السبت، 31 أغسطس 2019

صالح بن عبدالرحمن بن عبدالله الأطرم رحمه الله

صالح بن عبدالرحمن بن عبدالله الأطرم
صورة



نسبه:هو العلامة الفقيه المدقق صاحب الفضيلة: صالح بن عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد الأطرم، ويرجع نسب أسرته إلى الأساعدة من قبيلة عتيبة القبيلة المشهورة.
مولده:ولد في الحاذية من قرية علقة في مدينة الزلفي سنة 1353هـ للهجرة النبوية، وإن كان تسجيل ولادته في الوثائق الرسمية عام 1350هـ.

نشأته:نشأ في رعاية والده وفقد بصره سنة 1359هـ بسبب وباء الجدري وتوفيت والدته سنة 1364هـ.تعليمه:قرأ القرآن الكريم على الشيخ أحمد بن عبدالرحمن العيد حتى أكمل ثلاثة أجزاء منه وكان بصحبة أخيه حمود الذي يكبره سناً (المتوفى في 12/7/1416هـ، بسبب مرض لازمه عدة سنوات - رحمه الله - تعالى). والتحق بالمدرسة التي أسسها محمد بن عبدالله السعد المنيفي، وأكمل حفظ القرآن على الشيخ محمد العمر.قال - رحمه الله - عن نفسه يصف طلبه للعلم..: "بدأت الاتصالات مع بعض الذين ذهبوا إلى الرياض، والذين كانت لهم جلسات مع الشيخ سليمان بن عبيد ومحمد بن سليمان الذييب، وكان لبعض المشايخ تأثير علي في حفظ بعض المتون كـ (ثلاثة الأصول) على تأليفها الحالي، أما رؤوس المسائل فقد تلقيتها على يد الشيخ محمد اللحيدان، الذي كان يدور على مساجد الزلفي آنذاك لتعليم الناس مسائل الدين، وكان من أشد من أثر علي في الشروع في حفظ المتون الشيخ قاسم بن فالح الصغير، حيث رغبني في الانتقال للرياض، حيث لم يدر في خلدي المجيء للرياض؛ لأنني في دبرة الوالد وكنت قد استسغت فكرة الذهاب للرياض، إلا أن الوالد لا يريدني أن أذهب بمفردي، وقد دار ذلك الحديث في مجمع من كبار السن، منهم عبدالرحمن بن زيد العامر، فقال لوالدي: أنا أذهب معه وألازمه ولا أتركه حتى أطمئن عليه، فانقاد الوالد لذلك.وبالفعل انتقلت إلى الرياض بصحبة عبدالرحمن بن زيد العامر، الذي بدوره أوصى علي من سبقوني بالمجيء إلى الرياض، لاسيما الشيخ علي بن سليمان الرومي، والشيخ سليمان بن محمد العطيوي، والشيخ فهد الحمين الفهد، والشيخ محمد بن أحمد الكليب. ثم بعد ذلك دربوني على الجلسة في حلقات العلم، وطلبوا من الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، مفتي الديار السعودية آنذاك، تسجيلي ضمن الطلبة في حلقة العلم، فأمر بذلك، وبدأت في حفظ المتون. وكان حفظي للقرآن في الزلفي على غير أصول الحفظ المتبعة لا في النطق ولا في تغيير بعض الحروف. فأراد هؤلاء الأخوة أن يلحقوني بحلقة الشيخ محمد بن أحمد بن سنان، فلما سمع قراءتي قال: لابد أن أبدأ من جديد. وقبل التحاقي في تلك الحلقة، كنت قد أممت في صلاة التراويح زوجة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وهي والدة الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وزير العدل، وذلك في رمضان سنة 1368هـ، وكان قد سمع قراءتي الشيخ محمد بن إبراهيم فقال: إن صالحا حفظ القرآن على غير أصوله، فلا يمكن له أن يتعدل إلا بنفسه إذا رغب أن يتعلم، إلا الفاء والواو.فأصبح لدي الرغبة الأكيدة في الحفظ، فشرعت أحفظ المتون، فكل ما سمعت من متن يقرأ بدأت في حفظه وطلبت من الشيخ القراءة فيه، وكانت الكلمة منه تنير للطالب الشيء الكبير.ومن المواقف التي لا تزال عالقة في خلدي: أنه لما سمعت حفاظ العقيدة الواسطية بدأت في حفظها، وأحسست بتزاحم الطلاب للقرب من الشيخ محمد بن إبراهيم، فلما أمر بالقراءة كنت الأول، فقرأت بعد الحمد والتسليم على الرسول صلى الله عليه وسلم، (الحمد لله ﴿ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ﴾) قرأتها بنصب (دين) فاستغفر الشيخ وقال لي: قم تعلم النحو قبل، سم ياللي بعده.فمن أسباب توفيقي أنني جلست واستمررت في الحلقة، ولما انقضت الحلقة وفيها الناصحون سألت الشيخ فالح بن مهدي: لماذا غضب الشيخ مني؟ فأخبرني بالسبب ووجهني التوجيه السليم لتطبيق النحو، وكنا قد قرأنا الآجرومية على الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ، فكان من توجيه الشيخ فالح بن مهدي أنه قال: ألست تقول للشيخ عبداللطيف: جار ومجرور؟ فما معنى المجرور؟ وكنت تقول: منصوب، فما معنى المنصوب؟ عندها أدركت خطأي عند الشيخ محمد، وهو أن "دين الحق" مجرورة بعطفها على الهدى، فكان ذلك من أبلغ الأسباب التي فتحت لي شيئا من التطبيق" ا.هـ.وقال رحمه الله: "حصلت على درجة الماجستير من المعهد العالي للقضاء، وكانت مدة الدراسة ثلاث سنوات، إلا أنني لم أدخل اختبار السنة الأولى، وسبب تركي السنة الأولى هو شيء من الاقتناع في شهادة كلية الشريعة، ومن جهة أخرى استشرت بعض المسؤولين الإداريين فقيل لي كلمة توحي بالتثبيط عن مواصلة الدراسة، فزادت لدي الرغبة في مواصلة الدراسة، إلا أنني قلت للشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله: وأنا لا أستطيع المذاكرة بمفردي فقال: أنت اعزم وأنا أجد لك من يذاكر معك. ثم أحضر لي معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي وزير الشؤون الإسلامية الآن؛ الذي كان له كبير الأثر في مساعدتي عند دراستي بالمعهد العالي للقضاء" ا.هـ.وكان الشيخ صالح قد التحق بالمعهد العلمي بالرياض سنة 1371 هـ منذ تأسيسه، وكان نظام المعهد آنذاك أربع سنوات دراسية، وبعدها التحق بكلية الشريعة سنة 1375هـ، وتخرج فيها سنة 1378 هـ ثم عمل مدرساً بالمعهد العلمي بالرياض من سنة 1379 -1390 هـ وخلالها التحق بالمعهد العالي للقضاء من سنة 1386 -1390 هـ وحصل على درجة الماجستير منه وكان موضوع الرسالة: (جريمة الحرابة وعقوبتها في الإسلام)، ثم حصل على درجة الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء سنة 1405 هـ، وكان موضوع رسالته "دوافع الأيمان وموجباتها في الفقه الإسلامي". ط
أعماله:• التدريس بالمعهد العلمي بالرياض من سنة 1379 إلى سنة 1390هـ.• التدريس بكلية الشريعة بالرياض من سنة 1391 إلى سنة 1410هـ.• أحيل للتقاعد سنة 1410 هـ.• استمر متعاونا مع كلية الشريعة بالجامعة.• تعاقد مع الرئاسة العامة لتعليم البنات للتدريس في الكليات بأمر ملكي، فاستمر بالتدريس والإشراف على الرسائل العلمية.• وفي 6/6/1413 هـ صدر الأمر الملكي الكريم بتعيينه عضوا في هيئة كبار العلماء.• في 18/11/1413 هـ صدر أمر خادم الحرمين الشريفين بتعيينه على المرتبة الممتازة على ملاك رئاسة دار الإفتاء، ابتداء من 6/6/1413 هـ.
وله مشاركات عديدة منها:

• الإمامة والخطابة إلى أن مرض رحمه الله.• التعاون مع الإذاعة خاصة إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية في عدد من برامجها.• المشاركة في التوعية الإسلامية بالحج منذ سنة 1392 هـ.• المشاركة في بعض المؤتمرات والندوات.أولاده:له خمسة عشر ابناً وسبع بنات، هم: (عبدالرحمن، أحمد (توفي صغيراً)، ساره، عبدالله، ومحمد، وعبدالعزيز، وحصة، وفاطمة، والجوهرة، وعلي، وسليمان، وعمر، وفهد، وعبدالملك، وبدر، وأحمد وإبراهيم، وفواز، وبسام، وندى، وعزيزة، ونجيبة.
صفاته وأخلاقه:لقد صحبت شيخي ووالدي الشيخ صالح بن عبدالرحمن الأطرم - رحمه الله تعالى- وجعله مع النبيين والصدقين والشهداء والصالحين من سنة 1397هـ الى وفاته - رحمة الله عليه - فرأيت منه العالم المتصف بصفات العلماء العاملين بعلمهم، وكان متسماً بالتواضع والحلم والحزم، قضى حياته للعلم تعلما وعملا وتعليما وبرع في علوم العقيدة والفقه وتميز بقوة الاستنباط، يقضي وقته في القراءة والمراجعة والحفظ ومدارسة العلم مع طلابه وإلقاء الدروس والمحاضرات والاطلاع على ما صنفه العلماء من سلف هذه الأمة من تفسير للقرآن العظيم وشرح لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وكتب الفقه ومصنفات الإمامين ابن تيمية وابن قيم الجوزية وإمام الدعوة في القرن الثاني عشر الهجري الإمام مجدد دعوة التوحيد محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمهم الله وسائر علماء المسلمين، وكان - رحمه الله - يفتح صدره وبيته لطلاب العلم وغيرهم فيتلقاهم بالبشر والسرور ويبذل المشورة لكل من استشاره والمعونة لكل من طلب العون بما يستطيع وكان - رحمه الله - نعم المربي لأسرته وطلابه يوجههم لعقيدة أهل السنة والجماعة ولكل خلق جميل، وكان - رحمه الله - مع أنه كفيف البصر يصف الأشياء بدقة ويعمل أشياء يعجز عنها المبصرون، وكان - رحمه الله - يحرص على إخفاء عمله من نوافل العبادات والنصح والتوجيه، وكان يوجه طلابه لحفظ المتون العلمية والمسائل المهمة مع الفهم، ويرشد وينصح كل من يزوره بما يعود عليه بالنفع في دينه ودنياه وخاصة عندما يلحظ أن الشخص بحاجة إلى شيء من ذلك؛ لأنه - رحمه الله - يملك فراسة عجيبة لمعرفة أحوال الناس الذين يزورونه، وقد فقد الشيخ - رحمه الله - بصره وهو صغير، وكان ذلك من أسباب جده ومثابرته في طلب العلم حتى أصبح من العلماء بسعة العلم والفهم الدقيق وقوة الاستنباط مع الاستدلال، فقد حباه الله تعالى بصيرة في القلب ومحبة للعلم والتمسك بالسنة علما وعملا ودعوة والسير على عقيدة أهل السنة والجماعة، وكان دائما يبين لنا من خلال الدروس أهمية العقيدة الصحيحة المتمثلة في إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له ويحذرنا من ضدها وهو الشرك في عبادة الله، ويهتم كثيرا ببيان ما تقتضيه شهادة أن لا إله إلا الله من نفي الشرك وإثبات التوحيد ويبين هدي الرسول صلى الله عليه وسلم تحقيقا لشهادة أن محمدا رسول الله ويحذر مما يضاد السنة وهي البدعة، ويبين منهج أهل الكلام والفرق المخالفة لعقيدة أهل السنة والجماعة ويحذر منهم. وكان - رحمه الله - مدركا أهمية ما يسير عليه حكام هذه البلاد المباركة (المملكة العربية السعودية) ويبين منهجها المتميز في تحقيق توحيد العبادة لله وحده لا شريك له والسير على هدي الكتاب والسنة، وهو المنهج الذي قام به الإمامان محمد بن سعود ومحمد بن عبدالوهاب رحمهم الله في نشر دعوة التوحيد الخالصة من شوائب الشرك والبدع، وسار عليه أبناؤهما من بعدهما الى عهد الإمام الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل وسار على ذلك أبناؤه من بعده رحم الله الأموات ووفق الأحياء.
منهجه - رحمه الله - في العقيدة:
هذه بعض التوجيهات التي كان يوجه بها طلابه والتي يتبين من خلالها منهجه - رحمه الله - تعالى في العقيدة.
1- من وصاياه رحمه الله: "التمسك بأصل توحيد العبادة وسلامة المعتقد".قال: "الاعتصام بحبل الله والالتفاف حول إمام هذه الجزيرة (المملكة العربية السعودية) نصر الله به الإسلام ورزقه البطانة الصالحة".وقال: "لا تجعل المعاصي هي المحك؛ لأن المعاصي لا يخلو منها مجتمع، ولكن مقل ومستكثر، ولكن التوحيد هو الذي يصلح بصلاحه العمل ويفسد العمل بالخلل فيه، فتوحيد العبادة هو الذي يجب بيانه للناس والتمسك به والحذر من الخلل فيه"."وتوحيد العبادة هو الأصل وينطلق منه تحكيم الشريعة وسائر الطاعات، فمن حكم الشريعة وجاء بجميع الطاعات لكن يعبد غير الله أو يعتقد عبادة غير الله فلا ينفعه شيء في الآخرة، أما في الدنيا فقد يثاب بمال أو ولد أو جاه... إلخ، قال تعالى: ﴿ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ﴾"."وأساس قبول الأعمال وما يجب لله وحده هو التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، وأعني بذلك التوحيد: توحيد الألوهية الذي يتضمن توحيد الربوبية والأسماء والصفات وآكد حقوق الله بعد التوحيد هي الصلاة ثم بقية الأركان والواجبات"."فائدة على مسألة: مضرة أصحاب السوء على الإنسان، وهي من مسائل كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبدالوهاب باب إنك لا تهدي من أحببت، قال الشيخ صالح الأطرم - رحمه الله - على هذه المسألة: "علامة جليس السوء: أن يزرع في قلبك الحقد على من له حق عليك مثل: الوالدين والحاكم الذي له عليك حق ولاية وله حق عليك بالنصح والدعاء وكذلك عامة المسلمين لاسيما في دولة التوحيد هذه (المملكة العربية السعودية)" 1/7/1414 هـ.
فائدة من كتاب التوحيد باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله:
قال رحمه الله:
س: لماذا كانت طاعة الأمراء عبادة؟
ج: لأنه لا يوجد ولي أمر معصوم بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يوجد معصوم بعده، وطاعة ولي الأمر واجبة ما لم يأمر بمعصية الله تعالى، أما كونه عاصياً في نفسه فهذا لا تؤاخذ عليه الرعية، بل معصيته على نفسه، وإنما يناصح حسب الطريقة المشروعة، ولا يجوز زرع الأحقاد على الولاة في نفوس العامة، بل هذا هو دين الخوارج الذين يكفرون بالمعصية ويزرعون الأحقاد في نفوس العوام على الولاة ويعملون على إثارة العامة على ولاة الأمر بحجة أنهم يريدون إماما معصوما، وهذا لا يمكن أن يوجد.ولذلك لم تقم للخوارج قائمة منذ خروجهم على عثمان رضي الله عنه إلى الآن، ولن تقوم لهم قائمة إن شاء الله تعالى إلى يوم القيامة، وطاعة ولي الأمر برا كان أو فاجرا مادام يأمر بطاعة الله واجبة وقربة لله تعالى.فائدة من كتاب التوحيد باب الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
قال رحمه الله: "إن من قبح الشرك كونه مسبة لله تعالى، وارتكاب النواهي التى نهى الله تعالى عنها يعتبر مسبة لله تعالى، ومن أعظم هذه المنهيات الشرك بالله تعالى، وكذلك ترك الأوامر وعدم الاهتمام بها يعتبر مسبة لله تعالى؛ لأن ذلك الرجل لم يهتم بأوامره ونواهيه وهذا منه مسبة وتنقص للآمر والناهي تعالى الله وتقدس.والتكفير للذنوب يعم جميع الذنوب عدا الشرك بنوعيه الأكبر والأصغر، فالشرك الأكبر بالاتفاق أنه لا يكفر إلا بالتوبة منه، أما من مات عليه فهو خالد في النار، أما الأصغر فهناك خلاف، فالراجح أنه لا يكفر إلا بالتوبة منه ولكن صاحبه إذا مات عليه لا يخلد في النار بل يخرج منها بعد تطهيره وتمحيصه؛ لعموم قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ [النساء: 48]".فائدة من تفسير آخر سورة هود، قوله سبحانه: ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ *إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ [هود: 118، 119]:قال رحمه الله: "فيها بيان معنى افتراق الخلق وكذا بيان مشروعية نشر كل ما يفرح الناس ويدخل السرور عليهم، ونحن مأمورون بدفن عيوب المسلمين وعدم نشرها، وبالاجتماع وتحبيب العباد إلى الله تعالى".
وقال - رحمه الله - في بيان أمارات معرفة صاحب الهوى:
1- أنه لا يقبل ما يلاحظ عليه.
2- محاولة الرد.
3- محاولة أن يعيب من لاحظ عليه.
4- أنهم يحاولون أن يبرروا منهجهم ويسبون من خالفهم".
قال رحمه الله: "مسألة استعظام المعاصي ثم التألي على الله تعالى أن لا يغفر الله لفلان ويحصل ذلك غالباً بسبب:
1- الرغبة في استنكار المنكرات بدون علم فيؤدي لما هو أكبر.
2- وصفهم ذلك بالصحوة، بينما توحيد العبادة الذي هو مسلك وعمل هذا البلد (المملكة العربية السعودية) ولله الحمد يعتبر أكبر صحوة.
3- ظاهرة التألي بسبب ما يرونه من المعاصي، فيستعظمون المعصية أعظم من الشرك، ونتج عن ذلك سب أولياء الأمر وشتمهم وإظهار بغضهم، وهذا المسلك يؤدي إلى مشابهة أهل البدع مثل الخوارج والمعتزلة وغيرهم ولذلك جعل الله الاجتماع على ولي الأمر وعدم الخلاف عليه من أُصول أهل السنة والجماعة" 8/7/1414هـ.
مشايخه:
1- تتلمذ على جملة من علماء عصره، وأبرزهم:
2- سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله.
3- سماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رحمه الله.
4- سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله.
5- الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله.
6- الشيخ محمد البحيري (من علماء الأزهر) رحمه الله.
7- الشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله.
8- الشيخ عبدالعزيز بن ناصر الرشيد رحمه الله.
9- الشيخ عبداللطيف سرحان رحمه الله.
10- الشيخ محمد سرحان رحمه الله.
11- ويضاف إلى هؤلاء رحمة الله عليهم جميعا من ذكر - رحمه الله - في وصفه لطلب العلم المتقدم.
تلاميذه:تتلمذ على يديه الآف الطلاب والطالبات من خلال التدريس النظامي ودروس المساجد والدورات العلمية، وأبرز من لازمه وتواصل معه قراءة وتتلمذاً من غير أولاده:
1. سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ (مفتي عام المملكة العربية السعودية ) .
2. معالي الشيخ عبد الله بن محمد آل الشيخ (وزير العدل السعودي)
3. معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ (وزير الشؤون الإسلامية السعودي)
4. معالي الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله العجلان (رئيس محاكم القصيم الأسبق والمدرس في الحرم المكي)،
5. معالي الشيخ محمد بن عبد الله العجلان (قاضي التمييز بمكة المكرمة والمدرس بالمسجد الحرام
6. معالي الشيخ الأستاذ الدكتور محمد بن عبد الله العجلان (مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا وعضو مجلس الشورى السعودي) .
7. فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور فالح بن محمد الصغير ( المشرف على موقع السنة النبوية وعلومها ) .
8. فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الله بن موسى العمار( المدرس في كلية الشريعة ) .
9. فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن صالح الأطرم ( عضو مجلس الشورى السعودي ) وهو أحد أبناءه رحمه الله .
10. فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن اللاحم
11. فضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير .
12. فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس (إمام وخطيب الحرم المكي ) .
13. فضيلة الشيخ سعود بن إبراهيم الشريم (إمام وخطيب الحرم المكي )
14. فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ (إمام وخطيب المسجد النبوي)
15. فضيلة الشيخ عبد المحسن القاسم (إمام وخطيب المسجد النبوي)
من مؤلفاته:
1- الخطب المنبرية.
2- حديث الصيام وفضل القيام.
3- جريمة الحرابة وعقوبتها في الإسلام (رسالة ماجستير).
4- دوافع الإيمان وموجباتها في الفقه الإسلامي (رسالة دكتوراه).
5- الوصية.6- مختصر الوصية.
7- أسئلة وأجوبة في العقيدة.
8- تحقيق مناسك النووي.
9- نبذة عن سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، بالاشتراك مع الشيخ الدكتور/ عبدالله بن موسى العمار.
وفاته:أصيب - رحمه الله - بالمرض فجر يوم السبت 29/1/1420 ولازمه المرض قرابة تسع سنوات وكان صابرا محتسبا، وكنت أقرأ عليه أثناء مرضه في كتاب (شرح السنة للإمام البغوي) ويشرح ويبين مع ما يعانيه من آلام المرض حتى اشتد عليه مرضه في20/5/1425هـ فتوقفت عن القراءة إلى أن وافاه الأجل المحتوم صباح يوم الجمعة 25/12/1428هـ وصلى عليه جموع غفيرة، وفي مقدمتهم العلماء وطلبة العلم وأعيان المجتمع، في جامع الشيخ سليمان الراجحي الواقع على مخرج [15] من الدائري الشرقي بعد صلاة العصر من ذلك اليوم في مدينة الرياض.وأم المصلين عليه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ.رحم الله شيخنا ووالدنا رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد