الأحد، 25 أغسطس 2019

إرواء الظمأن بترجمة شيخنا العلامة عبدالرحمن العجلان


إرواء الظمأن بترجمة شيخنا العلامة عبدالرحمن العجلان

حفظه الله وأمد في عمره على طاعتة



ولد الشيخ : في عيون الجواء إحدى محافظات منطقة القصيم عام 1357هـ
الدراسة :درس شيخنا على يد إمام الجامع الشيخ عبد الله السايح _رحمه الله_و في الكتاتيب قبل فتح مدرسة عيون الجواء وفي عام 1368 التحق بالمدرسة الفيصلية في بريدة أول مدرسة فتحت في القصيم وتخرج منها عام 1371هـ وفي عام 1374هـ التحق في معهد بريدة العلمي وفي عام 1379 التحق بكلية الشريعة بالرياض وفي عام 1386هـ التحق بالمعهد العالي للقضاء عند أول افتتاحه .
العمل : في عام 1372هـ تعين مدرساً في مدرسة ثرمداء الابتدائية التي أمر بافتتاحها الأمير سعود بن عبد العزيز ولي العهد . قبل دراسته بالمعهد العلمي ببريدة وفي عام 1381هـ اختير مدرساً في معهد المدينة العلمي قبل تخرجه من الكلية بسنتين وفي هذه الأثناء كلف بالتدريس بالمسجد النبوي شرفه الله كتاب (منتقى الأخبار) وفي عام 1386هـ كلف بالتدريس بكلية الشريعة بالرياض وفي عام 1387هـ تعين مفتشاً في المعاهد العلمية ويشارك في اختبار التربية العملية لطلاب السنة النهائية في كلية الشريعة وفي عام 1389هـ كلف من قبل سماحة رئيس القضاة الشيخ / محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله بافتتاح أول محكمة سعودية في الأمارات المتصالحة (الإمارات العربية المتحدة) في أمارة الفجيرة وفي عام 1393هـ كلف بأمر جلالة الملك فيصل رحمه الله بافتتاح محكمة عجمان وتعيينه قاضياً فيها إلى عام 1405هـ حيث رغب في النقل إلى مكة المكرمة فعين قاضياً في المحكمة الكبرى بمكة المكرمة واستمر فيها مع التكليف بالتدريس في المسجد الحرام حتى عام 1410هـ حيث صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله بتعيينه رئيساً لمحاكم منطقة القصيم واستمر فيها على عام 1420هـ حيث طلب الإحالة إلى التقاعد المبكر لمواصلة التدريس في المسجد الحرام فتم له ذلك ولا يزال ، ثم درَّس في جامعة أم القرى بكلية الشريعة قسم القضاء ، ثم درَّس بالقسم العالي بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة ولا زال على ذلك. وفي أثناء الدراسة في الكلي عين مدرساً في الحرس الملكي عام 1380هـ بالرياض وفي عام 1386هـ كلف بالتدريس في معهد الخدمة الاجتماعية بالرياض. وله مشاركات في الندوات العلمية والمحاضرات في المساجد والإذاعة والنوادي في مقر عمله في مكة وجدة والرياض والقصيم والأمارات العربية المتحدة ، وشارك في الإجابة على سؤال على الهاتف في إذاعة القرآن الكريم من الرياض من عام 1421 إلى عام 1428هـ وله مشاركات في الإجابة على الأسئلة الواردة في موقع الإسلام اليوم في الفتاوى الشرعية.
مشائخه : أخذ شيخنا العلم على يد كثير من العلماء الفضلاء ومنهم الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ عبد الله بن حميد والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ والشيخ عبد الرزاق عفيفي والشيخ صالح الخريص والشيخ صالح البليهي رحمهم الله ومنهم الشيخ محمد السبيل والشيخ عبد الله الغديان والشيخ علي البراهيم المشيقح والشيخ إبراهيم العبيد والشيخ صالح السكيتي والشيخ محمد المرشد والشيخ عبد الرحمن الدخيل ومنهم علماء وفدوا من مصر للتدريس في المعاهد العلمية وكلية الشريعة منهم الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والشيخ مناع القطان والشيخ عطية محمد سالم والشيخ عبد الحكيم سرور وغيرهم كثير

الوليد بن الوليد بن المغيرة القرشيّ المخزوميّ ، أخو خالد بن الوليد رضي الله عنهم و آرضاهم

الوليد بن الوليد بن المغيرة
رضي الله عنه

الوليد بن الوليد بن المغيرة القرشيّ المخزوميّ ، أخو خالد بن الوليد
كان حضر بدراً مع المشركين فأسر ، فافتداه أخواه هشام وخالد ، فلما
افتُديَ أسلم وعاتبوه في ذلك فقال :( أجبت ) فقال :( كرهت أن يظنوا
بي أني جزعتُ من الأسر )


الأسر



ولمّا أسلم الوليد حبسه أخواله ، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو له في القنوت ، وكان يقول :( اللهم أنج الوليد بن الوليد ، والمستضعفين من المؤمنين ) ثم أفلت من أسرهم ، ولحق بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في عمرة القضية


الوحشة


قال الوليد للرسول -صلى الله عليه وسلم- :( يا رسول الله إني أجد وحشة في منامي ) فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( إذا اضجعت للنوم فقُلْ : بسم الله أعوذ بكلمات الله من غضبه وعقابه وشرّ عباده ومن همزات الشياطين ، وأعوذ بك ربّ أن يحضرون ، فإنه لا يضرك ) فقال ذلك فذهب عنه ما كان به


وفاته


لمّا توفي الوليد -رضي الله عنه- قالت أم سلمة زوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهي ابنة عمه
يا عيـن فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرهْ قد كان غيثـاً في السنين ورحمةً فينا منيرهْ
ضخم الدسيعة ماجداً يسمو الى طلب الوتيرهْ مثل الوليد بن الوليد أبي الوليد كفى العشيرة

سيرة الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن ابن جبرين رحمه الله

 سيرة الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن ابن جبرين رحمه الله
الاسم والنسب

هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن فهد بن حمد بن جبرين من آل رشيد وهم فخذ من عطية بن زيد وبنو زيد قبيلة مشهورة بنجد كان أصل وطنهم مدينة شقراء ثم نزح بعضهم إلى بلدة القويعية في قلب نجد وتملكوا هناك.
أسرته

هذه الأسرة منهم من له ذكر وأخبار على الألسن لكنها لم تدون في كتب التأريخ لقلة العناية بتلك الأخبار في زمنهم وقد اشتهر جده الرابع وهو حمد بن جبرين وكان في أواسط القرن الثالث عشر حيث آل إليه أمر القضاء والولاية والإمارة في مدينة القويعية وكان ذا منزلة ومكانة في قومه فهو خطيبهم وأميرهم وقاضيهم مع ما رزقه الله من السعة في العلم والمال وتملك الآبار وإحياء الموات كما تدل على ذلك وثائق الملكية التي تحمل اسمه وأسماء بنيه من بعده.
وقد أورث علما جما حيث كان له كتاب وعمال ينسخون الكتب الجديدة بالأجرة ولا يزال الكثير منها موجودا موقوفا عند بعض أحفاده ثم اشتهر بعده ابن ابنه إبراهيم بن فهد فتعلم العلم وأدرك الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ والشيخ عبد الله أبا بطين والشيخ حمد بن معمر وقرأ ونسخ وحفظ علما جما وأورث بعده مخطوطات تحمل اسمه منها ما نسخه بيده ومنها ما تملكه وقد تولى الإمامة والخطابة والإفتاء والتدريس وتعليم القرآن والحديث وتوفى في آخر القرن الثالث عشر وقام بعده ابنه عبد الله الذي حفظ القرآن وقرأ على أبيه وبعض علماء بلده وغيرهم وتولى الإمامة والخطابة والتعليم في قرية مزعل التابعة للقويعية .
وقد نسخ كتبا بيده أوقفها بعده ومات سنة 1344هـ وتولى الإمامة والخطابة بعده ابنه محمد بن عبد الله وكان قد قرأ على أبيه ورحل في طلب العلم وحفظ الكثير من المتون ونسخ بيده كتبا ومات سنة 1355هـ وأما والد المترجم له فهو أحد طلبة العلم وحفظة القرآن ولد سنة 1321هـ وتولى الإمامة بعد أخيه ثم انتقل إلى بلدة الرين لطلب العلم على قاضيها عبد العزيز الشثري المكنى بأبي حبيب وأقام هناك حتى ارتحل بعد وفاة الشيخ أبي حبيب إلى الرياض ومات سنة 1397هـ.
نشأته

ولد الشيخ عبد الله بن جبرين سنة 1352هـ في إحدى قرى القويعية ونشأ في بلدة الرين وابتدأ بالتعلم في عام 1359هـ وحيث لم يكن هناك مدارس مستمرة تأخر في إكمال الدراسة ولكنه أتقن القرآن وسنه اثنا عشر عاما وتعلم الكتابة وقواعد الإملاء البدائية ثم ابتدأ في الحفظ وأكمله في عام 1367هـ وكان قد قرأ قبل ذلك في مبادئ العلوم ففي النحو على أبيه قرأ أول الآجرومية وكذا متن الرحبية في الفرائض وفي الحديث الأربعين النووية حفظا وعمدة الأحكام بحفظ بعضها .
وبعد أن أكمل حفظ القرآن ابتدأ في القراءة على شيخه الثاني بعد أبيه وهو الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري المعروف بأبي حبيب وكان جل القراءة عليه في كتب الحديث ابتداء بصحيح مسلم ثم بصحيح البخاري ثم مختصر سنن أبى داود وبعض سنن الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي .
وقرأ سبل السلام شرح بلوغ المرام كله وقرأ شرح ابن رجب على الأربعين المسمى جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم وقرأ بعض نيل الأوطار على منتقى الأخبار وقرأ تفسير ابن جرير وهو مليء بالأحاديث المسندة والآثار الموصولة وكذا تفسير ابن كثير وقرأ كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد وأتقن حفظ أحاديثه وآثاره وأدلته وقرأ بعض شروحه وقرأ في الفقه الحنبلي متن الزاد حفظا وقرا معظم شرحه .
وكذا قرأ في كتب أخرى في الأدب والتأريخ والتراجم واستمر إلى أول عام أربع وسبعين حيث انتقل مع شيخه أبي حبيب إلى الرياض وانتظم طالبا في معهد إمام الدعوة العلمي فدرس فيه القسم الثانوي في أربع سنوات وحصل على الشهادة الثانوية عام 1377هـ وكان ترتيبه الثاني بين الطلاب الناجحين البالغ عددهم أربعة عشر طالبا ثم انتظم في القسم العالي في المعهد المذكور ومدته أربع سنوات ومنح الشهادة الجامعية عام 1381هـ وكان ترتيبه الأول بين الطلاب الناجحين البالغ عددهم أحد عشر طالبا وعدلت هذه الشهادة بكلية الشريعة .
وفي عام 1388هـ انتظم في معهد القضاء العالي ودرس فيه ثلاث سنوات ومنح شهادة الماجستير عام 1390هـ بتقدير جيد جدا وبعد عشر سنين سجل في كلية الشريعة بالرياض للدكتوراه وحصل على الشهادة في عام 1407هـ بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف وأثناء هذه المدة وقبلها كان يقرأ على أكابر العلماء ويحضر حلقاتهم ويناقشهم ويسأل ويستفيد من زملائه ومن مشائخهم في المذاكرة والمجالس العادية والبحوث العلمية والرحلات والاجتماعات المعتادة التي لا تخلو من فائدة أو بحث في دليل وتصحيح قول ونحوه.
الحالة الاجتماعية

تزوج بابنة عمه الشقيق رحمها الله وذلك في آخر عام 1370هـ ومع قرابتها كانت ذات دين وصلاح ونصح وإخلاص بذلت جهدها في الخدمة والقيام بحقوق ربها وبعلها وتوفيت عام 1414هـ .
وقد رزق منها اثني عشر مولودا من الذكور والإناث مات بعضهم في الصغر والموجود ثلاثة ذكور وست إناث وقد تزوج جميعهم وولد لأغلبهم أولاد من البنات والبنين ولا يزالون يغشون أباهم ويخدمونه ويقومون بالحقوق الشرعية والآداب الدينية، أما الوضع المنزلي فقد كان في أول الأمر تحت ولاية والده فكان يخدمه ويقوم بما قدر عليه من بره وأداء حقه في نفسه وماله ولا يستبد بكسب ولا يختص بمال.
ولما انتقل إلى الرياض وانتظم في معهد إمام الدعوة العلمي وكان يدفع له مكافأة شهرية فكان يدفع ما فضل عن حاجته لوالده الذي ينفق على ولده وولد ولده وبعد ثلاث سنين اضطر إلى إحضار زوجته وأولاده واستئجار منزل صغير وتأثيثه والنفقة عليهم فكانت المكافأة تكفي لذلك رغم قلتها لكن مع الاقتصار على الحاجات الضرورية وبقي يستأجر منزلا بعد منزل لمدة ثماني سنين فبعدها أعانه الله على شراء بيت من الطين والخشب القوي فهناك استقر به النوى حيث قام فيه سبعة عشر عاما يعيش في وسط من الحال لا إسراف فيه ولا تقتير ولم يتوسع في الكماليات والمرفهات لقلة ذات اليد ثم في عام 1402هـ انتقل إلى منزله الحالي الذي أقامه بمساعدة بنك التنمية العقارية وعاش فيه كما يعيش أمثاله في هذه الأزمنة.
عقيدته

أما العقيدة والمذهب فقد نشأ على معتقد سليم تلقاه عن الآباء والأجداد والمشايخ العلماء المخلصين فتعلم عقيدة أهل السنة والجماعة والسلف الصالح، فقرأ وحفظ ما تيسر من كتب العقائد كالواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وتلقى شرحها من مشائخه الذين تعلم منهم العلوم الشرعية فكانوا يفسرون غريبها ويوضحون المعاني ويبينون الدلالات من النصوص.
وقد نهج والحمد لله منهج مشايخنا في تدريس كتب العقيدة السلفية فقرأ عليه التلاميذ الكثير من كتب العقائد المختصرة والمبسوطة كشروح الواسطية للهراس ولابن سلمان ولابن رشيد وشرح الطحاوية ولمعة الاعتقاد وشروح كتاب التوحيد وكذا الكتب المبسوطة لشيخ الإسلام وابن القيم وحافظ الحكمي وغيرهم ممن كتب في العقيدة وناقش الأدلة وتوسع في سردها.
وكان في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة يدرس كتب العقيدة ويشرف على البحوث والرسائل التي تقدم للجامعة في هذا القسم ويشترك في مناقشة رسائل الماجستير والدكتوراه ويرشد الطلاب إلى المراجع المفيدة في الموضوع ولا زال إلى الآن يشرف على كثير من الرسائل وعلى اتصال بالجامعة زيادة على الطلاب الراغبين في هذه الدراسة .
أما المذهب في الفروع فإن مشايخه الذين درس عليهم الفقه كانوا متخصصين في مذهب أحمد بن حنبل، لا يخرجون عنه غالبا وقد اقتصر عليه وأكثر من قراءة كتب الحنابلة والتعليق عليها ومعلوم أن مذهب أحمد هو أوسع المذاهب لكثرة الروايات فيه التي توافق المذاهب الأخرى غالبا فمن قرأ هذا المذهب وتوغل فيه أحاط بأكثر المذاهب ما عدى الافتراضات ونوادر المسائل التي يفترض الفقهاء وجودها فلا أهمية لدراستها فمتى وقعت أمكن معرفة حكمها بإلحاقها بأقرب ما يشابهها.
شيوخه

أما الشيوخ والعلماء الذين تتلمذ عليهم فأولهم والده رحمه الله تعالى فقد بدأ بتعليمه القراءة والكتابة في عام 59 هـ وكان رحمه الله من طلبة العلم وأهل النصح والإخلاص والمحبة وقد أفاد كثيرا بحسن تربيته وتلقينه وحرصه على التلاميذ ليجمعوا بين العلم والعمل.
وقد توفي سنة 1397هـ ومن أكبر المشايخ الذين تأثر بهم شيخه الكبير عبد العزيز بن محمد أبو حبيب الشثري الذي قرأ عليه أكثر الأمهات في الحديث وفي التفسير والتوحيد والعقيدة والفقه والأدب والنحو والفرائض وحفظ عليه الكثير من المتون وتلقى عنه شرحها والتعليق على الشروح.
وكان بدء الدراسة عليه عام 1367هـ حتى توفي عام 1397هـ بالرياض رحمه الله تعالى ولكن قلت القراءة عليه بعد التخرج للانشغال والتدريس ونحوه.
ومن العلماء الذين قرأ عليهم واستفاد من مجالستهم فضيلة الشيخ صالح بن مطلق الذي كان إماما وخطيبا في إحدى القرى بالرين ثم قاضيا في حفر الباطن ثم تقاعد وسكن الرياض ومات سنة 1381هـ وكان ضرير البصر ولكن وهبه الله الحفظ والفهم القوي فقل أن يجالسه كبير أو صغير إلا استفاد منه وقد قرأ عليه بعض الكتب في العقيدة والحديث وحضر مجالسه التي يتعدى فيها الأكابر والعلماء ويأتي بالعجائب والغرائب.
وبالجملة فهو أعجوبة زمانه رحمه الله وأكرم مثواه، ومن أشهر المشايخ الذين قرأ عليهم وتابع دروسهم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وهو غني عن التعريف به وقد تلقى عليه مع التلاميذ دروسا نظامية عندما افتتح معهد إمام الدعوة في شهر صفر عام 1374هـ وتولى تدريس القسم الذي كان المترجم معهم في أغلب المواد الشرعية كالتوحيد والفقه والحديث والعقيدة فدرس في الحديث بلوغ المرام مرتين في القسم الثانوي والقسم العالي وفي الفقه متن زاد المستقنع وشرحه الروض المربع مرتين أيضا بتوسع غالبا في شرح كل جملة وهم يتابعون ويكتبون الفوائد المهمة.
وفي التوحيد والعقيدة قرأ كتاب التوحيد وشرحه فتح المجيد وكتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ومتن العقيدة الحموية والعقيدة الواسطية له أيضا وشرح الطحاوية لابن أبي العز وغيرها وقد استمر سماحته في التدريس لهم حتى أنهوا القسم العالي في آخر سنة 1381هـ حيث توقف عن التدريس الرسمي وانشغل بالإفتاء ورئاسة القضاء حتى توفي عام 1389هـ في رمضان رحمة الله تعالى عليه.
وقرأ في الدراسة النظامية على جملة من العلماء كالشيخ إسماعيل الأنصاري في التفسير والحديث والنحو والصرف وأصول الفقه وذلك من عام 1375هـ حتى التخرج والشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد في الفرائض لمدة ثلاث سنوات ودرس عليه أيضا في مرحلة الماجستير مادة الفقه عام 1388هـ وكان رحمه الله من فقهاء البلد وله مؤلفات مشهورة منها عدة الباحث بأحكام التوارث ومنها التنبيهات السنية شرح العقيدة الواسطية وهو أول الشروح الوافية لهذه العقيدة.
وقرأ أيضا على الشيخ حماد بن محمد الأنصاري والشيخ محمد البيحاني والشيخ عبد الحميد عمار الجزائري في علوم وفنون متعددة وفي مرحلة الماجستير قرأ على الكثير من كبار العلماء كسماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد المتوفى سنة 1402هـ في الفقه طرق القضاء وحضر مجالسه منذ أن قدم الرياض واستفاد منه كثيرا في الأحكام والقصص والعبر والتأريخ والنصائح كما هو مشهور بذلك وقرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - وهو مشهور ومن كبار العلماء .
وقد تتلمذ عليه واستفاد منه جمع غفير في هذه البلاد من القضاة والمدرسين والدعاة وغيرهم وهو ممن فتح الله عليه وألهمه من العلوم ما فاق به الكثير من علماء هذا الزمان وقد توغل في التفسير والاستنباط من الآيات وكذا في الحديث ومعرفة الغريب منه وكذا في العلوم الجديدة وأهلها.
وكذا الشيخ مناع خليل القطان - رحمه الله - الذي درسهم في تلك المرحلة في مادة التفسير بتوسع وإيضاح وقد استفادوا كثيرا من مجالسته ومحاضراته حيث يأتي بفوائد كثيرة مستنبطة من الآيات أو الأدلة وله مؤلفات عديدة في فنون متنوعة وكذا الشيخ عمر بن مترك رحمه الله تعالى وكان من أوائل حملة الدكتوراه من السعوديين وقد قرأ عليه في مادة الفقه والحديث والتفسير .
وكان شديد العناية بالأدلة والتعليلات وله معرفة تامة بالمعاملات المتجددة ويتوسع في الكلام حولها وقد استفاد منه كثيرا، ومنهم الشيخ محمد عبد الوهاب البحيري - رحمه الله - مصري الجنسية تولى التدريس في الحديث وكان يتوسع في الشرح وذكر المسائل الخلافية ويحرص على الجمع والترجيح فأفاده في كثير من المواضع المهمة ومنهم محمد الجندي - رحمه الله - مصري أيضا ولم يقم إلا بعض سنة حتى مرض فرجع إلى مصر وتوفي هناك رحمه الله ومنهم محمد حجازي - رحمه الله - صاحب التفسير الواضح ومنهم طه الدسوقي العربي - رحمه الله - مصري أيضا وكان ذا معرفة واسعة واطلاع وحفظ مع فصاحة وبيان وآخرون سواهم.
وقد استفاد أيضا من مشايخ آخرين دراسة غير نظامية وأشهرهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- الذي لازمه في أغلب الحلقات التي يقيمها في الجامع الكبير بالرياض بعد العصر وبعد الفجر والمغرب بحيث يحضره العدد الكثير ويدرس في فنون منوعة من المتون والشروح المؤلفات ويعلق على الجمل ويوضح المسائل وينبه على الأخطاء ومنهم الشيخ محمد بن إبراهيم المهيزع - رحمه الله - وهو من المدرسين والقضاة وكان يقيم دروسا في مسجده وفي منزله ويستفيد منه الكثير ومنهم الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن هويمل أحد قضاة الرياض قرأ عليه في المسجد وغيره وإن كان قليل التعليق لكنه يفيد على الأخطاء ويوضح بعض المسائل الخفية وفي آخر حياته ثقل سمعه واشتد مرضه ثم توفي رحمه الله تعالى في عام 1415هـ وقد استفاد أيضا من الزملاء والجلساء الذين سعد بالاقتران بهم وقت الدراسة ووفق بالقراءة معهم والمذاكرة في أغلب الليالي وفي أيام الاختبارات ومنهم الشيخ فهد بن حمين الفهد والشيخ عبد الرحمن محمد المقرن رحمه الله والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن فريان والشيخ محمد بن جابر - رحمه الله - وغيرهم ممن سبقوه بالقراءة على المشايخ وتعلموا كثيرا مما فاته فأدركه بواسطتهم فكان يقرأ عليهم الشرح ويتلقى إصلاح بعض الأخطاء اللغوية والبحث في المسائل الخلافية ومعرفة الكتب المفيدة في الموضوع وكيفية العثور على المسألة في الكتب المتقاربة في الفقه الحنبلي وكذا معرفة طرق الاستفادة من كتب اللغة واختصاص كل كتاب بنوع من المواضيع ونحو ذلك مما يفوت من يقرأ بمفرده فلذلك ينصح المبتدئ أن يقترن في المذاكرة والاستفادة بمن هم أقدم منه في الطلب ليضم ما عندهم إلى ما عنده.
وقد ذكرنا أن أقدم هؤلاء المشايخ هو الشيخ عبد العزيز الشثري رحمه الله وقد بالغ في الثناء عليه ولما انتقل إلى الرياض عام 1374هـ استصحبه معه وذكر لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى بعض ما قرأ عليه وما وصل إليه مما جعل الشيخ يجعله مع أعلى التلاميذ عند تقسيمهم إلى سنوات في معهد إمام الدعوة العلمي وكان من آثار إعجابه أن طلبه ذلك العام لتولي القضاء ولكنه اعتذر بالدراسة والشوق إليها فعذره. 

عبد الله بن الزبير

عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي كنيته أبو بكر وقيل أبو خبيب بضم الخاء المعجمة صحابي ابن صحابي وأبوه أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وأم أبيه صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولد بالمدينة بعد عشرين شهرا من الهجرة وقيل في السنة الأولى وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة وفرح المسلمون بولادته فرحا شديدا لأن اليهود كانوا يقولون سحرناهم فلا يولد لهم ولد فحنكه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتمرة لاكها وسماه عبد الله وكناه أبا بكر باسم جده الصديق وكنيته وكان صواما قواما طويل الصلاة وصولا للرحم عظيم الشجاعة قسم الدهر ثلاث ليال ليلة يصلي قائما حتى الصباح وليلة راكعا وليلة ساجدا حتى الصباح روى له عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة وثلاثون حديثا روى عنه أخوه عروة وابن أبي مليكة وعباس بن سهل وثابت البناني وعطاء وعبيدة السلماني وخلائق آخرون وكان ممن أبي البيعة ليزيد بن معاوية وفر إلى مكة ولم يدع إلى نفسه لكن لم يبايع فوجد عليه يزيد وجدا شديدا فلما مات يزيد بويع له بالخلافة وأطاعه أهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان وجدد عمارة الكعبة فجعل لها ما بين على قواعد إبراهيم وأدخل فيها ستة أذرع من الحجر لما حدثته خالته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يبق خارجا عنه إلا الشام ومصر فإنه بويع بهما معاوية بن يزيد فلم تطل مدته فلما مات أطاع أهلهما ابن الزبير وبايعوه ثم خرج مروان بن الحاكم فغلب على الشام ثم مصر واستمر إلى أن مات سنة خمس وستنين وقد عهد إلى ابنه عبد الملك والأصح ما قاله الذهبي أن مروان لا يعد في أمراء المؤمنين بل هو باغ خارجا على ابن الزبير ولا عهده إلىابن بصحيح وإنما صحت خلافة عبد الملك من حين قتل ابن الزبير وأما ابن الزبير فإنه استمر بمكة خليفة إلى أن تغلب عبد الملك فجهز لقتاله الحجاج في أربعين ألفا فحصره بمكة أشهرا ورمى عليه بالمنجنيق وخذل ابن الزبير أصحابه وتسللوا إلى الحجاج فظفر به وقتله وصلبه وذلك يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى وقيل الآخرة سنة ثلاث وسبعين وأخرج ابن عساكر عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر قال إني لفوق أبي قبيس حبن وضع المنجنيق على ابن الزبير فنزلت صاعقة كأني أنظر إليها تدور كأنها حمار أحمر فأحرقت من أصحاب المنجنيق نحوا من خمسين رجلا وكان ابن الزبير فارس قريش في زمانه له المواقف المشهودة أخرج أبو يعلى في مسنده عن ابن الزبير أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم احتجم فلما فرغ قال له يا عبد الله اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد فلما ذهب شربه فلما رجع قال ما صنعت بالدم قال عمدت إلى أخفى موضع فجعلته فيه قال لعلك شربته قال نعم قال ويل للناس منك وويل لك من الناس فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم وأخرج عن نوف البكالى قال إني لأجد في كتاب الله المنزل أن ابن الزبير فارس الخلفاء وقال عمرو بن دينار ما رأيت مصليا أحسن صلاة من ابن الزبير وكان يصلي في الحجر والمنجنيق يصيب طرف ثوبه فما يلتفت إليه وقال مجاهد ما كان باب من العبادة يعجز الناس عنه إلا تكلفه ابن الزبير ولقد جاء سيل طبق البيت فجعل يطوف سباحة وقال عثمان بن طلحة كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة لا شجاعة ولا عبادة ولا بلاغة وكان صيتا إذا خطب تجاوبه الجبال وأخرج ابن عساكر عن عروة أن النابغة الجعدي أنشد عبد الله بن الزبير حكيت لنا الصديق لما وليتنا وعثمان والفاروق فارتاح معدم وسويت بين الناس في الحق فاستوى فعاد صباحا حالك اللون أسحم وأخرج عن هشام بن عروة وخبيب قال أول من كسا الكعبة الديباج عبد الله بن الزبير وكان كسوتها المسوح والأنطاع وأخرج عن عمر بن قيس قال كان لابن الزبير مائة غلام يتكلم كل غلام منهم بلغة وكان ابن الزبير يكلم كل أحد منهم بلغته وكنت إذا نظرت إليه في أمر دنياه قلت هذا رجل لم يرد الله طرفة عين وإذا نظرت إليه في أمر آخرته قلت هذا رجل لم يرد الدنيا طرفة عين وأخرج عن هشام بن عروة قال كان أول ما أفصح به عمي عبد الله ابن الزبير وهو صغير السيف فكان لا يضعه من فيه فكان أبوه إذا سمع ذلك منه يقول أماوالله ليكونن لك منه يوم وأيام وأخرج عن أبي عبيدة قال جاء عبد الله بن الزبير الأسدي إلى عبد الله ابن الزبير بن العوام فقال يا أمير المؤمنين إن بيني وبينك رحما من قبل فلانة فقال ابن الزبير نعم هذا كما ذكرت وإن فكرت في هذا أصبت الناس بأسرهم يرجعون إلى أب واحد وإلى أم واحدة فقال يا أمير المؤمنين إن نفقتي نفدت قال ما كنت ضمنت لأهلك أنها تكفيك إلى أن ترجع إليهم قال يا أمير المؤمنين ناقتي قد نقبت قال أنجد بها تبرد خفها وأرفعها بسبت واخفضها بهلب وسر عليها البردين قال يا أمير المؤمنين إنما جئتك مستحملا ولم آتك مستوصفا لعن الله ناقة حملتني إليك فقال ابن الزبير إن وراكبها فخرج الأسدي يقول أرى الحاجات عند أبي خبيب تكون ولا أمية في البلاد من الأعياص أو من آل حرب أغر كغرة الفرس الجواد وقلت لصحبتي أدنوا ركابي أفارق بطن مكة في سواد ومالي حين أقطع ذات عرق إلى ابن الكاهلية من معاد وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن الزهري قال لم يحمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس إلىالمدينة قط ولا يوم بدر وحمل إلى أبي بكر رأس فكره ذلك وأول من حملت إليه الرؤس عبد الله بن الزبير وفي أيام ابن الزبير كان خروج المختار الكذاب الذي ادعى النبوة فجهز ابن الزبير لقتاله إلى أن ظفر به في سنة سبع وستين وققتله لعنه الله مات في أيام ابن الزبير من الأعلام أسيد بن حضير وعبد الله بن عمرو ابن العاص والنعمان بن بشير وسليمان بن صرد وجابر بن سمرة وزيد بن أرقم وعدي بن حاتم وابن عباس وابو واقد الليثي و زيد بن خالد الجهني وأبو الأسود الدؤلي وآخرون

عبّاد بن بشر ( معه من الله نور )

عبّاد بن بشر ( معه من الله نور )


عندما نزل مصعب بن عمير المدينة موفدا من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ليعلم الأنصار الذين بايعوا الرسول على الإسلام, وليقيم بهم الصلاة, كان عباد بن بشر رضي الله عنه  واحدا من الأبرار الذين فتح الله قلوبهم للخير, فأقبل على مجلس مصعب وأصغى إليه ثم بسط يمينه يبايعه على الإسلام, ومن يومئذ أخذ مكانه بين الأنصار الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه..

وانتقل النبي إلى المدينة مهاجرا, بعد أن سبقه إليها المؤمنون بمكة.

وبدأت الغزوات التي اصطدمت فيها قوى الخير والنور مع قوى الظلام والشر.

وفي تلك المغازي كان عباد بن بشر في الصفوف الأولى يجاهد في سبيل الله متفانيا بشكل يبهر الألباب.

   ولعل هذه الواقعة التي نرويها الآن تكشف عن شيء من بطولة هذا المؤمن العظيم..

بعد أن فرغ رسول الله والمسلمين من غزوة ذات الرقاع نزلوا مكانا يبيتون فيه, واختار الرسول للحراسة نفرا من الصحابة يتناوبونها وكان منهم عمار بن ياسر وعباد بن بشر في نوبة واحدة.

ورأى عباد صاحبه عمار مجهدا, فطلب منه أن ينام أول الليل على أن يقوم هو بالحراسة حتى يأخذ صاحبه من الراحة حظا يمكنه من استئناف الحراسة بعد أن يصحو.

ورأى عباد أن المكان من حوله آمن, فلم لا يملأ وقته إذن بالصلاة, فيذهب بمثوبتها مع مثوبة الحراسة..؟!

وقام يصلي..

وإذ هو قائم يقرأ بعد فاتحة الكتاب سور من القرآن, احترم عضده سهم فنزعه واستمر في صلاته..!

ثم رماه المهاجم في ظلام الليل بسهم ثان نزعه وأنهى تلاوته..

ثم ركع, وسجد.. وكانت قواه قد بددها الإعياء والألم, فمدّ يمينه وهو ساجد الى صاحبه النائم جواره, وظل يهزه حتى استيقظ..

ثم قام من سجوده وتلا التشهد.. وأتم صلاته.

وصحا عمار على كلماته المتهدجة المتعبة تقول له:

" قم للحراسة مكاني فقد أصبت".

ووثب عمار محدثا ضجة وهرولة  أخافت المتسللين, ففرّوا ثم التفت إلى عباد وقال له:

" سبحان الله..

هلا أيقظتني أوّل ما رميت"؟؟

فأجابه عباد:

" كنت أتلو في صلاتي آيات من القرآن ملأت نفسي روعة فلم أحب أن أقطعها.

ووالله, لولا أن أضيع ثغرا أمرني الرسول بحفظه, لآثرت الموت على أن أقطع تلك الآيات التي كنت أتلوها"..!!

 

  كان عباد شديد الولاء والحب لله, ولرسوله ولدينه..

وكان هذا الولاء يستغرق حياته كلها وحسه كله.

ومنذ سمع النبي عليه الصلاة والسلام يقول مخاطبا الأنصار الذين هو منهم:

" يا معشر الأنصار..

أنتم الشعار, والناس الدثار..

فلا أوتيّن من قبلكم".



  نقول منذ سمع عباد هذه الكلمات من رسوله, ومعلمه, وهاديه الى الله, وهو يبذل روحه وماله وحياته في سبيل الله وفي سبيل رسوله..

في مواطن التضحية والموت, يجيء دوما أولا..

وفي مواطن الغنيمة والأخذ, يبحث عنه أصحابه في جهد ومشقة حتى يجدوه..!

وهو دائما: عابد, تستغرقه العبادة..

بطل, تستغرقه البطولة..

جواد, يستغرقه الجود..

مؤمن قوي نذر حياته لقضية الإيمان..!!

وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:

" ثلاثة من الأنصار لم يجاوزهم في الفضل أحد:

" سعد بن معاذ..

وأسيد بن خضير..

وعبّاد بن بشر...



  وعرف المسلمون الأوائل عبادا بأنه الرجل الذي معه نور من الله..

فقد كانت بصيرته المجلوّة المضاءة تهتدي إلى مواطن الخير واليقين في غير بحث أو عناء..

بل ذهب إيمان إخوانه بنوره  إلى الحد الذي أسبغوا عليه في صورة الحس والمادة, فأجمعوا على ان عبادا كان اذا مشى في الظلام انبعثت منه أطياف نور وضوء, تضيء له الطريق..



  وفي حروب الردة, بعد وفاة الرسول عليه السلام, حمل عباد مسؤولياته في استبسال منقطع النظير..

وفي موقعة اليمامة التي واجه المسلمون فيها جيشا من أقسى وأمهر الجيوش تحت قيادة مسيلمة الكذاب أحسّ عبّاد بالخطر الذي يتهدد الإسلام..

وكانت تضحيته وعنفوانه يتشكلان وفق المهام التي يلقيها عليه إيمانه, ويرتفعان إلى مستوى إحساسه بالخطر ارتفاعا يجعل منه فدائيا لا يحرص على غير الموت والشهادة..



  وقبل أن تبدأ معركة اليمامة بيوم, رأى في منامه رؤيا لم تلبث أن فسرت مع شمس النهار, وفوق أرض المعركة الهائلة الضارية التي خاضها المسلمون..

ولندع صحابيا جليلا هو أبو سعيد الخدري رضي الله عنه يقص علينا الرؤيا التي رآها عبّاد وتفسيره لها, ثم موقفه الباهر في القتال الذي انتهى باستشهاده..

يقول أبو سعيد:

" قال لي عباد بن بشر يا أبا سعيد رأيت الليلة, كأن السماء قد فرجت لي, ثم أطبقت عليّ..

واني لأراها إن شاء الله الشهادة..!!

فقلت له: خيرا والله رأيت..

واني لأنظر إليه يوم اليمامة, وانه ليصيح بالأنصار:

احطموا جفون السيوف, وتميزوا من الناس..

فسارع إليه أربعمائة رجل, كلهم من الأنصار, حتى انتهوا إلى باب الحديقة, فقاتلوا أشد القتال..

واستشهد عباد بن بشر رحمه الله..

ورأيت في وجهه ضربا كثيرا, وما عرفته إلا بعلامة كانت في جسده..



  هكذا ارتفع عباد إلى مستوى واجباته كمؤمن من الأنصار, بايع رسول الله على الحياة لله, والموت في سبيله..

وعندما رأى المعركة الضارية تتجه في بدايتها لصالح الأعداء, تذكر كلمات رسول الله لقومه الأنصار:

" أنتم الشعار..

فلا أوتيّن من قبلكم"..

وملأ الصوت روعه وضميره..

حتى لكأن الرسول عليه الصلاة والسلام قائم الآن يردده كلماته هذه..

وأحس عباد أن مسؤولية المعركة كلها إنما تقع على كاهل الأنصار وحدهم.. أو على كاهلهم قبل سواهم..

هنالك اعتلى ربوة وراح يصيح:

" يا معشر الأنصار..

احطموا جفون السيوف..

وتميزوا من الناس..

وحين لبّى نداءه أربعمائة منهم قادهم هو وأبو دجانة والبراء ابن مالك إلى حديقة الموت حيث كان جيش مسيلمة يتحصّن.. وقاتل البطل القتال اللائق به كرجل.. وكمؤمن.. وكأنصاري..



  وفي ذلك اليوم المجيد استشهد عباد..

لقد صدقت رؤياه التي رآها في منامه بالأمس..

ألم يكن قد رأى السماء تفتح, حتى إذا دخل من تلك الفرجة المفتوحة, عادت السماء فطويت عليه, وأغلقت؟؟

وفسرّها هو بأن روحه ستصعد في المعركة المنتظرة إلى بارئها وخالقها..؟؟

لقد صدقت الرؤيا, وصدق تعبيره لها.

ولقد تفتحت أبواب السماء لتستقبل في حبور, روح عبّاد بن بشر..

الرجل الذي كان معه من الله نور..!!

العلم الإمام، البارع أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي

اسمه ونسبه ومولده:

هو الإمام الحافظ، العلم، الإمام، البارع أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى السُّلمي الترمذي

والترمذي: نسبة إلى "تِرْمِذ" - بكسر التاء - مدينة مشهورة.

ولد رحمه الله سنة 209 هـ.

طلبه للعلم وشيوخه وتلامذته:

بدأ رحمه الله طلب العلم في سن مبكرة؛ فمن أقدم شيوخه: أبو جعفر محمد بن جعفر السِّمناني (توفي قبل220هـ) فيكون عمر الترمذي آنذاك أقل من عشر سنين، ثم إنه بعد أن تلقى العلم عن أهل بلده رحل وطوّف في البلاد؛ قال الذهبي في السير:" ارتحل فسمع بخراسان والعراق والحرمين، ولم يرحل إلى مصر والشام"

ويرجح الدكتور أكرم ضياء العمري في بحثه"تراث الترمذي العلمي" أن الترمذي دخل بغداد ولكن كان ذلك بعد وفاة الإمام أحمد بن حنبل - إذ إن الترمذي لم يسمع من الإمام أحمد-

ومن أشهر الشيوخ الذين تلقى الترمذي عنهم وسمع الحديث منهم:

- قتيبة بن سعيد الثقفي البغلاني (ت240هـ) وهو أحد شيوخ أصحاب الكتب الستة.

- علي بن حُجر المروزي (ت244هـ)

- محمد بن إسماعيل البخاري (ت256هـ) وهو من أهم شيوخه.

- محمد بن بشار البصري الملقب بندار (252هـ)

- محمد بن المثنى البصري العنزي الملقب بـ (الزمِن) (ت252هـ)

- أحمد بن منيع البغوي الحافظ (ت244هـ)

- محمود بن غيلان المروزي (239هـ)

- عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي الحافظ (255هـ)

- إسحاق بن راهويه (238هـ)

وقد تلقى العلم عن الإمام الترمذي خلق كثير، من أشهرهم:

- أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي المروزي.

- أبو سعيد الهيثم بن كُليب الشاشي.

- أبو ذر محمد بن إبراهيم الترمذي.

- أبو محمد الحسن بن إبراهيم القطان.

- أبو حامد أحمد بن عبد الله المروزي التاجر.

منزلته عند العلماء:

قال الترمذي قال لي محمد بن إسماعيل : ما انتفعت بك أكثر مما انتفعت بي.

قال المزي: "أحد الأئمة الحفاظ المبرزين، ومن نفع الله به المسلمين".

وقال الذهبي في السير: الحافظ العلم الإمام البارع، وقال أيضا: جامعه قاضٍ له بإمامته وحفظه وفقهه.

وقال ابن كثير: هو أحد أئمة هذا الشأن في زمانه وله المصنفات المشهورة..

وأما عن وصف ابن حزم له بأنه مجهول، فقد رد الأئمة عليه وخطؤوه في ذلك، قال الذهبي في ميزان الاعتدال: "ثقة مُجمعٌ عليه، ولا التفات إلى قول أبي محمد بن حزم فيه ..فإنه ما عرفه ولا درى بوجود الجامع، ولا العلل اللذَين له". 

وذكر في السير في ترجمة ابن حزم أن جامع الترمذي وسنن ابن ماجه لم يدخلا الأندلس إلا بعد موته.

وكذا ردّ عليه ابن كثير في البداية والنهاية، وكذا ردّ عليه ابن حجر.

صفاته:

-كان عالماً عاملاً ورعاً زاهداً، قال الحافظ عمر بن أحمد بن علَّك المروزي: مات البخاري فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والزهد؛ بكى حتى عمِيَ.

- وكان من أبرز صفاته التي عُرف بها: قوة الحفظ، فقد كان حافظاً بارعاً.

- يُقال: أنه وُلد أعمى والصواب أنه أضرَّ في آخر عمره، ذكره الذهبي وابن كثير.

بعض مؤلفاته:

- الجامع، وهو أشهر مؤلفاته.

-  العلل الصغير، وقد اختلف فيه هل هو من كتب الجامع أو هو كتاب مستقل، والأشهر أنه من الجامع، وأنه كتبه كالخاتمة لكتاب الجامع.

- كتاب العلل الكبير

- الشمائل المحمدية.

- تسمية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

- كتاب الزهد.

- كتاب الأسماء والكنى.

-  كتاب التفسير.

- كتاب التاريخ.

وفاته:

توفي في ترمذ، في 13/ رجب/ 279هـ

عمار بن ياسر

عمار بن ياسر هو بن عامر بن مالك المذحجي ثم العنسي أبو اليقظان. وكان عمار رضي الله عنه آدم طويلا مضطربا أشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين. وكان لا يغير شيبه وقيل: كان أصلع في مقدم رأسه شعرات.

ويعد عمار بن ياسر من السابقين الأولين إلى الإسلام وهو حليف بني مخزوم. وأمه سمية وهي أول من استشهد في سبيل الله عز وجل وهو وأبوه وأمه من السابقين. وكان إسلام عمار بعد بضعة وثلاثين. وهو ممن عذب في الله.

وهاجر إلى المدينة وشهد بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان مع رسول الله .

عمار بن ياسر في الجاهلية:
قال الواقدي وغيره من أهل العلم بالنسب والخبر: إن ياسرا والد عمار عرني قحطاني مذحجي من عنس إلا أن ابنه عمارا مولى لبني مخزوم لأن أباه ياسرا تزوج أمة لبعض بني مخزوم فولدت له عمارا..

وكان سبب قدوم ياسر مكة أنه قدم هو وأخوان له يقال لهما الحارث ومالك في طلب أخ لهما رابع فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكة فحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وتزوج أمة له يقال لها: "سمية" فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة؛ ومن هنا صار عمار مولى لبني مخزوم وأبوه عرني كما ذكرنا.

قصة إسلام عمار بن ياسر:
أسلم عمار ورسول الله  في دار الأرقم هو وصهيب بن سنان في وقت واحد: قال عمار: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم ورسول الله  فيها فقلت: أردت أن أدخل على محمد وأسمع كلامه. فقال: وأنا أريد ذلك. فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا. وكان إسلامهم بعد بضعة وثلاثين رجلا.

