الاثنين، 23 مارس 2020

امير الكويت

الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح 

(16 يونيو 1929 -)، أمير دولة الكويت الخامس عشر، والخامس بعد الاستقلال من المملكة المتحدة. هو الابن الرابع لأحمد الجابر الصباح من منيرة العثمان السعيد العيّار.

تلقى تعليمه في المدرسة المباركية. هو أوّل وزير إعلام، وثاني وزير خارجية في تاريخ الكويت. ترأس وزارة الشؤون الخارجية للكويت طيلة أربعة عقود من الزمن، ويعود له الفضل خلالها في توجيه السياسة الخارجية للدولة والتعامل مع الغزو العراقي للكويت في عام 1990. تولى مسند إمارة دولة الكويت في 29 يناير 2006 خلفًا لسعد العبد الله السالم الصباح الذي تنازل عن الحكم بسبب أحواله الصحية، وبعد أن انتقلت السلطات الأميرية إليهِ بصفته رئيس مجلس الوزراء، قام مجلس الوزراء في 24 يناير 2006، بتزكيته أميرًا للبلاد، وقد بايعه أعضاء مجلس الأمة بالإجماع في جلسة خاصة انعقدت في 29 يناير 2006. وهو الأمير الثالث الذي يؤدّي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة في تاريخ الكويت.

إبان رئاسته لمجلس الوزراء حصلت المرأة الكويتية على حقوقها السياسية تنفيذًا لتوجيهات الأمير جابر الأحمد الجابر الصباح، ثم وزّرت أوّل امرأة في حكومة برئاسته عام 2005، تلا ذلك مشاركة المرأة في العملية الانتخابية في أوّل انتخابات نيابية بعد توليه مسند الإمارة، ومن ثمَّ تُوجّت سياسته الإصلاحية تلك بدخول المرأة لأوّل مرة عضوًا في مجلس الأمة في ثالث انتخابات نيابية تجري في عهده، وقد سمح للمرأة بدخول السلك العسكري، كذلك أعاد التجنيد العسكري الإلزامي في الكويت.

كرَّمته الأمم المتحدة في 9 سبتمبر 2014 بلقب "قائد للعمل الإنساني" وسُمِّيَت الكويتُ "مركزًا للعمل الإنساني" تقديرًا من المنظمة الدولية للجهود الذي بذلها الأمير وبذلتها الكويت خدمة للإنسانية. لُقِّب بـ"شيخ الدبلوماسيين العرب والعالم" و"عميد الدبلوماسية العربية والكويتية". يرى مراقبون أنّه اتبع في عهده سياسة إصلاحية فترسَّخت الحياة الديمقراطية وزادت الحريّات الإعلامية، وانتشرت الصحف والمنابر الإعلامية وتوسّعت مساحات النقد في الكويت، بينما يرى آخرون أن قانون "مكافحة جرائم تقنية المعلومات" الذي أقره البرلمان الكويتي في 2015، إضافة إلى حدث سحب الجنسيات وحبس معارضين مثل مسلم البراك بتهمة إهانة الأمير، حدَّ من سقف حرية التعبير في عهده في الكويت.

شهدت الكويت في عهده نهضة تنمويّة شملت مختلف المجالات، تنفيذًا لتطلّعاته بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي.
هو صباح (الرابع) بن الأمير أحمد بن الأمير جابر الثاني بن الأمير مبارك الكبير بن الأمير صباح الثاني بن الأمير جابر الأوّل بن الأمير عبد الله الأوّل بن الأمير صباح الأوّل بن جابر بن سلمان بن أحمد. وصباح الأوّل يَنتسبُ إليه جميع حكام وأمراء الكويت منذ القرن الثامن العشر، وباسمهِ تسمَّت الأسرة الحاكمة فيها. وصباح الأحمد هو الابن الرابع من الأبناء الذكور لأحمد الجابر الصباح أمير الكويت العاشر من زوجته منيرة العثمان السعيد العيّار. وهو الأخ غير الشقيق لأمير الكويت الراحل جابر الأحمد.

الولادة والنشأة والتعليم
ولد صباح الأحمد في مدينة الجهراء شمال غرب الكويت العاصمة، في 16 يونيو من عام 1929. وكانت الجهراء حينئذ قرية زراعية. وعاش طفولته تلك في كنف أخواله "آل العيّار"، الذين يُعدّون من كبريات الأسر الكويتية في تلك المنطقة، التي غدت مدينة ثم محافظة بعد ذلك. وقد توزّر من أبنائها كل من حمد العيّار وطلال العيّار وهما أخوان شقيقان، تعد والدة صباح الأحمد ابنة عم لهما، وقد تربّت والدته في بيت والدهما "مبارك الحمد العيّار"، إذ كانت يتيمة ولم ينجب والدها "عثمان حمد العيار" غيرها فاحتضنها عمّها "مبارك الحمد العيّار"، الذي زوّجها لأحمد الجابر، لتنجب له صباح. انتقل من الجهراء إلى قصر السيف وهو بعمر الرابعة، حيث كبر مع أخيه جابر في كنف الشيخة بيبي السالم الصباح والدة جابر التي عدّته أحد أبناءها وكانت تحبه أكثر من حبّها لجابر على حد وصف صباح. تلقى صباح تعليمه في المدرسة المباركية رفقة أخيه جابر، سعد العبد الله، جابر العلي وسالم العلي. ثم قام والده أحمد الجابر الصباح بإيفاده إلى بعض الدول للدراسة واكتساب الخبرات والمهارات السياسية وليتعرّف كذلك على طبيعة الأنظمة والعمل والإدارة في عدد من الدول الأوروبية والآسيوية. كذلك ساهمت تلك الفترة التي كانت بين نشأته واستقلال الكويت عام 1961، في مدّه بتجارب وبأساليب الحكم وشروط الإدارة، ذلك لأنه كان ابنًا لحاكم استمر لثلاثة عقود على رأس الحكم (1921-1950). بذلك فقد واكب صباح إدارة وتعاطي والده أحمد الجابر الصباح مع الأحداث والمتغيرات الداخلية، كما أن العالم آنذاك كان حافلًا بأحداث سياسية وعسكرية عظيمة، أبرزها الحرب العالمية الثانية التي انعكست أحداثها على جميع دول وسكان الأرض. كذلك الأحداث التي تسارعت في المنطقة العربية، مثل النكبة، انقلاب 23 يوليو في مصر، انقلاب 14 تمّوز في العراق والانقلابات العسكرية التي تتابعت في المنطقة العربية، ساعدته على فهم السياسة والمتغيّرات الدولية بشكل أفضل. هذه التنشئة (في قصر الحكم) خلقت لدى صباح الوعي الاجتماعي والسياسي ومكنته من الإلمام بالشأن العام إن كان في الكويت والمحيط العربي والعالمي، مما ساهم بشكل واضح ليكون أحد أعمدة الحكم الرئيسية في دولة الكويت.

العمل السياسي (قبل الاستقلال)
في 19 يوليو 1954، كانت البداية الحقيقية لصباح في الدخول للمجال السياسي والعمل في الشأن العام، إذ عَيَّنَهُ أمير الكويت آنذاك، عبد الله السالم الصباح، عضوًا في "اللجنة التنفيذية العليا" وهي بمثابة مجلس الوزراء في يومنا هذا، وقد عُهد إليها بمهمة تنظيم دوائر الدولة ووضع خطط عملها ومتابعة التخطيط فيها، وبعد انتهاء هذه اللجنة من عملها تم تعيينه في العام 1955 رئيسًا لـ"دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل"، والدوائر الحكومية في الكويت ما قبل الاستقلال كانت بمصاف الوزارات في عصرنا الحالي. وفي فترة توليه "دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل" كان يبدي اهتمامًا بالمشاريع الاجتماعية، حيث كان يؤيد وضع القواعد التنظيمية من أجل إفساح فرص العمل الملائم للمواطنين وكان يساعد على استقرار العلاقة بين العمال وأصحاب العمل وتنظيم الهجرات الأجنبية التي تدفقت على الكويت بعد استخراج النفط. وقام باستحداث مراكز التدريب الفني والمهني للفتيات ورعاية الطفولة والأمومة والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة وتشجيع قيام الجمعيات النسائية ورعاية الشباب وإعداده نفسيًا واجتماعيًا وبدنيًا والعناية بالمسرح، وأنشأ الأندية الرياضية، إضافة إلى إنشائه أوّل مركز لرعاية الفنون الشعبية في الكويت. وفي عام 1956 عُيّن عضوًا في الهيئة التنظيمية للمجلس الأعلى، وهو المجلس الذي كان يساعد أمير الكويت في إدارة شؤون الحكم في البلاد. وفي عام 1957 أضيفت إلى مهامه رئاسة "دائرة المطبوعات والنشر". خلال رئاسته إدارة المطبوعات والنشر، تم إصدار الجريدة الرسمية للكويت تحت اسم "الكويت اليوم" لتسجيل كافة الوقائع الرسمية، وتم إنشاء مطبعة الحكومة، ذلك لتلبية احتياجات الحكومة من المطبوعات، وتم تشكيل لجنة خاصة لمشروع كتابة تاريخ الكويت، وتم إصدار قانون المطبوعات والنشر الذي شجع الصحافة السياسية وكفل حريتها في حدود القانون. وقد برز خلال تلك الفترة اهتمام صباح بإحياء التراث العربي وإعادة نشر الكتب والمخطوطات العربية القديمة. وخلال أقل من عامين من رئاسته لدائرة المطبوعات والنشر تم استصدار أشهر مطبوعة عربية ثقافية في الوطن العربي، استطاعت أن تجمع العرب حولها من البحر إلى البحر، والتي أطلق عليها مسمى مجلة العربي التي انطلقت بتوجيهات مباشرة منه واستقدم لرئاسة تحريرها في أول مراحلها المفكر العربي د. أحمد زكي، وقد وصفها صباح الأحمد عند تصدير المجلة في عدّدها الأوّل بأنّها "هدية الكويت للعرب". ويحسب لصباح الأحمد في بواكير عمله السياسي أنه ربط بلاده بنشر الثقافة الكويتية في محيطها العربي إضافة إلى ربط الوعي المجتمعي الكويتي بالوعي الجمعي العربي، وظهر هذا جليّا في التوجّهات التي كانت تحكم مطبوعات الكويت، وكذلك ثبت هذا التوجّه بعد أن تولّى صباح الأحمد وزارة الإعلام في أوّل وزارة تتشكّل في تاريخ الكويت.

بعد استقلال دولة الكويت عن المملكة المتحدة في 19 يونيو 1961، أصدر أمير الكويت عبد الله السالم الصباح مرسومًا أميريًا في 26 أغسطس 1961 بإنشاء "المجلس الأعلى" الذي كان بمثابة مجلس وزاري يدير أعمال الحكومة، ونص المرسوم على أن يشترك في عضوية ذلك المجلس جميع رؤساء الدوائر الحكومية (وهم ثمانية أعضاء من الأسرة الحاكمة)، حيث أصبح صباح الأحمد عضوًا في ذلك المجلس بحكم توليه رئاسة دائرتي "المطبوعات والنشر" و"الشؤون الاجتماعية والعمل". وكان من مهام "المجلس الأعلى" وضع قانون لانتخاب أوّل "مجلس تأسيسي" في الكويت مهمته كتابة دستور للدولة. وعندما أجريت انتخابات المجلس التأسيسي الكويتي في 30 ديسمبر 1962، تم في 17 يناير 1962 تشكيل أول مجلس وزراء (حكومة وزارية) في تاريخ دولة الكويت برئاسة أمير الكويت عبد الله السالم الصباح. إثر ذلك حوّلت الدوائر الحكومية في كويت ما قبل الاستقلال إلى وزارات، حيث تحوّلت "دائرة المطبوعات والنشر" إلى "وزارة الإرشاد والإنباء" وعُيّن صباح الأحمد وزيرًا للإرشاد والأنباء (الإعلام كما تعرف الآن) في الحكومة الأولى. وبصفته عضوًا في الحكومة، أصبح عضوًا في "المجلس التأسيسي" الذي باشر بعملية وضع الدستور. وهو أوّل وزير إعلام في تاريخ دولة الكويت. وخلال توليه "وزارة الإرشاد والأنباء" قاد عملية دعم وتطوير وسائل الإعلام في الكويت، وبناء على ذلك ضمّت الوزارة دار الإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح وقطاع السياحة، ويقول من تصدّوا لكتابة سيرته أنّه جعل هذه القطاعات تعمل بتنسيق وتناغم للوصول إلى أهداف تخدم المجتمع والصالح العام، وقد ظهرت نتائج هذا العمل عندما قامت هذه القطاعات بدور وطني بارز في دحض الافتراءات التي أطلقها حكام العراق السابقون بحق الكويت وسيادتها، أبرزها افتراءات نظام عبد الكريم قاسم ضد الكويت.. وعندما انتهى "المجلس التأسيسي" من وضع الدستور وعقب التصديق عليه، تم انتخاب أعضاء الفصل التشريعي الأوّل لمجلس الأمة في 28 يناير 1963، إثر ذلك تم تعيين صباح السالم الصباح رئيسًا لمجلس الوزراء بالإضافة إلى منصبه كولي للعهد وذلك في 2 فبراير 1963، حيث شكّل ثاني وزارة في تاريخ الكويت، وبدوره قام بتعيين صباح الأحمد خلفا له في وزارة الشؤون الخارجية كثاني وزير خارجية في تاريخ دولة الكويت. وصباح الأحمد يعد المهندس الإستراتيجي للدبلوماسية الكويتية العربية والباني الحقيقي لها. فوزارة الخارجية الكويتية على الصعيد العربي والعالمي في عهد وزيرها الأوّل صباح السالم في التشكيل الوزاري الأوّل، لم تكن بعد قد اكتمل تأسيسها ولم تكن البعثات الخارجية للدولة قد انتشرت دوليا كما حصل بعد ذلك. وقد جاء صباح للوزارة مركّزًا على الانفتاح والتضامن والدمج والتناغم مع المصالح العربية. ليستمر إثرها وزيرًا للخارجية طيلة أربعة عقود من الزمن. وبالإضافة إلى وزارة الخارجية التي شغلها منذ التشكيل الوزاري الثاني في الكويت ما بعد الاستقلال، شغل صباح وزارات أخرى بعضا منها بالوكالة، أبرزها كانت وزارة الإعلام التي شغلها أربع مرات، مرتان منها بالوكالة، حيث سبق الإشارة إلى أنّه كان أوّل وزير للإعلام (للإرشاد والأنباء في مسماها القديم) لمّا عيّن في التشكيل الوزاري الأوّل. وفي التشكيل الوزاري الثاني، عاد وزيرًا للإرشاد والأنباء بالوكالة في 29 ديسمبر 1963 وحتى 13 مارس 1964 بعد أن استقال مبارك العبد الله الأحمد الصباح من الوزارة. وفي المرة الثالثة تولى وزارة الإعلام بالوكالة بمسمّاها الجديد ما بين 2 فبراير 1971 وحتى 3 فبراير 1975، وذلك في التشكيل الوزاري السابع لحكومة دولة الكويت، حيث أصبحت "وزارة الإرشاد والأنباء" تسمى "وزارة الإعلام"، وذلك تماشيا مع قرار مجلس وزراء الإعلام العرب في دور انعقاده العادي السادس في القاهرة في شهر يناير عام 1970 الذي دعا حكومات الدول الأعضاء إلى النظر بتوحيد تسمية الوزارات المختصة بشؤون الإعلام تحت مسمى "وزارة الإعلام". والمرة الأخيرة كانت في التشكيل الوزاري الحادي عشر، في 4 مارس 1981 حيث عيّن وزيرا للإعلام بالوكالة، ثم عدّل التشكيل الوزاري فألحقت الوزارة به بصفته وزيرا للإعلام في 8 فبراير 1982 واستمر على رأس وزارة الإعلام حتى 3 مارس 1985. كذلك شغل وزارة المالية والنفط وزيرا بالوكالة (كانت وزارة واحدة) في التشكيل الوزاري الخامس بعد الاستقلال، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 4 ديسمبر 1965 إلى 28 يناير 1967 ليترأس إثر ذلك مجلس إدارة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية طيلة تلك الفترة. وفي التشكيل الوزاري العاشر بعد الاستقلال، عُيّن وزيرًا للداخلية بالوكالة في الفترة الممتدة ما بين 16 فبراير 1978 وحتى 18 مارس 1978. وبحكم منصبه كوزير أصبح عضوًا في مجلس الأمة، وكان خلال هذه الفترة يترأس نادي المعلمين الكويتي
كان صباح الأحمد أول من رفع علم الكويت فوق مبنى هيئة الأمم المتحدة بعد قبولها انضمام الكويت في 14 مايو 1963، حيث أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم (1872) بقبول دولة الكويت في عضوية المنظمة لتصبح بذلك العضو رقم (111). وفي ذلك اليوم التاريخي في مسيرة الكويت خاطب صباح الأحمد الجابر الصباح الجمعية العامة للأمم المتحدة قائلا "إن انتماء الكويت إلى النشاط الدولي يدل بوضوح على أن الاستقلال والعضوية في الأمم المتحدة ليسا نهاية بحد ذاتها بل هما وسيلتان للمشاركة في المسؤولية لتحقيق حياة أفضل لشعبها وشعوب دول العالم". وصفَهُ فؤاد بطرس وزير الخارجية اللبناني الأسبق في مذكراته قائلًا: "إن الشيخ صباح الأحمد الصباح يتمتّع بقدرة فائقة على المناورة". لقّب بـ"شيخ الدبلوماسيين العرب والعالم" و"عميد الدبلوماسية الكويتية والعربية".

تنمية الدول العربية
ومن خلال توليه وزارة الخارجية، أصبح صباح الأحمد رئيسًا للجنة الدائمة لمساعدات الخليج العربي في عام 1963. حيث قام بإعطاء المنح دون مقابل للدول الخليجية والعربية، وقد امتد عمل اللجنة عندما تولى رئاسته إلى اليمن الجنوبي واليمن الشمالي وسلطنة عمان وجنوب السودان، وأنشأت الكويت مكتبًا لها في دبي للإشراف على الخدمات التي تقدمها ومنها الخدمات الاجتماعية والتنموية، وحتى عام 1969 كان للكويت في الإمارات 43 مدرسة وما يقرب من 850 مُدَرِّسًا ومُدَرِّسة تتولّى الكويت دفع رواتبهم بالكامل، وكانت الكويت تتكفّل بمصاريف هذه المدارس بما فيها الوجبات الغذائية التي تقدّم للطلاب، وقد ظلّت المقرّرات الدراسية الكويتية معتمدة في الإمارات لمدة حتى بعد قيام الاتحاد. وعندما عُهِدَتْ إليه وزارة الإعلام من جديد إضافة إلى وزارة الخارجية، عمل على إنشاء محطة للإرسال الإذاعي في الشارقة من أجل بث الإرسال الإذاعي في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، كذلك اهتم بإنشاء محطة إرسال تلفزيوني في دبي.

أهم أعمال الخارجية الكويتية
وأثناء ولايته للشؤون الخارجية، برز دور دولة الكويت كوسيط حيادي كأهم خصائص سياسة الكويت الخارجية. وكانت أول تجربة كويتية للقيام بدور الوسيط الدولي قد حدثت منتصف الستينيات من القرن الماضي.

بين عامي 1965-1966، قام صباح الأحمد بالوساطة بين مصر والسعودية لحل الصراع العسكري الذي ظهر بين الدولتين على الأراضي اليمنية. حيث استضافت الكويت في عام 1966 اجتماعات بين الأطراف المصرية والسعودية واليمنية، وحققّت الخارجية الكويتية إذ ذاك إنجازا تاريخيا بتنظيمها لقاء جمع جميع الأطراف المتحاربة في الشطر الشمالي من اليمن الذي كان منقسما، حيث انعقد اللقاء بين الجمهوريين والملكيين مع ممثلي مصر والسعودية لوضع حد للحرب الأهلية اليمنية التي كانت مشتعلة آنذاك، وقد تابع هذا الأمر عندما استؤنفت الاجتماعات في الكويت في أغسطس 1966.
في عام 1968، أسهمت الخارجية الكويتية تحت قيادته بجهود وساطة لحل قضية المطالبة الإيرانية بالبحرين، إذ نظّمت اجتماعات بين مندوبي البلدين في مقر الممثلية الكويتية في جنيف، نتج عنها اتفاق الطرفين على عرض القضية على الأمم المتحدة، والتي انتهت بإجراء استفتاء شعبي واستقلال البحرين في عام 1971.
في عام 1969 بذل جهود واضحة من خلال محاولة توسط من أجل الوصول إلى حل للنزاع الحدودي بين العراق وإيران، حول السيادة على شط العرب. وفي عام 1975 عندما وقّعت اتفاقية الجزائر بين صدام حسين ومحمد رضا بهلوي، والتي بموجبها تنازل العراق عن حق السيادة على كامل شط العرب، لم يؤيد صباح تلك الاتفاقية التي رآها هضمت حق العراق.
في عام 1970، ضمن أعمال جامعة الدول العربية، شارك صباح في جهود تسوية الصراع المسلح الذي اندلع بين الجيش الأردني وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في سبتمبر من ذلك العام، والذي عُرف بأحداث أيلول الأسود.
سعى صباح الأحمد في عام 1971 إلى حل النزاع بين باكستان وإقليم البنغال الذي كان جزءا من الجمهورية الباكستانية قبل أن ينفصل عنها في بداية السبعينيات من القرن العشرين، وقد أعقبت تلك المساعي جهود لتطبيع العلاقات بين باكستان وبنغلادش.
في عام 1972، إثر تجدّد الاشتباكات العسكرية بين شطري اليمن المنقسم ما بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، قام بزيارة الدولتين في أكتوبر من نفس العام وأثمرت الزيارة توقيع اتفاق سلام بينهما واتفاقية أخرى للتبادل التجاري.
في عام 1980، قام بوساطة ناجحة بين سلطنة عمان و"جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" أدّت إلى توقيع اتفاق خاص بإعلان المبادئ خفف حدّة التوتّر بين الدولتين، ثم توسّط لحل الخلاف الحدودي بينهما في عام 1982، إلى أن تم دعوة وزيري خارجية الدولتين إلى الكويت، حيث بدأ الحوار هناك في 25 أكتوبر 1984 إلى أن تم توقيع اتفاق المصالحة بين الطرفين برعاية الكويت ممثلة بالشيخ صباح الأحمد، ونص على إعلان انتهاء الحرب الإعلامية واحترام حسن الجوار وإقامة علاقات دبلوماسية بينهما في 15 نوفمبر من نفس العام.
في عام 1982، قاد عملية وساطة بين الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى والمملكة العربية السعودية أدّت فيما أدّت إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين بعد انقطاع دام لأكثر من سنة.
في عام 1983، قاد وساطة بين بغداد وطهران لوقف الحرب العراقية الإيرانية. ولم تكن تلك الوساطة الأولى التي يقودها، فمنذ أن اندلعت الحرب، استمرت جهود الخارجية الكويتية لوقف الحرب، وقد تنوّعت بين جهود منفردة، وأخرى بالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى العمل من خلال المنظمات العربية والإقليمية والدولية.
بين أعوام 1986-1989 عمل على تشكيل لجنة تسوية لحل الخلاف بين الجمهورية التركية والجمهورية البلغارية، لحل مشكلة الأقليّة التركية في بلغاريا، حيث جرى تنظيم اجتماعات لوزيري خارجية تركيا وبلغاريا في الكويت..
وخلال الحرب الأهلية في لبنان، كانت الكويت هي الطرف المقبول لدى كافة الأطراف المتنازعة في الساحة اللبنانية، واختارته جامعة الدول العربية ليترأس في العام 1988 اللجنة السداسية (مكوّنة من وزراء خارجية الكويت والجزائر وتونس والأردن والإمارات والسودان) التي شكّلتها جامعة الدول العربية، والتي كانت مهمتها تحقيق التوافق بين مختلف الأطراف المتنازعة في لبنان لوقف الحرب الأهلية اللبنانية. وفي ذلك الوقت عقدت اللجنة اجتماعات في تونس، سعى فيها صباح الأحمد إلى تقريب وجهات النظر. وعندما عقد مؤتمر القمة العربي غير العادي السادس في الدار البيضاء بالمغرب في مايو 1989، قرّر الملوك والرؤساء العرب بعد اطلاعهم على تقرير أعده صباح، أن يعيدوا تشكيل اللجنة السداسية، حيث تم اختصارها بلجنة ثلاثية. هذه الجهود التي بذلها بصفته رئيسا للجنة السداسية شكّلت فيما بعد روح اتفاق الطائف، ومهدت الطريق بدورها أمام قيام هذا الاتفاق وإنهاء الحرب في لبنان.
كذلك كانت لصباح الأحمد جولات مكوكّية لحل الخلاف بين النظامين الحاكمين في العراق وسوريا الذي كان نتاج انقسام حزب البعث العربي الاشتراكي الذي كان يحكم كلا البلدين، وجولات أخرى لحل الخلافات بين النظامين الأردني والسوري في ثمانينيات القرن الماضي، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين المملكة العربية السعودية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، كما عمل على إزالة الخلافات التي كانت تضرب العلاقات الإماراتية-السعودية. وعقب توقيع الرئيس المصري محمد أنوّر السادات لاتفاقية كامب ديفيد، الذي أعقبها صدور قرار من جامعة الدول العربية نص على قطع العلاقات العربية مع النظام المصري، اكتفت دولة الكويت بتطبيق القرار دون أن تمارس ضغوطًا اقتصادية على مصر ودون أن تنجر لحرب إعلامية وسياسية مع النظام المصري، إذ امتازت سياسة الكويت الخارجية التي تولّاها صباح الأحمد آنذاك بهامش كبير من المناورة والمرونة السياسية.

الغزو العراقي للكويت
أسّس صباح الأحمد السياسة الخارجية للكويت على أسس ومبادئ وثوابت رئيسية في مقدمتها: التوازن الإستراتيجي، والحياد الإيجابي، والدفاع عن الثوابت القومية، والابتعاد عن الأحلاف العسكرية، إدراكا منه لحساسية وضع الكويت ودقة مصالحها الإستراتيجية العليا التي تفرض عليها انتهاج سياسة خارجية متوازنة ومنفتحة على جميع دول العالم بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الكويت، وصيانة استقلالها وسلامتها الإقليمية، بعيدًا عن التنازعات والتجاذبات الأيدلوجية أو العسكرية التي كانت تحكم العالم إبان الحرب الباردة.

ونظرًا لهذه السياسة المتوازنة، استطاعت الحكومة الكويتية بعد الغزو العراقي للكويت في 2 أغسطس 1990، أن تكسب تعاطف أغلب دول العالم وأن تجعلها تقف مع الشرعية الكويتية بقيادة جابر الأحمد الجابر الصباح ضد الغزو العراقي. ومما يحسب له أن الدبلوماسية الكويتية استطاعت كسب الاتحاد السوفيتي في إدانة الغزو العراقي ودعم تحرير الكويت، رغم أن السوفيت كانوا حلفاء للعراق وتجمعهم اتفاقيات تعاون وصداقة مع النظام العراقي.

وكانت الدبلوماسية الكويتية قد رتّبت للشرعية الكويتية، عقد العديد من المؤتمرات التي ساهمت في كسب الرأي العام الدولي الداعم للقضية الكويتية. فقد أدى صباح الأحمد حينذاك دورًا كبيرًا في حشد التأييد الدبلوماسي العربي والدولي لمصلحة دعم ومساندة الشرعية الكويتية استنادًا إلى خبرته الدبلوماسية الكبيرة منذ بداية تسلمه حقيبة وزارة الخارجية عام 1963 ونجاحه في توثيق علاقات دولة الكويت بالأمم المتحدة ومنظماتها ودولها الأعضاء، حيث استطاع ربط الكويت دبلوماسيًا وإستراتيجيًا بالعالم الخارجي، فاستضافت الكويت على أرضها أكثر من خمس وتسعين ممثلية ما بين سفارة وقنصلية ومنظمة دولية وإقليمية وتبادلت معها التمثيل الدبلوماسي والقنصلي. ونجحت هذه الجهود الدبلوماسية في كسب الكويت مساندة عالمية وأممية من خلال توافق الإرادة الدولية مع قيادة قوات التحالف الدولي لطرد القوات العراقية وتحرير الكويت.

رئاسة مجلس الوزراء
نائب رئيس مجلس الوزراء
بعد التشكيل الوزاري السابع في الكويت ما بعد الاستقلال، تحديدًا في 16 فبراير 1978، تم تعيين صباح نائبًا لرئيس مجلس الوزراء بالإضافة إلى كونه وزيرًا للخارجية، واستمر في هذا المنصب حتى 20 أبريل 1991. وفي 20 أبريل 1991، في أوّل تشكيل وزاري ما بعد تحرير الكويت من الاحتلال العراقي، وهو التشكيل الوزاري الخامس عشر في تاريخ الكويت، خرج صباح للمرة الأولى من الوزارة منذ استقلال الكويت، إلا أنه عاد إلى الوزارة مرة أخرى في تاريخ 17 أكتوبر 1992، وذلك بعد أن صدر مرسوم أميري بتشكيل الوزارة السادسة عشرة في تاريخ الكويت، حيث عُيّن نائبًا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للخارجية، وظل في هذه المناصب حتى 13 يوليو 2003 عندما عُيّن رئيسًا للوزراء، حيث قام بتشكيل الوزارة الحادية والعشرين.

ترؤس مجلس الوزراء
في 14 فبراير 2001 أسندت إلى صباح مهمة تشكيل الحكومة الكويتية بالنيابة عن ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك سعد العبد الله السالم الصباح بسبب ظروفه الصحية. وبعد انتخابات مجلس الأمة في العام 2003 قدّمت الحكومة الكويتية استقالتها بتاريخ 6 يوليو 2003، وقُبلت بأمر أميري في اليوم ذاته. وفي تاريخ 13 يوليو 2003، تم تسمية صباح رئيسا لمجلس الوزراء، حيث صدر مرسوم أميري بتكليفه تشكيل الحكومة الحادية والعشرين في تاريخ الكويت، وهي المرة الأولى التي يُسمّى فيها لرئاسة مجلس الوزراء. وتاريخيّا منذ نشأة الكويت، كان رأس الأسرة الحاكمة أو من ينوب عنه، وما اشتهر بـ"الشيخ" هو المسؤول الأوّل عن كافة القرارات الإدارية في البلاد. وظل هذا الوضع قائما حتى بعد انتخاب "المجلس التأسيسي" في عام 1962، حيث قام الحاكم آنذاك عبد الله السالم الصباح، بتشكيل أوّل وزارة في تاريخ الكويت، حيث احتفظ بمنصب رئيس مجلس الوزراء لنفسه. وعقب الموافقة والتصديق على الدستور الكويتي وانتخاب أعضاء الفصل التشريعي الأوّل لمجلس الأمة، فصل الأمير بين منصب الإمارة ومنصب مجلس الوزراء لمّا عَيّن صباح السالم الصباح رئيسا لمجلس الوزراء بالإضافة إلى منصبه كولي للعهد وذلك في 2 فبراير 1963. ثم من يومها جرت العادة على أن يكون ولي العهد رئيسا لمجلس الوزراء في الكويت حتى عام 2003، حينما تم الفصل بين المنصبين. وقد جاء ترؤس صباح الأحمد الوزارة في 13 يوليو 2003، نتيجة مرض سعد العبد الله الذي اعتذر عن تشكيل الوزارة آنذاك، ما استدعى وللمرة الأولى في تاريخ دولة الكويت الفصل بين منصبي ولاية العهد ورئاسة الحكومة وقد استمر الفصل بين منصب ولاية العهد ومنصب رئاسة الوزراء قائما إلى يومنا الحالي. ضمّت حكومة صباح آنذاك، خمسة عشرة وزيرا، بينهم نائب واحد في مجلس الأمة، وأدت الوزارة اليمين الدستورية أمام أمير البلاد جابر الأحمد الصباح في اليوم التالي. وقد أجرى صباح أكثر من تعديل وزاري على حكومته، وذلك في 3 يناير 2005، 30 مارس 2005، 4 أبريل 2005، 11 أبريل 2005 و14 يونيو 2005، وفي التعديل الأخير تم توزير أوّل امرأة في تاريخ دولة الكويت، حيث عُيّنت د. معصومة صالح المبارك وزيراً للتخطيط ووزير دولة لشؤون التنمية الإدارية. وقد شغل صباح منصب رئاسة مجلس الوزراء حتى 30 يناير 2006، حيث تقدّمت حكومته باستقالتها في 30 يناير من العام نفسه، بعد يوم واحد من اختياره أميرا لدولة الكويت. غير أن حكومته استمرت في أداء مهامها حتى 8 فبراير 2006.

مسند الإمارة
كان لصباح دور في تزّكية سعد العبد الله الصباح لولاية العهد في عام 1978، عندما تولّى جابر الأحمد الجابر الصباح إمارة البلد. وينص الدستور على أن يعيّن الأمير وليًا للعهد في ظرف عام من تولي الإمارة. على هذا قدّم جابر الأحمد حينذاك قائمة من ثلاثة مرشّحين لتولّي منصب ولاية العهد، وهم: جابر العلي، سعد العبد الله وصباح الأحمد، غير أن صباح الأحمد تنازل لسعد العبد الله عن المنصب، فقامت الأسرة الحاكمة إثر ذلك بتزكية سعد العبد الله وليًا للعهد على حساب جابر العلي. بعد وفاة أمير البلاد جابر الأحمد، قام مجلس الأمة في 24 يناير 2006 بنقل صلاحيات الحكم إلى مجلس الوزراء بسبب مرض ولي العهد سعد الذي كان قد تولّى الحكم دستوريًا. وقد اجتمع مجلس الوزراء واتخذ قرارًا بالإجماع بتزكية صباح الأحمد أميرا للبلاد وفقا للمادة الثالثة من قانون توارث الإمارة الصادر عام 1964. وبناء على هذا القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء ومن مبايعة أسرة "آل الصباح" لصباح، عرض الأمر وفقًا للدستور على مجلس الأمة الذي عقد جلستين يوم الأحد 29 يناير 2006، في الأولى بايع أعضاءُ مجلس الأمة صباح الأحمد أميرًا للبلاد فيما خصّصت الجلسة الثانية لتأدية الأمير القسم الدستوري أمام المجلس بحضور جميع أعضاء مجلس الوزراء. وهو أوّل أمير منذ عام 1965 يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة الكويتي، والثالث في تاريخ دولة الكويت، بعد كل من عبد الله السالم الصباح وصباح السالم الصباح. وبعيد تولي صباح الحكم، أصدر مرسومًا أميريًا في 7 فبراير 2006 بتزكية نواف الأحمد لولاية العهد، وقد أدى نواف - وهو أخ غير شقيق لصباح - اليمين الدستورية وليًا للعهد أمام مجلس الأمة الذي بايعه بالإجماع في 20 فبراير من العام نفسه.

حقوق المرأة السياسية
كان لصباح الأحمد الدور الفاعل في حصول المرأة الكويتية على حقوقها السياسية، في ضوء الرغبة الأميرية للأمير جابر الأحمد الذي دعا أكثر من مرة إلى تبني تلك الحقوق ترشحًا وانتخابا. وتوّجت تلك المساعي لصباح الأحمد إبّان رئاسته للوزراء، حينما استطاع تمرير قانون حقوق المرأة السياسية في مجلس الأمة وذلك في 16 مايو 2005. إثر ذلك قام بتوزير أوّل امرأة كويتية. ثم استطاعت المرأة الكويتية أن تشارك لأول مرة في تاريخها في انتخاب أعضاء مجلس الأمة كما ترشح عدد من السيدات في هذه الانتخابات التي أجريت في 30 يونيو 2006. وقد دخلت المرأة الكويتية عضوًا في البرلمان الكويتي عندما فازت بمقاعد في مجلس الأمة في سابقة تاريخية في الكويت، وذلك بفوز أربع مرشّحات في انتخابات مجلس الأمة الكويتي 2009، ما مثل إنجازًا غير مسبوق وانتصارًا من قبل صباح الأحمد للمرأة وحقوقها الدستورية والسياسية.

وحدة المجتمع
منذ أن تولّى مسند الإمارة، انتهج صباح الأحمد سياسة تُمكِّن المواطنة والقانون من بسط سيادتها على ما دونها من الدعوات الفئوية في المجتمع الكويتي، في إجراء وصف بأنّه جاء لدعم دولة القانون في الكويت، ولتصحين الكويت من الفرقة المجتمعية والانقسام الطائفي. وفي أحد خطاباته أكد أن "الوحدة الوطنية الجامعة المانعة الحاضنة لأبناء هذه الأرض، هي الركن الأساسي في تماسكهم وحرصهم على ثوابتهم وتراثهم الأصيل، وعلى تكريس انتمائهم لوطن لا يعرف التفرقة بين أبنائه، أو أي تصنيف وتقسيم يمس نسيجه الاجتماعي، ليبقى وطنًا للجميع، يسود بين أبنائه صفاء النفوس وحسن النوايا وحب العمل". ولمّا حدث تفجير مسجد الإمام الصادق في 26 يونيو 2015، سارع أمير البلاد صباح إلى الحضور شخصيًا إلى موقع الحادث الذي قتل فيه 26 مصليًا، وسجّلت الصحافة والكاميرات أنّه رفض الاستماع إلى التحذيرات الأمنية الداعية إلى منعه من زيارة موقع التفجير قائلًا "هذولا عيالي" (هؤلاء عِيَالي)،، وقد أشاد المراقبون بتلقائية وعفوية الأمير، ووصفوا الخطوة بأنّها جاءت لترسّخ مفهوم الوحدة الوطنية في الكويت، وتئد مآرب الإرهاب. وعقب مراسم العزاء التي تقدّمها بنفسه جنبًا إلى جنب مع المواطنين الكويتيين، قال في كلمة له: "إن هذه الأزمة أبرزت بجلاء حقيقة الشعب الكويتي وأصالة معدنه وتكاتفه في السراء والضراء، أسرة كويتية واحدة تسودها المحبة والألفة، ويجمعها حب الوطن والولاء له والالتفاف حول قيادته في مواجهة العنف والفكر التكفيري المتطرّف".

التجنيد الإلزامي والخدمة العسكرية
فيما يخص التجنيد العسكري الإلزامي، فقد جرى إقراره في الكويت عام 1980، غير أن العمل به توقف في 5 أغسطس 2001 بمرسوم أميري صدر من الأمير جابر الأحمد، أثناء رئاسة صباح الأحمد لمجلس الوزراء بالنيابة عن ولي العهد سعد العبد الله، والتوقّف جاء بدعوى وجود ثغرات في القانون، الذي كان ينظم العملية آنذاك. غير أن صباح الأحمد أعاد في عهده العمل بقانون التجنيد الإلزامي بعد إصلاحه، حيث استقبلت هيئة الخدمة الوطنية العسكرية في الكويت أوّل دفعة من المشمولين بالخدمة العسكرية في 6 يناير 2018. وأتاح صباح الأحمد للمرأة أن تدخل السلك العسكري، حيث نظمت أول دورة بالشرطة النسائية في الكويت في 2 نوفمبر 2008، وكان قوامها 40 منتسبة.

بعد أن تولّى صباح الأحمد مسند الإمارة، أصدر مرسومًا أميريًا بتعيين ناصر المحمد الأحمد الصباح خلفًا له في منصب رئاسة مجلس الوزراء، ليشكّل الأخير سبع حكومات، امتدّت ما بين 7 فبراير 2006 حتى 6 ديسمبر 2011. وهي فترة شهدت شد وجذب وسيل من الخلافات وتأزّم ما بين مجلس الأمة والحكومة في الكويت، حتى قيل أن "في الكويت ديمقراطية دون ديمقراطيين". وفي مساء يوم الأربعاء 16 نوفمبر 2011، تحت تأثير موجة المظاهرات التي اجتاحت الكثير من بلدان الربيع العربي، اقتحم عشرات من الأشخاص الكويتيين - من بينهم نواب سابقون وحاليون (وقتئذ في مجلس 2009) – مبنى البرلمان الكويتي مطالبين باستقالة رئيس الوزراء ناصر المحمد وحل البرلمان، بسبب شبهة تهم بالفساد، ليرد الأمير صباح في 20 نوفمبر 2011، واصفًا ذلك اليوم بـ"الأربعاء الأسود"، وأن "لا حل للمجلس ولا تغيير للحكومة" و"يتعدّى على الدستور من يُقسم بأنه سيُقيل رئيس الوزراء" وقائلًا أن "من اقتحموا المجلس - وبينهم نواب - داسوا في بطن الدستور وسيحالون على النيابة لأنهم ارتكبوا جريمة في حق الكويت"، ومضيفًا "أن رموز الأربعاء الأسود سيحاكمون ويعاقبون ولن نعفو عنهم". فيما ردّت المعارضة بتسمية ذلك اليوم بـ"الأربعاء الأبيض"، وخلال أقل من ثلاث أسابيع من الاقتحام، أصدر الأمير مرسومًا بحل مجلس (2009) والدعوة لانتخابات نيابية جاء إثرها انتخاب الفصل التشريعي الرابع عشر في تاريخ الكويت، أو ما عرف بمجلس فبراير (2012) وهو ما اعتبر انتصارًا للمعارضة، حيث حقّقت فيه أغلبية برلمانية مريحة وتخلّصت من حكومات ناصر المحمد.

وتعود خلفية الأزمة السياسية تلك في الكويت، إلى تناقضات نيابية أفرزها ما أصطلح على تسميته بـ"قانون الدوائر الخمس"، وهو قانون، اجتمع البرلمان والحكومة الكويتيين بتاريخ 17 يوليو 2006، في الفصل التشريعي الحادي عشر على إقراره، وقد نص على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الكويت من "خمس وعشرين دائرة انتخابية على مستوى الكويت، تنتخب كل دائرة عضوين"، إلى "خمس دوائر انتخابية"، نصّت المادة الأولى والثانية منه على: أن "تقسّم الكويت إلى خمس دوائر انتخابية، تنتخِبُ كل دائرة عشرة أعضاء للمجلس، على أن يكون لكل ناخب حق الإدلاء بصوته لأربعة من المرشحين في الدائرة المقيّد فيها". وكان الهدف من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الكويت، التوزيع العادل للأصوات بين الدوائر الانتخابية، والحد من ظاهرة وصول نواب يُنتَخَبون وفقًا لاعتبارات قبليّة وطائفيّة وعائليّة، أو أولئك الذين يُنتَخَبون من خلال عمليات شراء الأصوات وتقديم الخدمات وإنجاز المعاملات الحكومية، وهي ظواهر أدّت إلى بروز المصالح الفئوية والشخصية على مصالح الأمة وتغليب كفة فئة "النواب الخدميّين" في بيت التشريع – مجلس الأمة – على "النواب التشريعيين" حسبما غلب وصفهم لدى التيارات الإصلاحية والليبرالية وتيار "الحركة البرتقالية" الشبابية الكويتية التي رفعت شعار "نبيها خمسة" (أي نريدها خمسًا، في إشارة إلى مشروع قانون الدوائر الخمسة).

غير أن "قانون الدوائر الانتخابية الخمسة وفق آلية الأصوات الأربعة" الذي على إثره انتخبت ثلاث مجالس نيابية (مجلس 2008، مجلس 2009، مجلس فبراير 2012)، أفرز مجالس نيابية متناقضة مع بعضها البعض ومتناقضة مع جزء من الشارع الكويتي. وقد جاءت لتُعزّز القبليّة والطائفيَة بشكل أكبر من مثيلاتها السابقات، فتضاعف عدد النواب المحسوبين على التيارات الدينية والقبلية، فقد أفرز القانون مجالس تسيطر عليها تيارات إسلامية وسلفية معارضة متحالفة مع القبليين. وبعدما حل مجلس (2009) الموالي للحكومة، والذي مثّلت فيه المرأة لأوّل مرة في تاريخ الكويت، جاء مجلس فبراير لعام 2012 بمثابة الشعرة التي انقطعت بين الحكومة والمعارضة، ذلك أن المعارضة كانت تسيطر على المجلس المذكور، بشكل كامل من خلال غالبية برلمانية، استطاعت من خلالها تمرير تعديلات دستورية تمس "المادة الثانية" و"المادة التاسعة والسبعين" من الدستور الكويتي، لجعله يتناسب مع ما تراه متوافقًا مع الشريعة الإسلامية. أدّت تلك التعديلات إلى انقسام واضح في الشارع الكويتي بين التيارات السياسية بحجة رفضها "أسلمة الدستور والقوانين" أو المساس به بما يضر الدولة المدنية والحرية الفردية والحرية الشخصية التي كفلها الدستور للمواطنين. ليقوم الأمير صباح بدوره برفض إقرار تلك التعديلات الدستورية معلّلا تعارضها مع مواد الدستور. ثم جاء مقترح نيابي آخر لتعديل تسع مواد من الدستور تقلّص صلاحيات الأمير لصالح صلاحيات مجلس الأمة، تحت شعار الوصول لانتخاب "حكومة شعبية"، ومقترح آخر ينزع صلاحيات من "المحكمة الدستورية الكويتية" لصالح مجلس الأمة، منها صلاحيات "تفسير مواد الدستور" و"النظر بالطعون الانتخابية" و"الفصل بصحة العضوية في مجلس الأمة"، لترد الحكومة الكويتية على تلك الخطوة بالقول أن ذلك يشكّل تدخلا من السلطة التشريعية في صلاحيات السلطة القضائية وهو مجرّم وفقا لقاعدة الفصل بين السلطات. ثم تلا ذلك، توجيه مجموعة من نواب مجلس الأمة نداء إلى السعودية يطالبون فيه الملك عبد الله بن عبد العزيز بالتدخّل في سوريا، وهو ما مثل تجاهلًا واضحًا للسلطة التنفيذية وعُدّ تطاولًا على الأمير وسلطات الحكومة من جانب السلطة التشريعية، إثر ذلك أصدر الأمير صباح في 16 يونيو 2012، مرسومًا بتأجيل عقد جلسات المجلس لمدة شهر، لـ"تهدئة النفوس وتقييم العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية". وقد أعقب ذلك التأجيل صدور حكم من المحكمة الدستورية في الكويت، في 20 يونيو 2012، هو الأوّل من نوعه في تاريخ الكويت، حكمت فيه بإبطال عملية انتخاب مجلس الأمة المنتخب في فبراير 2012، وبالتالي بطلان المجلس وعدم صحة عضوية أعضائه الذين فازوا في الانتخابات التي أجريت بتاريخ 1 فبراير 2012، وقضت المحكمة بحكمها هذا باستمرار صلاحية مجلس 2009 المنحل. وخلال هذه المدة، رفعت الحكومة طعنًا مباشرًا إلى المحكمة الدستورية الكويتية، ضد قانون الدوائر الخمس، تصف فيه القانون في معرض مرافعتها، أنّه "أخل بمبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وسلامة تمثيل الأمة"، لترد المحكمة برفض الطعن المقدّم من الحكومة بإعلانها عدم اختصاصها ولائيًا بالنظر في القضية، وقد وصفت المعارضة الحكم بالتاريخي. ولما فشل مجلس 2009 في الالتئام بسبب عدم اكتمال النصاب، أصدر الأمير صباح في 7 أكتوبر 2012، مرسومًا بحل المجلس، في سابقة تاريخية، حيث أنّه أول مجلس يتم حله مرتين. وقد دعا الأمير إلى إجراء انتخابات نيابية في الأوّل من ديسمبر 2012، وهي سابقة تاريخية أخرى في تاريخ دولة الكويت، حيث لم يحدث من قبل أن تتم الدعوة لانتخابات نيابية مرتين في ظرف سنة واحدة، إثر ذلك دعت بعض الشخصيات المعارضة (التي كانت جزءا من مجلس الأمة الكويتي (فبراير 2012)) لندوة أعلنت من على منبرها رفضها لأي تغيير يمس النظام الانتخابي وآلية الأصوات الأربعة ورفضها المبدئي لأي مرسوم بقانون قد يصدره أمير البلاد. وقد وُجِّهَ الخطابُ في تلك الندوة لشخص صباح الأحمد مباشرة، وهو ما عدَّ إساءة لما يعرف في الكويت بـ"الذات الأميرية" التي ينص الدستور على أنّها "مصونة لا تُمَس"، وتدخلا في السلطات الدستورية التي يتمتّع بها أمير الكويت ومن ضمنها حقه في إصدار مراسيم بقانون، بينما رأت المعارضة أن أي تعديل قد يجرى على قانون الانتخابات يستهدف منعهم من الوصول إلى قبة البرلمان. تسبّب هذا الخطاب باستدعاء ومحاكمة عدد من النواب السابقين، وسجن إثرها النائب السابق مسلم البراك لمدة عامين بعد إدانته بتهمة الإساءة لأمير البلاد. وبعيد تلك الندوة أعقب الأمير دعوته للانتخابات بإصدار مرسوم بقانون تحت مسمّى "مرسوم الضرورة" سمّي بـ"مرسوم الصوت الواحد"، حيث أجرى تعديلًا على المادة الثانية من قانون الدوائر الخمس، يفضي إلى أن يكون لكل ناخب حق الإدلاء بصوت واحد في دائرته الانتخابية بدلًا من أربعة أصوات كما كانت تنص المادة، وقد طعنت المعارضة بعدم دستورية هذا المرسوم لدى المحكمة الدستورية، وتلت ذلك الطعن بقرار مقاطعة انتخابات مجلس الأمة التي أجريت في ديسمبر 2012. وقد كان أحد أسباب عدم الاشتراك في تلك الانتخابات، أن المعارضة كانت تنتظر حكمًا في صالحها تصدره المحكمة الدستورية يقضي بعدم دستورية مرسوم الصوت الواحد وبالتالي يُحَل بموجبه مجلس الأمة المنتخب بمرسوم الصوت الواحد لتسجّل انتصارًا سياسيًا، غير أن المحكمة الدستورية في 16 يونيو 2013، أصدرت حكمًا على غير توقّعات المعارضة، فمن جانب، حلّت مجلس الأمة المنتخب في ديسمبر 2012 (موال للحكومة) بسبب عدم دستورية مرسوم إنشاء "اللجنة الوطنية العليا للانتخابات" التي تولّت عملية الإشراف على الانتخابات، ومن جانب آخر حصّنت بموجب حكمها هذا، المرسوم الذي أصدره الأمير صباح، والمسمى بمرسوم الضرورة رقم 20 لسنة 2012، والذي عرف بمرسوم الصوت الواحد. حيث نص حكم المحكمة الدستورية على أن "مرسوم الضرورة جاء لمعالجة سلبيّات وعيوب تهدّد وحدة الوطن ونسيجه الاجتماعي"، وجاء كذلك "تحقيقًا للمصلحة الوطنية التي تعلو فوق كل اعتبار"، و"بالتالي فلا مأخذ عليها (أي الحكومة) في هذا الأمر (أي المرسوم) من الوجهة الدستورية"، ذلك لأنّه (أي المرسوم) "ساوى بين جميع المواطنين".

تبع هذا الحكم إجراء انتخابات نيابية في 27 يوليو 2013، وهي الانتخابات الثانية التي رفضت المعارضة المشاركة فيها. ومع تيقّن بعض تيارات المعارضة من أن مرسوم الصوت الواحد أصبح واقعًا لا رجعة عنه بفعل حكم المحكمة الدستورية، بدأت شيئا فشيئا تعلن عن استعدادها للمشاركة بالانتخابات النيابية، وقد تلقّفت الحكومة تلك الإشارات من المعارضة، ليصدر الأمير صباح في 16 أكتوبر 2016، مرسومًا حل بموجبه مجلس الأمة المنتخب في يوليو 2013، وأتبعه بمرسوم آخر دعا فيه لانتخابات نيابية تجري في 26 نوفمبر 2016، وهي الانتخابات الثالثة التي جرت وفق مرسوم الصوت الواحد، وقد جاء الحل ليمهّد الطريق للمعارضة للمشاركة في الانتخابات النيابية بعد مقاطعة امتدت لأربع سنوات ما بين 2016-2012. وإثر تلك المشاركة عادت المعارضة لتمثل في البرلمان الكويتي.
وفي عهد صباح الأحمد، قامت الحكومة الكويتية بسحب الجنسية الكويتية من عدد من المواطنين الكويتيين ممن اكتسبوا الجنسية بصفة أصلية أو بصفة التجنّس، وذلك بموجب عدة مواد، منها: الغش والتزوير والازدواجية و"المصلحة العامة". وقد وصفت المعارضة الكويتية قرار سحب الجنسية بأنّه قرار بدوافع سياسية ويستهدف أقطاب في تيارات سياسية ودينية كويتية. وأشهر ممن سحبت منهم الجنسية هم كل من ياسر الحبيب ونبيل العوضي (دعاة دين)، عبد الله البرغش (نائب سابق)، "سعد العجمي" و"أحمد الجبر" (إعلاميان).

وكان الأمير صباح الأحمد قد فوّض في 6 مارس 2017 كل من رئيس مجلس الوزراء جابر مبارك الحمد الصباح ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ببحث ملف إعادة الجنسية لكل من سحبت منه الجنسية في الكويت، سواء كان في عهده أو في عهد من سبقه. إثر ذلك تم تشكيل لجنة مختصة لبحث ملف إعادة الجناسي، سميّت بـ"لجنة الجنسيات المسحوبة". وتبعًا لهذا القرار أصدر "عبد الله البرغش"، "سعد العجمي"، "نبيل العوضي" و"أحمد الجبر"، بيانًا جماعيًا طالبوا فيه المعارضة الكويتية بعدم إقحام قضيتهم وقضية أسرهم (أي ممن سحبت جناسيهم) في المساءلات السياسية التي بين الحكومة والمعارضة. مجدّدين شكرهم للأمير على هذه التوجيهات. وقد استعاد كل من "عبد الله البرغش"، "نبيل العوضي" و"سعد العجمي" الجنسية الكويتية إثر توصية من "لجنة الجنسيات المسحوبة" التي شكّلت بتفويض من الأمير، وما تزال اللجنة تعمل في ملف إعادة الجنسية حتى الآن.

المشاريع التنموية
شهدت الكويت أثناء حكم صباح الأحمد، عدة مشاريع تنموية في عدة مجالات، تهدف لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي وتسريع عجلة الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية، حيث تقول القيادة السياسية أنها تهدف لعودة الكويت كما كانت "عروس الخليج" كما كانت توصف. وقد تم إنجاز العديد من المشاريع العملاقة التي ترتبط بمختلف القطاعات الخدمية في البلاد، ومن أبرزها:

مدينة صباح الأحمد البحرية نسبة إليه، (تعد أول وأكبر مشروع في الكويت يشيد بالكامل من قبل القطاع الخاص).
مستشفى جابر الأحمد (يعد الأكبر في الشرق الأوسط وسادس أكبر مستشفى في العالم).
"مستشفى الجهراء الجديد" (يعد بين أكبر المستشفيات في الشرق الأوسط).
ميناء مبارك الكبير (سيحقق رغبة القيادة السياسية بتحويل الكويت إلى مركز تجاري ومالي عالمي).
جسر الشيخ جابر الاحمد الصباح، (جسر بحري بطول يتجاوز 37 كم، يربط مدينة الكويت بمدينة الصبية الجديدة.
مدينة الحرير (مدينة قيد الإنشاء).
"مشروع الوقود البيئي" (يهدف لوضع الكويت في مكانة متقدمة من خلال توفير أحدث المصافي العالمية في صناعة تكرير البترول).
"مشروع مبنى الركاب الجديد" في مطار الكويت الدولي. (يهدف لجعل الكويت محورا اقليميا رئيسيا للشرق الأوسط).
إستاد جابر الأحمد الدولي (يتسّع لستين ألف متفرج، ويعد من أكبر الملاعب في الكويت والسابع عربيًا والـ 25عالميا من حيث السعة).
"مدينة جنوب المطلاع (قيد الإنشاء)" (أكبر مشروع إسكاني في تاريخ الكويت، تضم نحو 28363 قسيمة سكنية).
"مركز صباح الأحمد للكلى والمسالك (أحد أبرز المراكز الصحية المتخصصة).
"مشروع حديقة الشهيد" بمنطقة شرق (حديقة الحزام الأخضر سابقا)، وقد افتتحها الأمير بمعية ولي العهد، حيث أزاح الستار عن نصب الشهيد الذي يجسد ما قدم شهداء الكويت من تضحيات وبطولات.
مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي (دار الأوبرا في الكويت).
مركز الشيخ عبد الله السالم الثقافي، (يعد من أكبر مناطق العرض المتحفي في الوطن العربي والعالم).
"مشروع تطوير طريق الجهراء" (يعد أحد أهم وأضخم المشاريع ضمن خطة تطوير البنية التحتية في الكويت).
تكريم الكويت
الكويت مركزًا للعمل الإنساني
اختيرت الكويت في 9 سبتمبر 2014، "مركزًا للعمل الإنساني" وسُمي صباح الأحمد "قائدا للعمل الإنساني" وذلك في حفل أقامته منظمة الأمم المتحدة.

صباح قائد العمل الإنساني
وكان الأمين العام للأمم المتحدة حينذاك، بان كي مون، قد قال أن "جهود الشيخ صباح الأحمد مكّنت الأمم المتحدة من مواجهة ما شهده العالم من معاناة وحروب وكوارث في الأعوام الماضية". وأضاف في كلمة أثناء احتفالية تكريم الأمم المتحدة لصباح الأحمد، إن "مقابل حالة الموت والفوضى التي شهدها العالم، شاهدنا مظاهر كرم وإنسانية من قبل جيران سوريا قادتها دولة الكويت أميرا وشعبًا". مضيفًا أن "الكويت أظهرت كرمًا استثنائيًا تحت قيادة الشيخ صباح، رغم صغر مساحة البلاد، إلا أن قلب دولة الكويت كان أكبر من الأزمات والفقر والأوبئة". وأضاف "نحن مجتمعون اليوم لنشكر سمو أمير دولة الكويت وشعب الكويت، على كرمهم الكبير تجاه السوريين والعراقيين". وأكد أن "المبادرات التي قامت بها دولة الكويت دفعت المجتمع الدولي إلى جمع المزيد من المساعدات بفضل جهود سمو أمير البلاد، ما ساعد الأمم المتحدة على القيام بوظيفتها الإنسانية وأن الدعم المستمر لسمو الأمير مكننا من ذلك". وقد علق صباح الأحمد عند تكريمه، قائلا: "إن أعمال البر والإحسان قيم متأصلة في نفوس الشعب الكويتي تناقلها الأبناء والأحفاد بما عرف عنه من مسارعة في إغاثة المنكوب وإعانة المحتاج ومد يد العون لكل محتاج

ميركل

ميركل

أنغيلا دوروتيا ميركل (بالألمانية: Angela Dorothea Merkel) (اسم الولادة كاسنر؛ مواليد 17 تموز/يوليو 1954) سياسية ألمانية تشغل حاليا منصب المستشارة الألمانية. وكانت زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) مدة 18 سنة حتى 2018.

كانت عالمة أبحاث سابقة تحمل شهادة دكتوراه في الكيمياء الفيزيائية، ثم دخلت ميركل السياسة في أعقاب ثورات 1989، وخدمت لفترة وجيزة كنائبة للمتحدث باسم أول حكومة منتخبة ديمقراطيا في ألمانيا الشرقية برئاسة لوثر دي مايتسيره في عام 1990. وبعد إعادة توحيد ألمانيا في عام 1990، تم انتخاب ميركل في البوندستاغ عن ولاية مكلنبورغ-فوربومرن وإعيد انتخابها منذ ذلك الحين. ولقد عينت ميركل بمنصب وزيرة المرأة والشباب في الحكومة الاتحادية تحت قيادة المستشار هيلموت كول في عام 1991، وبعدها أصبحت وزيرة البيئة في عام 1994. ثم بعد خسارة حزبها الانتخابات الاتحادية في عام 1998، انتخبت ميركل لمنصب الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي قبل أن تصبح أول زعيمة للحزب بعد عامين في أعقاب فضيحة التبرعات التي أطاحت بفولفغانغ شويبله.

في عام 2005، عينت ميركل بعد الانتخابات الاتحادية في منصب مستشارة لألمانيا على رأس الائتلاف الكبير المكون من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الحزب الشقيق البافاري، الاتحاد المسيحي الاجتماعي (CSU) والحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD). وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب.

وفي الانتخابات الاتحادية عام 2009، حصل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي على أكبر حصة من الأصوات، ولقد كانت ميركل قادرة على تشكيل حكومة ائتلافية بدعم من الحزب الديمقراطي الحر (FPD). في الانتخابات الاتحادية عام 2013، فاز حزب ميركل بشكل ساحق بنسبة 41.5٪ من الاصوات وشكل الإئتلاف الحكومي الثاني الكبير مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بعد أن فقد الحزب الديمقراطي الحر كل تمثيله في البوندستاغ.

في عام 2007، كانت ميركل رئيسة للمجلس الأوربي وترأست مجموعة الثماني، وهي ثاني امرأة تشغل هذا المنصب. ولقد لعبت ميركل دورا رئيسيا في مفاوضات معاهدة لشبونة وإعلان برلين. كان واحدا من أولويات ميركل تعزيز العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي. وكذلك لعبت ميركل دورا حاسما في إدارة الأزمة المالية على المستوى الأوروبي والدولي، وأشير إليها باسم "صاحبة القرار" في السياسة الداخلية، وإصلاح نظام الرعاية الصحية، والمشاكل المستقبلية المتعلقة بتطوير الطاقة ومؤخرا نهج حكومتها بخصوص أزمة المهاجرين حيث كانت هذه هي القضايا الرئيسية خلال قيادتها للمستشارية.

تم وصف ميركل على نطاق واسع بحاكم الأمر الواقع لزعامة الاتحاد الأوروبي. سميت ميركل مرتين ثاني أقوى شخص في العالم بواسطة مجلة فوربس، وهو أعلى تصنيف من أي وقت مضى حققته امرأة في كانون الأول 2015، سميت ميركل من قبل مجلة التايم شخصية العام مع صورة على غلاف المجلة واصفة إياها كمستشارة للعالم الحر. في 26 آذار 2014، أصبحت ميركل أطول رئيس حكومة خدمة في الاتحاد الأوروبي وهي حاليا زعيمة مجمع السبع دول. في أيار 2016، سميت ميركل أقوى امرأة في العالم برقم قياسي للمرة العاشرة من قبل فوربس. في 20 تشرين الثاني عام 2016، أعلنت ميركل انها ستسعى لاعادة انتخابها لولاية رابعة و أخيرة.
حياتها المبكرة
ولدت ميركل باسم أنغيلا دوروتيا كاسنر في عام 1954، في بلدة هامبورغ، بألمانيا الغربية، وهي ابنة هورست كاسنر (1926-2011؛ ولد باسم kaźmierczak)،  قس لوثري من مواليد برلين، وزوجته هيرليند (ولدت باسم jentzsch)، ولدت عام 1928 في دانزيغ (الآن غدانسك، بولندا)، وهي مدرسة للغة الإنجليزية واللاتينية. لديها اثنين من الأشقاء أصغر منها، شقيقها ماركوس كاسنر وهو فيزيائي، وشقيقتها إيرين كاسنر وهي معالجة مهنية. وفي مرحلة الطفولة والشباب، كانت ميركل تلقب بين أقرانها باسم "كاسي،" المستمد من اسم عائلتها كاسنر.

إن أنغيلا ميركل هي من أصل بولندي وألماني. حيث ان جدها الأكبر لودفيك ماريان غاشميرشك(Ludwik Marian Kaźmierczak) كان شرطي ألماني من عرق بولندي، والذي شارك في بولندا في النضال من أجل الاستقلال. وتزوج من جدة ميركل مارغريت (Margarethe)، وهي فتاة ألمانية من برلين، وإنتقل لمدينتها حيث عمل في الشرطة. وفي عام 1930 ألمنا (جعل الاسم ألمانيا) الاسم البولندي غاشميرشك (Kaźmierczak) إلى كاسنر (Kasner). كان أجداد ميركل سياسيين في مدينة دانزيغ ويلي ينتش (Willi Jentzsch) وغيرترود ألما (Gertrud Alma) ولدت باسم درانغه (Drange)، وهي ابنة كوظف كاتب في مدينة البلنغ (الآن إيبلاغ، بولندا ). وقد ذكرت ميركل التراث البولندي في عدة مناسبات، ولكن جذورها البولندية أصبحت معروفة أكثر نتيجة للسيرة الذاتية عام 2013.

لعب الدين دورا رئيسيا في هجرة الأسرة كاسنر من ألمانيا الغربية إلى ألمانيا الشرقية. حيث ولد والدها كاثوليكيا، ولكن الأسرة كاسنر تحولت في نهاية المطاف إلى اللوثرية، ودرس اللاهوت اللوثري في هايدلبرغ وبعد ذلك في هامبورغ. وفي عام 1954، تسلم والد أنغيلا منصب راعي أبرشية في الكنيسة في كفيتسو (جزء منبيرليبيرغ في براندنبورغ)، التي كانت آنذاك في ألمانيا الشرقية، ولذلك انتقلت الأسرة إلى تيمبلين. وهكذا نشأت ميركل في الريف 80 كـم (50 ميل) شمال برلين الشرقية.

مثل معظم الشباب في جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية)، ميركل كانت عضوا في الشباب الألماني الحر (FDJ)، حركة الشباب الرسمية التي يرعاها حزب الوحدة الاشتراكي الحاكم. والعضوية كانت إسميا تطوعية، ولكن أولئك الذين لم ينضموا كانوا يجدون صعوبة في الحصول على القبول في التعليم العالي. ولم تشارك في احتفالية بلوغ سن الرشد العلمانية التي كانت شائعة في ألمانيا الشرقية. بدلا من ذلك كانت قد أكدت. في وقت لاحق في أكاديمية العلوم، أصبحت عضوا في FDJ أمانة وإدارة منظمة "agitprop" (للدعاية والتحريض). ميركل زعمت أنها كانت أمينة الثقافة. عندما ناقضتها مديرتها السابقة في ال FDJ، أصرت ميركل على مايلي: "وفقا لذاكرتي، لقد كنت أمينة الثقافة، لكن ما أعرفه؟ أني سوف لن أذكر أي شيء عندما أكون في الثمانين من العمر (في إشارة لمديرتها السابقة)." تقدم ميركل في الدورة الماركسية اللينينية الإلزامية كان مصنف فقط genügend (درجة كافية للنجاح) في الأعوام 1983 1986.


ميركل و لوثار دي مايتسيره، 1990في
المدرسة, تعلمت اللغة الروسية بطلاقة، وتم منحها جوائز لكفاءتها في اللغة الروسية والرياضيات. ميركل تعلمت في تيمبلين وفي جامعة لايبزيغ، حيث درست الفيزياء من 1973 إلى 1978. بينما كانت طالبة شاركت في إعادة بناء خراب المركز الثقافي، مشروع بادر الطلاب فيه إلى إنشاء نادي خاص بهم وإعادة تشكيل المرافق في الحرم الجامعي. ولم يسبق مثيل لمثل هذه المبادرة في ألمانيا الشرقية في تلك الفترة، وفي البداية قومت الفمرة من قبل جامعة لايبزيغ؛ ومع ذلك، سمح للمشروع بالمضي قدما مع دعم من القيادات المحلية في حزب الوحدة الاشتراكي الألماني. عملت ميركل ودرست في المعهد المركزي للكيمياء الفيزيائية في أكاديمية العلوم من عام 1978 إلى 1990. بعد أن منحها درجة الدكتوراه عن أطروحتها في كيمياء الكم، عملت كباحثة ونشرت العديد من الأوراق البحثية.

في عام 1989، انخرطت ميركل في حركة الديمقراطية المتنامية بعد سقوط جدار برلين، وانضمت إلى الحزب الجديد الصحوة الديمقراطية. ثم في عقب الانتخابات متعددة الأحزاب الأولى والوحيدة في دولة ألمانيا الشرقية، أصبحت نائب المتحدث باسم الحكومة الانتقالية قبل إعادة توحيد ألمانيا تحت قيادة لوثار دي مايتسيره. في نيسان[؟] 1990، اندمجت حركة الصحوة الديمقراطية مع الاتحاد الديمقراطي المسيحي لألمانيا الشرقية، الذي بدوره اندمج مع نظيره الغربي بعد اعادة التوحيد.

بداية الحياة السياسية
ترشحت ميركل للانتخابات الاتحادية لعام 1990، الأولى منذ إعادة التوحيد، وانتخبت إلى البوندستاغ عن دائرة شترالزوند – نوردفوربوميرن – روغن الانتخابية، والتي هي في مقاطعة فوربوميرن-روغن. وقد أعيد انتخابها لهذه الدائرة الانتخابية في الانتخابات الاتحادية الستة اللاحقة. بعد انتخابها الأول، عينت تقريبا على الفور في مجلس الوزراء، بمنصب الوزيرة الاتحادية للنساء والشباب تحت قيادة المستشار هيلموت كول. في عام 1994، رقيت إلى منصب الوزيرة الاتحادية لشؤون البيئة والسلامة النووية، ما أعطاها الفرصة لتوسيع رؤيتها السياسية ومنصة لبناء حياتها السياسية. باعتبارها واحدة من أصغر الوزراء في مجلس الوزراء، كانت هيلموت كول يشير إليها في كثير من الأحيان باسم " Mein Mädchen " ("ابنتي").

زعيمة المعارضة
بعد هزيمة حكومة هيلموت كول في الانتخابات الاتحادية لعام 1998، عينت ميركل بمنصب الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وهو موقع رئيسي حيث أن الحزب لم يعد جزءا من الحكومة الاتحادية. أشرفت ميركل على سلسلة من انتصارات الاتحاد الديمقراطي المسيحي الانتخابية في ستة من أصل سبعة انتخابات للولايات عام 1999، كاسرة سيطرة حزبي الخضر والديمقراطي الاشتراكي طويلة الأمد على مجلس الولايات. بعد فضيحة تمويل الحزب التي أطاحت بالعديد من كبار شخصيات الحزب، بما في ذلك هيلموت كول نفسه وخليفته في قيادة الحزب الزعيم فولفغانغ شويبليه، انتقدت ميركل معلمها السابق علنا ودعت لبداية جديدة للحزب من دونه. كانت قد انتخبت لتحل محل شويبليه، لتصبح أول أنثى زعيمة لحزب ألماني في 10 نيسان[؟] 2000. انتخابها أدهش العديد من المراقبين، كما أن شخصيتها قدمت تناقض مع الحزب الذي انتخبت لقيادته؛ ميركل بروتستانتية معتدلة مصدرها في الغالب بروتستانتية شمال ألمانيا، في حين أن الاتحاد الديمقراطي المسيحي اجتماعي محافظ يهيمن عليه الذكور مع معاقل في غرب وجنوب ألمانيا، وللحزب البافاري CSU الشقيق جذور كاثوليكية عميقة.


ميركل مع فلاديمير بوتين، 2002
عقب انتخاب ميركل كزعيمة للاتحاد الديمقراطي المسيحي، تمتعت بشعبية كبيرة بين الشعب الألماني وأظهرت استطلاعات الرأي أن العديد من الألمان يرغبون في رؤيتها تصبح المنافس الرئيسي للمستشار غيرهارد شرودر في الانتخابات الاتحادية لعام 2002. ومع ذلك، كانت قد هزمت سياسيا في وقت لاحق من قبل زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي إدموند شتويبر، الذي تخلت له في نهاية المطاف عن شرف تحدي شرودر.. بعد هزيمة شتويبر في عام 2002، وبالإضافة إلى دورها كزعيمة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، أصبحت ميركل زعيمة المعارضة في البرلمان. "فريدريش ميرتس"، الذي كان قد شغل المنصب قبل انتخابات عام 2002 أفسح الطريق لميركل.

دعمت ميركل برنامج جوهري لإصلاح الاقتصاد الألماني والنظام الاجتماعي، وكانت تعتبر أكثر تأييدا للسوق من حزبها (الاتحاد الديمقراطي المسيحي). ودعت إلى تغيير قانون العمل الألماني، وإزالة الحواجز خصيصا لتسريح الموظفين وزيادة العدد المسموح به من ساعات العمل الأسبوعية. وقالت إن القوانين الحالية جعلت البلاد أقل قدرة على المنافسة، لأن الشركات لا يمكنها التحكم بسهولة في تكاليف العمالة عند بطئ الأعمال.

ميركل قالت بأن على ألمانيا التخلص من الطاقة النووية بسرعة أقل مما خططت لها إدارة من شرودر.

نادت ميركل بشراكة أطلسية قوية وصداقة ألمانية أمريكية. في ربيع عام 2003، متحدية معارضة شعبية قوية، جاءت ميركل في صالح الغزو الأمريكي للعراق، واصفة إياه بأنه "لا مفر منه" ومتهمة المستشار غيرهارد شرودر بالعداء للولايات المتحدة. انتقدت دعم الحكومة من أجل انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي وفضلت "شراكة متميزة" بدلا من ذلك. وهي تعكس بذلك الرأي العام الذي تزايد بعدائية أكبر تجاه عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي.

في 30 أيار 2005، فازت ميركل بترشيح الحزبين الشقيقين CDU/CSU لمنافسة المستشار غيرهارد شرودر من SPD في الانتخابات الاتحادية لعام 2005. بدأ حزبها الحملة متقدما ب 21 نقطة على SPD في استطلاعات الرأي الوطنية، على الرغم من أن شعبية شخصيتها تخلفت عن شاغل المنصب. ومع ذلك، عانت حملة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي بعد أن قدمت ميركل الكفاءة الاقتصادية المركزية لمنصة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، حيث خلطت بين الدخل الإجمالي وصافي الدخل مرتين خلال مناظرة تلفزيونية. لكنها استعادت بعض الزخم بعد أن أعلنت أنها ستعين باول كيرخهوف، وهو قاض سابق في المحكمة الدستورية الألمانية وقيادي خبير في السياسة المالية، وزيرا للمالية.

ميركل و حزبها فقدا أرضية بعد أن اقترح كيرخهوف إدخال ضريبة ثابتة في ألمانيا، مما أدى بدوره مرة أخرى لتقويض نداء الحزب الواسع حول القضايا الاقتصادية وإقناع الكثير من الناخبين أن منصة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي لرفع القيود وضعت ليستفيد منها الأغنياء فقط. وكان هذا قد تضاعف بعد اقتراح ميركل لزيادة ضريبة القيمة المضافة للحد من عجز ألمانيا وملء الفجوة في الإيرادات من الضريبة الثابتة. الحزب الديمقراطي الاجتماعي كان قادرا على زيادة دعمه ببساطة عن طريق التعهد بعدم تقديم الضرائب الثابتة أو زيادة ضريبة القيمة المضافة. على الرغم من استرداد ميركل لمكانتها بعد أن نأت بنفسها عن مقترحات كيرخهوف، إلا أنها بقيت إلى حد كبير أقل شعبية من شرودر، وكان تقدم الاتحاد الديمقراطي المسيحي انخفض إلى 9٪ عشية الانتخابات.

في 18 أيلول 2005، كان حزب ميركل وحزب شرودر رأسا لرأس في الانتخابات الوطنية، مع فوز حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي الحائز على 35.3٪ (CDU 27.8%/CSU 7.5%) والثاني في الأصوات الحزب الديمقراطي الاجتماعي الحائز على 34.2٪. لا التحالف الديمقراطي الاجتماعي والخضر ولا حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي وشريكه المفضل في الائتلاف الحزب الديمقراطي الحر، استطاعا حجز ما يكفي من المقاعد لتشكيل أغلبية في البرلمان، وادعى كل من شرودر وميركل النصر. واجه الائتلاف الموسع بين حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الديمقراطي الاجتماعي التحدي الذي طالب فيه كلا الطرفين بمنصب المستشارية. ومع ذلك، بعد ثلاثة أسابيع من المفاوضات، توصل الطرفان إلى اتفاق يقضي بأن تصبح ميركل مستشارة وأن يحوز الحزب الديمقراطي الاجتماعي على 8 من 16 مقعدا في مجلس الوزراء. وتمت الموافقة على اتفاق التحالف بين الطرفين في مؤتمرات الحزب في 14 تشرين الثاني 2005. انتخبت ميركل كمستشارة بغالبية الأعضاء (397 إلى 217) في اجتماع البوندستاغ الجديد في 22 تشرين الثاني 2005، ولكن 51 من أعضاء الائتلاف الحاكم صوتوا ضدها.

وقد أشارت التقارير إلى أن الائتلاف الموسع سيعمل جاهدا على مجموعة من السياسات، بعضها يختلف عن المنصة السياسية لميركل كزعيمة للمعارضة ومرشحة للمستشارية. كان قصد التحالف خفض الإنفاق العام مع زيادة ضريبة القيمة المضافة (من 16 إلى 19٪)، تبرعات التأمينات الاجتماعية وأعلى معدل من ضريبة الدخل.

عندما أعلن التحالف الاتفاق، صرحت ميركل أن الهدف الرئيسي لحكومتها سيكون الحد من البطالة، وسيكون هذا الهدف الذي يحكم على حكومتها.

مستشارة ألمانيا
في 22 تشرين الثاني 2005، تولت ميركل منصب مستشارة ألمانيا بعد الانتخابات العسيرة التي أسفرت عن الائتلاف الموسع مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي. أعيد انتخاب حزبها عام 2009 مع زيادة عدد المقاعد، وتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية مع الحزب الديمقراطي الحر. في انتخابات أيلول 2013، أعلنا حزبا CDU/CSU كفائزين، ولكن شكلا ائتلاف موسع آخر مع الحزب الاجتماعي الديمقراطي وذلك بسبب فشل الحزب الديمقراطي الحر بالحصول على الحد الأدنى 5٪ من الأصوات المطلوبة لدخول البرلمان.

في انتخابات 2017 قادت ميركل حزبها للفوز للمرة الرابعة. حصلت كلا من الأحزاب CDU/CSU و SPD على نسب من الأصوات أقل بکثیر مما حققت في انتخابات عام 2013. جرت المفاوضات في البداية لتشكيل ائتلاف مع الحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر. [62] [63] ولكن أدى انهيار هذه المحادثات إلى الوصول إلى طريق مسدود. [64] ناشد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير حزب SPD بأن يغير موقفه الرافض ويدخل المفاوضات لتشكيل ائتلاف كبير ثالث مع حزب CDU.

السياسية الداخلية
في تشرين الأول 2010، قالت ميركل أمام اجتماع للأعضاء الشباب في حزبها المحافظ "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" في بوتسدام أن المحاولات لبناء مجتمع متعدد الثقافات في ألمانيا قد "فشلت تماما"، مشيرة إلى أن: "مفهوم أننا نعيش الآن جنبا إلى جنب وسعداء بذلك "لا يعمل" وأن نشعر بمفهوم المسيحية عن البشرية، هذا هو الذي يحددنا. أي شخص لا يقبل هذا يكون هنا في المكان الخطأ." وتابعت القول بأن على المهاجرين الاندماج وتبني الثقافة والقيم في ألمانيا. وقد أضيف هذا إلى الجدل المتنامي داخل ألمانيا حول مستويات الهجرة، وأثرها على ألمانيا والدرجة التي يندمج بها المهاجرين المسلمين في المجتمع الألماني.

السياسة الخارجية
ركزت السياسة الخارجية لميركل على تعزيز التعاون الأوروبي واتفاقات التجارة العالمية. تم وصف ميركل على نطاق واسع بسمة حاكم الأمر الواقع للاتحاد الأوروبي في جميع مناحي حكمها كمستشارة.

واحدة من أولويات ميركل كانت تعزيز العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي. في 30 نيسان[؟] 2007 وقعت اتفاقية المجلس الاقتصادي للأطلسي في البيت الأبيض. تمتعت ميركل بعلاقات جيدة مع رؤساء الولايات المتحدة جورج دبليو بوش وباراك أوباما. في 2016 وصفها أوباما بأنها "أقرب شريك دولي له" طوال فترة عمله كرئيس.

في 25 أيلول 2007، ألتقت ميركل الدالاي لاما 14 في "محادثات خاصة وغير رسمية" في المستشارية في برلين وسط احتجاجات من الصين. ألغت الصين بعد ذلك محادثات منفصلة مع مسؤولين ألمان، بما في ذلك محادثات مع وزيرة العدل بريغيته تسيبريس.
في عام 2006 أعربت ميركل عن قلقها حول الاعتماد المفرط على الطاقة الروسية، ولكنها حصلت على دعم صغير من الآخرين في برلين.

فضلت ميركل اتفاقية الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي؛ ولكنها صرحت في كانون الأول 2012 أن تنفيذ الاتفاقية يعتمد على الإصلاحات في أوكرانيا
وإدراكا لأهمية الصين بالنسبة للاقتصاد الألماني، قادت ميركل خلال 2014 سبع وفود تجارية إلى الصين منذ تسلمها المنصب في 2005. في نفس العام في آذار، قام الرئيس الصيني شى جين بينغ بزيارة ألمانيا.

في 2015، ومع غياب ستيفن هاربر، أصبحت ميركل الزعيم الوحيد الذي حضر كل اجتماعات مجموعة العشرين منذ الاجتماع الأول في 2008، مسجلة رقما قياسيا بحضور أحد عشر قمة إلى 2016. ومن المتوقع أن تستضيف قمة هامبورغ 2017. في 2016، بعد انتخاب دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة، تم وصف ميركل من قبل صحيفة نيويورك تايمز باسم "آخر المدافعين عن الغرب اليبرالي" ومن قبل تيموثي غارتون آش والعديد من المعلقين باسم "زعيمة العالم الحر."

أزمة منطقة اليورو
عقب الإنهيار الكبير في أسواق الأسهم العالمية في أيلول 2008، تدخلت الحكومة الألمانية لمساعدة شركة هيبو للرهن العقاري باتفاق إنقاذ وقع في 6 تشرين الأول مع البنوك الألمانية للمساهمة ب 30 مليار يورو والبنك المركزي الألماني ب 20 مليار يورو إلى حد الائتمان.

يوم السبت 4 تشرين الأول 2008، عقب قرار الحكومة الإيرلندية بضمان جميع الودائع في حسابات المدخرات الخاصة، وهي خطوة انتقدتها ميركل بقوة،  قالت ميركل أنه لا توجد خطط للحكومة الألمانية لفعل نفس الشيء. في اليوم التالي، ذكرت ميركل أن الحكومة ستضمن ودائع حسابات المدخرات الخاصة. ومع ذلك، وبعد بيومين، في 6 تشرين الأول 2008، تبين أن التعهد كان مجرد تحرك سياسي لن يكون مدعوما بالتشريع. حكومات أوروبية أخرى في نهاية المطاف إما رفعت الحدود أو وعدت بضمان توفير كامل.

الإنفاق الاجتماعي
في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عام 2013، بدأت ميركل بالقول أن أوروبا في الوقت الحاضر تحوي فقط 7 في المائة من سكان العالم وتنتج فقط 25٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلا أنها تنفق ما يقرب من 50٪ من الإنفاق الاجتماعي العالمي. الحل للعلل الاقتصادية للقارة يكمن فقط يمكن في رفع القدرة التنافسية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه المقارنة عنصرا مركزيا في الخطابات الكبرى. علقت الصحافة المالية العالمية على نطاق واسع على طرحها، الإيكونوميست قالت:

«إذا كانت رؤية ميركل واقعية، وجب أيضا أن تكون خطتها لتنفيذ ذلك. يمكن اختصارها بثلاثة إحصاءات، بعدد قليل من الرسوم البيانية وبعض الحقائق على ورق A4. الأرقام الثلاثة هي 7٪، 25٪ و 50٪. السيدة ميركل لم تتعب أبدا من القول أن أوروبا لديها 7٪ من سكان العالم، 25٪ من الناتج المحلي الإجمالي و 50٪ من الإنفاق الاجتماعي. إذا كانت المنطقة تزدهر في المنافسة مع الدول الناشئة، فإنه لا يمكن أن تستمر في أن تكون سخية جدا.»
صحيفة الفاينانشال تايمز علقت:

«على الرغم من أن السيدة ميركل توقفت لوقت قصير عن الإشارة إلى أن سقف الإنفاق الاجتماعي قد يكون أحد المعايير لقياس التنافسية، أشارت إلى ارتفاع الإنفاق الاجتماعي في مواجهة شيخوخة السكان.»
شعبيتها
في منتصف الطريق خلال ولايتها الثانية، انخفضت شعبية ميركل في ألمانيا، مما أدى إلى خسائر فادحة في انتخابات الولايات لحزبها. أظهر استطلاع في آب 2011 أن تحالفها حصل على دعم فقط 36٪ بالمقارنة مع تحالف المنافس المحتمل 51٪. ومع ذلك، سجلت تقدم جيد في معالجتها لأزمة اليورو الأخيرة (69٪ قيموا أدائها بجيد بدلا من ضعيف)، ووصلت شعبيتها لأعلى مستوى عن أي وقت مضى إلى 77٪ في شهر شباط 2012 ومرة أخرى في تموز 2014. انخفضت شعبية ميركل إلى 54٪ في شهر تشرين الأول 2015 أثناء أزمة المهاجرين الأوربية، وهي الأدنى منذ 2011. وفقا لاستطلاع أجري بعد الهجمات الإرهابية في ألمانيا انخفضت شعبية ميركل إلى 47٪ (آب 2016). نصف الألمان لم يرغبوا أن تخدم لمدة رابعة في المنصب مقابل 42٪ في صالح ذلك. ومع ذلك، حسب استطلاع أجري في تشرين الأول 2016، وجد أن شعبيتها ارتفعت مرة أخرى، 54٪ من الألمان كانوا راضيين مع عمل ميركل كمستشارة. ووفقا لآخر استطلاع أجري في تشرين الثاني 2016، 59٪ كانوا لصالح تجديد ترشح المستشارة ميركل في 2017. وفقا لاستطلاع أجري بعد أيام قليلة من هجوم برلين 2016، الذي سئل فيه عن أي زعيم سياسي يثق فيه الألمان من أجل حل مشاكل بلدهم؛ 56٪ قالوا ميركل، 39٪ زيهوفر (الاتحاد الاجتماعي المسيحي)، 35٪ غابرييل (الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، 32٪ شولتس (الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، 25٪ أوتسديمير (الخضر)، 20٪ فاغن كنيشت (حزب اليسار)، 15٪ ليندر (الحزب الديمقراطي الحر)، و فقط 10٪ ل بيتري (حزب البديل لأجل ألمانيا).

الحكومات
أدت "حكومة ميركل الأولى" اليمين الدستورية في الساعة 16:00 بتوقيت وسط أوروبا في 22 تشرين الثاني 2005. وفي 31 تشرين الأول 2005، أشار فرانتس مونتيفيرينغ بعد هزيمة مرشحه المفضل لمنصب الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي، إلى أنه سيستقيل من منصبه كرئيس للحزب، وهو ما فعله في تشرين الثاني. ظاهريا كاستجابة لهذا، أعلن "إدموند شتويبر" (CSU)، الذي كان مرشحا في الأصل ليكون وزيرا للاقتصاد والتكنولوجيا انسحابه في 1 تشرين الثاني 2005. في حين أن هذا في بادئ الأمر كان يعتبر ضربة لمحاولة ميركل لتشكيل حكومة ائتلافية قابلة للحياة، والطريقة التي انسحب بها شتويبر أكسبته الكثير من السخرية وقوضت موقفه بشدة كمنافس لميركل. وافقت كلا من الأحزاب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب المسيحي الاجتماعي والحزب الديمقراطي الاشتراكي في مؤتمرات منفصلة على الحكومة المقترحة في 14 تشرين الثاني 2005. أدت "حكومة ميركل الثانية" اليمين الدستورية في يوم 28 تشرين الأول عام 2009.

في عام 2013، فازت ميركل بواحد من أكثر الانتصارات حسما في التاريخ الألماني، وحققت أفضل نتيجة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي منذ إعادة التوحيد ويأتي ضمن خمسة مقاعد من الغالبية المطلقة الأولى في البرلمان منذ عام 1957. ومع ذلك وبسبب فشل الشريك المفضل في الائتلاف، الحزب الديمقراطي الحر، في الدخول للبرلمان للمرة الأولى منذ عام 1949، تحول حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي لتشكيل ثالث ائتلاف موسع في التاريخ الألماني بعد الحرب العالمية الثانية، والثاني تحت قيادة ميركل. أدت حكومة ميركل الثالثة اليمين الدستورية في يوم 17 كانون الأول عام 2013.

في 14 آذار 2018 وبعد الانتخابات التشريعية عام 2017 أدت حكومة ميركل الرابعة اليمين الدستورية بعد أن رُشّحت ميركل لمنصب المستشارة من قِبل الرئيس فرانك-فالتر شتاينماير واُنتخبت في أول اقتراع. شُكلت هذه الحكومة من ائتلاف بين الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)/الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) والحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) ،  وهو نفس الائتلاف في الحكومة السابقة.

الحياة الشخصية
عام 1977 في سن 23، تزوجت أنغيلا كاسنر طالب الفيزياء "أولريش ميركل" ومنه أخذت اسم العائلة. انتهى الزواج بالطلاق عام 1982. زوجها الثاني والحالي هو أستاذ فيزياء الكم يواخيم زاور، الذي بقي إلى حد كبير بعيدا عن أضواء وسائل الإعلام. اجتمعا لأول مرة عام 1981،  وتزوجا بشكل خاص يوم 30 كانون الأول عام 1998. ليس لديها أطفال، ولكن زوجها يواخيم لديه ابنان بالغان من زواج سابق. مشجعة لكرة القدم وعرفت باستماعها إلى المباريات بينما هي في البوندستاغ وبحضور مباريات المنتخب الوطني بصفتها الرسمية
ميركل لديها خوف من الكلاب بعد تعرضها لهجوم من قبل كلب في عام 1995. جلب فلاديمير بوتين كلبه من نوع لابرادور" خلال مؤتمر صحفي عقد عام 2007. أدعى بوتين انه لم يقصد إخافتها، لكن ميركل قالت في وقت لاحق، "أنا أفهم لماذا قام بذلك - ليثبت أنه رجل ... إنه يخاف من ضعفه ".

الدين
أنجيلا ميركل هي عضوة لوثرية في الكنيسة الإنجيلية في برلين وبراندنبورغ و لوساتيا العليا السيليزيا ((بالألمانية: Evangelische Kirche Berlin-Brandenburg-schlesische Oberlausitz – EKBO))، الاتحاد البروتستانتي (على حدا سواء الكالفينية واللوثرية) هيئة الكنيسة تحت مظلة الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا (EKD). ال EKBO هي كنيسة الاتحاد البروسي.
كسياسية أنثى من حزب يمين الوسط كما أنها أيضا عالمة، تم مقارنة ميركل في الكثير من الصحف الصادرة باللغة الإنجليزية برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر. وقد أشار البعض إليها باسم "المرأة الحديدية"، "الفتاة الحديدية"، (إشارة إلى تاتشر، التي كانت تكنى ب"السيدة الحديدية" -تاتشر أيضا حاصلة على درجة في العلوم من جامعة أكسفورد في الكيمياء) . وقد ناقش معلقون سياسيون مدى دقة التشابه بين جداول أعمالهما. في وقت لاحق في فترة ولايتها، حصلت ميركل على لقب "موتي" (صيغة مشابهة بالألمانية لكلمة "الأم")، قيلت من قبل مجلة دير شبيغل للإشارة إلى شخصية الأم المثالية في الخمسينات و الستينات. كما سميت ب "المستشارة الحديدية"، في إشارة إلى أوتو فون بسمارك. في الولايات المتحدة الأمريكية، وصف كلا من دونالد ترامب وجوش بارو الكاتب في صحيفة بيزنس إنسايدر ميركل بأنها تشبه هيلاري كلينتون.

بالإضافة إلى كونها أول مستشارة ألمانية أنثى، أول مستشارة نشأت في ألمانيا الشرقية السابقة (على الرغم من أنها ولدت في ألمانيا الغربية), و أصغر مستشارة ألمانية منذ الحرب العالمية الثانية، ميركل أيضا أول مستشارة تولد بعد الحرب العالمية الثانية، وأول مستشار للجمهورية الاتحادية بخلفية في العلوم الطبيعية. ميركل درست الفيزياء؛ أما أسلافها فإما درسوا القانون أو إدارة الأعمال أو التاريخ أو كانوا ضباط عسكريين.

انتقادات
أنتقدت ميركل لحضورها ومشاركتها في تسليم "جائزة M100 للاعلام" لرسام الكاريكاتير الدنماركي كورت فيسترجارد الذي كان قد تسبب في أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد. حدث هذا في وقت كانت تدور فيه مناقشات عاطفية عنيفة في ألمانيا حول كتاب ألف من قبل المدير التنفيذي السابق للبنك الاتحادي الألماني وعضو مجلس المالية في برلين "تيلو سارازين"، الذي انتقد هجرة المسلمين. في الوقت نفسه أدانت ميركل مخطط حرق القرآن من قبل قس في فلوريدا. المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا وحزب اليسار، فضلا عن حزب الخضر  انتقدوا ما قامت به المستشارة. صحيفة فرانكفورتر العامة كتبت: "من المحتمل أن تكون هذه أكثر لحظاتها مخاطرة في المستشارية حتى الآن." وقد أشاد آخرون بميركل ووصفها بالخطوة الشجاعة والجريئة من أجل قضية حرية التعبير.

موقف ميركل تجاه التصريحات السلبية التي كتبها "تيلو ساراتسين" فيما يتعلق بمشاكل اندماج العرب والأتراك في ألمانيا كان حرجا في على جميع الأصعدة. وفقا لتصريحاتها الشخصية، نهج ساراتسين هو "غير مقبول أبدا" ونتائج عكسية للمشاكل الجارية في الاندماج.
مصطلح alternativlos (الألمانية "دون وجود بديل")، الذي استخدم كثيرا من قبل أنجيلا ميركل لوصف تدابيرها في معالجة أزمة الديون السيادية الأوروبية، أختير ليكون "كلمة السنة" من قبل لجنة من علماء اللغة. وأنتقدت الصيغة بأنها غير ديمقراطية، وبالتالي فإنها تعتبر بأن أي نقاش حول سياسات ميركل لا لزوم له أو غير مرغوب فيه. يعود نسب التعبير إلى اسم الحزب السياسي البديل لألمانيا، الذي تأسس عام 2013.
في تموز 2013، دافعت ميركل عن برنامج وكالة الأمن القومي الأمريكية لمراقبة الممارسات، كما وصفت الولايات المتحدة بأنها "أصدق حليف طوال عقود" خلال زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في برلين، قالت ميركل في 19 حزيران 2013 في سياق كشف التنصت العالمي: "الإنترنت إقليم مجهول بالنسبة لنا كلنا". ((بالألمانية: Das Internet ist Neuland für uns alle.)) هذا التصريح أدى إلى تعليقات مختلفة واستهزاء بميركل على الإنترنت.

شبهت ميركل وكالة الامن القومي الأميركية بالشتازي عندما عرف بأن هاتفها المحمول كان قد تم استغلاله من قبل الوكالة. ردا على ذلك تعهدت سوزان رايس بأن الولايات المتحدة سوف تكف عن االتجسس على خصوصياتها، ولكن لن يكون هناك اتفاق لعدم التجسس بين البلدين.
في 18 تموز 2014 قالت ميركل بأنه يمكن استعاد الثقة بين ألمانيا والولايات المتحدة فقط بالمحادثات بين البلدين، وأنها سوف تسعى إلى محادثات. وكررت الولايات المتحدة لا تزال أهم حليف لألمانيا.

تصريحها "الإسلام جزء من ألمانيا" خلال زيارة دولة لرئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو في كانون الثاني 2015 نجم عنه انتقاد ضمن حزبها. "فولكر كاودر" زعيم المجموعة البرلمانية قال إن الإسلام ليس جزءا من ألمانيا، وبأنه يجب على المسلمين التمعن في السؤال عنف عدد كبير من الناس عائد إلى القرآن.

في تشرين الأول 2015، هورست زيهوفر، رئيس وزراء ولاية بافاريا وزعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب الشقيق لحزب ميركل الاتحاد الديمقراطي المسيحي، انتقد سياسة ميركل السماح لمئات الآلاف من المهاجرين من منطقة الشرق الأوسط: "نحن الآن في حالة ذهنية دون قواعد، دون نظام ودون ترتيب بسبب قرار ألماني." زيهوفر هاجم سياسات ميركل بلغة حادة، هدد بمقاضاة الحكومة في المحكمة العليا، و لمح إلى أن حزبه قد يطيح بميركل. العديد من النواب في حزب ميركل كانوا مستائين أيضا من ميركل. أصرت ميركل على أن ألمانيا لديها القوة الاقتصادية لتتعامل تدفق المهاجرين وكررت بأنه لايوجد قانون للحد الأعلى لعدد المهاجرين الذي تستطيع ألمانيا أن تأخذه.

في الفن والإعلام
تم تقديم شخصية ميركل بشكل رئيسي في اثنين من المسرحيات الثلاث التي تشكل الثلاثية الأوروبية ("بروج"، "أنتويرب"، "ترفورين") من قبل الكاتب المسرحي "نيك آود": "بروج" (مهرجان أدنبرة، 2014) و"ترفورين" (2016). شخصية اسمها ميركل، يرافقها صديق يدعى شويبله، ظهرت أيضا كشخصية تابعة شريرة في رواية "مايكل باراسوكس" "بحثا عن نصف الشلن".

في برنامج المنوعات الكوميدي ساترداي نايت لايف، قلدت شخصيتها من قبل كيت ماكينون منذ عام 2013.

قراءات إضافية
توريلد سكارد (2014) "أنغيلا ميركل" في "" سيدة القوة - نصف قرن من الرؤساء ورؤساء الوزراء الإناث حول العالم، بريستول: سياسة الصحافة، (ردمك 978-1-4473-1578-0)
مارغريت هيكيل: هكذا تحكم المستشارة (So regiert die Kanzlerin. Eine Reportage.)، ميونيخ 2009، (ردمك 978-3-492-05331-0).
فولكر ريزينغ: "أنغيلا ميركل. البروتستانتية." (Angela Merkel. Die Protestantin. Ein Porträt.) St.-Benno-Verlag، لايبتزغ 2009، (ردمك 978-3-7462-2648-4).
غيرترود هوهلير: "العرابة. كما تعيد أنغيلا ميركل تشكيل ألمانيا." (Die Patin. Wie Angela Merkel Deutschland umbaut.) Orell Füssli، زيوريخ 2012، (ردمك 978-3-280-05480-2).
شتيفان كورنليوس]: "أنغيلا ميركل. المستشارة وعالمها" (Angela Merkel. Die Kanzlerin und ihre Welt.) Hoffmann und Campe، هامبورغ 2013، (ردمك 978-3-455-50291-6).
نيكولاوس بلومن: "أنغيلا ميركل - فنانة الحيرة" (Angela Merkel – Die Zauder künstlerin.) Pantheon, ميونخ 2013, (ردمك 978-3-570-55201-8).
شتيفان هيبيل: "الأم العار - لماذا لا تحتاج الأمة لأنغيلا ميركل وسياستها" (Mutter Blamage – Warum die Nation Angela Merkel und ihre Politik nicht braucht.) Westend, فرانكفورت 2013, (ردمك 978-3-86489-021-5).
شتيفان هيبيل: "وجها أنغيلا ميركل" (Die zwei Gesichter der Angela M.), Frankfurter Rundschau, 21. شباط 2013.
غونتر لاخمان, رالف غيورغ رويت: "الحياة الأولى لأنغيلا ميركل" (Das erste Leben der Angela M.) Piper, ميونخ 2013, (ردمك 978-3-492-05581-9).
يودي ديمبسي: "الظاهرة ميركل - ألمانيا قوة وإمكانيات" (Das Phänomen Merkel – Deutschlands Macht und Möglichkeiten.) Edition Körber-Stiftung, هامبورغ 2013, (ردمك 978-3-89684-097-4).
ديرك كوربيوفايت: "لا بديل - ميركل، الألمان ونهاية السياسة" (Alternativlos – Merkel, die Deutschen und das Ende der Politik.) Hanser, ميونخ, 2014, (ردمك 978-3-446-24620-1).

رئيس ايطاليا

رئيس ايطاليا

رئيس الجمهورية الإيطالية (بالإيطالية: Presidente della Repubblica Italiana) هو رئيس دولة إيطاليا ويمثل الوحدة الوطنية وذلك طبقا للدستور الايطالي والذي بدأ العمل به في 1 يناير 1948. رئيس الجمهورية هو عضو دستوري ينتخبه البرلمان الشعبي الذي يضم ممثلي الأقاليم ,وتمتد ولاية الرئيس في منصبه لسبع سنوات. ينص الدستور الايطالي على أن أى مواطن إيطالي قد بلغ سن الخمسين ويتمتع بالحقوق المدنية والسياسية من حقه أن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية. سيرجيو ماتاريلا هو رئيس الجمهورية الإيطالية الثاني عشر منذ الثالث من فبراير 2015 ولايزال في منصبه حتى الآن.

الانتخاب
طبقا للمادة 83 من الدستورالإيطالى " ينتخب البرلمان رئيس الجمهورية في جلسة موحدة لأعضائه. يشارك في الانتخابات ثلاثة نواب عن كل إقليم ينتخبهم المجلس الإقليمي بشكل يضمن تمثيل الأقلية. تمثل منطقة فالليه ديل اوستو بنائب واحد فقط. يتم انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري المباشر بأغلبية ثلثي المجلس. بعد الاقتراع الثالث يكتفي بالأغلبية المطلقة. ولتوفير أكبر قدر ممكن من التوافق حول لائحة ضمان، لابد من موافقة ثلثي المجلس (أغلبية عادية) في أول ثلاث عمليات تصويت. أما بالنسبة لعمليات التصويت اللاحقة يكتفي بالأغلبية المطلقة. فترة الرئاسة تمتد لسبع سنوات وهذا يمنع رئيس من أن يعاد ترشحه من نفس المجالس والتي تصل مدتها لخمس سنوات ويساهم في تحريره من ارتباطه السياسي الشديد بالجهة التي تصوت له.وليس هناك مانع من إعادة انتخاب نفس الرئيس الذي انتهت ولايته. ويكون مقر التصويت هو مجلس النواب. يتولى الرئيس مهام منصبه بعد أداء اليمين أمام البرلمان حيث يتوجه إليه من خلال خطاب رئاسي.

صلاحيات الرئاسة
يكفل الدستور لرئيس الجمهورية اختصاصات وصلاحيات، وهي طبقا للمادة 87 كالآتي :

1 فيما يتعلق بالتمثيل الخارجي :

. له حق التمثيل الدبلوماسي . توثيق المعاهدات الدولية بالتعاون مع الحكومة ومنح السلطة للمجلسين حين يتطلب ذلك. . منح تأشيرات رسمية للخارج مصحوبة بممثل عن الحكومة. . إعلان حالة الحرب بعد موافقة الحكومة.

2 فيما يتعلق بأعمال البرلمان : . تعيين خمسه أعضاء لمجلس الشيوخ في حياته؛ . إرسال خطابات للغرف, إستدعائهم بطريقة غريبة, حلهم باستثناء الشهور الست الأخيرة من إرسالهم (نصف السنة الأبيض), علي الأقل ألا يتوافقوا مع الشهور الست الأخيرة من إنعقاد الدورة التشريعية؛ . إعلان الإنتخابات و تحديد أول جلسة للغرف التشريعية الجديدة ؛ 3 فيما يتعلق بالمهام التشريعية و التنفيذية:

. السماح للحاضرين في المجلس التشريعي التخطيط المبدئي للقوانين الحكومية؛ . إعلان القوانين المثبتة في المجلس التشريعي؛ . العودة للغرف التشريعية بخطاب مٌبين الحيثيات للقوانين الغيير مٌصدق عليهاو التشاور فيها من جديد (و إذا وافقت الغرف علي القانون, فيجب التصديق عليه كقانون مٌعتد به)؛ . إصدار مرسوم القوانين, المرسوم التشريعي و اللوائح المعدلة من الحكومة؛

4 فيما يتعلق بممارسة السيادة الشعبية: . إعلان الاستفتاء و إذا كانت الأغلبية تقول بتعطيل القانون فلابد من إلغاء هذا القانون؛

5 فيما يتعلق بالمهام التنفيذية و التصريحات السياسية: . تعيين رئيس الوزراء بعد المشاورات التوافقية, و من الممكن تعيين الوزراء؛ . أداء قسم اليمين للحكومة أمامه و الاستقالات الاحتمالية؛ . إعلان اللوائح الإدارية للحكومة؛ . تعيين بعض الموظفين الحكومييين ذات الشأن الرفيع؛ . رئاسة المجلس الاعلي للدفاع (سي إس دي), و يتولًي منصب القائد الأعلي للقوات المسلحة, لما يكفله من دور فعَال, وليس دور القائد التنفيذي؛ . إقرار حل المجالس المحلية وإقالة رؤساء البلدية؛

6 فيما يتعلق بالمهام القضائية: . يرأس المجلس الأعلي للقضاء (سي إس أم)؛ . تعيين ثلث أعضاء المحكمة الدستورية؛ . إعطاء العفو الرئاسي للمخطئين؛

رئيس الدولة, يتمتع بالحماية من قِبل الحرس الجمهوري الرسمي, وهي السلطة التي تٌكرم الجندي المجهول في الاحتفالات المحلية. في هذه الصورة جورجو نابوليتانو بعد تكريم الهيكل الوطني بتارخ 2 يونيو ل عام 2012 . بالإضافة إلى ذلك يٌكرم من الجمهورية الإيطالية من خلال خطاب رئاسي.

المادة 89 من الدستور توضح أن كل قرار رئاسي يجب أن يكون مٌتوافق عليه من الوزراء المٌكلفين, والذين يتحملوا مسؤوليته, و يتطلب أيضا موافقة من رئيس مجلس الوزراء على كل قرار ذات قيمة تشريعية أو في حالات يجب الرجوع فيها إلى القانون (كما حدث علي سبيل المثال في تعيين القضاة الدستوريين).

و كما أقرت المادة 90 من الدستور, أن الرئيس ليس مسؤولاً عن القرارات المٌتخذة من ممارسة مهامه, ما عدا الخيانة العظمى أو الإخلال بالدستور, و التي تضعه تحت أصبع الإتهام من قِبل المجلس التشريعي. غياب المسؤولية, هو مبدأ يرجع إلى عدم تحمل المسؤولية الملكية الناشئ منذ نظام الملكية الدستورية (المعروف تحت صيغة: "الملك لا يستطيع أن يخطئ"), و الذي يستطيع أن يٌنفذ مهامه المٌتطلبة من المؤسسات العليا. الإمضاء المٌصدق للوزير يتلاشى خلف أي موقف يجعل من السلطة بعيدة عن أي مسؤولية: حيث أن الوزير الذي يوقع علي أي قرار رئاسي وهذا القرار غير شرعي أو زائف.

الإمضاء المٌصدق عليه يتحمل معاني مختلفة حسب قرار رئيس الجمهورية ما إذا كان جوهريا رئاسيا (أو مشتق من "السلطات الخاصة" للرئيس و موافقه الوزير ليست ضرورية) أو جوهريا حكوميا (كما يتم التحقق منها في كثير من الأحيان).
في الحالة الأولى إمضاء الوزير تٌثبت الاستقامة الرسمية لقرار رئيس الدولة وهذه قيمة مصيرية, في الحالة الثانية إمضاء الرئيس تؤكد على شرعية القرار وإمضاء الوزير لها قيمة مصيرية.

قضايا فقهية نشأت لما يوجد من تمييز بين قرارات رئاسية جوهريا و قرارات رئاسيه رسمية. نشأ نزاع حقيقي و جوهري بين أصحاب سلطات شرفية و دور وزير العدل, إذا بين رئيس الجمهورية كارلو أزليو تشامبي و وزير العدل السابق كاستيللي: أقرت المحكمة الدستورية في مايو 2006 أن سٌلٌطه العفو منوطة بالرئاسة و أن وزير العدل يجب عليه أن يٌصدق علي مرسوم الامتياز الممنوح, إلا أنه يجب عليه التحكم في طلب "الحقوق الإنسانية" من أجل هذا العفو.

القرارات الوحيدة التي يستطيع الرئيس أن ينجزها بدون أن يكون مٌجبر علي أخذ الإمضاء المٌصدق هي القررات التي يٌنجزها أثناء ممارسة مهامه هي رئاسه المجلس الأعلي للقضاء (سي إس إم) و رئاسه المجلس الأعلي للدفاع ( سي إس دي), التصريحات الشكلية (أو الظاهريه), تعيين أعضاء مجلس الشيوخ, حلً الغرف البرلمانيه و إقالتها. عملياً كل رئيس ترجم دروه و مجال صلاحياته بطريقه مختلفه؛ عامهً هذا الدور المُشار إليه يظهر في أوقات الأزمات بين الأحزاب و أغلبيه الحكومة حيث يعتمد علي مبدأ الاستقرار السياسي.

و في اتصال وثيق مع الإعلام نجد أيضًا النقد السياسي الذي كان معروفًا بالماضي, بطبيعة الأجزاء العليا لرئيس الدولة, حيث كان ينكرها الأغلبية التي صوتت للرئيس و التي تري أن عندها الخبره السياسية. و رد علي هذه الانتقادات الرئيس جورجيو نابولتانو, مؤكدًا علي أي حال أن "الرئيس ذو سلطه محايده, بغض النظر عن الأحزاب و بعيدا عن الخلط السياسي, فليست وظيفه إنما هي الضمانه من أجل التجديد و الوحدة الوطنية و الموضوعه معرفيا في دستورنا مثل كل الغرب الديمقراطي".
فضلاً عن ذلك لا يجب الخلط مع الاضطراب السياسي للانتماء, كما حدد الرئيس نابوليتانو: "كل أسلافي- بدأَ من, لويجي إيناودي- كان لكل واحد منهم قصته السياسية: يعرفون أنهم جاءوا عن طريق انتخابات رئيس الدولة, فلا يجب عليهم إخفاء سياستهم, بل يجب عليهم السمو بها. هكذا كما كانوا رؤساء للجمهورية مُنتخبين من أغلبيه مجلس النواب و التي تتطابق مع الحكومة, أحياناً مُركزه أو مُركزه جداً, أو من أغلبيه مُتغايره العناصر, و طارئه. و لكن لا أحد منهم يضع لها شروط".

فترة تولى الرئاسة
بالإضافه إلى انتهاء فترة الصلاحية, و التي تدوم لمدة سبعة أعوام, من الممكن انقطاع مدة الولاية للأسباب الآتية :

. الاستقالات التطوعية

. الموت

. العائق الدائم، و يكون في الأمراض الخطيرة

. الإقاله، في حالة الإذناب في حق الجمهور في حاله اتهامه بالخيانة العظمي و انتهاك الدستور

. الاضمحلال، بسبب غياب أحد المتطلبات الأهلية.

نائب الرئيس
في حالة العائق المؤقت, لأسباب عابرة سواء صحية أو سفر إلى الخارج, تعود المهام مؤقتا إلى رئيس رئيس مجلس الشيوخ.

الرئيس الفخري
يأخد رؤساء الجمهورية السابقين لقب الرئيس الفخري للجمهورية و يتولوا منصب عضو مجلس الشيوخ مدي الحياة.

المسؤولية
من أجل ضمان استقلاله و حريته, من المُسلم به إلى رئيس الجمهورية عدم المسؤولية تجاه أي قرار مُنجز من ممارسه مهامه. الاستثناءات الوحيدة لهذا المبدأ تتجسد في حاله ارتكابه جريمتين نشأت صراحهً من الدستور: الخيانة العظمي (أي الإتفاق مع الدول الخارجية) أو الهجوم علي الدستور (أي انتهاك القواعد الدستورية التي من شأنها أن تغير من الصفات الأساسية للحكم لدرجة قلبها تماما بأساليب لم ينص عليها الدستور).

في مثل هذه الحالات يوضع رئيس الجمهورية موضع اتهام من قبل البرلمان في جلسة مشتركة يتم فيها اتخاذ القرار بناء على موافقة الأغلبية الساحقة ،على أن يتم ذلك خلال لجنة مشكلة من أعضاء مجلس الشيوخ و أعضاء مجلس الشعب لاتخاذ الإجراءات اللازمة.في حالة اتخاذ القرار بالوضع موضع الاتهام يحق للمحكمة الدستورية (المكونة من 16 عضو خارجى) تعليق هذا القرار بشكل متحفظ.

لم يحدث في تاريخ الجمهورية إلا حالة واحدة تم فيها طلب الوضع محل الاتهام في ديسمبر عام 91 ضد الرئيس "كوسيجا" والتي انتهت بأن الاتهامات الموجهة من قبل اللجنة البرلمانية لا أساس لها على الإطلاق ؛ حيث تم التوصل إلى هذا الحكم بعد سبعة أعوام. وفيما يتعلق بالجرائم التي يرتكبها الرئيس بعيدا عن ممارسته لمهام منصبه الرئاسى يتحمل مسؤوليتها كأى مواطن عادى. إلا أنه في الواقع هناك جزء من المبدأ لا يمكن تطبيقه فيما يتعلق بالعقوبة الموجهة لرئيس الجمهورية أثناء فترة ولايته ؛ففي حالة الرئيس "أوسكار لويجى سكالفارو" (المتهم في قضية اختلاس) فيما يتعلق برفضه الاستقالة و عجز البرلمان عن اتخاذ قرار في هذا الشأن ، تم التصريح وقتها أن إجراء العقوبة لايمكن تطبيقه.

يمكن لرئيس الدولة أن يمنح الأمل لمحظورين محكوم عليهم بعيدا عن ممارسة مهام وظيفته ، في مثل هذه الحالات تأتى المسؤولية القضائية العادية .وبصفة خاصة إذا كان من الصعب تخيل حظر إدارى (متزامنا مع جرم وظيفي) ، فليس من المستبعد استدعاء رئيس الجمهورية على المستوى المدنى لإصلاح ضرر ما كحادث من حوادث الطرق على سبيل المثال. الجزء الثانى من المبدأ هو أنه لا يمكن قبول القضية (تلك القضية التي أثارها في ذلك الوقت أومبرتو إليا تيراتشينى في المجلس الدستورى) التي تشير إلى ارتكابه جرائم محتملة فقط في نهاية عامه السابع، بصرف النظر يستقيل أم لا يستقيل عليه أن يرد على الاتهامات التي وجهت إليه ويعاقب لقبوله امتياز محظور طبقا للمادتين 3 و 112 من الدستور.هناك مبدأ آخر موثوق به لصالح القضاء في نهاية الأعوام السبعة (حيث لم تنتهِ بعد فترة سقوط الحق بالتقادم ) ولا يستبعد هنا استقالة الرئيس حتى وإن كان الجرم المرتكب خطير بالفعل. وقد تمت محاولة تفادى هذا الأمر المحير من قبل ما يسمى " بالقرار الإجماعى للمحكمين سكيفانى " الذي انتهى إلى أن رؤساء الجمهورية ومجلس الشعب ومجلس الشيوخ والمحكمة الدستورية لايمكن أن يخضعوا لأى إجراءات عقوبة مهما كانت الجريمة حتى وإن كانت أعمال ارتكبها قبل توليه المنصب وحتى انتهاء مدة رئاسته.
وقد تمخض عن هذا القرار تعليق كافة عمليات العقوبة التي تقع حيز التنفيذ في كل مرحلة أو حالة أو رتبة.
القانون رقم 140 لسنه 2003 , الذي أقرت المحكمة الدستورية بغير شرعيته, علي الأقل في هذا الجزء, لانتهاكه المواد رقم 3 و رقم 24 من الدستور.وقد كان هناك قرار مماثل مع بعض التعديلات الهامة التي قامت بها المحكمة الدستورية هذا القرار المسمى "بقرار ألفانو الإجماعى" تم تقديمه والموافقة عليه في المجلس التشريعى السادس عشر،ولكن هذا القرار أيضا يعتبر غير شرعى لانتهاكه المواد رقم 3 و رقم 138 من الدستور.

رحلات الطيران الخاصة بالدولة
عند القيام برحلة طيران خاصة بالدولة فإن الطائرة المستخدمة والتي عادة ما تقدمها الفرقة 31 "ستورمو" التابعة للقوات الجوية الإيطالية تحمل الاسم " إى - 9001 ".

رئاسة الجمهورية
علي قدم المساواه مع الهيئات الدستورية, رئاسه الجمهورية لديها أيضاً مكاتب و خدمات مختصه بالحكم الذاتي. في الجزء العلوي من مكاتب الرئاسة يوجد مكان للأمين العام, يعُين و يُقال من مهامه من قِبل الرئيس. تولي منصب الأمين العام حتي الآن كلاً من فيردناندو كاربوني (1948- 1954), نيكولا بيتشللا (1954-1955 و 1964-1976), اوسكار موتتشا (1955-1962), باولو سترانو (1962-1964), فرانكو بيتززي (1976-1978), انتونيو ماككانيكو (1978-1987), سيرجيو بيرلينجير (1987-1992), جايتانو جيفوني (1992-2006), و دوناتو ماررا منذ 2006 حتي الآن.

اعتمادات و ميزانية رئاسة الجمهورية
القيمة الإجمالية لرئاسة الجمهورية تتم المحاسبة عنها كبند مستقل من التكلفة في الموازنة العامة للدولة. وفيما يلى, نذكر هنا إجمالي الاعتمادات لرئاسة الجمهورية, بملايين من اليورو:

• 140 مليون،عام 2001

• 167 مليون،عام 2002

• 183 مليون،عام 2003

• 195 مليون،عام 2004

• 210 مليون،عام 2005

• 217 مليون،عام 2006

• 224 مليون،عام 2007

• 228 مليون،عام 2008

• 231 مليون،عام 2009

• 228 مليون،عام 2010

ومن المتوقع تجميد الاعتمادات السنوية كما هو في مستوى عام 2010 أى (228 مليون يورو) لمدة ثلاثة أعوام (2011-2013). على عكس المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، فميزانية الرئاسة لايتم نشرها على شبكة الإنترنت أو على أوراق مطبوعة. وعلى سبيل المقارنة ، فلقد خصصت المملكة المتحدة خلال الأعوام (2001-2010) للملكة إليزابيث الثانية وقصورها حوالى 40 مليون دولار سنويا (أى مايقرب من 60 مليون يورو ) باستثناء تكلفة الأمن (الشرطة والمخابرات العامة).

المقار الرسمية
المقر الرسمى لرئاسة الجمهورية الإيطالية هو قصر الكويرينال ، إلا أنه ليس جميع رؤساء الجمهورية كانوا يختارون هذا المكان للإقامة فيه واستخدامه أكثر من أى مكان آخر كمتب. في الحقيقة فإن جوفانى جرونكى كان أول رئيس الذي لم ينتقل مع عائلته عام 1955 ليستقر في قصر الكورينال وكذلك ساندرو بيرتينى عام 1978 .
ولقد تم اقتباس تقليد الإقامة في الكويرينال من الرئيس سكالفارو في منتصف مدة ولايته واستمر هذا التقليد كذلك مع خلفائه. رئيس الجمهورية له مقر آخر وهو قلعة "بورتسيانو" ، وإن كان نادرا ما يستخدمها.هذا العقار كان مقرا احتياطيا للأسرة المالكة لسافويا ولقد تم دمجها إلى تراث الدولة بعد سقوط النظام الملكى. هناك مقر ثالث للرئيس وهو فيلا "روسيه برى" بنابولى وكان يستخدم للزيارات التي تقام في المدينة بنابولى.

انظر أيضًا
قائمة رؤساء إيطاليا
ملاحظات
- خطاب الرئيس نابوليتانو في الحفل المقام بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد نوربيرتو بوبيو، تورينو ، 15 /10/2009 ،متوفر بالموقع الإلكترونى للكويرينال؛ حيث صرح نابوليتانو نفسه في خطابه الذي يفهم من سياقه السياسى الأصلى ما يلى :"أصبحت منعزلا شيئا فشيئا حينما تم استدعائى لتولى أدوار غير متحيزة ولتحمل مسؤولية المشكلات التي تعانى منها المؤسسات التي تنظم حياتنا الديمقراطية بما فيها حقوق وواجبات المواطنين.النهج الحزبى الذي يعد طبيعة من يمارس السياسة هو الشىء الذي يجعلنا نتجرد من الاسم لننتقل إلى نظرة أوسع. 2- للإطلاع على القانون رقم 124، 23 يوليو لعام 2008 الخاص "بأحكام تعليق المحاكمات الجنائية ضد المناصب العليا في الدولة" ، هذا القانون منشور بالصحيفة الرسمية رقم 173 بتاريخ 25 يوليو عام 2008 ،الذي تم العمل به بداية من 26 يوليو 2008 ،قانون رقم 128/ لعام 2008. 3- الصحافة 4- مقال صحيفة الغارديان

ادريس البا

ادريس البا

إدريس إلبا (بالإنجليزية: Idris Elba) مواليد 6 سبتمبر 1972 في لندن، إنجلترا، هو ممثل إنجليزي ومنسق موسيقي بدأ مسيرته الفنية عام 1994. هو أيضا منتج أفلام. كما أنه من الفائزين بجائزة غولدن غلوب.

بنك القاهرة

بنك القاهرة

بنك القاهرة (بالفرنسية: Banque du Caire)، هو مصرف مصري يتخذ من القاهرة مقرا رئيسياً له. يدير المصرف شبكة فروع ووحدات يبلغ عددها (231) منتشرة قي جميع أنحاء جمهورية مصر العربية.
أسس مجموعة من رجال الأعمال والاقتصاد والقانون من المستثمرين المصريين في 15/5/1952 بنـك القاهرة كشركة مساهمة مصرية برأسمال قدره نصف مليون جنيها مصريا وتم نشر مرسوم التاسيس بجريدة الوقائع الرسمية قي عددها رقم ُ82 الصادر يوم الخميس الموافق ُ15/5/1952 ،وكان هذا اليوم يوم افتتاح البنك أبوابه لخدمة عملائه.

في عام 1956 وعقب إعلان تأميم قناة السويس كان بنك القاهرة ضمن البنوك المصرية التي قامت بتوفير التمويل اللازم لمحصول القطن أثر امتناع البنوك الأجنبية قي مصر عن تمويل هذا المحصول الاستراتيجى.

يعد عام 1957 من أهم سنوات التحول قي تاريخ البنك من خلال عملية تمصير البنوك الاجنبية حيث قام بشراء فروع بنكين فرنسيين من أقدم وأهم البنوك وهما الكنتوار ناسيونال ديسكونت دى بارى وبنك الكريدى ليونيه.

وكان البنك قد بدأ خلال الخمسينات بإنشاء فروع له في البلدان العربية، حيث أنشأ خمسة فروع في سورية، فرعين في لبنان، وخمسة فروع في السعودية مارست عملها بنجاح إلى أن تحولت إلى شركة مساهمة سعودية برأسمال مصري - سعودي مشترك باسم بنك القاهرة السعودي واتسعت فروعها لتخدم أنحاء المملكة وتسهم في نمو العلاقات المصرية السعودية قبل أن يتم اندماجه مع بنوك سعودية لاحقاً.

نشاط البنك
يقوم بنك القاهرة من خلال فروعه المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية بتمويل كافة قطاعات النشاط الاقتصادي وكذا تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر ويتم منح التمويل بالعملة المحلية والأجنبية.

المركز الرئيسي
مبني مجمع الأدارات

6 شارع د. مصطفى أبو زهرة - مدينة نصر - خلف فندق سونستا

القاهرة / مصر

BCAI EG CX XXX : كود السويفت.

الأحد، 22 مارس 2020

ICMR

ICMR

The Indian Council of Medical Research (ICMR), the apex body in India for the formulation, coordination and promotion of biomedical research, is one of the oldest and largest medical research bodies in the world. The ICMR is funded by the Government of India through the Department of Health Research, Ministry of Health and Family Welfare.[1][2]

ICMR’s 26 national institutes address themselves to research on specific health topics like tuberculosis, leprosy, cholera and diarrhoeal diseases, viral diseases including AIDS, malaria, kala-azar, vector control, nutrition, food & drug toxicology, reproduction, immuno-haematology, oncology, medical statistics, etc. Its 6 regional medical research centres address themselves to regional health problems, and also aim to strengthen or generate research capabilities in different geographic areas of the country.[2]

The council's research priorities coincide with National health priorities such as control and management of communicable diseases, fertility control, maternal and child health, control of nutritional disorders, developing alternative strategies for health care delivery, containment within safety limits of environmental and occupational health problems; research on major non-communicable diseases like cancer, cardiovascular diseases, blindness, diabetes and other metabolic and haematological disorders; mental health research and drug research (including traditional remedies). These efforts are undertaken with a view to reduce the total burden of disease and to promote health and well-being of the population
History
In 1911, the Government of India set up the Indian Research Fund Association (IRFA) with the specific objective of sponsoring and coordinating medical research in the country. After independence, several important changes were made in the organisation and the activities of the IRFA. It was redesignated the Indian Council of Medical Research (ICMR) in 1949, considerably expanded scope of functions.

Governing body
The governing body of the council is presided over by the Union Health Minister. It is assisted in scientific and technical matters by a scientific advisory board comprising eminent experts in different biomedical disciplines. The board, in its turn, is assisted by a series of scientific advisory groups, scientific advisory committees, expert groups, task forces, steering committees etc. which evaluate and monitor different research activities of the council.

The council promotes biomedical research in the country through intramural as well as extramural research. Over the decades, the base of extramural research and also its strategies have been expanded by the council.

Intramural research is carried out currently through the council's 30 permanent research institutes/centres which are mission-oriented national institutes located in different parts of India. The institutes pursue specific areas of research such as tuberculosis, leprosy, cholera and diarrhoeal diseases, viral diseases including Rotavirus, dengue, Ebolavirus, Influenza, Japanese encephalitis, AIDS, malaria, kala-azar, vector control, nutrition, food & drug toxicology, reproduction, immunohaematology, oncology, and medical statistics. Six Regional Medical Research Centres address regional health problems, and also aim to strengthen or generate research capabilities in different geographic areas of the country. It has also been involved in research related to rare diseases like Handigodu syndrome.

Activities
Extramural research is promoted by ICMR by establishing Centres for Advanced Research in different research areas around existing expertise and infrastructure in selected departments of Medical Colleges, Universities and other non-ICMR Research Institutes. The ICMR also funds task force studies which emphasise a time-bound, goal-oriented approach with clearly defined targets, specific time frames, standardised and uniform methodologies, and often a multicentric structure. Open-ended research is conducted on the basis of applications for grants-in-aid received from scientists in non-ICMR Research Institutes, Medical colleges and Universities located in different parts of the country. Collaborative research projects with other institutes such as that between Institute of Pathology, Delhi and NCRM are also undertaken.[3]

ICMR's Viral Research and Diagnostic Laboratories (VRDL) for diagnosis of the viral and other infectious diseases is gradually evolving and is proposed to be the largest network of laboratories for timely identification of viruses and other agents causing morbidity significant at public health level and specific agents causing epidemics and/or potential agents for bioterrorism and undertake research for identification of emerging and newer genetically active/ modified agents. In addition to research activities, ICMR also provides international fellowship programme for research and training and exposure of Indian biomedical scientists in various countries as well as offering opportunities to scientists from developing countries to come and work in Indian institutes/laboratories. It is also the secretariat for Health Ministry’s Screening Committee (HMSC) meeting organised monthly for consideration of international collaborative research projects. It also encourages human resource development in biomedical research through Research Fellowships, Short-Term Visiting Fellowships, Short-Term Research Studentships, and various training programmes and workshops conducted by ICMR institutes and headquarters.

For retired medical scientists and teachers, the council offers the position of emeritus scientist to enable them to continue or take up research on specific biomedical topics. The council also awards prizes to Indian scientists, in recognition of significant contributions to biomedical research as well as those who work in the underdeveloped parts of the country.[4] At present, the council offers 38 awards, of which 11 are meant exclusively for young scientists (below 40 years).

The Indian Journal of Medical Research is published under the auspices of the council.

ICMR Centers
National Institute of Nutrition, Hyderabad (NIN), Hyderabad
National Centre for Laboratory Animal Science, (NCLAS) Hyderabad
Food and Drug Toxicology Research Centre, (FDTRC) Hyderabad
National Animal Resource Facility for Biomedical Research, (NARF-BR) Hyderabad
National Institute for Research in Tuberculosis (NIRT), Chennai
National Institute of Epidemiology (NIE), Chennai
National Institute of Cancer Prevention and Research (NICPR), Noida
National Institute of Malaria Research (NIMR), Delhi
Rajendra Memorial Research Institute of Medical Sciences, Patna
National Institute for Research in Reproductive Health (NIRRH), Mumbai
National Institute of Virology (NIV), Pune
National Institute of Traditional Medicine (NITM), Belagavi
Microbial Containment Complex (MCC), Pune
National AIDS Research Institute (NARI), Pune
National Institute of Occupational Health, Ahmedabad
National Institute of Pathology (NIP), Delhi
National Institute of Medical Statistics (NIMS), Delhi
Vector Control Research Centre (VCRC), Pondicherry
National Institute of Cholera and Enteric Diseases (NICED), Kolkata
National Institute for Research in Tribal Health (NIRTH), Jabalpur
National Center for Disease Informatics and Research (NCDIR), Bengaluru
Bhopal Memorial Hospital and Research Center, (BMHRC), Bhopal
National Institute for Research in Environmental Health (NIREH), Bhopal
National JALMA institute for Leprosy & Other Mycobacterial Diseases, Agra
Centre for Research in Medical Entomology (CRME), Madurai
National Institute of Immunohaemotology (NIIH), Mumbai
Enterovirus Research Centre (ERC), Mumbai
Genetic Research Centre, Mumbai
Desert Medicine Research Centre (DMRC), Jodhpur
Regional Medical Research Center, Port Blair
Regional Medical Research Center, Bhubaneswar
Regional Medical Research Centre, Dibrugarh
ICMR Virus Unit, Kolkata
Institute of Reproductive Medicine , Kolkata

Dybala

Dybala

Paulo Bruno Exequiel Dybala (Spanish pronunciation: [ˈpaulo ðiˈβala];[A] Polish: Dybała; born 15 November 1993) is an Argentine professional footballer who plays as a forward for Serie A club Juventus and the Argentina national team. Considered Europe's top five leagues' 23rd most valuable player from a transfer value perspective CIES,[B] he is commonly referred to as "La Joya" ("The Jewel") due to his creative style of play, pace, talent, technique and eye for goal.[5] Palermitans also refer to him as "U Picciriddu" (“The Kid," in the Sicilian dialect), because of his young age when he signed for Palermo[6].

After beginning his career in Argentina with Instituto de Córdoba in 2011, Dybala moved to Italian club Palermo in 2012. He played three seasons for Palermo, two in Serie A and won Serie B in 2013–14. In 2015, he joined Juventus for an initial fee of €32 million and has since made over 100 appearances for the club, winning the double of Serie A and Coppa Italia in each of his three seasons. He has also been named in the Serie A Team of the Year three times.

Dybala made his senior international debut for Argentina in 2015 and was chosen for the 2018 FIFA World Cup and the 2019 Copa América, helping his nation to win a bronze medal in the latter to tournament.

In late March 2020 Dybala tested positive for Covid-19 disease.
Early life
Dybala was born in Laguna Larga, Córdoba, Argentina.[7] His grandfather, Bolesław Dybała, was from the village of Kraśniów in Poland; he fled from his country of birth to Argentina during World War II.[8][9] Some of his grandfather's family moved to Canada.[10] Dybala's family also has Italian origins through his maternal great-grandmother, whose surname was Da Messa, from the Province of Naples.[8][11][12][13] Dybala obtained Italian citizenship on 13 August 2012.[14]

Club career
Instituto de Córdoba
Nicknamed "La Joya"[15] or "El pibe de la pensión",[16] Dybala made his professional debut in the Primera B Nacional (Argentine second division) with his hometown club Instituto Atlético Central Córdoba at age 17. In total, he played 40 matches with the club, scoring 17 goals.[17][18] He was the youngest to score a goal, beating the record of Mario Kempes. Dybala was also the first to play 38 consecutive matches in a professional league in the country (again edging Kempes), and was also the first to score two hat-tricks in a season. Dybala also scored in six consecutive games, surpassing the previous record of four matches.[19]

Palermo
On 29 April 2012, U.S. Città di Palermo president Maurizio Zamparini announced the signing of Dybala stating, "We have got Paulo Dybala – the new Sergio Agüero."[20] Later the same day, however, Instituto's general secretary José Teaux stated that the man who had completed the negotiations with Palermo did not have the mandate to sell Dybala. Nonetheless, on 20 July 2012 Palermo released a press announcement confirming the signing of Dybala, who signed a four-year deal with the Sicilian club.[21] According to the financial filing of the club, the transfer fee was €8.64 million.[22]

Dybala made his debut for the club in a Serie A match against Lazio. He scored his first and second goal in Italy on 11 November 2012 when Palermo defeated Sampdoria at home, 2–0.[23] Dybala had his breakthrough season in the 2014–15 Serie A where he scored ten goals in the first half of the season, forming a successful striking partnership with fellow Argentine–Italian Franco Vázquez and being linked with several top European clubs.[24] He finished the season with 13 goals and 10 assists, which made him one of the top assist providers in the league.[25]

Juventus
2015–16 season
On 4 June 2015, Juventus announced the signing of Dybala on a five-year deal for a fee of €32 million (plus €8 million in add-ons).[26][27] He was assigned the number 21 shirt, previously worn by Andrea Pirlo, who left the club that summer.[28] On 8 August, he came on as a 61st-minute substitute for Kingsley Coman against Lazio in the 2015 Supercoppa Italiana. He scored the second goal in the 73rd minute in a 2–0 win in Shanghai.[29] On 30 August 2015, Dybala scored his first league goal for the club in the 87th minute in a 2–1 defeat to Roma.[30] In his first 16 appearances of the season, Dybala managed six goals and two assists in all competitions, with a ratio of a goal every 151 minutes, which was superior to Carlos Tevez's and Alessandro Del Piero's goalscoring ratios in their debut seasons with Juventus. In the club's history, only Roberto Baggio maintained a superior goalscoring record in the opening games of his debut season.[31]

Dybala scored his first career Coppa Italia goal in a 4–0 win over cross-city rivals Torino on 16 December.[32] On 23 February 2016, Dybala scored his first UEFA Champions League goal in a 2–2 home draw to Bayern Munich in Juventus' first round of 16 leg.[33] On 15 March, it was announced Dybala would miss the second round of 16 leg of the Champions League against Bayern on 16 March due to an edema overload of his left soleus muscle.[34] He returned to action four days later in a 4–1 away win over Torino,[35] but was substituted after sustaining yet another injury.[36] On 21 April, Dybala scored two goals in a 3–0 home win over Lazio, which took his league tally to 16 goals in 31 appearances and also saw him score his 20th goal of the season in all competitions in the process.[37] He finished the season as Juventus' top scorer with 23 goals in all competitions and 19 goals in Serie A, as the club celebrated their Serie A title victory.[38][39]

2016–17 season
Following the departure of Paul Pogba to Manchester United in the summer of 2016, Dybala was offered the number 10 jersey by Juventus, although he turned it down, preferring to keep the number 21 jersey that he had worn during his previous season.[40] Following manager Massimiliano Allegri's switch to a 4–2–3–1 formation, the 2016–17 season saw Dybala operate in a deeper playmaking role behind the club's new signing Gonzalo Higuaín, which saw a decrease in his goalscoring output as he took on increasing defensive and creative duties.[41][42][43] After struggling to score at the beginning of the season, Dybala scored his first goal of the 2016–17 campaign on 27 September, in a 4–0 away win over Dinamo Zagreb in the Champions League.[44] He scored his first Serie A goal of the season that weekend, on 2 October, in a 3–0 away win over Empoli.[45]

On 11 April, Dybala scored two goals in Juventus's first-leg Champions League quarter-final fixture against Barcelona, helping the club to a 3–0 home victory.[46] On 13 April 2017, Dybala renewed his contract with Juventus until 2022.[47] On 3 June, Dybala started in the 2017 Champions League Final, but Juventus were defeated 4–1 by defending champions Real Madrid, missing out on the treble.[48]

2017–18 season
On 4 August 2017, Dybala was named one of the three finalists for the Forward of the 2016–17 UEFA Champions League season award.[49] On 9 August, Dybala was confirmed to wear the number 10 shirt for Juventus.[50] On 13 August he scored two goals in a 3–2 defeat to Lazio in the 2017 Supercoppa Italiana.[51] On 15 August, Dybala placed sixth in the 2017 UEFA Best Player of the Year Award.[52] On 26 August, Dybala scored his first hat-trick in Serie A in a 4–2 away win over Genoa.[53] He repeated the feat on 17 September, in his 100th appearance for Juventus, scoring all three goals, including one free-kick, in the club's 3–1 away win over Sassuolo, marking his second hat-trick in Serie A.[54] On 11 March 2018, Dybala scored a brace in a 2–0 home win over Udinese in Serie A; his first goal of the match was also his 100th career goal.[55] He made his 150th appearance in Serie A in a 0–0 away draw against S.P.A.L., on 17 March.[56]

2018–19 season
On 1 September 2018, Dybala made his 100th Serie A appearance for Juventus, coming on as a late second half substitute in a 2–1 away win over Parma.[57][58] On 2 October, Dybala scored a hat-trick in a 3–0 home win over Young Boys in the Champions League.[59] In Juventus's following Champions League group match on 23 October, Dybala scored the only goal of the game in a 1–0 away win over Manchester United.[60] With the arrival of Cristiano Ronaldo, Dybala was often deployed out of position in a deeper role by manager Allegri during the 2018–19 season; as a result of this positional switch, as well as struggles with injuries, and difficulties with his manager, Dybala suffered a loss of form, and his goalscoring output decreased significantly, as he managed to score only five goals in 30 league matches, and 10 goals across 42 appearances in all competitions. However, Juventus managed to retain the Serie A title.[61][62]

2019–20 season
Following a disappointing 2018–19 campaign, Dybala was initially linked with moves to Premier League sides Manchester United and Tottenham, although he ultimately remained with Juventus for the 2019–20 season.[61][62][63] Although he was initially not expected to start under the club's new manager Maurizio Sarri, he eventually broke into the first XI and scored his first goal of the season on 6 October 2019, in a 2–1 away win over rivals Inter, to help his side overtake the Nerazzurri at the top of the Serie A table.[63][64] On 7 December, he made his 200th appearance for Juventus in a 3–1 away defeat to Lazio in Serie A.[65]

International career
Due to his family heritage, Dybala was eligible to play for Poland and Italy, but expressly stated that he feels Argentine and had always dreamed of playing for Argentina.[66] Dybala stated “I feel 100 percent Argentinian, I wouldn’t be happy in a national team that didn’t feel like mine, to hear an anthem that isn’t my own, in colours that don’t belong to me".[11]

Dybala was called by the Argentina under-17 team to participate in the XVI Pan American Games, but ultimately did not take part in the competition. On 19 July 2012, he received his first call-up for the under-20 team, but declined the invitation.

On 22 September 2015, Dybala was called for the first time for the Argentina senior team by manager Gerardo Martino,[67] but his first appearance was on 13 October 2015, coming off the bench to replace Carlos Tevez in the 75th minute during a 2018 FIFA World Cup qualifying match against Paraguay.[68] In May 2016, he was omitted from Argentina's 23-man squad for the Copa América Centenario.[69] Although Juventus insisted that they would not release Dybala for the 2016 Summer Olympics in Rio de Janeiro, he was included in Martino's 35-man preliminary under-23 squad for the tournament on 24 May;[70] he was not included in the final squad for the tournament, however.[71]

On 1 September 2016, Dybala was sent off in the first half of a 1–0 home win over Uruguay in a 2018 World Cup qualifier for a second bookable offence.[72] On 13 June 2017, he set up a goal for Joaquín Correa in a 6–0 away friendly win over Singapore.[73]

In May 2018, Dybala was named in Argentina’s preliminary 35-man squad for the 2018 FIFA World Cup in Russia;[74] later that month, he was included in Jorge Sampaoli's final 23-man squad for the tournament.[75] He made his World Cup debut in Argentina's second group match on 21 June, coming on as a second-half substitute for Enzo Pérez in the 68th minute of an eventual 3–0 defeat to Croatia.[76] This was his only appearance in the tournament, as Argentina were eliminated in the round of 16 on 30 June, following a 4–3 defeat to France.[77][78]

Later that year, he scored his first senior international goal on 20 November, in a 2–0 friendly home win over Mexico.[79]

In May 2019, Dybala was included in Argentina manager Lionel Scaloni's preliminary 40-man squad for the 2019 Copa América.[80] Later that month, he was included in the final 23-man squad for the tournament.[81] In Argentina's final group match against Qatar on 23 June, Dybala assisted Agüero's goal in a 2–0 win after coming off the bench for Lautaro Martínez, which enabled them to advanced to the knock-out stages of the competition.[82] In the third-place match against Chile on 6 July, Dybala made his first start of the tournament, and scored Argentina's second goal in an eventual 2–1 win, to help his team capture the bronze medal.[83]

Style of play
A quick, creative, elegant, and agile player, with excellent technical ability and a low centre of gravity,[84][85][86][87][88][89] Dybala is known for his powerful and accurate shots from outside the box, dribbling skills, balance, and close control in limited spaces,[89][90][91] as well as his ability to beat opponents in one on one situations and protect or hold up the ball for teammates with his back to goal.[91] Due to his speed on the ball, positioning, intelligent movement, and ball skills, he excels during counter-attacks[91] and at beating the offside trap when making attacking runs.[92][93] A hardworking player, he is also known for his stamina and defensive contribution off the ball.[91][94] Dybala is capable both of creating chances for teammates, as well as scoring goals himself, due to his vision, passing, link-up play, and ability to drop deep and play off of other players, as well as his powerful and accurate ball-striking ability from both inside and outside the area.[92][93][94][95] Despite his diminutive stature, Dybala is also effective at scoring with his head, due to his acceleration over short distances, and his ability to anticipate defenders inside the box.[89][91][96]

A versatile forward, he is capable of playing in any offensive position: he started out playing as a left winger for Instituto in Argentina towards the beginning of his career,[84] but since moving to Italy he has been deployed in a variety of attacking roles, including as a main striker, as a centre-forward, as a supporting forward, as an attacking midfielder, in a free role as a wide playmaker, as a right-sided inside forward, as a false attacking midfielder, as a false-9,[84][95][97][98][99][100] or even as an inverted winger on the right flank, where he is able to cut into the centre and curl shots on goal with his stronger left foot.[89][91][99] He has also been used in a free attacking role on occasion, in which he is given licence to roam about the final third of the pitch, and either drop into the middle, or switch between the flanks, due to his ability to create from the left or cut inside and score from the right.[84] Because of his work-rate and involvement in the build-up of his team's attacking plays, in addition to his goalscoring ability, former Juventus manager Massimiliano Allegri even deployed Dybala as an offensive-minded central midfielder on occasion (known as a "mezz'ala", in Italian),[101][102] and described him as a "box-to-box player" ("tuttocampista", in Italian) in 2018.[103] He has also operated in a deeper playmaking role on occasion.[104] Dybala is also accurate from both free kicks and penalties.[105][106] His playing style has drawn comparisons with compatriots Sergio Agüero,[20] Javier Pastore,[107] Carlos Tevez,[108] Omar Sívori,[109] Diego Maradona,[110] and Lionel Messi,[85] as well as former Italian forwards Vincenzo Montella,[111] Alessandro Del Piero,[112] and Roberto Baggio;[113] the latter described Dybala as the number 10 of the future in 2017.[114] Widely considered to be a highly talented prospect in world football,[93][94][115][116][117][118][119][120][121] in 2014, Don Balón named him one of the 100 most promising young players in the world born after 1993.[122] Despite his talent, however, his mentality, consistency, and leadership qualities have come into question at times in the media.[123]

After scoring a goal, Dybala is known for using his signature "mask" celebration; regarding the gesture, he commented: "My mask gesture isn't so much a goal celebration but rather a message. It's an ideal mask, which gladiators wore to fight. In Doha against Milan, after we lost Supercoppa, the idea of this celebration was born."[124]

Personal life
Dybala has several tattoos on his body: two stripes on his left arm, an Arabic tattoo as well as a crowned football on his leg.[125] On 21 March 2020, Dybala and his girlfriend, Oriana Sabatini, tested positive for COVID-19, amid its pandemic in Italy.

زياد علي

زياد علي محمد