السبت، 7 سبتمبر 2019

أسماء بنت أبي بكر الصديق

بسم الله الرحمن الرحيم

بنت أبي بكر الصديق، والدة عبد الله بن الزبير بن العوام، ذات النّطاقين؛ وإنما قيل لها ذلك لأنها صنعت للنّبي صَلَّى الله عليه وسلم سُفْرة حين أراد الهجرة إلى المدينة فعسُرَ عليها ما تشدُّها به فشقّت خمارها، وشدّت السِّفرة بنصفه، وانتطقت النّصف الثّاني؛ فسمّاها رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ذات النّطاقين‏، وقال الزّبير في هذا الخبر: إن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قال لها:‏ ‏"‏أَبَدَلَكِ اللَّهُ بِنِطَاقِكِ هَذَا نِطَاقَيْنِ فِي الْجَنَّةِ‏".‏‏ ‏ ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، وكانت أسماء أسن من عائشة وهي أختُها لأبيها وكان عبد الله بن أبي بكر أخا أسماء شقيقها، أسلمت بعد إسلام سبعة عشر إنسانًا، وتزوّج أسماء الزّبير بن العوّام بن خويلد، فولدت له عبد الله وعروة والمنذر وعاصمًا والمهاجر وخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزّبير، فوضعته بقُباء. وروي عن أسماء بنت أبي بكر قالت: تزوّجني الزبير وما له في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فَرَسِهِ، قالت: فكنت أعلف فرسه وأكفيه مَئُونته وأسوسه وأدقّ النوى لِنَاضِحه، وأَعْلِفه، وأسقيه الماء، وأخرز غَرْبَه، وأعجن ولم أكن أحسن أخبز فكان يخبز جارات لي من الأنصار وكُنّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وكنت أنقل النّوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله على رأسي وهي على ثلثي فرسخ، فجئت يومًا والنوى على رأسي فلقيت رسول الله ومعه نفر من أصحابه فدعا لي ثمّ قال: "إِخْ إِخْ"، ليحملني خلفه، فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزُّبَيرَ وغَيْرَتَه، وكان من أغير الناس، فعرف رسول الله أني قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب معه فاستحييت وعرفت غيرتك، فقال: والله لحَمْلك النوى كان أشد عليّ من ركوبك معه،حتى أرسل إليّ أبو بكر بعد ذلك بخادم فكَفْتني سياسةَ الفرَس فكأنّما أعتقني. وروى عبد الكريم عن عِكْرِمَة أنّ أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوّام، وكان شديدًا عليها فأتت أباها فشكت ذلك إليه فقال: يا بنيّة اصبري فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثمّ مات عنها فلم تزوّج بعده جمع بينهما في الجنّة. وروي أنّ أسماء كان في عنقها ورم فجعل النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم يمسحها ويقول:"اللهمّ عافها من فحشه وأذاه". وروي أنها رضي الله عنها كانت تصدّع فتضع يدها على رأسها وتقول: بدني وما يغفر الله أكثر، وكانت تمرض المرضة فتعتق كلّ مملوك لها، وكانت تقول لبناتها ولأهلها: أنفقوا أو أنفقن وتصدّقن ولا تنتظرن الفضل، فإنّكنّ إن انتظرتنّ الفضل لم تُفضلن شيئًا، وإن تصدّقتنّ لم تجدن فقده، وروى محمّد بن المُنْكَدِر أنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قال لأسماء بنت أبي بكر: "لاَ تُوكِي فَيُوكي الله عليك" وكانت امرأة سخيّة النفس. وروي عن أبي وَاقِد الليثي صاحب النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، أنّه شهد اليَرْمُوك، قال: وكانت أسماء بنت أبي بكر مع الزبير، قال: فسمعتها وهي تقول للزبير: يا أبا عبد الله والله إن كان الرجل من العدوّ ليمرّ يسعى فتصيب قدمه عروة أطناب خِبَائِي فيسقط على وجهه ميّتًا ما أصابه السلاح. عاشت رضي الله عنها وطال عمرها، وعَمِيت، وخبرها مع ابنها لما استشارها في قبول الأمان لما حَصَره الحجاج يدل على عقل كبير، ودين متين، وقلب صبور قوي على احتمال الشدائد. وروي أنّ المنذر بن الزّبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب مرويّة وقُوهِيَّة رقاق عتاق بعدما كُفّ بَصَرهُا، قال: فلمستها بيدها ثمّ قالت: أفّ! ردّوا عليه كسوته قال فشق ذلك عليه وقال: يا أمّه إنّه لا يشفّ، قالت: إّنها إن لم تشفّ فإنّها تصف، قال: فاشترى لها ثيابًا مرويّة وقوهيّة فقبلتها وقالت: مثل هذا فاكسُني. وروت أسماء عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم عدةَ أحاديث، وهي في الصحيحين، والسنن، وروَى عنها ابناها: عبد الله، وعروة وغيرهم. وروت فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قال: أوصت: إذا أنا متّ فاغسلوني وكفّنوني وحنّطوني ولا تذرّوا على كفني حنوطًا ولا تُتبعوني بنار، وماتت أسماء بنت أبي بكر الصدّيق بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال، وكان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، وقد اختلف في مكث أسماء بعد ابنها عبد الله، فقيل: عاشت بعده عشر ليالٍ، وقيل عشرين يومًا، وقيل بضعًا وعشرين يومًا، وماتت وقد بلغت مائة سنة‏.

السدي

 السدي

إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة الإمام المفسر أبو محمد الحجازي ثم الكوفي الأعور السدي ، أحد موالي قريش .

حدث عن أنس بن مالك ، وابن عباس ، وعبد خير الهمداني ، ومصعب بن مسعد ، وأبي صالح باذام ، ومرة الطيب ، وأبي عبد الرحمن السلميوعدد كثير .

حدث عنه شعبة ، وسفيان الثوري ، وزائدة ، وإسرائيل ، والحسن بن حي وأبو عوانة ، والمطلب بن زياد ، وأسباط بن نصر ، وأبو بكر بن عياشوآخرون . [ ص: 265 ] وورد عنه أنه رأى أبا هريرة والحسن بن علي .

قال النسائي : صالح الحديث ، وقال يحيى بن سعيد القطان : لا بأس به ، وقال أحمد بن حنبل : ثقة ، وقال مرة : مقرب الحديث .

قال يحيى بن معين : ضعيف ، وقال أبو زرعة : لين ، وقال أبو حاتم يكتب حديثه ، وقال ابن عدي : هو عندي صدوق ، وقيل : كان السدي عظيم اللحية جدا . قال عبد الله بن حبيب ابن أبي ثابت : سمعت الشعبي ، وقيل له : إن إسماعيل السدي قد أعطي حظا من علم ، فقال : إن إسماعيل قد أعطي حظا من الجهل بالقرآن .

قلت : ما أحد إلا وما جهل من علم القرآن أكثر مما علم ، وقد قال إسماعيل بن أبي خالد : كان السدي أعلم بالقرآن من الشعبي - رحمهما الله - .

قال سلم بن عبد الرحمن شيخ لشريك : مر إبراهيم النخعي بالسدي وهو يفسر فقال : إنه ليفسر تفسير القوم .

قال خليفة بن خياط : مات إسماعيل السدي في سنة سبع وعشرين ومائة ، قلت : أما السدي الصغير ، فهو محمد بن مروان الكوفي أحد المتروكين ، كان في زمن وكيع . 

عمرو بن دينار

الإمام الكبير الحافظ أبو محمد الجمحي مولاهم المكي الأثرم ، أحد الأعلام وشيخ الحرم في زمانه . ولد في إمرة معاوية سنة خمس أو ست وأربعين .

وسمع من ابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وابن عمر ، وأنس بن مالك ، وعبد الله بن جعفر ، وأبي الطفيل وغيرهم من الصحابة . [ ص: 301 ] ذكره الحاكم في كتاب " مزكي الأخبار " فقال : هو من كبار التابعين كذا قال ، ولم يصب . فإن كبار التابعين علقمة والأسود ، وقيس بن أبي حازم، وعبيد بن عمير المكي ، وسعيد بن المسيب ، وكثير بن مرة ، وأبو إدريس الخولاني ، وأمثالهم ، وأوساط التابعين ، كعروة ، والقاسم ، وطاوس ،والحسن ، وابن سيرين ، وعطاء بن أبي رباح ، فبالجهد حتى يعد عمرو بن دينار في هذه الطبقة ، وإلا فالأولى أنه من طبقة تابعة لهم ، كثابت البناني ، وأبي إسحاق السبيعي ، ومكحول ، وأبي قبيل المعافري ونحوهم إلا أن يكون أبو عبد الله عنى بقوله : إنه من كبارهم في الفضل والجلالة فهذا ممكن . ثم قال : وكان من الحفاظ المقدمين . أفتى بمكة ثلاثين سنة .

سمع ابن عمر ، وابن عباس ، وجابرا ، وابن الزبير ، وأبا سعيد ، والبراء بن عازب ، وعبد الله بن عمرو ، وأبا هريرة ، وزيد بن أرقم ، وأنسا ،والمسور بن مخرمة ، وأبا الطفيل . قلت : وسمع بجالة بن عبدة ، وعبيد بن عمير الليثي ، وعبد الرحمن بن مطعم ، وأبا الشعثاء جابر بن زيد ،وأبا سلمة بن عبد الرحمن ، وطاوسا ، وسعيد بن جبير وعدة ، وينزل إلى أبي جعفر الباقر ونحوه ، وروايته عن أبي هريرة جاءت في سنن ابن ماجه . وقال أبو زرعة : لم يسمع من أبي هريرة . وكان من أوعية العلم ، وأئمة الاجتهاد .

حدث عنه ابن أبي مليكة وهو أكبر منه ، وقتادة بن دعامة ، والزهري ، وأيوب السختياني وعبد الله بن أبي نجيح ، وجعفر الصادق ، وعبد الملك بن ميسرة ، وابن جريج وشعبة ، وسفيان الثوري ، والحمادان . وورقاء بن عمر ، ومحمد بن مسلم الطائفي ، وداود بن عبد الرحمن العطار ،وإبراهيم بن طهمان ، وروح بن القاسم ، وزمعة بن صالح ، وسليمان بن كثير ، وعمرو بن الحارث ، ومعقل [ ص: 302 ] بن عبيد الله ،وهشيم ، وأبو عوانة ، وأبو الربيع السمان ، وسفيان بن عيينة ، وخلق كثير . وقيل : إن نافعا مولى ابن عمر يروي عنه .

قال شعبة : ما رأيت في الحديث أثبت من عمرو بن دينار ، وقال ابن عيينة : كان عمرو لا يدع إتيان المسجد ، كان يحمل على حمار ما ركبه إلا وهو مقعد ، وكان يقول : أحرج على من يكتب عني فما كتبت عن أحد شيئا ، كنت أتحفظ .

قال : وكان يحدث بالمعنى ، وكان فقيها - رحمه الله .

قال عبد الله بن أبي نجيح : ما رأيت أحدا قط أفقه من عمرو بن دينار ، لا عطاء ولا مجاهدا ولا طاوسا .

وقال ابن عيينة : عمرو ثقة ثقة ثقة ، قال : كان عمرو من أبناء الفرس . قال يحيى بن معين : أهل المدينة لا يرضون عمرا يرمونه بالتشيع ، والتحامل على ابن الزبير ، ولا بأس به ، هو بريء مما يقولون .

قال عبد الله بن محمد الزهري : حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، قال : لم يكن بأرضنا أعلم من عمرو بن دينار ولا في جميع الأرض .

وقال إسحاق بن منصور السلولي : حدثنا ابن عيينة ، قال أبو جعفر : إنه ليزيدني في الحج رغبة لقاء عمرو بن دينار .

روى عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عن سفيان ، قال : كان عمرو بن دينار : جزأ الليل ثلاثة أجزاء ، ثلثا ينام ، وثلثا يدرس حديثه ، وثلثا يصلي . هارون بن معروف ، حدثنا سفيان ، قلت لمسعر : من رأيت أشد تثبتا في الحديث ممن رأيت ؟ قال : ما رأيت مثل القاسم بن عبد الرحمن، وعمرو بن دينار .

قال أحمد بن حنبل : كان شعبة لا يقدم على عمرو بن دينار أحدا لا الحكم [ ص: 303 ] ولا غيره في الثبت ، قال : وكان عمرو مولى هؤلاء ، ولكن الله شرفه بالعلم .

علي بن المديني : حدثنا سفيان ، قال : رأيت مالكا وعبيد الله بن عمر جاءا إلى عمرو بن دينار ، فقال لعبيد الله : ما فعل مولاكم ثابت ؟ يعني :الأعرج ؟ فقال : هو حي . قال : فذكر قصة طلاق المكره ، قال سفيان : فسمعناه بعد ذلك منه .

قال سفيان : أدركنا عمرا وقد سقطت أسنانه ما هي إلا ناب ، فلولا أنا أطلنا مجالسته لم نفهم كلامه .

قال ابن أبي عمر : سمعت سفيان يقول : ما كان أثبت عمرو بن دينار . إبراهيم بن بشار ، عن سفيان ، قال : قيل لإياس بن معاوية : أي أهلمكة رأيت أفقه ؟ قال : أسوؤهم خلقا عمرو بن دينار الذي كنت إذا سألته عن حديث يقلع عينه .

قال ابن بشار : وسمعت سفيان ، يقول : كان عمرو بن دينار إذا بدأ بالحديث جاء به صحيحا مستقيما ، وإذا سئل عن حديث ، استلقى وقال : بطني بطني . نعيم بن حماد : حدثنا ابن عيينة ، قال : ما كان عندنا أحد أفقه من عمرو بن دينار ، ولا أعلم ، ولا أحفظ منه .

إسحاق السلولي : حدثنا عمرو بن ثابت ، سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر يقول : إنه ليزيدني في الحج رغبة لقاء عمرو بن دينار ، فإنه يحبنا ويفيدنا .

وقال ابن عيينة : قلت لعمرو بن دينار : يا أبا محمد ، أبو صالح سمعت به قال : لا ، ومن يدري من أبو صالح ؟ قال الحاكم : عنى بهذا الذي يروي عنه الكلبي ، عن ابن عباس .

إسماعيل بن إسحاق الطالقاني : سمعت ابن عيينة ، يقول : قالوا لعطاء : بمن تأمرنا ؟ قال : بعمرو بن دينار .

[ ص: 304 ] عباس الدوري ، عن يحيى ، حدثني سفيان ، قال : قال عمرو بن دينار : جئت إلى أبي جعفر وليس معي أحد ، فقال لأخويه زيد وأخ له : قوما إلى عمكما فأنزلاه ، فقاما إلي فنزلاني . وكان ابن عيينة ، يقول : سمعت من عمرو ما لبث نوح في قومه . يريد ألفا إلا خمسين حديثا .

وروى عبد الرزاق ، عن معمر قال : كان عمرو بن دينار إذا جاءه رجل يريد أن يتعلم منه لم يحدثه ، وإذا جاء إليه الرجل ، مازحه وحدثه ، وألقى إليه الشيء ، انبسط إليه وحدثه وقال النسائي : عمرو ثقة ثبت .

وروى علي بن الحسن ، عن ابن عيينة ، قال : مرض عمرو بن دينار فعاده الزهري ، فلما قام الزهري ، قال : ما رأيت شيخا أنص للحديث الجيد من هذا الشيخ .

قلت : وقد روى عمرو عن الزهري وهو عنه .

قال يحيى القطان وأحمد بن حنبل : عمرو أثبت من قتادة ، وقال أحمد : هو أثبت الناس في عطاء ، يعني : ابن أبي رباح ، وعمرو يروي أيضا عنعطاء بن ميناء ، وعن عطاء بن يسار ، وذلك في صحيح مسلم .

أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق قراءة ، أنبأنا الفتح بن عبد الله ببغداد ( ح ) وأنبأنا يحيى بن أبي منصور الفقيه في كتابه ، أنبأنا محمد بن علي بن الجلاجلي سنة ثمان وستمائة ، قالا : أنبأنا هبة الله بن الحسين ، أنبأنا أبو الحسين بن النقور البزاز ، حدثنا عيسى بن علي إملاء ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا داود بن عمرو ، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو ، عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :الحرب خدعة .

[ ص: 305 ] وبه قرئ على أبي القاسم البغوي ، وأنا أسمع ، قيل له : حدثكم عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا سفيان ، حدثنا عمرو بن دينار ، عنعمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم .

أخبرنا أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء ، وأحمد بن عبد الحميد ، وأحمد بن محمد بن المجاهد ، ونصر الله بن عياش ، وعلي بن بقاء ، وعمر بن محمد الفارسي ، وأحمد بن عبد الرحمن ، وعبد الدائم الوزان ، ومحمد بن علي بن الواسطي ، وأحمد بن عزيز ، ومحمد بن قايماز ، وعلي بن محمد الفقيه وعدة ، قالوا : أنبأنا الحسين بن مبارك وعبد الله بن عمر الحريمي وزاذان الواسطي ، فقال : وأنبأنا موسى بن عبد القادر حضورا ، وأنبأنا أبو محمد بن قوام ، ويوسف بن أبي نصر ، وعلي بن عثمان ، ومحمد بن خازم ، ومحمد بن هاشم ، وعمر بن عبد الدائم ، وسونج بن محمد ، وفاطمة الآمدية ، وخديجة المراتبية ، وهدية بنت عبد الحميد وطائفة ، قالوا : أنبأنا الحسين بن المبارك ( ح ) وأنبأنا محمد بن أبي الذكر ،وموسى بن قاسم ، وعمر بن أبي الفتوح بالقاهرة ، ويوسف العادلي ، وحسن الخلالي ، ومحمود السلطاني ، وعبد الرحمن الدير قانوني ، وعلي بن مطر ، وأحمد بن سعد ، وعيسى بن بركة ، وأحمد بن مكتوم وعبد [ ص: 306 ] المنعم بن عساكر ، ومحمد بن يوسف الحسامي ، وأبو حامد المكبر ، وعبد العزيز بن محمد المعدل ، وأحمد بن إبراهيم الدباغ ، وأبو الحزم ، وأبو بكر ، أنبأنا عثمان السنبوسكي ، وإبراهيم بن عنبر ، وسنقر الحلبي ، وخديجة بنت غنيمة ، وابن السخنة ، وخلق سواهم ، قالوا : أنبأنا عبد الله بن عمر ( ح ) وأنبأنا أحمد بن إسحاق الهمداني ، أنبأنا الحسن بن المبارك ، ونفيس بن كرم ، وعبد اللطيف بن عساكر ( ح ) وأنبأنا عبد الحافظ بن بدران ، أنبأنا موسى بن عبد القادر ، والحسين بن المبارك ، قالوا ستتهم : أنبأنا أبو الوقت السجزي ، أنبأنا محمد بن أبي مسعود الفارسي ، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح ، أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي ببغداد ، حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي إملاء سنة سبع وعشرين ومائتين ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنه - قال : أخبرني من شهد معاذا - رضي الله عنه - حين حضرته الوفاة ، يقول : اكشفوا عني سجف القبة ، فإني سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا لم يمنعني أن أحدثكموه إلا مخافة أن تتكلوا ، سمعته يقول : من شهد أن لا إله إلا اللهمخلصا وثبتا من قلبه ، دخل الجنة ، ولم تمسه النار .

أخبرنا أبو الغنائم بن محاسن المعمار قراءة ، أنبأنا جدي لأمي أبو بكر عبد الله بن أبي نصر قاضي حران ، أنبأنا عيسى بن أحمد الدوشابي ( ح ) وأنبأنا أحمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا عبد الرحمن بن نجم ، وأخبرتنا ست الأهل بنت الناصح ، أنبأنا [ ص: 307 ] البهاء عبد الرحمن ، قالا : أخبرتنا فخر النساء شهدة ، قالا : أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن علي ، أنبأنا عبد الله بن يحيى السكري قرئت على إسماعيل بن محمد ، حدثناسعدان بن نصر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : قال عمرو : قال ابن عباس : نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة .

روى البخاري عن ابن المديني ، قال : لعمرو نحو أربعمائة حديث .

قلت : قد مر أن ابن عيينة وحده قد سمع منه تسعمائة وخمسين حديثا ، فلعل عليا عنى المسند فقط .

أبو سلمة ، عن ابن عيينة ، عن عمرو ، قال : جالست جابرا ، وابن عمر ، وابن عباس وقد وثقه أبو زرعة ، وأبو حاتم .

قال نعيم بن حماد : سمعت سفيان يقول : قال لي عمرو بن دينار : مثلك حفظت الحديث ، وكنت صغيرا . قال : وبلغه أني أكتب فشق ذلك عليه .

وروى الأزرق بن حسان ، عن شعيب بن حرب ، سمعت شعبة يقول : جلست إلى عمرو بن دينار خمسمائة مجلس ، فما حفظت عنه سوى مائة حديث في كل خمسة مجالس حديثا 

همام بن منبه

همام بن منبه

ابن كامل بن سيج الأبناوي الصنعاني المحدث المتقن أبو عقبة صاحب تلك الصحيفة الصحيحة التي كتبها عن أبي هريرة ، وهي نحو من مائة وأربعين حديثا .

حدث بها عنه معمر بن راشد ، وقد حفظ أيضا عن معاوية وابن عباس وطائفة .

[ ص: 312 ] حدث عنه أخوه وهب صاحب القصص ، ومات قبله بزمان ، وابن أخيه عقيل بن معقل ، وعلي بن الحسن بن أنس الصنعاني .

وثقه يحيى بن معين وغيره . قال أحمد بن حنبل : كان يغزو ، وكان يشتري الكتب لأخيه ، فجالس أبا هريرة بالمدينة ، وعاش حتى أدرك ظهور المسودة وسقط حاجباه على عينيه من الكبر .

قال سفيان بن عيينة : كنت أتوقع قدوم همام مع الحجاج عشر سنين .

قال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول في صحيفة همام : أدركه معمر أيام السودان ، فقرأ عليه همام حتى إذا مل ، أخذ معمر ، فقرأ عليه الباقي ، وعبد الرزاق لم يكن يعرف ما قرئ عليه مما قرأه هو ، وهي نحو من مائة وأربعين حديثا .

قلت : لو كان أحد سمعها من همام كما عاش همام بعد أبي هريرة بضعا وسبعين سنة ، لعاش إلى سنة بضع وستين ، وما رأينا من روى الصحيفة عن همام إلا معمرا ، وجميع ما عاش بعده نيفا وعشرين سنة

قال البخاري : قال علي : سألت رجلا لقي هماما عن موته ، فقال : سنة ثنتين وثلاثين ومائة .

أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل ، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد المقدسي ، أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الأنباري ، أنبأنا علي بن محمد المعدل ، أنبأنا إسماعيل بن محمد ، أنبأنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ) ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ذروني ما تركتكم; فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم [ ص: 313 ] على أنبيائهم . فإذا نهيتكم عن شيء ، فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بأمر ، فأتوا منه ما استطعتم .

قال عبد الرزاق : أنبأنا أبي وغيره ، أن همام بن منبه قعد إلى ابن الزبير ، وكان رجل بنجران من الأبناء يعظمونه يقال له : حنش لم يكن له لحية ، فقال له رجل من قريش : من أنت ؟ قال : من أهل اليمن ، قال : ما فعلت عجوزكم يريد حنشا ، قال همام : عجوزنا أسلمت مع سليمان لله رب العالمين ، وعجوزكم حمالة الحطب ، فبهت القرشي . فقال له ابن الزبير : أما تدري من كلمت ؟ لم تعرضت بابن منبه ؟ رواها إسحاق الكوسج عنه . 

من فقه الإمام علي " رضى الله عنه "

أولا: في العبادات:

لم يأل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب جهدًا في بيان أحكام العبادات للناس، لما يتمتع به من غزارة في العلم، وفقه في الدين، وما بينه للناس من أحكام العبادات يحتاج إلى سِفر ضخم، ولكن نشير إلى مجموعة من الأحكام في هذا الكتاب على النحو التالي:
أحكام في الطهارة:

يغسل بول الجارية، وينضح من بول الغلام ما لم يَطْعم:
قال أمير المؤمنين عليّ: يُغْسل من بول الجارية، وينضح من بول الغلام ما لم يطعم. والدليل على ذلك لما بال الحسين بن عليّ في حجر النبي، قالت لبابة بنت الحارث: يا رسول الله، أعطني ثوبك، والبس ثوبًا غيره، فقال:"إِنَّمَا يُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ، وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الأُنْثَى".



الراوي: لبابة بنت الحارث أم الفضل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 427
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح


نوم الجالس، وحكمه في نقض الوضوء:

أخرج عبد الرازق في مصنفه بسنده أن عليًّا وابن مسعود والشعبي قالوا في الرجل ينام، وهو جالس ليس عليه الوضوء ودليل على ذلك حديث رسول الله:"وكاء السَّهِ العينان، من نام فليتوضأ".


الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 203
خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
غسل المذي والوضوء منه:

قال أمير المؤمنين عليّ: كنت رجلا مذاءً، فأمرت رجلا أن يسأل النبي لمكان ابنته فسأله، فقال:"تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ".

الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 269
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



قراءة القرآن على كل حال، ما لم يكن جنبًا:

قال عليّ بن أبي طالب: كان رسول الله يقرئنا القرآن على كل حال، ما لم يكن جنبًا.
وعن عامر الشعبي قال: سمعت أبا الغريف الهمذاني يقول: شهدت عليّ بن أبي طالب بال، ثمّ قال: اقرءوا القرآن ما لم يكن أحدكم جنبًا، فلا ولا حرفًا واحدًا.
وطء الحائض:

سأل عمر عليًا: ما ترى في رجل وقع على امرأته وهي حائض؟
قال: ليس كفارة إلا أن يتوب.
وقد أجمعت الأمة على حرمة وطء الحائض دون خلاف، لقوله تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ}[البقرة:222].
مباشرة الحائض:

سئل عليّ: ما لك من امرأتك إذا كانت حائضًا؟ قال: ما فوق الإزار.
ودليله في ذلك ما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا أمرها رسول الله فتأتزر بإزار، ثمّ يباشرها.
أحكام في الصلاة:

من لم يصل فهو كافر:

سئل أمير المؤمنين عليّ: يا أمير المؤمنين ما ترى في امرأةٍ لا تصلي؟ قال: من لم يصلِّ فهو كافر.
وقال عبد الله بن شقيق: لم يكن أصحاب رسول الله يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة، ولأنها عبادة يدخل بها في الإسلام، فيخرج بتركها منه كالشهادة. ويؤيد هذا الحكم قول رسول الله: "بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ".

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 82
خلاصة حكم المحدث: صحيح



إعادة الصلاة في الوقت:

إذا أعاد المصلي صلاته في الوقت لفضيلة الجماعة، فإن الأولى فريضة، والمعادة نافلة عند عليٍّ، نُقِل ذلك عن ابن قتادة، وعن الحارث عن عليٍّ في الذي يصلي وحده، ثم يصلي في الجماعة؟
قال: صلاته الأولى. أي الثانية نافلة له، ودليله ما رواه أبو ذر حيث قال: قال لي رسول الله:"كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءٌ يُمْيتُونَ الصَّلاَةَ أَوْ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ".

الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 431
خلاصة حكم المحدث: صحيح



وجه الدلالة أنه سمي التي يصليها جماعةً: نافلة.
وإذا أعاد المغرب شفعها بركعة عند عليّ، فعن الحارث عن علي إذا أعاد المغرب شفع بركعة.
3- قضاء الفوائت:

من فاتته صلاة يجب عليه قضاؤها، ويستحب أن يقضيها على الفور عند عليٍّ، وقد قال عليّ: إذا نام الرجل عن صلاة أو نسي، فليصّل إذا استيقظ أو ذكر. وعلى هذا إجماع المسلمين دون خلاف، والدليل على ذلك قول رسول الله:
إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلاَةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ:{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي}[طه:14].

الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 684
خلاصة حكم المحدث: صحيح



صلاة التراويح:

عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليًّا قام بهم في رمضان.
وعن إسماعيل بن زياد قال: مرّ عليّ على المساجد، وفيها القناديل في شهر رمضان، فقال: نَوّر لله على عمر قبره، كما نَوّر علينا مساجدنا.
وعلى هذا إجماع مذاهب أهل السنة، والحجة في ذلك ما رواه أبو هريرة أن النبي قال:"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 5042
خلاصة حكم المحدث: صحيح



ووجه الدلالة أن التراويح من القيام، فهو سنة، والجماعة في التراويح أفضل عند عليٍّ، وكان هو يصليها جماعة ويجعل للرجال إمامًا، وللنساء إمامًا، فعن عرفجة الثقفي قال: كان علّي بن أبي طالب يأمر الناس بقيام شهر رمضان، ويجعل للرجال إمامًا وللنساء إمامًا، قال عرفجة: فكنت أنا إمام النساء.
صلاة العيد في المسجد بالشيوخ والضعفاء:

لما تولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الخلافة، وصار بالكوفة وكان الخلق بها كثيرًا، قالوا: يا أمير المؤمنين، إن بالمدينة شيوخًا وضعفاء يشق عليهم الخروج إلى الصحراء، فاستخلف عليّ رجلا يصلي بالناس العيد في المسجد، وهو يصلي بالناس خارج الصحراء، ولم يكن هذا يفعل قبل ذلك.
وعليّ من الخلفاء الراشدين، وقد قال النبي:"عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي".


الراوي: [العرباض بن سارية] المحدث: ابن باز - المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز - الصفحة أو الرقم: 13/199
خلاصة حكم المحدث: صحيح
فمن تمسك بسنة لخلفاء الراشدين فقد أطاع الله ورسوله.
تغسيل الرجل زوجته:

يجوز للرجل أن يغسل زوجته عند عليّ، إذ إنه غسّل زوجته فاطمة رضي الله عنها.
فعن أسماء بنت عميس قالت: أوصت فاطمة إذا ماتت ألا يغسلها إلا أنا وعليّ، قالت: فغسّلتها أنا وعليّ.
وحُكِي إجماع الصحابة على ذلك، لأن ذلك اشتهر فيهم ولم ينكروه، وبه قال جمهور العلماء، والحجة لهم لقول رسول الله لعائشة: "مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، ثُمَّ صَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ".


الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1206
خلاصة حكم المحدث: حسن

الدكتور خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع

الدكتور خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع

درس على عدد من العلماء منهم:

♦ سماحة الشيخ الوالد عبد العزيز بن باز –رحمه الله- منذ عام 1405هـ وحتى وفاته.

 ♦ سماحة المفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ حفظه الله.

 ♦ فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله –  خلال دروسه بالمسجد الحرام بمكة المكرمة.

 ♦ فضيلة الشيخ عبدالله بن حسن بن قعود عضو اللجنة الدائمة للإفتاء رحمه الله.

 ♦ فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء حفظه الله.

 ♦ الشيخ د. عبد الله بن عبدالرحمن الجبرين عضو الإفتاء سابقاً  حفظه الله.

 ♦ الشيخ أ.د. صالح بن غانم السدلان الأستاذ بكلية الشريعة حفظه الله.

 ♦ الشيخ د. صالح بن فوزان الفوزان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء حفظه الله.

 ♦ سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء حفظه الله.

 ♦ الشيخ المحدِّث علي الهندي المدرس بالمسجد الحرام –رحمه لله –



وفي كلية الشريعة درس على أساتذتها، ومنهم:

♦ الشيخ د. عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وزير العدل حفظه الله.

 ♦ الشيخ د. عبدالله الحديثي وكيل وزارة العدل حفظه الله.

 ♦ الشيخ أ.د. محمد الأحمد الصالح أستاذ الفقه حفظه الله .

 ♦ الشيخ أ. د. محمد بن عبدالله السمهري أستاذ العقيدة حفظه الله.

 ♦ الشيخ أ. د. يعقوب الباحسين أستاذ أصول الفقه حفظه الله.

 ♦ الشيخ د. عبدالرحمن الرسيني أستاذ الفقه حفظه الله.

 ♦ الشيخ د. عبدالله الرسيني أستاذ أصول الفقه حفظه الله.

 ♦ وغيرهم كثير، نفع الله بالجميع.



ومن مهامه وأعماله:

♦ مشرف تربوي بوزارة التربية.

 ♦ خطيب لجامع مستشفى الأمل بالرياض.

 ♦ محاضر متعاون بكلية الطب بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض في مقررات الثقافة الإسلامية.

 ♦ الأمين المساعد للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم.

 ♦ له مشاركات تربوية وشرعية، محلية ودولية، في المملكة وخارجها، عبر المحاضرات والندوات والملتقيات والمؤتمرات.

 ♦ شارك محاضراً ومدرساً في عدد من المراكز الإسلامية، في أوروبا وأمريكا واستراليا في دورات علمية متنوعة

 نظمتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ووزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

وغيرهما من المراكز والجمعيات في خارج المملكة العربية السعودية.

♦ شارك في وفود رسمية لافتتاح ندوات ومؤتمرات جوامع ومساجد ومراكز إسلامية أسسها خادم

 الحرمين في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا وأستراليا وأمريكا الجنوبية.



♦ عضو في التوعية الإسلامية في الحج منذ عام 1415هـ.

 ♦ متعاون في معالجة الإدمان بمستشفى الأمل بالرياض منذ عام 1410هـ.

 ♦ عضو اللجنة العلمية بجمعية رعاية الأيتام بالرياض في دورتها الأولى.

 ♦ عضو في وحدة الإرشاد الاجتماعي بالمملكة التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية في دورتها الأولى.

 ♦ عضو لجنة الصلاة بإدارة التربية والتعليم بمنطقة الرياض في بعض دوراتها.

 ♦ أشرف على دار المناجاة النسائية لتحفيظ القرآن الكريم.

 ♦ وعضو فريق تأليف مناهج العلوم الشرعية بوزارة التربية والتعليم بالرياض.

 ♦ عضو الجمعية الدولية لتاريخ الطب الإسلامي.

 ♦ مستشار شرعي غير متفرغ للشئون الدينية بمجمع الأمل الطبي بالرياض 1424ـ 1425هـ.




المشاركات العامة العلمية والإعلامية:

♦ من خلال إلقاء المحاضرات والندوات في مناطق المملكة ومحافظاتها وفي المؤسسات الحكومية

والسجون ودور  الرعاية والإصلاح والمهرجانات الصيفية وغيرها ضمن برامج مكاتب الدعوة ولجان التنشيط السياحي،

 بالإضافة إلى الإجابة عن الاستشارات الشرعية والاجتماعية والتربوية والإعلامية الواردة عبر الهاتف وغيره من داخل المملكة وخارجها.

♦ إضافة إلى إلقاء أوراق العمل والمحاضرات المتخصصة في عدد من المناسبات المحلية والدولية.

♦ المشاركة عبر وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة.

♦ له عدد من المؤلفات والتحقيقات العلمية المتنوعة في أبواب العلم في العقيدة والفقه والسيرة والآداب

 والسلوك وغير ذلك، ومنها الرسائل المختصرة والبحوث المطولة، تزيد على ستين عنواناً.

سلسلة { فقيهات عالمات } الحلقة 3 ~ باي خاتون بنت إبراهيم الحلبية

باي خاتون بنت إبراهيم الحلبية ([1])

هي باي خاتون بنت إبراهيم بن أحمد الحلبية الشافعية، بنت أخي الإمام زين الدين عمرو الشماع.

قرأت على عمها المذكور: المنهاج للإمام النووي بطرفيه، وشيئًا من إحياء علوم الدين.

وكان عمها كثير الزيارة لها، ومات ورأسه في حجرها..

وقد بذلت نحو مائتي مثقال من الذهب في الصدقات.

توفيت سنة 942هـ، ودفنت بجوار عمها.

وعمها هو الإمام عمر بن أحمد بن علي، المعروف بابن الشماع، الحلبي الشافعي. أخذ من علماء حلب، وسافر في طلب الحديث إلى حماة، وحمص، ودمشق، وبيت المقدس، وصفد، والقاهرة، وبلبيس، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة. وفي القاهرة أخذ عن الإمام السيوطي. وقد زاد شيوخه في الحديث بالسماع والإجازة، والإجازة الخاصة على مائتين، وبالإجازة العامة دون السماع، والإجازة الخاصة على مائة. وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولا يقبل هدايا أهل الدنيا، ولا يتولى شيئًا من الوظائف والمناصب.

وقد انتهت إليه رئاسة الحديث النبوي ومعرفة طرفه.

وكان محافظًا على السنة واقتفاء أثر السلف الصالح.

له مؤلفات كثيرة، منها: مورد الظمآن في شعب الإيمان»، «المنتخب المرضي من مسند الشافعي»، «لقط المرجان من مسند النعمان»، «إتحاف العابد الناسك بالمنتقى من موطأ مالك»، «الدر المنضد من مسند أحمد».

وله نظم جميل، منه:

كن راحمًا لجميع الخلق منبسطًا


زياد علي

زياد علي محمد