الأحد، 25 أغسطس 2019

عبد الله بن الزبير

عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي كنيته أبو بكر وقيل أبو خبيب بضم الخاء المعجمة صحابي ابن صحابي وأبوه أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وأم أبيه صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولد بالمدينة بعد عشرين شهرا من الهجرة وقيل في السنة الأولى وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة وفرح المسلمون بولادته فرحا شديدا لأن اليهود كانوا يقولون سحرناهم فلا يولد لهم ولد فحنكه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتمرة لاكها وسماه عبد الله وكناه أبا بكر باسم جده الصديق وكنيته وكان صواما قواما طويل الصلاة وصولا للرحم عظيم الشجاعة قسم الدهر ثلاث ليال ليلة يصلي قائما حتى الصباح وليلة راكعا وليلة ساجدا حتى الصباح روى له عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة وثلاثون حديثا روى عنه أخوه عروة وابن أبي مليكة وعباس بن سهل وثابت البناني وعطاء وعبيدة السلماني وخلائق آخرون وكان ممن أبي البيعة ليزيد بن معاوية وفر إلى مكة ولم يدع إلى نفسه لكن لم يبايع فوجد عليه يزيد وجدا شديدا فلما مات يزيد بويع له بالخلافة وأطاعه أهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان وجدد عمارة الكعبة فجعل لها ما بين على قواعد إبراهيم وأدخل فيها ستة أذرع من الحجر لما حدثته خالته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يبق خارجا عنه إلا الشام ومصر فإنه بويع بهما معاوية بن يزيد فلم تطل مدته فلما مات أطاع أهلهما ابن الزبير وبايعوه ثم خرج مروان بن الحاكم فغلب على الشام ثم مصر واستمر إلى أن مات سنة خمس وستنين وقد عهد إلى ابنه عبد الملك والأصح ما قاله الذهبي أن مروان لا يعد في أمراء المؤمنين بل هو باغ خارجا على ابن الزبير ولا عهده إلىابن بصحيح وإنما صحت خلافة عبد الملك من حين قتل ابن الزبير وأما ابن الزبير فإنه استمر بمكة خليفة إلى أن تغلب عبد الملك فجهز لقتاله الحجاج في أربعين ألفا فحصره بمكة أشهرا ورمى عليه بالمنجنيق وخذل ابن الزبير أصحابه وتسللوا إلى الحجاج فظفر به وقتله وصلبه وذلك يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى وقيل الآخرة سنة ثلاث وسبعين وأخرج ابن عساكر عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر قال إني لفوق أبي قبيس حبن وضع المنجنيق على ابن الزبير فنزلت صاعقة كأني أنظر إليها تدور كأنها حمار أحمر فأحرقت من أصحاب المنجنيق نحوا من خمسين رجلا وكان ابن الزبير فارس قريش في زمانه له المواقف المشهودة أخرج أبو يعلى في مسنده عن ابن الزبير أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم احتجم فلما فرغ قال له يا عبد الله اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد فلما ذهب شربه فلما رجع قال ما صنعت بالدم قال عمدت إلى أخفى موضع فجعلته فيه قال لعلك شربته قال نعم قال ويل للناس منك وويل لك من الناس فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم وأخرج عن نوف البكالى قال إني لأجد في كتاب الله المنزل أن ابن الزبير فارس الخلفاء وقال عمرو بن دينار ما رأيت مصليا أحسن صلاة من ابن الزبير وكان يصلي في الحجر والمنجنيق يصيب طرف ثوبه فما يلتفت إليه وقال مجاهد ما كان باب من العبادة يعجز الناس عنه إلا تكلفه ابن الزبير ولقد جاء سيل طبق البيت فجعل يطوف سباحة وقال عثمان بن طلحة كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة لا شجاعة ولا عبادة ولا بلاغة وكان صيتا إذا خطب تجاوبه الجبال وأخرج ابن عساكر عن عروة أن النابغة الجعدي أنشد عبد الله بن الزبير حكيت لنا الصديق لما وليتنا وعثمان والفاروق فارتاح معدم وسويت بين الناس في الحق فاستوى فعاد صباحا حالك اللون أسحم وأخرج عن هشام بن عروة وخبيب قال أول من كسا الكعبة الديباج عبد الله بن الزبير وكان كسوتها المسوح والأنطاع وأخرج عن عمر بن قيس قال كان لابن الزبير مائة غلام يتكلم كل غلام منهم بلغة وكان ابن الزبير يكلم كل أحد منهم بلغته وكنت إذا نظرت إليه في أمر دنياه قلت هذا رجل لم يرد الله طرفة عين وإذا نظرت إليه في أمر آخرته قلت هذا رجل لم يرد الدنيا طرفة عين وأخرج عن هشام بن عروة قال كان أول ما أفصح به عمي عبد الله ابن الزبير وهو صغير السيف فكان لا يضعه من فيه فكان أبوه إذا سمع ذلك منه يقول أماوالله ليكونن لك منه يوم وأيام وأخرج عن أبي عبيدة قال جاء عبد الله بن الزبير الأسدي إلى عبد الله ابن الزبير بن العوام فقال يا أمير المؤمنين إن بيني وبينك رحما من قبل فلانة فقال ابن الزبير نعم هذا كما ذكرت وإن فكرت في هذا أصبت الناس بأسرهم يرجعون إلى أب واحد وإلى أم واحدة فقال يا أمير المؤمنين إن نفقتي نفدت قال ما كنت ضمنت لأهلك أنها تكفيك إلى أن ترجع إليهم قال يا أمير المؤمنين ناقتي قد نقبت قال أنجد بها تبرد خفها وأرفعها بسبت واخفضها بهلب وسر عليها البردين قال يا أمير المؤمنين إنما جئتك مستحملا ولم آتك مستوصفا لعن الله ناقة حملتني إليك فقال ابن الزبير إن وراكبها فخرج الأسدي يقول أرى الحاجات عند أبي خبيب تكون ولا أمية في البلاد من الأعياص أو من آل حرب أغر كغرة الفرس الجواد وقلت لصحبتي أدنوا ركابي أفارق بطن مكة في سواد ومالي حين أقطع ذات عرق إلى ابن الكاهلية من معاد وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن الزهري قال لم يحمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس إلىالمدينة قط ولا يوم بدر وحمل إلى أبي بكر رأس فكره ذلك وأول من حملت إليه الرؤس عبد الله بن الزبير وفي أيام ابن الزبير كان خروج المختار الكذاب الذي ادعى النبوة فجهز ابن الزبير لقتاله إلى أن ظفر به في سنة سبع وستين وققتله لعنه الله مات في أيام ابن الزبير من الأعلام أسيد بن حضير وعبد الله بن عمرو ابن العاص والنعمان بن بشير وسليمان بن صرد وجابر بن سمرة وزيد بن أرقم وعدي بن حاتم وابن عباس وابو واقد الليثي و زيد بن خالد الجهني وأبو الأسود الدؤلي وآخرون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد