوز (المجلس القومي لإفريقيا المتحدة) بزعامة آبل موزوريوا في الانتخابات إلا أن جبهة موغابي لم تعترف بنتائج الانتخابات وكذلك جبهة جوشوا نكومو واستمرا في القتال، واستجابت الحركات المتصارعة لدعوات الحوار في عام 1979، وانتهت المحادثات بإقرار دستور جديد لجمهورية زيمبابوي الجديدة، وتم تحديد موعد إجراء الانتخابات في فبراير/شباط 1980.

الانتخابات
طبقا للمباحثات فإن موغابي كان سيصل آمنا إلى البلاد مع قبوله بأن تكون هناك 20 مقعدا محجوزة للنواب البيض في البرلمان وبعدم تغيير الدستور لمدة عشر سنوات قادمة، وبالفعل وصل موغابي إلى بلاده وسط مظاهرات ترحيب صاخبة عام 1979، وفاز موغابي بالانتخابات ورأس موغابي أول حكومة لبلاده في 4 مارس 1980.

الزواج
التقى موغابي بزوجته الأولى التي تعود أصولها إلى غانا (سالي هايفرون) المولودة عام 1933 توفيت في عام 1992، ودفنت في مقابر الأبطال القوميين في هراري.

شعر موغابي بحاجته للزواج قبل أن تلقى زوجته حتفها بعامين، وعلى الرغم من أن تعاليم ديانته المسيحية تحظر اتخاذ أكثر من زوجة إلا أنه لم يصبر على الاحتفال بزواجه من سكرتيرته السابقة جريس ماروفو التي كانت في نهاية العشرينيات من عمرها في ذلك الوقت.

في 17 أغسطس 1996 أعاد موغابي زواجه من ماروفو طبقا للمراسم الدينية الرومانية الكاثوليكية..

انتقادات
عندما هبطت شعبية حزب زانو نتيجة للانكماش الاقتصادي تكونت حركة التغيير الديمقراطي، ومع حلول العد التنازلي لانتخابات مارس 2002 استهدف أعضاء حزب زانو حركة التغيير الديمقراطي ومؤيديها ووصل العنف إلى درجة غير مسبوقة وفي النهاية تلاعب حزب زانو بالانتخابات ومهد الطريق لحكم لانهائي لروبرت موغابي

ويقول منتقدو "موغابي" إنه يقوم بتشديد قبضته على السلطة، بإدخال تعديلات على مؤسسات الدولة، وتزوير الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2000, وانتخابات الرئاسة عام 2003، وهو ما دعا قوى معارضة إلى مقاطعة انتخابات اختيار أعضاء مجلس الشيوخ التي جرت أواخر نوفمبر 2005، ووصفوها بأنها "مهزلة".

اتفقت الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي على مقاطعة مراسم تنصيب رئيس زيمبابوي روبرت موغابي في اعقاب فوزه المختلف عليه في الانتخابات الرئاسية حملت بريطانيا رئيس زيمبابوي روبرت موغابي مسؤولية أعمال العنف التي تعرض لها زعماء المعارضة في بلاده.

في الثالث من أغسطس 2013 م تم إعلان فوز الرئيس روبرت موغابي بالانتخابات الرئاسية في بلاده . وأوضحت رئيسة اللجنة الانتخابية ريتا ماكارو ان موغابي حصل على 61% من الاصوات في الدورة الاولى، فيما حصل حزبه أيضا على الاكثرية الموصوفة لثلثي اعضاء الجمعية الوطنية. وقالت ماكارو "اعلن ان السيد روبرت غابرييل موغابي من حزب زانو-بي.اف حصل على أكثر من نصف الاصوات في الانتخابات الرئاسية ولذلك فهو منتخب حسب الاصول رئيسا لجمهورية زيمبابوي ابتداء من هذا اليوم".

وقد حصل موغابي على 61% أمام منافسه ورئيس الوزراء مورغان تشانغيراي الذي حصل على 34% من الأصوات.

نهاية الحكم

Robert Mugabe

Robert Gabriel Mugabe (/mʊˈɡɑːbi/;[1] Shona: [muɡaɓe]; 21 February 1924 – 6 September 2019)[2] was a Zimbabwean politician who served as Prime Minister of Zimbabwe from 1980 to 1987 and then as President from 1987 to 2017. He chaired the Zimbabwe African National Union (ZANU) group from 1975 to 1980 and led its successor political party, the ZANU – Patriotic Front (ZANU–PF), from 1980 to 2017. Ideologically an African nationalist, during the 1970s and 1980s he identified as a Marxist–Leninist. He identified as a socialist after the 1990s. His policies have been described as Mugabeism.

Mugabe was born to a poor Shona family in Kutama, Southern Rhodesia. Following an education at Kutama College and the University of Fort Hare, he worked as a school teacher in Southern Rhodesia, Northern Rhodesia, and Ghana. Angered that Southern Rhodesia was a colony of the British Empire governed by its white minority, Mugabe embraced Marxism and joined African nationalist protests calling for an independent state led by representatives of the black majority. After making anti-government comments, he was convicted of sedition and imprisoned between 1964 and 1974. On release, he fled to Mozambique, established his leadership of ZANU, and oversaw ZANU's role in the Rhodesian Bush War, fighting Ian Smith's predominantly white government. He reluctantly took part in the peace negotiations brokered by the United Kingdom that resulted in the Lancaster House Agreement. The agreement ended the war and resulted in the 1980 general election, at which Mugabe led ZANU-PF to victory. As Prime Minister of the newly renamed Zimbabwe, Mugabe's administration expanded healthcare and education and—despite his professed Marxist desire for a socialist society—adhered largely to mainstream, conservative economic policies.

Mugabe's calls for racial reconciliation failed to stem growing white emigration, while relations with Joshua Nkomo's Zimbabwe African People's Union (ZAPU) also deteriorated. In the Gukurahundi of 1982–1985, Mugabe's Fifth Brigade crushed ZAPU-linked opposition in Matabeleland in a campaign that killed at least 10,000 people, mostly Ndebele civilians. Internationally, he sent troops into the Second Congo War and chaired the Non-Aligned Movement (1986–89), the Organisation of African Unity (1997–98), and the African Union (2015–16). Pursuing decolonisation, Mugabe emphasised the redistribution of land controlled by white farmers to landless blacks, initially on a "willing seller–willing buyer" basis. Frustrated at the slow rate of redistribution, from 2000 he encouraged black Zimbabweans to violently seize white-owned farms. Food production was severely impacted, leading to famine, drastic economic decline, and international sanctions. Opposition to Mugabe grew, but he was re-elected in 2002, 2008, and 2013 through campaigns dominated by violence, electoral fraud, and nationalistic appeals to his rural Shona voter base. In 2017, members of his own party ousted him in a coup, replacing him with former Vice President Emmerson Mnangagwa.

Having dominated Zimbabwe's politics for nearly four decades, Mugabe was a controversial figure. He was praised as a revolutionary hero of the African liberation struggle who helped free Zimbabwe from British colonialism, imperialism, and white minority rule. Critics accused Mugabe of being a dictator responsible for economic mismanagement, widespread corruption, anti-white racism, human rights abuses, and crimes against humanity.
Early life
Childhood: 1924–1945
Robert Gabriel Mugabe was born on 21 February 1924 at the Kutama Mission village in Southern Rhodesia's Zvimba District.[3] His father, Gabriel Matibiri, was a carpenter while his mother Bona taught Christian catechism to the village children.[4] They had been trained in their professions by the Jesuits, the Roman Catholic apostolic order which had established the mission.[5] Bona and Gabriel had six children: Miteri (Michael), Raphael, Robert, Dhonandhe (Donald), Sabina, and Bridgette.[6] They belonged to the Zezuru clan, one of the smallest branches of the Shona tribe.[7] Mugabe's paternal grandfather was Constantine Karigamombe, alias "Matibiri", a strong powerful figure, who served King Lobengula in the 19th century.[8] The Jesuits were strict disciplinarians and under their influence Mugabe developed an intense self-discipline,[5] while also becoming a devout Catholic.[9] Mugabe excelled at school,[10] where he was a secretive and solitary child,[11] preferring to read, rather than playing sports or socialising with other children.[12] He was taunted by many of the other children, who regarded him as a coward and a mother's boy.[13]

In approximately 1930, Gabriel had an argument with one of the Jesuits, and as a result the Mugabe family was expelled from the mission village by its French leader, Father Jean-Baptiste Loubiere.[14] The family settled in a village about seven miles away; the children were permitted to remain at the mission primary school, living with relatives in Kutama during term-time and returning to their parental home on weekends.[10] Around the same time, Robert's older brother Raphael died, likely of diarrhoea.[10] In early 1934, Robert's other older brother, Michael, also died, after consuming poisoned maize.[15] Later that year, Gabriel left his family in search of employment at Bulawayo.[16] He subsequently abandoned Bona and their six children and established a relationship with another woman, with whom he had three further offspring.[17]

Loubiere died shortly after and was replaced by an Irishman, Father Jerome O'Hea, who welcomed the return of the Mugabe family to Kutama.[10] In contrast to the racism that permeated Southern Rhodesian society, under O'Hea's leadership the Kutama Mission preached an ethos of racial equality.[18] O'Hea nurtured the young Mugabe; shortly before his death in 1970 he described the latter as having "an exceptional mind and an exceptional heart".[19] As well as helping provide Mugabe with a Christian education, O'Hea taught him about the Irish War of Independence, in which Irish revolutionaries had overthrown the British imperial regime.[20] After completing six years of elementary education, in 1941 Mugabe was offered a place on a teacher training course at Kutama College. Mugabe's mother could not afford the tuition fees, which were paid in part by his grandfather and in part by O'Hea.[21] As part of this education, Mugabe began teaching at his old school, earning £2 per month, which he used to support his family.[22] In 1944, Gabriel returned to Kutama with his three new children, but died shortly after, leaving Robert to take financial responsibility for both his three siblings and three half-siblings.[22] Having attained a teaching diploma, Mugabe left Kutama in 1945.[23]

Teaching career: 1945–1960
During the following years, Mugabe taught at various schools around Southern Rhodesia,[24] among them the Dadaya Mission school in Shabani.[25] There is no evidence that Mugabe was involved in political activity at the time, and he did not participate in the country's 1948 general strike.[26] In 1949 he won a scholarship to study at the University of Fort Hare in South Africa's Eastern Cape.[27] There he joined the African National Congress,[28] and attended African nationalist meetings, where he met a number of Jewish South African communists who introduced him to Marxist ideas.[29] He later related that despite this exposure to Marxism, his biggest influence at the time were the actions of Mahatma Gandhi during the Indian independence movement.[30] In 1952, he left the university with a Bachelor of Arts degree in history and English literature.[31] In later years he described his time at Fort Hare as the "turning point" in his life
Mugabe returned to Southern Rhodesia in 1952,[33] by which time—he later related— he was "completely hostile to the [colonialist] system".[34] Here, his first job was as a teacher at the Driefontein Roman Catholic Mission School near Umvuma.[28] In 1953 he relocated to the Highfield Government School in Salisbury's Harari township and in 1954 to the Mambo Township Government School in Gwelo.[35] Meanwhile, he gained a Bachelor of Education degree by correspondence from the University of South Africa,[36] and ordered a number of Marxist tracts—among them Karl Marx's Capital and Friedrich Engels' The Condition of the Working Class in England—from a London mail-order company.[37] Despite his growing interest in politics, he was not active in any political movement.[34] He joined a number of inter-racial groups, such as the Capricorn Africa Society, through which he mixed with both black and white Rhodesians.[38] Guy Clutton-Brock, who knew Mugabe through this group, later noted that he was "an extraordinary young man" who could be "a bit of a cold fish at times" but "could talk about Elvis Presley or Bing Crosby as easily as politics".[39]

From 1955 to 1958, Mugabe lived in neighbouring Northern Rhodesia, where he worked at Chalimbana Teacher Training College in Lusaka.[36] There he continued his education by working on a second degree by correspondence, this time a Bachelor of Administration from the University of London International Programmes through distance and learning. [36] In Northern Rhodesia, he was taken in for a time by the family of Emmerson Mnangagwa, whom Mugabe inspired to join the liberation movement and who would later go on to be President of Zimbabwe.[40] In 1958, Mugabe moved to Ghana to work at St Mary's Teacher Training College in Takoradi.[41] He taught at Apowa Secondary School, also at Takoradi, after obtaining his local certification at Achimota College (1958–1960), where he met his first wife, Sally Hayfron.[42] According to Mugabe, "I went [to Ghana] as an adventurist. I wanted to see what it would be like in an independent African state".[43] Ghana had been the first African state to gain independence from European colonial powers and under the leadership of Kwame Nkrumah underwent a range of African nationalist reforms; Mugabe revelled in this environment.[44] In tandem with his teaching, Mugabe attended the Kwame Nkrumah Ideological Institute in Winneba.[45] Mugabe later claimed that it was in Ghana that he finally embraced Marxism.[46] He also began a relationship with a Ghanaian woman, Sally Hayfron, who worked at the college and shared his political interests.[47]

Revolutionary activity
Early political career: 1960–1963
While Mugabe was teaching abroad, an anti-colonialist African nationalist movement was established in Southern Rhodesia. It was first led by Joshua Nkomo's Southern Rhodesia African National Congress, founded in September 1957 and then banned by the colonial government in February 1959.[48] SRANC was replaced by the more radically oriented National Democratic Party (NDP), founded in January 1960.[49] In May 1960, Mugabe returned to Southern Rhodesia, bringing Hayfron with him.[50] The pair had planned for their visit to be short, however Mugabe's friend, the African nationalist Leopold Takawira, urged them to stay.
In July 1960, Takawira and two other NDP officials were arrested; in protest, Mugabe joined a demonstration of 7,000 people who planned to march from Highfield to the Prime Minister's office in Salisbury. The demonstration was stopped by riot police outside Stoddart Hall in Harare township.[52] By midday the next day, the crowd had grown to 40,000 and a makeshift platform had been erected for speakers. Having become a much-respected figure through his profession, his possession of three degrees, and his travels abroad, Mugabe was among those invited to speak to the crowd.[53] Following this event, Mugabe decided to devote himself full-time to activism, resigning his teaching post in Ghana (after having served two years of the four-year teaching contract).[54] He chaired the first NDP congress, held in October 1960, assisted by Chitepo on the procedural aspects. Mugabe was elected the party's publicity secretary.[55] Mugabe consciously injected emotionalism into the NDP's African nationalism, hoping to broaden its support among the wider population by appealing to traditional cultural values.[56] He helped to form the NDP Youth Wing and encouraged the incorporation of ancestral prayers, traditional costume, and female ululation into its meetings.[57] In February 1961 he married Hayfron in a Roman Catholic ceremony conducted in Salisbury; she had converted to Catholicism to make this possible.[58]

The British government held a Salisbury conference in 1961 to determine Southern Rhodesia's future. Nkomo led an NDP delegation, which hoped that the British would support the creation of an independent state governed by the black majority. Representatives of the country's white minority—who then controlled Southern Rhodesia's government—were opposed to this, promoting continued white minority rule.[59] Following negotiations, Nkomo agreed to a proposal which would allow the black population representation through 15 of the 65 seats in the country's parliament. Mugabe and others in the NDP were furious at Nkomo's compromise.[60] Following the conference, Southern Rhodesia's African nationalist movement fell into disarray.[61] Mugabe spoke at a number of NDP rallies before the party was banned by the government in December 1961.[62] Many of its members re-grouped as the Zimbabwe African People's Union (ZAPU) several days later,[63] with Mugabe appointed as ZAPU's publicity secretary and general secretary.[64]

Racial violence was growing in the country, with aggrieved black Africans targeting the white community.[65] Mugabe deemed such conflict a necessary tactic in the overthrow of British colonial dominance and white minority rule. This contrasted with Nkomo's view that African nationalists should focus on international diplomacy to encourage the British government to grant their demands.[65] Nine months after it had been founded, ZAPU was also banned by the government,[63] and in September 1962 Mugabe and other senior party officials were arrested and restricted to their home districts for three months.[63] Both Mugabe and his wife were in trouble with the law; he had been charged with making subversive statements in a public speech and awarded bail before his trial.[66] Hayfron had been sentenced to two years imprisonment—suspended for 15 months—for a speech in which she declared that the British Queen Elizabeth II "can go to hell".[67]

Europeans must realise that unless the legitimate demands of African nationalism are recognised, then racial conflict is inevitable.
— Mugabe, early 1960s[68]
The rise of African nationalism generated a white backlash in Southern Rhodesia, with the right-wing Rhodesian Front winning the December 1962 general election. The new government sought to preserve white minority rule by tightening security and establishing full independence from the United Kingdom.[69] Mugabe met with colleagues at his house in Salisbury's Highbury district, where he argued that as political demonstrations were simply being banned, it was time to move towards armed resistance.[70] Both he and others rejected Nkomo's proposal that they establish a government-in-exile in Dar es Salaam.[71] He and Hayfron skipped bail to attend a ZAPU meeting in the Tanganyikan city.[72] There, the party leadership met Tanganyika's President, Julius Nyerere, who also dismissed the idea of a government-in-exile and urged ZAPU to organise their resistance to white minority rule within Southern Rhodesia itself.[73]

In August, Hayfron gave birth to Mugabe's son, whom they named Nhamodzenyika, a Shona term meaning "suffering country".[74] Mugabe insisted that she take their son back to Ghana, while he decided to return to Southern Rhodesia.[75] There, African nationalists opposed to Nkomo's leadership had established a new party, the Zimbabwe African National Union (ZANU), in August; Ndabaningi Sithole became the group's president, while appointing Mugabe to be the group's secretary-general in absentia.[76] Nkomo responded by forming his own group, the People's Caretaker Council, which was widely referred to as "ZAPU" after its predecessor.[77] ZAPU and ZANU violently opposed one another and soon gang warfare broke out between their rival memberships.[78][79]

Imprisonment: 1963–1975
Mugabe was arrested on his return to Southern Rhodesia in December 1963.[80] His trial lasted from January to March 1964, during which he refused to retract the subversive statements that he had publicly made.[81] In March 1964 he was sentenced to 21 months imprisonment.[78] Mugabe was first imprisoned at Salisbury Maximum Security Prison, before being moved to the Wha Wha detention centre and then the Sikombela detention centre in Que Que.[82] At the latter, he organised study classes for the inmates, teaching them basic literacy, maths, and English.[83] Sympathetic black warders smuggled messages from Mugabe and other members of the ZANU executive committee to activists outside the prison.[84] At the executive's bidding, ZANU activist Herbert Chitepo had organised a small guerrilla force in Lusaka. In April 1966 it carried out a failed attempt to destroy power pylons at Sinoia, and shortly after attacked a white-owned farm near Hartley, killing its inhabitants.[85] The government responded by returning the members of the ZANU executive, including Mugabe, to Salisbury Prison in 1966.[86] There, forty prisoners were divided among four communal cells, with many sleeping on the concrete floor due to overcrowding;[87] Mugabe shared his cell with Sithole, Enos Nkala, and Edgar Tekere.[88] He remained there for eight years, devoting his time to reading and studying.[88] During this period he gained several further degrees from the University of London: a masters in economics, a bachelor of administration, and two law degrees

مي العيدان

مي العيدان (20 أبريل 1977 -)، ممثلة كاتبة إعلامية وناقدة كويتية اشتهرت بنقدها الحاد المثير للجدل
حياتها
ولدت في الكويت من أب كويتي وأم مصرية لكنها حاصلة على الجنسية الكويتية، تخرجت من «المعهد العالي للفنون المسرحية» قسم نقد

حياتها الأسرية
تزوجت بعام 1995 من الفنان علي المفيدي وكان يكبرها بفارق أربعين عاما ولكنهما انفصلا وديا بعام 2006 بعد خلافات استمرت أشهر

مشوراها المهني
بدأت مسيرتها الفنية في دور صغيرة بمسلسل سليمان الطيب في عام 1993 مع حياة الفهد وسعاد عبد الله ثم اشتركت في أعمال مسرحية جماهيرية، حتى آخر أعمالها إلى جانب الفنان محمد السريع في الثلاثية التلفزيونية «نوال» في عام 1997، ومع إعتزالها التمثيل بناء عن عدم رغبة والدتها بإستمرارها بمجال التمثيل اتجهت إلى مجال الصحافة والنقد وقامت بإكمال دراستها في كلية الإعلام في جامعة الكويت قسم صحافة كما حصلت على دورات بكتابة السيناريو على يد السينارست بشير الديك من مركز البيان بدبي وهي عضو في «مسرح الخليج» وعضوه بجمعية الصحفيين بالكويت وعضوة نقابة الفنانين بالكويت و عضوة برابطة الكتاب. في فترة من الفترات كانت مديرة أعمال المطربة شمس، ولكن نشب خلاف بينهن حول فكرة أغنية «سور الكويت» التي تغنى به الفنان محمد عبده مع شمس.
الجوائز والتكريمات
2017:  الكويت - شخصية العام في النقد الفني والإعلام من المنتدى العربي العالمي للثقافة والسلا

قصة

القصة سرد واقعي أو خيالي لأفعال قد يكون نثرا أو شعرا يقصد به إثارة الاهتمام والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء. ويقول (روبرت لويس ستيفنسون) - وهو من رواد القصص المرموقين: ليس هناك إلا ثلاثة طرق لكتابة القصة؛ فقد يأخذ الكاتب حبكة ثم يجعل الشخصيات ملائمة لها، أو يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تنمي تلك الشخصية، أو قد يأخذ جوًا معينًا ويجعل الفعل والأشخاص تعبر عنه أو تجسده.
القصة عند العرب
أطلق العرب هذا اللفظ على عدة معان، أحدها قريب من الفن الذي نعرفه اليوم بهذا الاسم. وكان العرب قديماً يطلقون عليه عدة أسماء، مثل الحديث، والخبر، والسمر، والخرافة. وأقدم قصص عربية مدونة ما أورده القرآن عن الأمم الغابرة، تسرية عن النبي ، وإنذاراً للكفار، وإن كان لعرب الجاهلية قصصهم، كما تبين أخبار النضر بن الحارث وغيره. ولما عني المسلمون بالقصص القرآنية وتفسيرها وتكملتها، نشأ القصص الديني الذي اختلط بالقصص المسيحي واليهودي. وعني الخلفاء الأولون بالقصاص الذين كانت مهمتهم الوعظ في السلم، والتحريض على الاستبسال في الحرب، فعينوا لهم الرواتب، وأباحوا لهم التحدث بالمساجد – وإن كان المتشددون من رجال الدين لم يرضوا عنهم لعدم تحريهم الصدق – وبلغ من شأنهم أن استقدمهم معاوية بن أبي سفيان إلى بلاطه ودون قصصهم. واتسعت القصص العربية والمعربة في العصر العباسي، ودونت في الكتب التي يحصي منها ابن النديم الكثير، بعد أن فتح ابن المقفع الباب للترجمة " بكليلة ودمنة". وفي القرن الرابع هجري. ظهرت المقامات، واتصل التأليف فيها. وكان للعامة قصاصيهم الذين تجاوبوا معهم، وألقوا ما عبر عنهم، من أمثال قصص ألف ليلة وليلة، والسيرة الشعبية التي وجدت إبان الحروب الصليبية. وفي العصر الحديث حاكى الأدباء العرب القصة الغربية في مختلف أنواعها وفنونها، وتطورت القصة في مصر خاصة حتى وصلت نماذج منها إلى مستوى القصة الغربية. انظر: رواية. أما القصة في الوقت الحاضر فهي سرد حكائي لمجموعة مترابطة من الأحداث لها بداية ووسط ونهاية، يربطها الكاتب ببعضها البعض من خلال اختيار الكلمات التي يعبر فيها الكاتب عن احساس شخصي أو مشكلة سائدة في المجتمع. وقد تكون لها أغراض تعليمية أو معرفية أو فنية.

تعريفات حول القصة والحكاية
القصة القصيرة
سرد قصصي قصير نسبيًا (قد يقل عن عشرة آلاف كلمة) يهدف إلى إحداث تأثير مفرد مهيمن ويمتلك عناصر الدراما. وفي أغلب الأحوال تركز القصة القصيرة على شخصية واحدة في موقف واحد في لحظة واحدة. وحتى إذا لم تتحقق هذه الشروط فلا بد أن تكون الوحدة هي المبدأ الموجه لها. والكثير من القصص القصيرة يتكون من شخصية (أو مجموعة من الشخصيات) تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل الذهني أو الفيزيائي في موقف. وهذا الصراع الدرامي أي اصطدام قوى متضادة ماثل في قلب الكثير من القصص القصيرة الممتازة. فالتوتر من العناصر البنائية للقصة القصيرة كما أن تكامل الانطباع من سمات تلقيها بالإضافة إلى أنها كثيرًا ما تعبر عن صوت منفرد لواحد من جماعة مغمورة.

ويذهب بعض الباحثين إلى الزعم بأن القصة القصيرة قد وجدت طوال التاريخ بأشكال مختلفة؛ مثل قصص العهد القديم عن الملك داوود، وسيدنا يوسف وراعوث، وكانت الأحدوثة وقصص القدوة الأخلاقية في زعمهم هي أشكال العصر الوسيط للقصة القصيرة. ولكن الكثير من الباحثين يعتبرون أن المسألة أكبر من أشكال مختلفة للقصة القصيرة، فذلك الجنس الأدبي يفترض تحرر الفرد العادي من ربقة التبعيات القديمة وظهوره كذات فردية مستقلة تعي حرياتها الباطنة في الشعور والتفكير، ولها خصائصها المميزة لفرديتها على العكس من الأنماط النموذجية الجاهزة التي لعبت دور البطولة في السرد القصصي القديم.

ويعتبر (إدغار آلان بو) من رواد القصة القصيرة الحديثة في الغرب. وقد ازدهر هذا اللون من الأدب، في أرجاء العالم المختلفة، طوال قرن مضى على أيدي (موباسان وزولا وتورجنيف وتشيخوف وهاردي وستيفنسن)، ومئات من فناني القصة القصيرة. وفي العالم العربي بلغت القصة القصيرة درجة عالية من النضج على أيدي يوسف إدريس في مصر، وزكريا تامر في سوريا، ومحمد المر في دولة الإمارات.

الحكاية
سرد قصصي يروي تفصيلات حدث واقعي أو متخيل، وهو ينطبق عادة على القصص البسيطة ذات الحبكة المتراخية الترابط، مثل حكايات ألف ليلة وليلة ومن أشهر الحكايات "حكايات كانتربري" لتشوسر. وقد يشير التعبير دون دقة إلى رواية كما هي الحال في حكاية (قصة) مدينتين لشارلز ديكنز.

الحكاية الشعبية
خرافة (أو سرد قصصي) تضرب جذورها في أوساط شعب وتعد من مأثوراته التقليدية. وخاصة في التراث الشفاهي. ويغطي المصطلح مدى واسعا من المواد ابتداء من الأساطير السافرة إلى حكايات الجان. وتعد ألف ليلة وليلة مجموعة ذائعة الشهرة من هذه الحكايات الشعبية.

اللغة ونوعها ومستواها في العمل القصصي:

فاللغة العامية لغة مبتذلة لا تقوى على إقامة معان ذات إيحاءات متعددة مؤثرة، كما هو الحال في اللغة الأدبية الفصحى.

عناصر القصة
1- الفكرة والمغزى:

وهو الهدف الذي يحاول الكاتب عرضه في القصة، أو هو الدرس والعبرة التي يريد منا تعلُّمه ؛ لذلك يفضل قراءة القصة أكثر من مرة واستبعاد الأحكام المسبقة، والتركيز على العلاقة بين الأشخاص والأحداث والأفكار المطروحة، وربط كل ذلك بعنوان القصة وأسماء الشخوص وطبقاتهم الاجتماعية …

2- الحــدث:

وهو مجموعة الأفعال والوقائع مرتبة ترتيبا سببياً ،تدور حول موضوع عام، وتصور الشخصية وتكشف عن صراعها مع الشخصيات الأخرى … وتتحقق وحدة الحدث عندما يجيب الكاتب على أربعة أسئلة هي : كيف وأين ومتى ولماذا وقع الحدث ؟. ويعرض الكاتب الحدث بوجهة نظر الراوي الذي يقدم لنا معلومات كلية أو جزئية، فالراوي قد يكون كلي العلم، أو محدودة، وقد يكون بصيغة الأنا (السردي). وقد لا يكون في القصة راوٍ، وإنما يعتمد الحدث حينئذٍ على حوار الشخصيات والزمان والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور الحدث ويدفعه إلى الأمام.أو يعتمد على الحديث الداخلي …

3- العقدة أو الحبكة :
وهي مجموعة من الحوادث مرتبطة زمنيا، ومعيار الحبكة الممتازة هو وحدتها، ولفهم الحبكة يمكن للقارئ أن يسأل نفسه الأسئلة التالية : -

- ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة ؟ أهو داخلي أم خارجي؟.

- ما أهم الحوادث التي تشكل الحبكة ؟ وهل الحوادث مرتبة على نسق تاريخي أم نفسي؟

- ما التغيرات الحاصلة بين بداية الحبكة ونهايتها ؟ وهل هي مقنعة أم مفتعلة؟

- هل الحبكة متماسكة.

- هل يمكن شرح الحبكة بالاعتماد على عناصرها من عرض وحدث صاعد وأزمة، وحدث نازل وخاتمة.

4- القصة والشخوص:

يختار الكاتب شخوصه من الحياة عادة، ويحرص على عرضها واضحة في الأبعاد التالية :

أولا : البعد الجسمي : ويتمثل في صفات الجسم من طول وقصر وبدانة ونحافة وذكر أو أنثى وعيوبها، وسنها.

ثانيا: البعد الاجتماعي: ويتمثل في انتماء الشخصية إلى طبقة اجتماعية وفي نوع العمل الذي يقوم به وثقافته ونشاطه وكل ظروفه المؤثرة في حياته، ودينه وجنسيته وهواياته.

ثالثا :البعد النفسي : ويكون في الاستعداد والسلوك من رغبات وآمال وعزيمة وفكر، ومزاج الشخصية من انفعال وهدوء وانطواء أو انبساط.

5- القصة والبيئة:

تعد البيئة الوسط الطبيعي الذي تجري ضمنه الأحداث وتتحرك فيه الشخوص ضمن بيئة مكانية وزمانية تمارس وجودها.

أساليب رواية القصة
سرد الأحداث.
الحوار.
الدمج بين السرد والحوار.
بدون نهاية / نهاية مفتوحة .
بعنوان / بدون عنوان .
أن تغنى على شكل أنشودة.

محمد علي باشا

محمد علي باشا المسعود بن إبراهيم آغا القوللي (بالتركية العثمانية: قوللى محمد على پاشا؛ وبالتركية الحديثة: Kavalalı Mehmet Ali Paşa؛ وبالألبانية: Mehmet Ali Pasha)، الملقب بالعزيز أو عزيز مصر، هو مؤسس الأسرة العلوية وحاكم مصر ما بين عامي 1805 إلى 1848، ويشيع وصفه بأنه "مؤسس مصر الحديثة" وهي مقولة كان هو نفسه أول من روج لها واستمرت بعده بشكل منظم وملفت. استطاع أن يعتلي عرش مصر عام 1805 بعد أن بايعه أعيان البلاد ليكون واليًا عليها، بعد أن ثار الشعب على سلفه خورشيد باشا، ومكّنه ذكاؤه واستغلاله للظروف المحيطة به من أن يستمر في حكم مصر لكل تلك الفترة، ليكسر بذلك العادة العثمانية التي كانت لا تترك واليًا على مصر لأكثر من عامين.

خاض محمد علي في بداية فترة حكمه حربًا داخلية ضد المماليك والإنجليز إلى أن خضعت له مصر بالكليّة، ثم خاض حروبًا بالوكالة عن الدولة العثمانية في جزيرة العرب ضد الوهابيين وضد الثوار اليونانيين الثائرين على الحكم العثماني في المورة، كما وسع دولته جنوبًا بضمه للسودان. وبعد ذلك تحول لمهاجمة الدولة العثمانية حيث حارب جيوشها في الشام والأناضول، وكاد يسقط الدولة العثمانية، لولا تعارض ذلك مع مصالح الدول الغربية التي أوقفت محمد علي وأرغمته على التنازل عن معظم الأراضي التي ضمها.

خلال فترة حكم محمد علي، استطاع أن ينهض بمصر عسكريًا وتعليميًا وصناعيًا وزراعيًا وتجاريًا، مما جعل من مصر دولة ذات ثقل في تلك الفترة، إلا أن حالتها تلك لم تستمر بسبب ضعف خلفائه وتفريطهم في ما حققه من مكاسب بالتدريج إلى أن سقطت دولته في 18 يونيو سنة 1953 م، بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية في مصر.
ولد في مدينة قولة التابعة لمحافظة مقدونيا شمال اليونان عام 1769، لأسرة ألبانية. كان أبوه "إبراهيم آغا" رئيس الحرس المنوط بخفارة الطريق ببلده، وقيل أن أباه كان تاجر تبغ. كان لوالده سبعة عشر ولدًا لم يعش منهم سواه، وقد مات عنه أبوه وهو صغير السن، ثم لم تلبث أمه أن ماتت فصار يتيم الأبوين وهو في الرابعة عشرة من عمره فكفله عمه "طوسون"، الذي مات أيضًا، فكفله حاكم قولة وصديق والده "الشوربجي إسماعيل" الذي أدرجه في سلك الجندية، فأبدى شجاعة وحسن نظر، فقربه الحاكم وزوجه من امرأة غنية وجميلة تدعى "أمينة هانم"، كانت بمثابة طالع السعد عليه، وأنجبت له إبراهيم وطوسون وإسماعيل ومن الإناث أنجبت له ابنتين. وحين قررت الدولة العثمانية إرسال جيش إلى مصر لانتزاعها من أيدي الفرنسيين كان هو نائب رئيس الكتيبة الألبانية والتي كان قوامها ثلاثمائة جندي، وكان رئيس الكتيبة هو ابن حاكم قولة الذي لم تكد تصل كتيبته ميناء أبو قير في مصر في ربيع عام 1801، حتى قرر أن يعود إلى بلده فأصبح هو قائد الكتيبة. ووفقًا لكثير ممن عاصروه، لم يكن يجيد سوى اللغة الألبانية، وإن كان قادرًا على التحدث بالتركية.

بعد فشل الحملة الفرنسية على مصر، وانسحابها عام 1801، تحت ضغط الهجوم الإنجليزي على الثغور المصرية، الذي تواكب مع الزحف العثماني على بلاد الشام، إضافة إلى اضطراب الأوضاع في أوروبا في ذلك الوقت. شجع ذلك المماليك على العودة إلى ساحة الأحداث في مصر، إلا أنهم انقسموا إلى فريقين أحدهما إلى جانب القوات العثمانية العائدة لمصر بقيادة إبراهيم بك الكبير والآخر إلى جانب الإنجليز بقيادة محمد بك الألفي. ولم يمض وقت طويل حتى انسحب الإنجليز من مصر وفق معاهدة أميان. أفضى ذلك إلى فترة من الفوضى نتيجة الصراع بين العثمانيين الراغبين في أن يكون لهم سلطة فعلية لا شكلية على مصر، وعدم العودة للحالة التي كان عليها حكم مصر في أيدي المماليك، وبين المماليك الذين رأوا في ذلك سلبًا لحق أصيل من حقوقهم. شمل ذلك الصراع مجموعة من المؤامرات والاغتيالات في صفوف الطرفين، راح ضحيتها أكثر من والٍ من الولاة العثمانيين. خلال هذه الفترة من الفوضى، استخدم محمد علي قواته الألبانية للوقيعة بين الطرفين، وإيجاد مكان له على مسرح الأحداث، كما أظهر محمد علي التودد إلى كبار رجالات المصريين وعلمائهم ومجالستهم والصلاة ورائهم، وإظهار العطف والرعاية لمتاعب الشعب المصري وآلامه، مما أكسبه أيضًا ود المصريين. وفي مارس 1804، تم تعيين والٍ عثماني جديد يدعى "أحمد خورشيد باشا"، الذي استشعر خطورة محمد علي وفرقته الألبانية الذي استطاع أن يستفيد من الأحداث الجارية والصراع العثماني المملوكي، فتمكن من إجلاء المماليك إلى خارج القاهرة، فطلب من محمد علي بالتوجه إلى الصعيد لقتال المماليك، وأرسل إلى الآستانة طالبًا بأن تمده بجيش من "الدلاة".(1) وما أن وصل هذا الجيش حتى عاث في القاهرة فسادًا مستوليا على الأموال والأمتعة ومعتديا على الأعراض، مما أثار غضب الشعب، وطالب زعماؤه الوالي خورشيد باشا بكبح جماح تلك القوات، إلا أنه فشل في ذلك، مما أشعل ثورة الشعب التي أدت إلى عزل الوالي، واختار زعماء الشعب بقيادة عمر مكرم -نقيب الأشراف- محمد علي ليجلس محله. وفي 9 يوليو 1805، وأمام حكم الأمر الواقع، أصدر السلطان العثماني سليم الثالث فرمانًا سلطانيًا بعزل خورشيد باشا من ولاية مصر، وتولية محمد علي على مصر.

تولي العرش
خطر الألفي
بعد أن بايعه أعيان الشعب في دار المحكمة ليكون واليًا على مصر في 17 مايو سنة 1805م والذي أقره فيها الفرمان السلطاني الصادر في 9 يوليو من نفس العام، كان على محمد علي أن يواجه الخطر الأكبر المحدق به، ألا وهو المماليك بزعامة محمد بك الألفي الذي كان المفضل لدى الإنجليز منذ أن ساندهم عندما أخرجوا الفرنسيين من مصر. ولم يمض سوى 3 أشهر حتى قرر المماليك مهاجمة القاهرة، وراسلوا بعض رؤساء الجند لينضموا إليهم عند مهاجمة المدينة. علم محمد علي بما يدبر له، فطالب من رؤساء الجند مجاراتهم واستدراجهم لدخول المدينة. وفي يوم الاحتفال بوفاء النيل عام 1805، هاجم ألف من المماليك القاهرة، ليقعوا في الفخ الذي نصبه محمد علي لهم، وأوقع بهم خسائر فادحة، مما اضطرهم للانسحاب. حينئذ، استغل محمد علي الفرصة، وطاردهم حتى أجلاهم عن الجيزة، فتقهقروا إلى الصعيد الذي كان ما زال في أيديهم.

وفي أوائل عام 1806م، أنفذ محمد علي جيشًا لمحاربة المماليك في الصعيد بقيادة حسن باشا قائد الفرقة الألبانية، الذي اشتبك مع قوات محمد بك الألفي الأكثر عددًا في الفيوم، وانهزمت قوات محمد علي مما أدى إلى انسحابها إلى جنوب الجيزة، ثم فرّت جنوبًا إلى بني سويف من أمام قوات محمد بك الألفي الزاحفة نحو الجيزة. تزامن ذلك مع زحف قوات إبراهيم بك الكبير وعثمان بك البرديسي من أسيوط لاحتلال المنيا، التي كانت بها حامية تابعة لمحمد علي، إلا أن قوات حسن باشا دعّمت الحامية وأوقفت زحف قوات المماليك إلى المنيا.

في تلك الأثناء، صدر فرمان سلطاني بعزل محمد علي من ولاية مصر، وتوليته ولاية سلانيك. أظهر محمد على الامتثال للأمر واستعداده للرحيل، إلا أنه تحجج بأن الجند يرفضون رحيله قبل سداد الرواتب المتأخرة. وفي الوقت نفسه، لجأ إلى عمر مكرم نقيب الأشراف الذي كان له دور في توليته الحكم ليشفع له عند السلطان لإيقاف الفرمان. فأرسل علماء مصر وأشرافها رسالة للسلطان، يذكرون فيها محاسن محمد علي وما كان له من يد في دحر المماليك، ويلتمسون منه إبقائه واليًا على مصر. فقبلت الآستانة ذلك على أن يؤدي محمد علي 4,000 كيس،(2) ويرسل ابنه إبراهيم رهينة في الآستانة إلى أن يدفع هذا الفرض.

بعد أن توجه محمد بك الألفي إلى الجيزة، لم يهاجم القاهرة وإنما توجه إلى دمنهور بناءً على اتفاق سري بينه وبين حلفائه الإنجليز، ليتخذها مركزًا لتجميع قواته، فحاصرها إلا أن أهالي المدينة وحاميتها استبسلوا في الدفاع عنها. وعندما بلغ محمد علي أنباء حصار دمنهور، أرسل جزءًا من جيشه لمواجهة قوات محمد بك الألفي، فوصلت إلى الرحمانية في أواخر شهر يوليو من عام 1806، واشتبكوا مع قوات الألفي بالنجيلة وهي قرية بالقرب من الرحمانية، وتعرض جيش محمد علي للمرة الثانية للهزيمة، وانسحبوا إلى منوف. عاد الألفي لحصار دمنهور، إلا أنه لم يبلغ منها منالاً، فقد طال الحصار فتألّب عليه جنوده متذمرين، مما اضطره لفك الحصار والانسحاب إلى الصعيد. وسرعان ما جاءت محمد علي أنباء وفاة عثمان بك البرديسي أحد أمراء مماليك الصعيد، ثم أنباء وفاة الألفي أثناء انسحابه، فاغتبط لذلك. سرعان ما جرد جيشًا وتولى قيادته لمحاربة المماليك في الصعيد. استطاع جيش محمد علي أن يهزم المماليك في أسيوط، ويجليهم عنها، واتخذ منها مقرًا لمعسكره حيث جاءته أنباء الحملة الإنجليزية.

حملة فريزر
في إطار الحرب الإنجليزية العثمانية، وجهت إنجلترا حملة من 5,000 جندي بقيادة الفريق أول فريزر، لاحتلال الإسكندرية لتأمين قاعدة عمليات ضد الدولة العثمانية في البحر المتوسط، كجزء من إستراتيجية أكبر ضد التحالف الفرنسي العثماني.

أنزلت الحملة جنودها في شاطئ العجمي في 17 مارس سنة 1807، ثم زحفت القوات لاحتلال الإسكندرية، التي سلمها محافظ المدينة "أمين آغا"(3) إلى القوات البريطانية دون مقاومة، فدخلوها في 21 مارس. وهناك بلغتهم أنباء وفاة حليفهم الألفي، فأرسل فريزر إلى خلفاء الألفي في قيادة المماليك ليوافوه بقواتهم إلى الإسكندرية. وفي الوقت ذاته، راسلهم محمد علي ليهادنهم، إلا أنهم خشوا أن يتهموا بالخيانة، فقرروا الانضمام لقوات محمد علي، وإن كانوا يضمرون أن يسوّفوا حتى تتضح نتائج الحملة ليقرروا مع من ينضموا. قرر فريزر احتلال رشيد والرحمانية، لقطع طريق التعزيزات التي قد تأتي إلى المدينة عبر نهر النيل.

وفي 31 مارس، أرسل فريزر 1,500 جندي بقيادة اللواء "باتريك ويشوب" لاحتلال رشيد، فاتّفقت حامية المدينة بقيادة "علي بك السلانكلي" والأهالي على استدراج الإنجليز لدخول المدينة دون مقاومة، حتى ما أن دخلوا شوارعها الضيقة، حتى انهالت النار عليهم من الشبابيك وأسقف المنازل، وانسحب من نجا منهم إلى أبو قير والإسكندرية، بعد أن خسر الإنجليز في تلك الواقعة نحو 185 قتيل و300 جريح، إضافة إلى عدد من الأسرى. أرسلت الحامية الأسرى ورؤوس القتلى إلى القاهرة، وهو ما قوبل باحتفال كبير في القاهرة.

ولأهمية المدينة، أرسل فريزر في 3 أبريل جيشًا آخر قوامه 2,500 جندي بقيادة الفريق أول ويليام ستيوارت، ليستأنف الزحف على المدينة، فضرب عليها في 7 أبريل حصارًا وضربها بالمدافع، وأرسل ستيوارت قوة فاحتلت قرية "الحمّاد" لتطويق رشيد، ومنع وصول الإمدادات للمدينة. وفي 12 أبريل، عاد محمد علي من الصعيد، واطلع على الأخبار وقرر إرسال جيش من 4,000 من المشاة و1,500 من الفرسان بقيادة نائبه "طبوز أوغلي"، لقتال الإنجليز. صمدت المدينة لمدة 13 يومًا، حتى وصل الجيش المصري في 20 أبريل، مما اضطر ستيوارت إلى الانسحاب. كما أرسل رسولاً إلى النقيب "ماكلويد" قائد القوة التي احتلّت الحمّاد يأمره بالانسحاب، إلا أنه لم يتمكن من الوصول. وفي اليوم التالي، حوصرت القوة المؤلفة من 733 جنديًا في الحمّاد. بعد مقاومة عنيفة، وقعت القوة بين قتيل وأسير. فعاد ستيوارت إلى الإسكندرية ببقية قواته، بعد أن فقد أكثر من 900 من رجاله بين قتيل وجريح وأسير.

تابعت قوات محمد علي زحفها نحو الإسكندرية، وحاصروها. وفي 14 سبتمبر سنة 1807، تم عقد صلح بعد مفاوضات بين الطرفين، نص على وقف القتال في غضون 10 أيام، وإطلاق الأسرى الإنجليز، على أن تخلي القوات الإنجليزية المدينة، والتي رحلت إلى صقلية في 25 سبتمبر. وبذلك تخلص محمد علي من واحد من أكبر المخاطر التي كادت تطيح بحكمه في بدايته.

التخلص من الزعامة الشعبية

محمد علي

محمد علي (17 يناير 1942 – 3 يونيو 2016) ملاكم أمريكي ولد باسم (كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور) (بالإنجليزية: Cassius Marcellus Clay Jr) في 17 يناير 1942 في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي وتوفي يوم 3 يونيو 2016 عن عمر ناهز 74 عاماً بعد صراع طويل مع مرض شلل الرعاش (باركنسون)، ولد لعائلة أميركية سوداء من الطبقة المتوسطة وكان والده ميثوديا، لكن أمه ربته وأخاه على المذهب المعمداني، بعد أن اعتنق الإسلام في عام 1964م وغير اسمه إلى محمد علي دون اسمه الأخير -كلاي-، فاز كلاي ببطولة العالم للوزن الثقيل ثلاث مرات على مدى عشرين عاماً في 1964 و1974 و1978، وفي عام 1999 توج بلقب "رياضي القرن"، وهي جائزة مقدمة من مجلة "سبورتس ايلاستريتد"، كما حصل على نفس اللقب بعد استفتاء أقامته صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية بعدما حصل على 71.2% من الأصوات متفوقاً على العديد من الرياضين ومنهم دييغو مارادونا. كان يصف نفسه بـأنه "يطير كالفراشة ويلسع كالنحلة"، وهو صاحب أسرع وأقوى لكمة في العالم حيث تعادل قوتها حوالي 1,000 باوند. اعتزل الملاكمة عام 1981 وقد كان عمره 39 عامًا، بعد مسيرة حافلة تضمنت 56 فوزا منها 37 بالضربة القاضية وخمس هزائم، وتوج باللقب العالمي ثلاث مرات مختلفة.
بداياته في عالم الملاكمة
بداية محمد علي في عالم الملاكمة جاءت بمحض الصدفة حين كان في الـ12 من العمر. حقق عدة ألقاب على المستويين المحلي والوطني وهو دون الـ18، ونال الميدالية الذهبية لأولمبياد روما الصيفية عام 1960 عن فئة وزن الخفيف الثقيل، وفي أكتوبر عام 1960 اتجه اللاعب إلى عالم الاحتراف، حيث خاض خلال السنوات الثلاث التالية 19 نزالًا فاز فيها جميعًا، من بينها 15 بالضربة القاضية، كما حقق المفاجأة في فبراير عام 1964 بهزيمته لبطل العالم في الملاكمة -آنذاك- سوني ليستون، وفاز بلقب بطولة العالم لملاكمة المحترفين للوزن الثقيل للمرة الأولى، مسجلًا حينها رقما قياسيًا كأصغر ملاكم (22 عامًا) يحقق لقب البطولة في هذا المجال.

اعتناقه الإسلام
محمد علي مسلم. ولكنه قبل أن ينتمي لأهل السنة إختار الإنتماء إلى جماعة أمة الإسلام، وسبب اختياره هذه الجماعة يعود إلى إليجاه محمد. فإليجاه محمد ولد في جورجيا في عام 1898، وكان والده قد سماه إليجاه بول. ولكن في عام 1923 اتجه إلى ديترويت واستقر فيها، وبعد ثمان سنوات من إستقراره هناك زاره تاجر من الشرق اسمه دبليو دي فراد (W.D.Frad)، وهو نصف أمريكي ذو أصل أفريقي ونصفه أبيض، وإستطاع أن يكون مقبولًا لدى الأمريكيين ذوي الأصل الأفريقي في الولايات المتحدة ويصبح قائدًا لهم. وعلَّم فراد إلياجا محمد مبادئ الدين الإسلامي. وهناك قصص وأساطير تروى عن أصل فراد وعن إسلامه، وأنه تلقى إسلامه من رجل أسود في مكة المكرمة اسمه يعقوب. بدأ محمد علي يتردد سرًا على إليجاه محمد، ويحضر دروسه الدينية في مطلع الستينات.

في الواقع، رُفِض محمد علي في بداية انضمامه إلى جماعة أمة الإسلام (وأطلق عليه وعلى الأمريكيين من أصل أفريقي في ذلك الوقت، المسلمين السود) وذلك بسبب امتهانه الملاكمة. ولكنه وفي عام عام 1964 وبعد أن استطاع محمد علي إقصاء الملاكم سوني ليستون عن عرش الملاكمة وكان عمره لا يتجاوز 22 عاماً آنذاك، أصبحت جماعة أمة الإسلام أكثر تقبلا له ووافقت على تجنيده كعضو فيها. بعد ذلك بوقت قصير، سجّل إليجاه محمد بيانا أن كلاي سيطلق عليه اسم محمد (كإسم نبي الإسلام) وعلي (كإسم علي بن أبي طالب). وانتقل محمد علي في ذلك الوقت إلى الجانب الجنوبي من شيكاغو، وعاش في سلسلة من المنازل، كانت كلها بالقرب من محل إقامة إليجاه محمد ومن المساجد التابعة لجماعة أمة الإسلام ومكث في شيكاغو لمدة 12 عاما.

ولم يستمر انضمام محمد علي إلى جماعة أمّة الإسلام طويلًا؛ حيث كان يختلف مع الكثير من أفكارهم فاعتنق الإسلام السني مذهب أهل السنة والجماعة. ثم أنشأ أعماله الخيرية والدعوية محاولًا تصحيح الصورة الخاطئة التي رسخت في أذهان الغرب عن الإسلام والمسلمين وقد كان يفتخر بأنه مسلم سني.

موقفه من حرب فيتنام
في عام 1964 م رسب محمد علي في الاختبارات المؤهلة للالتحاق بجيش الولايات المتحدة لأن مهاراته الكتابية واللغوية كانت دون المستوى. على أية حال، في بدايات عام 1966 م تمت مراجعة الاختبارات وصنف محمد علي على أنه ينتمي للمستوى (1أ)، مما يؤهله للالتحاق بالقوات المسلحة. كان هذا في غاية الخطورة: لأن الولايات المتحدة كانت في حالة حرب مع فيتنام. عندما تم إخباره بنجاحه في الاختبارات، أعلن أنه يرفض أن يخدم في جيش الولايات المتحدة واعتبر نفسه معارضا للحرب.

قال محمد علي: "هذه الحرب ضد تعاليم القرآن، وإننا - كمسلمين - ليس من المفترض أن نخوض حروبًا إلا إذا كانت في سبيل الله". كما أعلن في عام 1966: "لن أحاربهم فهم لم يلقبوني بالزنجي".

سحب اللقب
وفي عام 1967 في قمة انتصاراته في عالم الملاكمة، تم سحب اللقب منه بسبب رفضه الالتحاق بالخدمة العسكرية في جيش الولايات المتحدة أثناء حرب فيتنام اعتراضاً منه على الحرب شأنه شأن الكثيرين في ذلك الوقت. وكان قد تلقى دعما من العديدين في معارضته وقد تكبد الجيش الأمريكي خسائر كبيرة في تلك الحرب كما توقع.

عاد محمد علي للملاكمة مرة أخرى عام 1970 في مباراة وصفت بأنها (مباراة القرن) ضد جو فريزر حيث لم تسجل هزيمة لأي منهما في أي مباراة من قبل، وكانت مباراة من 3 مباريات متفرقة فاز محمد علي باثنتين منها. وفي عام 1974 هزم محمد علي الملاكم القوي فورمان ليستعيد بذلك عرش الملاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم بأسره.

منتخب اسبانيا

منتخب إسبانيا لكرة القدم هو ممثل إسبانيا الرسمي في رياضة كرة قدم، ويصنف عالميا في المرتبة الثامنة. حافظ على صدارة التصنيف العالمي ل4 سنوات متتالية. منتخب إسبانيا هم أبطال أوروبا بعد تغلبهم في نهائي كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم عام 2012 على إيطاليا بأربعة أهداف مقابل لا شيء، أهم إنجازات المنتخب التتويج ببطولة كأس العالم عام 2010 في جنوب أفريقيا بعد تغلبهم على هولندا بهدف أندريس إنييستا في نهائي البطولة بالإضافة إلى التتويج ببطولة أمم أوروبا لكرة القدم ثلاثة مرات أعوام 1964، و2008 و2012.

تأسس الإتحاد الإسباني لكرة القدم في العام 1904، وانضم إلى الفيفا في العام 1913 ، شاركت إسبانيا في خمسة عشر بطولة في كأس العالم وغابت عن ستة بطولات كأس العالم أعوام: 1930، 1938، 1954، 1958، 1970 و1974، كما شاركت مرتين ببطولة كأس القارات وكان أفضل مشاركة له المرتبة الثانية عام 2013
أول بطولة رسمية شاركت فيها إسبانيا كانت في 1920 وكانت في دورة الألعاب الأولمبية وقد حققت إسبانيا الميدالية الفضية في تلك البطولة. كانت أول مباراة لإسبانيا على أرض إسبانيا فازت بنتيجة 2-0 على بلجيكا، في بلباو. إسبانيا أصبحت أول فريق ليس فريق بريطاني يغلب إنجلترا، عندما تغلبت على إنجلترا بنتيجة 4-3 في مباراة ودية في مدريد في 1929.

على الرغم من ذلك إسبانيا لم تدخل كأس العالم لكرة القدم 1930. ولكن بعد أربع سنوات تأهلت إسبانيا إلى كأس العالم لكرة القدم 1934 المقام في إيطاليا. وقد تأهلت إلى الدور الربع النهائي مع إيطاليا انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1-1. وحسب القواعد تم إعادة المباراة، فازت إيطاليا 1-0، الحرب الأهلية الإسبانية بالإضافة إلى الحرب العالمية الثانية منعت إسبانيا من اللعب مباراة أُخرى حتى 1950. وفي كأس العالم 1950 وقعت إسبانيا مع إنجلترا وتشيلي والولايات المتحدة وتصدرت إسبانيا المجموعة.

إسبانيا في عصر المدرب خوسيه فيالونغا وبطولة أمم أوروبا
في عام 1962 عين المدرب خوسيه فيلالونغا مدرباً للمنتخب الإسباني. تأهلت إسبانيا إلى كأس العالم لكرة القدم 1962 لكن خرجت من الدور الأول في المجموعة التي تعتبر الأصعب في كأس العالم لكرة القدم حيث تواجد كل من البرازيل وتشيكوسلوفاكيا والمكسيك. فقد خسرت من تشيكوسلوفاكيا والبرازيل، وتغلبت على المكسيك. وبعد عامين من كأس العالم لكرة القدم 1962، إسبانيا استضافت كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1964، اشتملت التشكيلة في تلك الأوقات على لاعبين من أبرز اللاعبين في تاريخ المنتخب الإسباني، وهم: لويس سواريز، فرانسيسكو خينتوو جوزيب فوستي. وفي تلك البطولة، ضمت مجموعة إسبانيا رومانيا وأيرلندا الشمالية، إسبانيا تغلبت على رومانيا بنتيجة 2-1، وتعادلت مع إيرلندا الشمالية. بعد ذلك أمام إيرلندا في الربع نهائي فازت إسبانيا وتأهلت إلى الدور نصف النهائي. وفي الدور نصف النهائي تغلبت إسبانيا على المنتخب الهنغاري بنتيجة 2-1 في المباراة التي انتهت بالأشواط الإضافية، وفي النهائي تواجه المنتخب الإسباني مع الإتحاد السوفيتي أمام 79,000 متفرج في استاد سانتياغو برنابيو.

خيسوس ماريا بريدا وضع إسبانيا في المقدمة بعد إحرازه الهدف الأول لإسبانيا بعد ست دقائق فقط من بداية المباراة، ولكن الإتحاد السوفيتي عادل النتيجة بعد دقائق محدودة عن طريق اللاعب كوسينوف عن طريق ضربة حرة. مارسيلينو مارتينيز سجل الهدف الثاني لإسبانيا في آخر دقائق المباراة لتنتهي المباراة بفوز إسبانيا بنتيجة 2-1 الفوز الذي يعتبر انتقاما لما حدث في كأس العالم لكرة القدم 1962، وبهذا تحصل على أول لقب أوروبي. وبعد الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1964 تأهلت إسبانيا مباشرة إلى كأس العالم لكرة القدم 1966 في انجلترا. وحاول المدرب خوسيه فيالونغا الإبقاء على نفس التشكيلة وعلى نفس طريقة اللعب التي لعب بها في كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1964. غير أن إسبانيا فشلت في تخطي الدور الأول، فقد خسرت من ألمانيا الغربية والأرجنتين وسويسرا.

إسبانيا نهاية السبعينات وبداية الثمانينات
إسبانيا في كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1976، الذي قدمت أداءً مهزوزاً في التصفيات، ولكن رغم ذلك فإن الإسبان تخطوا دور المجموعات من البطولة، التي تضمنت رومانيا، اسكتلندا والدنمارك. ولكن في الدور ربع النهائي واجهت إسبانيا ألمانيا الغربية المهيمنة في ذلك الوقت وخسرت 3-1 في مجموع المباريات. إسبانيا لعبت في التصفيات المؤهلة لـكأس العالم لكرة القدم 1978 في مجموعة من يوغسلافيا ورومانيا، أمام يوغسلافيا فازت إسبانيا في الذهاب والإياب، وخسرت أمام رومانيا في بوخارست فقط. في نهائيات كأس العالم لكرة القدم وقعت إسبانيا في المجموعة الثالثة مع البرازيل، السويد والنمسا. وبدأت إسبانيا في المباراة الأولى أمام النمسا وخسرت بنتيجة 1-2. ولكن أبقت إسبانيا على آمالها بالبقاء في كأس العالم لكرة القدم بالتعادل أمام البرازيل في المباراة الثانية 0-0 والفوز على السويد 1-0، لكن ذلك لم يشفع لها في تخطي دور المجموعات. تأهلت إسبانيا إلى كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1980 بعد تخطي كل من قبرص، يوغسلافيا، اليونان ورومانيا في التصفيات المؤهلة للبطولة. وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1980 وقعت إسبانيا في المجموعة B، بجانب كل من إنجلترا، إيطاليا وبلجيكا ولكن إسبانيا خرجت مرة أخرى من دون أن تصل إلى دور ربع النهائي، فلم تحصل إلا على نقطة واحدة من إيطاليا.

كأس العالم 1982 في إسبانيا
تم اختيار إسبانيا البلد المضيف إلى نهائيات كـأس العالم لكرة القدم 1982، وكانت هذه البطولة مميزة عن بقية البطولات بتواجد 24 منتخباً، كانت التوقعات لصالح إسبانيا، كونها البلد المضيف وتحت قيادة المدرب الأوروغواياني خوسيه سانتاماريا، وفي نهائيات كأس العالم 1982 وقعت إسبانيا في المجموعة الخامسة، التي تضمنت كل من، أيرلندا الشمالية، يوغوسلافيا، وهندوراس، وفي اليوم الأول من المنافسة واجهت إسبانيا هندوراس - الذي يعتبر الأضعف في المجموعة -، ولكن انتهت المباراة بالتعادل بنتيجة 1-1. ولكن إسبانيا عوضت بذلك بالفوز على يوغوسلافيا بنتيجة 2-1. أما في المباراة الثالثة أمام أيرلندا الشمالية فقد خسرت 0-1، وبالرغم من هذه الخسارة إلا أن إسبانيا انتقلت إلى الدور الثاني، حيث وقعت في مجموعة مع إنجلترا وألمانيا الغربية. هُزمت إسبانيا من قبل ألمانيا الغربية، وتعادلت مع إنجلترا، وسببت خيبة أمل كبيرة اجتاحت البلاد، وتمت إقالة المدرب سانتاماريا.!

بطولة أمم أوروبا 1984
بعد الحملة والأداء المخيب للآمال في كأس العالم لكرة القدم 1982 على أرضها، يأست إسبانيا في أنها تكون أحـد المنتخبات الكبيرة في كرة القدم. مدرب ريال مدريد السابق ميغيل مونوز، المدرب الذي درب إسبانيا في 1969، عـاد مجددًا إلى تدريب المنتخب الوطني، وتحت قيادة ميغيل مونيوز تصدرت إسبانيا المجموعة السابعة في تصفيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1984، المجموعة التي تضمنت، هولندا، إيسلندا وجمهورية إيرلندا ومالطا. إسبانيا تخطت مرحلة التصفيات بشكل غير متوقع حيث تصدرت المجموعة وبتواجد هولندا التي تعتبر أقوى الفرق آنذاك، وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1984، راهن البعض على أن إسبانيا سوف تحقق البطولة لتواجد عدد من اللاعبين المميزين آنذاك.

وقعت إسبانيا في المجموعة B، فيها كل من البرتغال وألمانيا الغربية ورومانيا. في المباراة الأولى تعادلت إسبانيا مع رومانيا بنتيجة 1-1. وفي المباراة الثانية أيضا تعادلت إسبانيا مع البرتغال بنتيجة 1-1، أما في المباراة الثالثة فقد أعلنت إسبانيا عن تصدرها للمجموعة بالتغلب على ألمانيا الغربية، بنتيجة 1-0 انتقامًا للهزيمة التي تعرضت لها إسبانيا قبل عـامين. وفي النصف النهائي واجهت إسبانيا الدنمارك التي كانت (الحصان الأسود) في تلك البطولة. انتهى الوقت الأصلي والإضافي بنتيجة 1-1، وفازت إسبانيا في ركلات الترجيح بنتيجة 5-4، إسبانيا خالفت كل التوقعات ووصلت إلى النهائي لمواجهة المستضيف فرنسا بقيادة ميشيل بلاتيني قائد المنتخب الفرنسي. وفي المباراة نهائي كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1984 تغلبت فرنسا على إسبانيا بنتيجة 2-0.

بطولة كأس العالم 1986
وبناء على المستوى والأداء الممتاز الذي قدمته إسبانيا، تم الإبقاء على المدرب ميغيل مونيوز. وساعد ذلك في تأهل إسبانيا بكل سهولة إلى كأس العالم لكرة القدم 1986 في المكسيك، إسبانيا تأهلت بعد أن تصدرت المجموعة السابعة من تصفيات كأس العالم لكرة القدم 1986، وتضمنت المجموعة كل من اسكتلندا، ويلز وإيسلندا، مونيزو اختار تشكيلة مزجت بين اللاعبين المخضرم والجديد. وقعت إسبانيا في كأس العالم لكرة القدم 1986 في المجموعة التي تتكون من: البرازيل، الجزائر وإيرلندا الشمالية. وبدأت إسبانيا البطولة بخسارة من البرازيل بنتيجة 1-0. ولكن بعد ذلك تغلبت إسبانيا على إيرلندا الشمالية 2-1، وتغلبت على الجزائر 3-0.

وتأهلت إلى الدور الثاني. وقعت إسبانيا في الدور الثاني مع الدنمارك التي فازت في الثلاث مباريات ضمن دور المجموعات. ولكن حدثت مباراة من أغرب المباريات في كأس العالم، حيث تغلبت إسبانيا على الدنمارك بنتيجة ثقيلة وهي 5-1، سجل إيمليو بوتريغنيو أربعة أهداف. وفي دور ربع النهائي واجهت إسبانيا بلجيكا التي تغلبت على الإتحاد السوفيتي في الدور الثاني بنتيجة 4-3. انتهت الـ 90 دقيقة بين إسبانيا وبلجيكا بالتعادل 1-1، وأيضًا انتهى الوقت الإضافي من دون تسجيل أهداف، فازت بلجيكا بضربات الجزاء 5-4، وخرجت إسبانيا من كأس العالم لكرة القدم 1986. وعلى الرغم من الخروج من هذه البطولة من الدور ربع النهائي، إلا أن سجل إسبانيا هذا العام يعتبر الأفضل حتى عـام 2012.

بطولة أمم أوروبا 1988
تم الإبقاء على المدرب مونيوز لكأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1988 في ألمانيا. وفي التصفيات المؤهلة للبطولة. تصدرت إسبانيا في مجموعتها التي تضمنت كل من النمسا و رومانيا وألبانيا، وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1988 وقعت إسبانيا في مجموعة تضمّنت ألمانيا الغربية و إيطاليا والدنمارك. وفي المباراة الأولى فازت إسبانيا على الدنمارك بنتيجة 3-2. ولكن تعرضت إلى خسارة من إيطاليا بنتيجة 2-0 وإلى خسارة من ألمانيا الغربية بنتيجة 1-0، وخرجت من البطولة.

إسبانيا من 1990 إلى 1992
إسبانيا تتطلع إلى فتح صفحة جديدة في التسعينيات، وتعويض العروض السيئة التي قدمتها في بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1988 والخروج من دور المجموعات. فكـان أمامها بطولة كأس العالم لكرة القدم 1990 في إيطاليا، في عام 1990 تم تعيين المدرب لويس سواريز ميرامونتيس مدربًا لإسبانيا، الذي بدوره قـام باختيار عدد من الوجوه الجديدة من اللاعبين والأبرز: مانويل خيمينيث، خينار أندرنوا ومارتين فاثكيث. إسبانيا تخطت تصفيات كأس العالم لكرة القدم 1990 من المجموعة التي تضمنت: جمهورية إيرلندا، إيرلندا الشمالية، المجر ومالطا. وقد كان مستوى إسبانيا مميزًا قبل الذهاب إلى كأس العالم، حيث لم تتعرض للخسارة لا في التصفيات ولا في المباريات الودية.

وفي نهائيات كأس العالم لكرة القدم 1990، وقعت إسبانيا في المجموعة الخـامسة مع كل من بلجيكا، كوريا الجنوبية والأوروغواي، وبدأت إسبانيا في المباراة الأولى بالتعادل السلبي 0-0 مع منتخب الأوروغواي. ولكن إسبانيا أمام منتخب كوريا الجنوبية فـازت بنتيجة 3-1، وأيضًا فوز أمام بلجيكا بنتيجة 2-1، ولكن في الدور الثاني فقد واجهت إسبانيا منتخب يوغسلافيا وخيبت الآمال مجددًا بالخروج. والخروج من كأس العالم كان صدمة وخيبة أمل للمشجع الإسباني بعد الأداء المميز والوصول إلى الدور نصف نهائي في كأس العالم لكرة القدم 1986، وخيـبة أمل جديدة لإسبانيا عند تعين المدرب فيسنتي مييرا تمثلت في عـدم التأهل لكأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1992، بعدما احتلت المركز الثالث في التصفيات المؤهلة للبطولة خلف كل من فرنسا ويوغسلافيا. ولكن رغم خيبة الأمل هذه، فقد حصلت إسبانيا على الميدالية الذهبية مع المدرب فيسنتي مييرا، في ألعاب أولمبية صيفية 1992 في مدينة برشلونة.
بطولة كأس العالم 1994
تم تعيين المدرب الإسباني خافيير كليمنتي مدربًا لإسبانيا في عام 1992 آملين في تحقيق بطولة دولية. وهذه المرة الاختبار لإسبانيا بين الدول الكبار سوف يكون في بطولة كأس العالم لكرة القدم 1994، في تصفيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 1994 تأهلت إسبانيا بعد تقديم إداء جيد، حيث تأهلت من مجموعتها برصيد 19 نقطة من 12 مباراة، ولديها 23 هدف، وكان تصنيفها أوربياً هو الخامس. وفي نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 1994 وقعت إسبانيا في المجموعة الثالثة بجانب كل من: ألمانيا، بوليفيا وجمهورية كوريا. وكـان المتوقع تأهل الأسبان إلى الدور الثاني بسهولة إلى جانب ألمانيا. وفي المباراة الأولى تعادلت إسبانيا أمام كوريا بنتجية 2-2، وبعد ثلاثة أيام في المباراة الثانية لعبت إسبانيا مع ألمانيا وتعادلت بنتيجة 1-1، ولكن في المباراة الثانية تغلبت إسبانيا على منتخب بوليفيا بنتيجة 3-1. وتأهلت إلى الدور الثاني، إسبانيا واصلت تألقها بالفوز على سويسرا 3-0. وبعد التأهل إلى الدور ربع النهائي واجهت إسبانيا إيطاليا، وفي هذه المباراة تعرض اللاعب الإيطالي ماورو تاسوتي بعنف على اللاعب الإسباني لويس أنريكه، حيث ضربه على أنفه وكسره وأجبره على الخروج من اللعب للعلاج. وانتهت المباراة بفوز إيطاليا بنتيجة 2-1. مشوار إسبانيا في بطولة بطولة كأس العالم لكرة القدم 1994 يعتبر من أفضل المستويات التي قدمتها إسبانيا، على الرغم من خيبة الأمل التي تلازم إسبانيا وهي عدم اجتياز الدور ربع النهائي.

بطولة أمم أوروبا 1996
بعد الأداء المخيب للآمال في بطولة كأس العالم لكرة القدم 1994، أمل كليمنتي في إرضاء الجماهير الأسبانية وذلك من خلال تقديم أداء جيد في كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1996 في فرنسا، وبعد النتائج المبهرة التي حققتها إسبانيا في التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا 1996، اعتبر أحد الفرق المرشحلة لنيل البطولة، فمجموعة إسبانيا في التصفيات تألفت من : الدنمارك، بلجيكا، قبرص، مقدونيا وأرمينيا. وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1996 في إنجلترا، وقعت إسبانيا في مجموعة مع فرنسا، رومانيا وبلغاريا. ولكن إسبانيا خيبت التوقعات، فلم تستطع التغلب على بلغاريا في المباراة الأولى التي انتهت بالتعادل 1-1، إسبانيا بعد ذلك أثبت قوتها في المباراة الثانية عند مقابلة المنتخب المستضيف (فرنسا) في مباراة قوية انتهت بالتعادل أيضًا 1-1. إسبانيا أكدت تواجدها في الدور ربع النهائي بعد الفوز على رومانيا - الذي كان يعد ضعيفاً - بنتيجة 2-1. وفي دور ربع النهائي واجهت إسبانيا منتخب إنجلترا، وكان الحظ واقفاً أمام إسبانيا في تلك المباراة، حيث تـم إلغاء هدفين لإسبانيا ليتم احتسابها، وأيضًا ركلتين جزاء، انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، واللجوء إلى ركلات الجزاء، التي خسرت فيها إسبانيا 2-4، وبالتالي الخروج مجدداً من الدور ربع نهائي.

بطولة كأس العالم 1998
بطولة كأس عالم أخرى للمدرب خافيير كليمنتي كمدرب لإسبانيا وهي بطولة بطولة كأس العالم لكرة القدم 1998 المقامة في فرنسا أيضاً. جعل كلمنتي فريقه يدخل في تدريب مكثف محاولًا في تحقيق نتائج إيجابية، ووضع حـد للخروج المبكر لإسبانيا، وبعد الأداء المخيب لهم في بطولة أمم أوروبا 1996، كليمنتي اختار العديد من الوجوه الجديد مثل: راؤول غونزاليس وفرناندو موريانتس. وكانت الجماهير الإسبانية تنتظر البطولة بفارغ الصبر. على الرغم من تراجع مستوى إسبانيا في التصنيف والذي يعد الأسوأ بالنسبة لإسبانيا قبل دخول كأس العـالم، ففي التصفيات المؤهلة لـبطولة كأس العالم لكرة القدم 1998 هُزمت إسبانيا من الجمهورية التشكية، ومن يوغسلافيا اللتان معها في مجموعة التصفيات. إسبانيا دخلت بطولة كأس العالم لكرة القدم 1998 إلى جانب الـ 14 منتخب أوربي، وإلى جانب الـ 32 منتخب في البطولة، وهي المرة الأولى في كأس العالم بـ 32 منتخب. وفي نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 1998، وقعت إسبانيا في المجموعة الرابع التي تضمنت بلغاريا، نيجريا والباراغواي. والتي نظر لها العديد على أنها مجموعة الموت.

وفي المباراة الأولى واجهت إسبانيا منتخب نيجيريا وتقدمت بـ 1-0، انتهى الشوط الأول بنتجية 2-1 ولكن نيجيريا وبأعجوبة، قلبت النتيجة رأساً على عقب ففي آخر عشرين دقيقة تمكنت نيجريا من تحويل النتيجة إلى صالحها وبنتيجة 3-2 والجزء الذي كان له الدور الكبير في تقدم نيجريا الأخطاء الكبيرة التي قام بها حارس إسبانيا (اندوني زوبيزاريتا). هذه المباراة جعلت كليمنتي - مدرب إسبانيا - يدخل في دوامة الأسئلة والإجابات عليها. أما في المباراة الثانية، فقد تحسن مستوى الإسبان، ولكن تعرضوا لخيبة أمل جديدة تمثلت في التعادل مع الباراغواي 0-0، إسبانيا حصدت نقطة واحدة فقط من مباريتين، والآن الإسبان محتاجين إلى الاعتماد على نتيجة مباراة نيجريا والباراغواي، حيث تكون النتيجة تعادل. وفي المباراة الأخيرة ضربت إسبانيا وبقوة منتخب بلغاريا بنتجية 6-1 على أمل التأهل من هذه النتيجة. ولكن تحطمت الآمال الأسبانية بفوز الباراغواي 3-1 على نيجريا. خرجت إسبانيا من البطولة بأربع نقاط في المركز الثالث خلف نيجريا والباراغواي. ومشوار إسبانيا في كأس العالم هذه يعد من أكثر الحملات المخيبة للآمال.

بطولة أمم أوروبا 2000
بعد هزيمة إسبانيا من قبرص 2-3 في تصفيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2000، تم إقالة كليمنتي، وتم تعين المدرب خوسيه أنتونيو كاماتشو فوراً، وسرعان ما حول كماتشو الفريق إلى فريق رائع، حيـث فازت إسبانيا مرتين بنتيجة 9-0، الأولى أمام النمسا والثانية أمام سان مارينو، ومرة أخرى الجماهير الإسبانية تعلق الآمال على المدرب الجديد، واللاعبين الشباب أيضاً أمثال: راؤول غونزاليس، فرناندو موريانتس، خوان كارلوس فاليرون، ميشيل سالغادو، إسبانيا مرة أخرى تم اعتبارها كواحدة من المنتخبات المرشحة لكسب البطولة. وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2000، إسبانيا وقعت في المجموعة الثالثة بجانب سلوفينيا، النرويج ويوغسلافيا، وكما هو معتاد إسبانيا تبدأ بخيبة أمل، فقد خسرت من النرويج بنتيجة 0-1. ولكن إسبانيا عادت من جديد إلى البطولة بالفوز على سلوفينيا 2-1.

وفي المباراة الأخير لها في المجموعة كانت على الأعصاب. فقد واجهت إسبانيا يوغسلافيا في المباراة الثالثة، وبدأت بزيادة العصبية لدى الأسبان بتلقي هدف من يوغسلافيا. ولكن في الدقيقة 38 ألفونسو بيريز عاد المباراة إلى أجواءها. وانتهى الشوط الأول على هذا الحال. وبعد مدة ليست بطويلة من بداية، الشوط الثاني تقدم اليوغسلافيون مجددًا، ولكن إسبانيا عادلت النتيجة مجددًا بعد وقت قصير جدًا بواسطة بيدرو مونيتس. ولكن مرة أخرى يوغسلافيا تتقدم بهدف في الدقيقة 75. 15 دقيقة ظلت إسبانيا باحثة عن التعادل، ولكن في الدقيقة 90 حصلت إسبانيا على ما أرادت، عندما سجل منديتا هدف عن طريق ركلة جزاء، وفي الثواني الأخير من الوقت بدل الضائع، سجلت إسبانيا الهدف الرابع عن طريق ألفونسو بشكل مدهش جداً، والفوز 4-3.

إسبانيا تصدرت المجموعة الثالثة، وعبرت إلى الدور الربع نهائي لمواجهة فرنسا بطل كأس العالم لكرة القدم 1998. وبعد الفوز المثير على يوغسلافيا، إسبانيا كانت واثقة من الصدمة التي سوف تتلقاها من بطل كأس العالم. وبدأ اللقاء بحماس كبير، وانتهى الشوط الأول بتقدم فرنسا 2-1. وفي نهاية الشوط الثاني حصلت إسبانيا على ركلة جزاء، وتولى مهمة هذه الركلة راؤول، الذي لم يقم بدوره على أكمل وجه حيث سددها " برعونة " فوق العارضة، وبعد ذلك خرجت إسبانيا مجددًا ولم تستطع أن ترضي جماهيرها في عدم تخطي دور ربع النهائي الذي يشكل عقدة لإسبانيا في الآونة الأخيرة.

بطولة كأس العالم 2002
إسبانيا ومن جديد، تأمل في تحقيق عـروض جيدة هذه المرة في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2002 المقام في كوريا الجنوبية واليابان، وقعت إسبانيا في مجموعة سهلة نسبيًا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، كما كان متوقعًا تصدرت، إسبانيا هذه المجموعة التي تضمنت: النمسا، إسرائيل، البوسنة والهرسك، ليختنشتاين.

وتحت قيادة المدرب الإسباني خوسيه أنطونيو كماتشوالذي كان يأمل أن تستفيد إسبانيا من أخطاءها، في كأس العالم الماضية والتي أقيمت في فرنسا، وكان يتمنى الأسبان أن يكونوا محظوظين هذه المرة، ولكن سوء الحظ كان واقفًا أمامهم، حيث أصيب الحارس الأساسي لإسبانيا (سانتياغو كانيزاريس) قبل بداية البطولة بقليل. حيث قرر المدرب بعد ذلك، إشراك ذو الواحد والعشرين عام (إيكر كاسياس)، وفي نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2002، وقعت إسبانيا في المجموعة الثانية (المجموعة B) كانت المجموعة، جيدة نوعا ما، حيث كان بجانب إسبانيا: الأوروغواي، جنوب أفريقيا، وسلوفينيا. ساعد مهاجمي ريال مدريد راؤول وموريانتس في فوز الأسبان في جميع مباريات المجموعة حيث سجل راؤول 3 أهداف، وموريانتس هدفين

في المباراة الأولى، وأمام سلوفينيا فـازت إسبانيا بنتيجة 3-1، وسجل الأهداف كل من راؤول وفاليرون وهيرو. وفي المباراة الثانية أيضًا كان الفوز بنتيجة 3-1 أمام الباراغواي، حيث قلب المنتخب الإسباني، النتجية بعد أن تقدمت الباراغواي في الشوط الأول. وسجل أهداف إسبانيا: فرناندو موريانتس (2)، وهييرو هدف واحد، وأيضًا فازت إسبانيا بثلاثية ولكن هذه المرة استقبلت هدفين (3-2) أمام جنوب أفريقيا، وسجل الأهداف: راؤول (2) ومنديتا. وبالفوز في جميع مباريات المجموعة، هي المرة الثانية لإسبانيا في المجوعات منذ بطولة كأس العالم لكرة القدم 1950، التي احتلت فيه إسبانيا المركز الرابع.

وفي الدور الثاني، وقعت إسبانيا أمام جمهورية إيرلندا، وفي وقت مبكر من المباراة أحرز فرناندو موريانتس لإسبانيا هدف التقدم، وقد احتسب الحكم في الدقيقة 62 ركلة جزاء لإيرلندا لكن إيكر كاسياس تصدى لها، وفي الوقت بدل الضائع، أوقع فرناندو هييرو روبي كين في منطقة الجزاء واحتسب الحكم ركلة جزاء ثانية نفذها روبي كين بنجاح، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل 1-1. وانتهت بعد ذلك الوقت الإضافي، ليذهبوا لركلات الترجيح، وبشكل غير متوقع بقي لدى الإسبان تسعة لاعبين فقط، بسبب إصابة البعض، وعدم وجود تبديلات لدى المدرب. ولكن إسبانيا أثبت جدارتها وصلابتها، حيث تصدى الشاب إيكر كاسياس إلى ثلاث ركلات جزاء لتنتهي ركلات الجزاء بنتجية 3-2 لإسبانيا.

وفي مباراة الربع النهائي، واجهت إسبانيا، البلد المستضيف، جمهورية كوريا (التي أخرجت المنتخب الإيطالي). وقد كانت ثقة الجماهير الإسبانية كبيرة جداً هذه المرة بالوصول إلى دور الثمانية. وفي مباراة اتسمت بعدم وجود الأهداف طوال 120 دقيقة (الوقت الأصلي + الإضافي) حيث ألغى الحكم هدفاً صحيحاً للإسباني فرناندو موريانتس، حيث أوضح الحكم المساعد أن الكرة خرجت خارج الملعب، على الرغم من أن الإعادة أثبتت أن الكرة كانت داخل الملعب، وبذلك وصلت المباراة إلى ركلات الجزاء، الجانبين سجلا ثلاث ركلات، وبعد ذلك جاء الكابوس عندما صد حارس كوريا ركلة الجزاء التي نفذها خواكين، وسجلت كوريا بعد ذلك لتخرج إسبانيا من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2002. حيث مثل الخروج صدمة، وإثارة الجدل حول الخروج الغير عادل.

بطولة أمم أوروبا 2004
إسبانيا وبقيادة المدرب إيناكي سايز، احتلت المركز الثاني في مجموعتها خلف اليونان في التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الأوربية 2004 المقامة في البرتغال، ولكن ثاني المجموعة لا يتأهل مباشرة إلى بطولة الأمم الأوربية، بل يجب عليه أن يقابل ثاني أحد المجموعات الأخرى ذهابًا وإيابًا، فواجهت إسبانيا النرويج، فتخطتها بكل سهولة بالفوز في كلتا المبارتين، في المباراة الأولى فازت إسبانيا بنتيجة 2-1 في فالنسيا (إسبانيا) أما في المباراة الثانية فكان فوز عريض بنتيجة 3-0 في أوسلو (النرويج). وبهذا تأهلت إسبانيا إلى اليورو.

وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2004، وقعت إسبانيا في مجموعة قوية نوعًا ما، حيث تضمنت كل من البرتغال، اليونان وروسيا. وكانت إسبانيا توصف بالمنتخب القوي من قبل الإعلام في كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2004، وقد ضم المدرب إناكي سيايز وجوه جديدة لإسبانيا، مثل فرناندو توريس وتشابي ألونسو. وقد كان الإسبان يأملون مرة أخرة في تحقيق إنجاز ثاني يحسب لهم، وفي المباراة الأولى، فازت إسبانيا على روسيا 1-0 بإمضاء خوان كارلوس فاليرون، الذي سجل الهدف منذ أول لسمة له في تلك المباراة كاد الإسبان أن يضاعفو النتيجة، حيث تم إلغاء هدف لإكسابي ألونسو بداعي أنه أوقف الكرة بيده، وأيضًا الركلة الحرة من خوسيبا اتشيبيريا التي كانت قريبة من المنطقة، وبعد أربعة أيام من هذه المباراة واجهت إسبانيا اليونان في المباراة الثانية، فقد تقدم الإسبان في الشوط الأول من المباراة بواسطة فرناندو موريانتس، بعدما أرسل له راؤول كرة رائعة بكعب القدم. ولكن اليونان عادلت النتيجة، فانتهت المباراة بنتيجة 1-1. وفي المباراة الثالثة والأخيرة لإسبانيا في المجموعة واجهت إسبانيا جارتها البرتغال، وكان لا بد من التعادل أو الفوز للوصول إلى دور الربع النهائي، ولكن بعد هدف نونو غوميز، وإضاعة الفرص الكثيرة جعل آمال الإسبان تتلشى في تخطي دور المجموعات، وبالرغم من أن اليونان خسر من روسيا بنتيجة 2-1 إلا أنهم تأهلو على حساب إسبانيا بفارق الأهداف. وقد وصل البرتغال واليونان إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2004، الفريقان اللذان وقعا في إسبانيا مع مجموعة وقد حققت اليونان البطولة، وهي أيضًا التي وقعت مع إسبانيا في تصفيات اليورو أيضًا. وبعد هذه البطولة المخيبة للجماهير الإسبانية تم إقالة إيناكي سايز بعد البطولة بأسابيع، وقد تم اختيار المدرب لويس أراغونيس.

بطولة كأس العالم 2006
إسبانيا وتحت قيادة المدرب لويس أراغونيس، كافحت طوال التصفيات المؤهلة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006، وبقوة للوصول إلى كأس العالم، حيث وقعت إسبانيا في الموجموعة السابعة والتي تعتبر صعبة نوعا ما، فقد تضمن المجموعة : صربيا والجبل الأسود، بلجيكا، البوسنة والهرسك، ليتوانيا، سان مارينو، وفي الترتيب الكلي أصبحت إسبانيا في المركز الثاني خلف صربيا والجبل الأسود، وباحتلال إسبانيا للمركز الثاني، فلا بد أن تلعب إسبانيا مع ثاني أحدا المجموعات ذهابًا وإيابًا للتأهل لكأس العالم، وقد أوقعت القرعة إسبانيا أمام سلوفاكيا، التي تخطتها إسبانيا وبكل سهولة وبنتيجة 6-2 في مجموع المباريتان، أبدع لويس جارسيا فسجل ثلاثة أهداف من أصل خمسة في المباراة الأولى في إسبانيا، وبعدها سجل توريس، واختتم الخماسية فرناندو موريانتس مقابل هدف واحد لـسلوفاكيا، وفي المباراة الثانية انتهت بالتعادل 1-1 سجل هدف إسبانيا ديفيد فيا. لتتأهل إسبانيا لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 المُقام في ألمانيا.

وفي نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006، لم يكن البعض يعطي إسبانيا اعتبارًا أو يحسب لها حساب، بسبب أنها تأهلت عن طريق الملحق. وعلى الرغم من ذلك، أن إسبانيا كانت تمتلك العديد من الموهوبين، وقعت إسبانيا في المجموعة الثامنة، التي تضمنت السعودية وتونس وأوكرانيا. وفي المباراة الأولى وبكل سهولة فازت إسبانيا بنتيجة كبيرة على أوكرانيا (4-0) وسجل الأهداف: ديفيد فيا هدفين، وتوريس وألونسو هدف. في المباراة الثانية وأمام المنتخب التونسي، تقدمت تونس على إسبانيا بعد ثمان دقائق من بداية المباراة وانتهى الشوط الأول بتقدم تونس، وفي الشوط الثاني وبعد دخول فابريغاس، الذي مرر كرة رائعة لراؤول ليسجل هدف التعادل في الدقيقة 71' وبعده بـ 5 دقائق فقط سجل توريس هدف التقدم لـ إسبانيا، وفي الوقت بدل الضائع تم إعاقة توريس في منطقة الجزاء ليحتسب الحكم ضربة جزاء الذي نفذها هو وبكل سهولة لتفوز إسبانيا بنتيجة 3-1. وفي المباراة الثالثة وبعد ضمان التأهل إلى الدور الثاني فضل أراجونيس أن يلعب بالتشكيلة الاحتياطية أمام المنتخب السعودي، وقد فازت إسبانيا بنتيجة 1-0 من إمضاء خوانيتو. وقد تأهلت إسبانيا للدور الثاني بتسع نقاط. وفي الدور الثاني، وقعت إسبانيا أمام فرنسا، وعلى الرغم من الأداء الرائع والمميز في دور المجموعات، سقط أمام فرنسا بنتيجة 3-1، على الرغم من أن الإسبان تقدموا بواسطة ديفيد فيا عن طريق ركلة جزاء لتخرج إسبانيا مرة أخرى قبل ما كان متوقع لها، لتخيب مرة أخرى عشاق المنتخب الإسباني، إسبانيا حصلت على جائزة اللعب النظيف في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006، وبجانبها البرازيل أيضاً.

بطولة أمم أوروبا 2008
إسبانيا وبعد ما خيبت الآمال في كأس العالم بخروج من الدور الثاني، تسعى مرة أخرى لمصالحة جماهير المنتخب الإسباني بتحقيق ما يرضيهم، وفي تصفيات أمم أوروبا 2008، وقعت إسبانيا في المجموعة السادسة، التي تضمن الفرق التالية: السويد، الدنمارك، إيرلندا الشمالية، لاتيفيا، إيسلندا، ليشتنشتاين. بدأت إسبانيا بداية قوية بالفوز برباعية، نظيفة على ليشتنشتاين، ولكن في المباراة الثانية والثالثة تعرضت إسبانيا لخسارتين متتاليتين من إيرلندا الشمالية، والسويد. وبعد ذلك قرر لويس أراغونيس استبعاد راؤول، وقرر عدم الاستقالة رغم النتائج السيئة. وبعد ذلك أتت الصحوة الإسبانية، بفوز إسبانيا على الدنمارك بنتيجة 2-1 بأقدام مهاجمي فالنسيا فرناندو موريانتس وديفيد فيا. وفي نهاية التصفيات تصدرت إسبانيا المجموعة السادسة. وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2008 المقامة في سويسرا والنمسا، وقعت إسبانيا مع كل من السويد واليونان وروسيا في المجموعة الرابعة، وفي الحقيقة هي نفس مجموعة بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2004، فقط تغير فريق واحد وهو السويد الذي حلت محل البرتغال. وفي المباراة الأولى وأمام ما يقارب 30,000 متفرج، واجهت إسبانيا، روسيا التي لم تتنفس في تلك المباراة، حيث بدأ الإسبان المباراة وبكل قوة، فبعد مرور 20 دقيقة افتتح الإسبان التسجيل بواسطة ديفيد فيا، بعد مجهود رائع من توريس، وفي نهاية الشوط الثاني عزز فيـا النتيجة للإسبان بعد تمريرة متفنة من إنيستا، وفي الشوط الثاني وفي الدقيقة 75' سجل فيا الهدف الثالث له ولإسبانيا، وفي الدقيقة 86 سجل الروس هدفهم الأول، وفي الوقت بدل الضائع سجل فابريغاس الهدف الرابع لـ إسبانيا لتنتهي المباراة 4-1.

في المباراة الثانية، وأمام السويد، بدأت المباراة متساوية بين الطرفين، وفي الدقيقة 25 تقدم الإسبان بواسطة الرائع فرناندو توريس، ولكن قبل نهاية الشوط الأول عادل السويدين النتيجة، وفي الشوط الثاني توالت الفرص للفريقين، وكأن المباراة سوف تنتهي بالتعادل، إلا أن فيا تلاعب بالدفاع السويدي، ليسجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، لتنتهي المباراة بنتيجة 2-1 فيا تحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة للمرة الثانية بعد ما حصل عليها في مباراة روسيا. وفي المباراة الثالثة وأمام اليونان، قرر لويس أراغونيس إشراك التشكيلة الاحتياطية بما أنه ضمن التأهل للدور الثاني، وفي نهاية الشوط الأول تقدمت اليونان على إسبانيا، وبعد 15 دقيقة من بداية الشوط الثاني، أرسل روبن دي لاريد هدف صاروخي في مرمى اليونان، وقبل نهاية الوقت الأصلي بدقيقتين، سجل غويزا هدف التقدم برأسية رائعة، لتنتهي المباراة بفوز الإسبان وقد حصل ألونسو على جائزة أفضل لاعب في المباراة، فازت إسبانيا جميع مباريات المجموعة. وفي الدور الثاني (ربع النهائي)، واجهت إسبانيا ثاني المجموعة الثانية وهو المنتخب الإيطالي بطل كأس العالم لكرة القدم 2006. وفي المباراة، بدأت المباراة نوعًا ما بتساوي الطرفين، مع بعض التسديدات الخطيرة من الإسبان، وانتهى الشوط الأول على هذا الحال، في الشوط الثاني حاول الإسبان التسجيل، لكن الحظ لم يكن محالفًا لهم، أيضًا قام المنتخب الإيطالي ببعض الهجمات الخطيرة، ولكن حارس إسبانيا إيكر كاسياس كان لها بالمرصاد، لينتهي الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي. وفي الأشواط الإضافية ظهر التعب والإرهاق واضحًا على اللاعبين وأيضًا انتهت بنفس النتيجة، لينتهي الفريقين إلى ركلات الترجيح، وفي ركلات الترجيح تمكن إيكر كاسياس من التصدي إلى ركلتي جزاء، مقابل كرة واحدة ضائعة من إسبانيا، لتنتهي ضربات الترجيح بفوز إسبانيا 4-2 وقد اختير كاسياس أفضل لاعب في المباراة.

وكان هذا الفوز هو الأول لإسبانيا في بطولة رسمية منذ سنة 1920! كما حطم هذا الفوز لعنة تاريخ 22 يونيو في الأعوام السابقة (خسارة من بلجيكا في كأس العالم لكرة القدم 1986, خسارة من إنجلترا في كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1996، خسارة من كوريا الجنوبية في كأس العالم لكرة القدم 2002.)، وفي الدور نصف نهائي، واجهت إسبانيا روسيا للمرة الثانية - بعد أن تواجها في دور المجموعات - المنتشية بفوز كبير على هولندا بنتجية 3-1. ومن جديد فازت إسبانيا على روسيا بنتيجة 3-0 وبكل سهولة، الشوط الأول انتهى سلبيًا، ولكن في الدقيقة 50 سجل إكزافي هدف التقدم لـ إسبانيا بعد تمريرة رائعة من إنيستا، وفي الدقيقة 74 سجل غويزا هدف رائع، بعدما تلاعب الإسبان بالروس بتمريرات متقنة جداً، وفي الدقيقة 81 سجل الإسبان الهدف الثالث بواسطة سيلفا. وقد اختير إنيستا كبطل للمباراة، بعد هذا الفوز أعلنت إسبانيا عن تأهلها للمباراة النهاية، حيث آخر مرة تأهلت للنهائي كان في كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1984. وفي نهائي بطـولة أمم أوروبا 2008، وفي ملعب أرنست هابل، وفي تاريخ 29 يونيو، واجهت إسبانيا المنتخب الألماني، الذي تخطى تركيا بصعوبة، وأمام 51,428 متفرج أعلن الحكم الإيطالي روبيرتو روستي عن بداية المباراة، بدأت المباراة بهجمات لكلا الطرفين، وكانت هجمات الألمان خطيرة في البداية، وبعد مرور عشرين دقيقة من بداية المباراة بدأ الإسبان بالهجوم، حيث سدد توريس ضربة قوية رأسه أرتطمت بالقائم، وفي الدقيقة 33 استطاع فرناندو توريس أن يسجل هدف التقدم لـ إسبانيا، بعدما تخطى المدافع الألماني، سدد كرة رائعة وجميلة متقنة، سكنت مرمى ألمانيا، لنتهي الشوط الأول على هذا الحال.

وفي الشوط الثاني، توالت الفرص للإسبان الواحدة تلوى الأخرى، ولكن الحظ لم يحالف الإسبان في بعضها والبعض الآخر كانت ضائعة، وسيطرت إسبانيا على معظم مجريات الشوط الثاني، الذي لم يظهر فيه الألمان كثيرا نتجية تلك السيطرة، وفي الدقائق الأخيرة من المباراة كادت إسبانيا تتقدم بواسطة سيرجيو راموس، الذي سدد ضربة قوية برأسه تمكن من صدها الحارس الألماني. الحكم الإيطالي أعلن عن نهاية المباراة، ليعلن عن تتويج إسبانيا ببطولة أمم أوروبا 2008، للمرة الثانية في تاريخها، بعد ما حققت البطولة قبل 44 عام في بطولة الأمم الأوربية 1964 المقامة في إسبانيا. الكل أجمع من المحللين والمدربين على أن إسبانيا كانت جديرة في الفوز باليورو، لأن إسبانيا كان قد أدت مستوى خيالي نتيجة وأداء، إجمالي أهداف إسبانيا وصل إلى 12 هدف سجل منها ديفيد فيا 4 أهداف ليتوج بهداف اليورو، وقد حصل اتشافي على جائزة أفضل لاعب في البطولة بكل جدارة واستحقاق. إسبانيا أنهت البطولة من دون خسارة، حيث كان آخر فريق حقق ذلك ألمانيا في بطولة أوروبا 1996، أيضًا إسبانيا الفريق الوحيد، الذي تصدر المجموعة، وتخطى دور الثمانية (الربع النهائي) حيث كل من البرتغال، كرواتيا، هولندا فقد خرجوا من الدور ربع النهائي، بالإضافة إلى ذلك، إسبانيا فازت في جميع مبارايات البطولة، حيث كان آخر فريق حقق ذلك، هو فرنسا في بطولة أمم أوروبا 1984، وبهذا الأداء الراقي وتحقيق اليورو والنتائج المميزة؛ استحقت إسبانيا احتلال المركز الأول في التصنيف العالمي لتصنيف الفيفا للمرة الأولى في تاريخ إسبانيا.

كأس العالم 2010
استلم فيسنتي ديل بوسكي تدريب المنتخب الإسباني، خلفاً لـلويس أراغونيس الذي حقق اليورو، في الحقيقة تم التعاقد من قبل الاتحاد الإسباني قبل بداية كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2008، ولا يستطيعون التراجع في القرار، الذي تم أتخاذه. ديل بوسكي الذي يبلي البلاء الحسن مع إسبانيا الآن، حيث فاز في جميع المباريات التي لعبها مع المنتخب الإسباني. بدأت إسبانيا مشوارها في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2010 وهي المرشحة الأولى للبطولة متفوقة على البرازيل والأرجنتين ولكن إسبانيا في أول مباراة لها خسرت أمام سويسرا مما أقام الدنيا ولم تقعد ولكن كانت هذه الخسارة لقاح البطولة وسوف نقدم لكم تقرير عن مشوار إسبانيا في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2010 من أول مباراة حتى حملت الكأس الغالية.

زياد علي

زياد علي محمد