وروى يحيى بن معين عن إسماعيل بن مجالد عن مجالد عن بيان عن وبرة عن همام قال: سمعت عمارا يقول: رأيت رسول الله  وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر.

وقال مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وأمه سمية

واختلف في هجرته إلى الحبشة. وعذب في الله عذابا شديدا.

أثر تربية الرسول لعمار بن ياسر:
أخبر أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال:أخذ المشركون عمارا، فلم يتركوه حتى نال من رسول الله  وذكر آلهتهم بخير، فلما أتى النبي  قال: ما وراءك؟ قال: شر يا رسول الله. والله ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، فقال : "فكيف تجد قلبك"؟ قال: مطمئن بالإيمان. قال: "فإن عادوا فعد".

مواقف من حياة عمار بن ياسر مع الرسول :
روى أبو بلج عن عمرو بن ميمون قال عذب المشركون عماراً بالنار فكان النبي  يمر به فيمر يده على رأسه ويقول: "يا نار كوني برداً وسلاماً"، على عمار كما كنت على إبراهيم. تقتلك الفئة الباغية".

ويحدث أبو إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي قال استأذن عمار على النبي  فقال: "من هذا؟" قال عمار، قال: "مرحباً بالطيب المطيب"

بعض المواقف من حياة عمار بن ياسر مع الصحابة:
عمار بن ياسر وعمر بن الخطاب
روي أن عمر بن الخطاب عزل عمار بن ياسر عن الكوفة واستعمل أبا موسى. وسبب ذلك أن أهل الكوفة شكوه وقالوا له: إنه لا يحتمل ما هو فيه وإنه ليس بأمين، ونزا به أهل الكوفة. فدعاه عمر، فخرج معه وفدٌ يريد أنهم معه، فكانوا أشد عليه ممن تخلف عنه، وقالوا: إنه غير كافٍ وعالم بالسياسة ولا يدري على ما استعملته. وكان منهم سعد بن مسعود الثقفي، عم المختار، وجرير بن عبد الله، فسعيا به، فعزله عمر. وقال عمر لعمار: أساءك العزل؟ قال: ما سرني حين استعملت ولقد ساءني حين عزلت. فقال له: قد علمت ما أنت بصاحب عمل ولكني تأولت: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين] [القصص:5].

عمار بن ياسر وعلي بن أبي طالب:
يقول أبو عبد الرحمن السلمي: شهدنا صفين مع علي فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفين غلا رأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتبعونه كأنه علم لهم قال: وسمعته يومئذ يقول لهاشم بن عتبة بن أبي وقاص: يا هاشم تفر من الجنة!

الجنة تحت البارقة اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أنا على حق وأنهم على الباطل.

وقال أبو البختري: قال عمار بن ياسر يوم صفين: ائتوني بشربة. فأتي بشربة لبن فقال: إن رسول الله  قال: "آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن" وشربها ثم قاتل حتى قتل.

وكان عمره يومئذ أربعا وتسعين سنة وقيل: ثلاث وتسعون وقيل: إحدى وتسعون.

عمار بن ياسر وخالد بن الوليد:
يروي سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: وقع بين خالد بن الوليد وعمار بن ياسر كلام فقال: عمار لقد هممت ألا أكلمك أبدا فبلغ ذلك النبي  فقال: "يا خالد مالك ولعمار رجل من أهل الجنة قد شهد بدرا وقال لعمار: إن خالدا -يا عمار- سيف من سيوف الله على الكفار". قال: خالد فما زلت أحب عمارا من يومئذ.

عمار بن ياسر وأثره في الآخرين:
عبد الله بن عمر قال: رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين أمن الجنة تفرون أنا عمار بن ياسر هلموا إلي وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت فهي تدبدب وهو يقاتل أشد القتال.

بعض الأحاديث التي نقلها عمار بن ياسر عن المصطفى:
وروي عن الحسن بن أبي الحسن عن عمار بن ياسر أن رسول الله  قال ثلاثة لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضأ.

وعن يحيى بن يعمر عن عمار أن النبي  رخص للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أن يتوضأ وضوءه للصلاة

وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح..

مناقب عمار بن ياسر:
عمار بن ياسر هو أول من بنى مسجدًا في الإسلام.

فعن عبد الرحمن بن عبد الله عن الحكم بن عتيبة قال: قدم رسول الله  المدينة أول ما قدمها ضحى فقال عمار: ما لرسول الله  بد أن نجعل له مكانا إذا استظل من قائلته ليستظل فيه ويصلي فيه: فجمع حجارة فبنى مسجد قباء فهو أول مسجد بني وعمار بناه..

وعن عمرو بن شرحبيل قال رسول الله : "عمار ملئ إيماناً إلى مشاشه".

روي أن حذيفة أتى وهو ثقيل بالموت، فقيل له: قتل عثمان فما تأمرن؟ فقال: سمعت رسول الله --، يقول: " أبو اليقظان على الفطرة " ثلاث مرات " لن يدعها حتى يموت أو يلبسه الهرم ". أبو نعيم: حدثنا سعد بن أوس عن بلال بن يحيي، أن حذيفة أتي وهو ثقيل بالموت، فقيل له: قتل عثمان فما تأمرن؟ فقال: سمعت رسول الله ، يقول: " أبو اليقظان على الفطرة " ثلاث مرات " لن يدعها حتى يموت أو يلبسه الهرم ".

وفاة عمار بن ياسر:
روى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيف. وشهد صفين ولم يقاتل وقال: لا أقاتل حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله فإني سمعت رسول الله  يقول: "تقتله الفئة الباغية". فلما قتل عمار قال خزيمة: ظهرت لي الضلالة. ثم تقدم فقاتل حتى قُتل.

ولما قُتل عمار قال: "ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم"

وقد اختلف في قاتله فقيل: قتله أبو الغادية المزني وقيل: الجهني طعنه طعنة فقط فلما وقع أكب عليه آخر فاحتز رأسه فأقبلا يختصمان كل منهما يقول: "أنا قتلته". فقال عمرو بن العاص: والله إن يختصمان إلا في النار والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة وقيل: حمل عليه عقبة بن عامر الجهني وعمرو بن حارث الخولاني وشريك بن سلمة المرادي فقتلوه.

وكان قتله في ربيع الأول أو: الآخر - من سنة سبع وثلاثين ودفنه علي في ثيابه ولم يغسله. وروى أهل الكوفة أنه صلى عليه وهو مذهبهم في الشهيد أنه يصلي عليه ولا يغسل.

زياد علي

زياد علي محمد