السبت، 31 أغسطس 2019

الزبير بن العوام رضي الله عنه

إِنَّ الْحَمْدَ للهِ ، نَحْمَدُهُ ، وَنَسْتَعِيْنُهُ ، وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا .مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ .وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ،

أَمَّا بَعْد :








أخوتي و أخَواتي في الله
أتمنى مِنْ الله عز و جل أن تكونوا جميعاً بأفضل حال

 3

::الزبير بن العوام رضي الله عنه ::

الكـاتب : محمد بن موسى الشريف


- الزُبير بن العوام بن خُويلد، حواريُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وابن عمته صفيه بنت عبد المطلب، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى، وأول من سلّ سيفه في سبيل الله، أبو عبد الله - رضي الله عنه -.

- أسلم وهو حدث له ست عشرة سنة.

- عن موسى بن طلحة قال: كان عليّ والزبير، وطلحة وسعد عذار عام واحد، يعني ولدوا في سنة.

- قال عروة: جاء الزبير بسيفه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((مالك))؟ قال: أُخبرت أنك أخذت، قال: ((فكنت صانعاً ماذا))؟ قال: كنت أضرب به من أخذك، فدعا له ولسيفه.

- وروى هشام، عن أبيه عروة، أن الزبير كان طويلاً تخُط رجلاه الأرض إذا ركب الدابة، أشعر، وكانت أمه صفية تضربه ضرباً شديداً وهو يتيم، فقيل لها، قتلتِه، أهلكته، قالت:

إنما أضربه لكي يدب *** ويَجُر الجيش ذا الجلب

- وقال هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء، فنزل جبريل على سيماء الزبير، وفيه يقول عامر بن صالح بن عبد الله بن الزبير:

جَدي ابن عمة أحمد ووزيره *** عند البلاء وفارس الشقراء

وغداة بدر كـان أول فارسٍ *** شهد الوغى في اللامة الصفراء

نزلت بسيماه الملائـك نُصرة *** بالحوض يوم تألب الأعـــداءِ

- وهو ممن هاجر إلى الحبشة ولم يطل الإقامة بها.

- وقال جابر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق: من يأتينا بخبر بني قريظة؟ فقال الزبير: أنا، فذهب على فرس فجاء بخبرهم، ثم قال الثانية، فقال الزبير: أنا فذهب، ثم الثالثة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لكل نبي حواري، و حواريي الزبير)).

- عن الثوري قال: هؤلاء الثلاثة نجدة الصحابة: حمزة، وعلي، والزبير.

- عن عروة قال: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف: إحداهن في عاتقة، إن كنتُ لأدخل أصابعي فيها، ضُرب ثنتين يوم بدر، و واحدة يوم اليرموك.

- عن مروان، قال: أصاب عثمان رُعاف سنة الرُعاف، حتى تخلّف عن الحجّ وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش، فقال: استخلف، قال: وقالوه؟ قال: نعم، قال: من هو؟ فسكت، قال: ثم دخل عليه رجل آخر، فقال له مثل ذلك، وردّ عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان: قالوا الزبير؟ قالوا: نعم، قال: أما والذي نفسي بيده، إن كان لأخيرهم ما عملتُ، وأحبهُم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: انصرف الزبير يوم الجمل على عليّ، فلقيه ابنه عبد الله، فقال: جُبناً، جُبناً! قال: قد علم الناس أني لست بجبان، ولكن ذكرني عليُّ شيئاً سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحلفت أن لا أقاتله، ثم قال:

ترك الأمور التي أخشى عواقبها *** في الله أحسنُ في الدُنيا وفي الدين

وقيل أنه أنشد:

ولعد علمتُ لو أن علمي نافعي *** أن الحياة من الممـات قـريبُ

فلم ينشب أن قتله ابن جُرموز.

- عن جون بن قتادة قال: كنت مع الزبير يوم الجمل، وكانوا يُسلمون عليه بالإمرة، إلى أن قال: فطعنه ابن جرموز فأثبته، فوقع، ودُفن بوادي السباع، وجلس عليّ - رضي الله عنه - يبكي عليه هو وأصحابه.

- عن أبي نظرة قال: جيء برأس الزُبير إلى علي فقال علي: تبوّأ يا أعرابي مقعدك من النار، حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قاتل الزبير في النّار.

- عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير قال: لقيت يوم بدر عُبيدة بن سعيد بن العاص، وهو مُدجج لا يُرى إلا عيناه، وكان يكنى أبا ذات الكرِش فحملتُ عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات، فأخبرت أن الزبير قال: لقد وضعت رجلي عليه ثم تمطيت فكان الجهد أن نزعتُها، يعني الحربة، فلقد انثنى طرفها.

- قُتل سنة ست وثلاثين، و له بضع وخمسون سنة.

- قال ابن المديني: سمعت سفيان يقول: جاء جُرموز إلى مُصعب بن الزبير، يعني لما ولي إمرة العراق لأخيه الخليفة عبد الله بن الزبير فقال: أقِدني الزبير، فكتب في ذلك يُشاور ابن الزبير، فجاءه الخبر: أنا أقتل ابن جرموز بالزُبير؟ ولا بشسع نعله.

- قلتُ: أكل المُعثر يديه ندماً على قتله، واستغفر الله، لا كقاتل طلحة وقاتل عثمان وقاتل علي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد