السبت، 7 سبتمبر 2019

سلسلة { فقيهات عالمات } الحلقة 1 ~ مقدمة ~

مقدمة

زينة مشتركة بين الرجل والمرأة..       

إذا تزين بها الرجل زادته نورًا وعلوًا وإشرافًا..

وإذا تزينت بها المرأة زادتها جمالاً وإشراقًا وإكرامًا..

زينة استأثرت بجميع الألوان الزاهية المحببة إلى العين، واحتفظت بجميع الروائح الزكية المحببة إلى النفس.. وأبت إلا أن يكون لها العلياء بين أقرانها من أنواع الزينات البهية..

هذه الزينة لو مرت في طريق لنظر إليها الناس معجبين مكبرين..

ولو جلست في مكان لجلس الناس ينظرون إليها، وينتظرون همسها وحركتها..

وكلما كانت هذه الزينة مملوءة بالنضارة والحيوية، كان إقبال الناس عليها أكثر، وإعجابهم بها أكبر..!!

زينة مشتركة بين الرجل والمرأة!

لكنها عند المرأة أزين وأبهى وأجمل.. لأنها أندر!!

هذه الزينة هي زينة العلم!

العلم الذي يرفع من شأن المهمل الخامل..

ويزيد من رفعة الحسيب النابه..

العلم الذي يقول الله تعالى في أصحابه: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾([1]).

العلم الذي يقول فيه رسول الله r: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم»... و «إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير».

قال ذلك عندما ذُكر له عليه الصلاة والسلام رجلان: أحدهما عابد، والآخر عالم([2]).

والأحاديث في فضل العلم كثيرة...

ولعل أوضح ما يُمَيِّزُ مَنْ فَقِهَ أحكام الدين، هو قوله r: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»([3]).

يقول الإمام النووي في عبارة موجزة دقيقة عن هذا الحديث: فيه فضيلة العلم والتفقه في الدين، والحث عليه، وسببه أنه قائد إلى تقوى الله تعالى ([4]).

ولعلنا نقف وقفة تأمل أمام الجملة الأخيرة من كلام الإمام النووي، إذ العلم ليس غاية في ذاته، بل هو أمانة، ووسيلة نصل بها إلى غاية نبيلة، هي إرضاء الله تعالى، ونشر دينه العظيم، وتطبيقه في واقع المجتمع.

إنه العلم الذي يؤدي إلى فائدة عملية... يعود نفعها على الشخص نفسه، أو عليه وعلى مجتمعه..

إنه العلم الذي يؤدي إلى تقوى الله تعالى وإلى خشيته.. «فمن لم يخش الله تعالى فليس بعالم» كما يقول الربيع بن أنس.. وهو مصداق قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾([5]).

فالخشية من لوازم العلم الحق.. لا تنفك عنه ألبتة.

وقد حكى الإمام ابن الجوزي في «صيد الخاطر» حال بعض من لم يعرف الغاية من العلم الشرعي، وأنهم يقفون عند صورة العلم دون فهم حقيقته، كالقارئ الذي ينشغل بالروايات ويعكف على الشواذ من القراءات، ولا يتلمح عظمة المتكلم ولا زجر القرآن ووعيده.

والمحدث الذي يجمع الطرق ويحفظ الأسانيد، ولا يتأمل مقصود المنقول.

والفقيه الذي يحفظ فروع المسائل ويحاج خصمه ويفتي، ولكنه لا يلتزم بالأحكام الشرعية... فإذا أضيف إليه المنصب وإيثار الغلبة في الجدل... زادت قسوة قلبه ([6]).

لقد أردت من الإشارة إلى هذا أن يحسن المرء نيته وهو يتعلم أو يعلم، وأن يبتغي الإخلاص في القول والعمل، والإصابة فيهما، ورجاء قبولهما..

*     *     *

وقد جمعت لك في هذا الكتاب – يا أخت الإسلام – ترجمات نساء زينهن الله بالعلم، وجملهن بالفقه في دينه العظيم... فكن أقمارًا زَيَّنَ صفحة الزمان... ونجومًا تلألأن في كبد السماء، ومنارات مشعة يهتدى بهن، وحصونًا منيعة من العلم يلجأ إليهن.

وإذا خلت صفحات هذا الكتاب من ترجمة الصحابيات الجليلات رضي الله عنهن، لأن هناك من أفرد كتبًا عنهن، فلن نعدم بينهن من ملأ الله قلوبهن نورًا وعقولهن حكمة وعلمًا، وذاع صيت بعضهن في أقطار العالم الإسلامي كلها..

مثل خديجة القيروانية، ابنة الإمام سحنون حامل لواء مذهب مالك بالمغرب.. كان أبوها يحبها حبًا شديدًا، لدينها وعلمها وعقلها، وكان يستشيرها في مهمات أموره.. ولما عرض عليه القضاء لم يقبله إلا بعد أخذ رأيها!!

إمام كهذا.. طبقت شهرته الآفاق.. لا يهنأ بالإقدام على أمر إلا بعد استشارة ابنته..!!

أية ابنة هي هذه؟!

وأي عقل، وأي حلم، وأية حكمة هذا الذي تتصف به؟!

وكان أخوها محمد مثل أبيه يستشيرها في أعماله.. وهو الذي لم يكن في عصره أحد أجمع لفنون العلم منه، ورثي بثلاثمائة مرثية بعد موته!

وأخرى مثل ست الوزراء التنوخية.. كان يرحل إليها من الآفاق في القرن السابع الهجري وأوائل الثامن منه.. للأخذ منها.. وقد كانت آخر من حدث بالمسند، بالسماع عاليًا!

وعمرة النجارية.. تلميذة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وأعلم الناس بحديثها،ـ وأثبت حديثها هو ما روته عمرة عنها..

كان الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز يسألها.. ويطلب جمع الحديث قبل دروس العلم وذهاب أهله، ويعين من بين أهله عمرة هذه!

أما فاطمة، ابنة المهدي لدين الله.. فقد كان زوجها الفقيه العالم يرجع إليها إذا أشكلت عليه مسألة.. وإذا ضايقه تلاميذه في بحث دخل عليها، فتعطيه الجواب الصحيح.. فيخرج بذلك إليهن، فيقولون له: ليس هذا منك، بل هو من خلف الحجاب!!

وأما فاطمة البغدادية، فقد وصفها فقهاء الحنابلة بأوصاف عجيبة، وجمعوا لها أرفع وأروع كلمات الثناء والإعجاب، حتى اضطررت إلى حذف بعض هذه الأوصاف لتكون أقرب إلى المعقول مما قيل فيها..!

ويبدو أنها لم تكن مثل باقي الفقيهات العالمات.. بل تميزت عنهن بأنها كانت تتقن الفقه إتقانًا بالغًا، وتغوص في أعماق المسائل الدقيقة. وما كانت تهنأ بجواب، أو قل ما كان أحد يقدر على «مجابهتها» سوى شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي كان يتعجب منها ومن فهمها، ويبالغ في الثناء عليها.

ومع كل هذا العلم والفقه كانت صوامة، قوامة، قوالة بالحق، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر.. انتفع بها نساء دمشق والقاهرة كثيرًا.. حتى قال فيها الحافظ ابن حجر العسقلاني: قلَّ من أنجب من النساء مثلها!!

فمن منا لا يحب أن تكون له أم، أو أخت، أو بنت مثل هذه العالمة الجليلة؟!

ومن منا لا يفتخر بالعالمات الفقيهات ممن ينشرن دين الله وهن مسلحات بالعلم والمعرفة، ويركزن دين الله في قلوب أولادهن وبناتهن بالتربية الحسنة والقدوة الصالحة؟!

*     *     *

... هذا بالإضافة إلى أنه وردت ترجمات فقيهات ضمن كتابي السابق «قارئات حافظات»، وهن اللواتي جمعن بين علوم القرآن الكريم وفقه الشريعة الإسلامية.. فزدن نورًا على نور!

ولم أورد ترجماتهن هنا.. منعًا للتكرار، وهن:

- خديجة بنت يوسف البغدادية. فقد كانت نجيبة، عالمة، فاضلة. وكانت تعظ النساء.

- ست الوزراء بنت محمد الشماح. وقد حفظت شيئًا كثيرًا من فقه أبي حنيفة.

- ستيتة بنت الحسين المحاملي. وقد كانت عالمة فاضلة، من أحفظ الناس للفقه.. وكانت تفتي مع أبي علي بن أبي هريرة!

- عائشة بنت يوسف الباعونية. الشيخة الأريبة العالمة، لم يؤلف من النساء مثلها على مدى التاريخ الإسلامي!

- فاطمة أحمد الرفاعي. وهي حافظة لكتاب الله، فقيهة. وكان لها مجلس علم تدرس فيه.

- مريم بنت علي الهورينية. حفظت القرآن في صغرها، ومختصر أبي شجاع في الفقه، وغيره.

- هجيمة بنت حيي الأوصابية. السيدة العالمة الفقيهة، أم الدرداء الصغرى. اشتهرت بالعلم والعمل والزهد.

*     *     *

كما أن هناك بحثًا طويلاً نشرته في مجلة «عالم الكتب» عام 1414هـ بعنوان «المؤلفات من النساء ومؤلفاتهن» - وصدر في كتاب أيضًا – وقد حوت ترجمات هذه المؤلفات بعض الفقيهات العالمات، وهن:

- أمة اللطيف بنت الناصح بن الحنبلي. وكانت فقيهة، عالمة، من أهل دمشق. وكانت في خدمة ربيعة خاتون بنت أيوب أخت السلطان صلاح الدين الأيوبي. وكانت تسمع لنصائحها وإرشاداتها. وهي التي أرشدتها إلى وقف المدرسة بسفح قاسيون على الحنابلة، فبنتها، ووقفتها على أبيها الناصح والحنابلة.. ولها مؤلفات. وقد انتهى إلى أبيها رئاسة المذهب الحنبلي بعد الإمام موفق الدين بن قدامة المقدسي، صاحب «المغني».

- دهماء بنت يحيى بن المرتضى. وهي أخت الإمام أحمد بن يحيى. عالمة فاضلة. شرحت كتاب أخيها أحمد «الأزهار في فقه الأئمة الأخيار».

- شهدة بنت أحمد الدينورية. وهي مسندة العراق. تلقب بفخر النساء. وكانت من العلماء.. وهي صاحبة الخط الحسن.. وما كان في زمانها من يكتب مثلها.. وقد عرفت بالكاتبة، أو ست الكتبة لجودة خطها.. وقد أوردت ترجمتها بإسهاب في كتابي «المرأة الكردية في التاريخ الإسلامي». ولها مشيخة.

- فاطمة بنت محمد السمرقندي. وهي ابنة الإمام محمد بن أحمد السمرقندي صاحب «تحفة الفقهاء»، زوجة الإمام الكاساني الملقب بــــ «ملك العلماء» صاحب «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع». وهي التي يأتي قول ابن أبي الوفاء القرشي فيها بأن زوجها ربما يهم في الفتيا، فترده إلى الصواب وتعرفه وجه الخطأ، فيرجع إلى قولها.

وكانت تفتي!

وقد زوجها أبوها من الكاساني من أجل أنه شرح كتابه «التحفة»، وسماه «البدائع..»، فجعله مهر ابنته، فقال فقهاء العصر: شرح تحفته وزوجه ابنته!!

*     *     *

وقد ذكرت مؤلفة «الدر المنثور في طبقات ربات الخدور» أن لها مؤلفات عديدة في الفقه والحديث.

هذا وقد ترد ترجمة بعض الفقيهات دون إلقاء أي ضوء عليها، بل لا يزيد القول فيها على سطر! وقد مرت بي ترجمة لامرأتين على ما ذكرت لم أوردهما ضمن ترجماتهن، وهما:

- زليخا بنت إسماعيل بن يوسف الشافعي. فقيهة شافعية، كانت تفتي في مسائل الحيض وغيرها ([7]).

- شمسة الموصلية. قال الصفدي: أخبرني من لفظه أثير الدين أبو حيان قال: كانت المذكورة شيخة عالمة.. ولها شعر ([8]).

*     *     *

وقد ترين إيجازًا في ترجمة سائر الفقيهات ممن وردت أخبارهن في هذا الكتاب، وقلة الحديث عن أحوالهن الاجتماعية وظروفهن الأسرية..

لكن هذا هو واقع الحال.. فلا تقدم المصادر سوى هذه «الأخبار العلمية»، ونتفًا من أحوالهن وأخبار أهلهن..

... ولا أجد في هذه المقدمة إلا أن أبدي دهشتي واستغرابي – مرة أخرى – لإغفال كتب التراجم سير الفقيهات العالمات من النساء المسلمات..

وهذا إفادة عن جولة قصيرة بين أبرز طبقات المذاهب الأربعة!

في كتاب «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» الذي وردت فيه (2115) ترجمة لم يكن بينهن سوى ترجمة (5) نساء، كلهم فقيهات.

وفي كتاب «الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب» لابن فرحون المالكي، لم أجد ترجمة امرأة واحدة. ولا في كتاب «توشيح الديباج وحلية الابتهاج» للقرافي المالكي.

وليس في «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي، البالغة عشرة مجلدات، ترجمة لعالمة أو فقيهة أو محدثة أو قارئة! وليس في «طبقات الشافعية» للإسنوي سوى إشارة إلى أخت المزني صاحب الإمام الشافعي، التي لا يعرف اسمها!

ولا يوجد حديث عن سيرة مسلمات في «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى، سوى ما ذكر في آخر الجزء الأول من «ذكر النساء المذكورات بالسؤال لإمامنا أحمد»، وهن اللواتي كن يسألن الإمام أحمد عن بعض الأمور الفقهية، وبعضهن أخذن منه. كما لا يوجد في «الذيل على طبقات الحنابلة» لابن رجب تراجم لهن، سوى ما ألحق بآخره لغير مؤلفه..

... وليس معنى هذا أن عدد العالمات قليل! بل هنَّ كثيرات.. وكثيرات جدًا..

وإنه يعرف من إشارة أوردها ابن أبي الوفاء القرشي، أن الفقه والعلم كانا منتشرين في بيوتات المسلمين، بين الرجال والنساء معًا، بل إنه صار أمرًا ملحوظًا ومعروفًا نتيجة انتشاره؛ وربما في مناطق معينة أكثر من غيرها من أقطار العالم الإسلامي، ونخص بالذكر سمرقند، أو بشكل أعم بلاد ما وراء النهر، ويقصد بهذه البلاد في خارطة العالم الحديث ما وراء نهر جيحون، الذي يسمى الآن «أموداريا»، ويؤلف الحدود ما بين الاتحاد السوفيتي (سابقًا) وأفغانستان.

وتلك الإشارة المذكورة هي ما أورده ابن أبي الوفاء القرشي في كتابه «الجواهر المضية» عندما خص بابًا صغيرًا لترجمة النساء، واعتذر من أنه لم يقع له من العلماء النساء من الحنفيات إلا القليل جدًا من ترجماتهن. ورد سببه إلى أن مبنى حال النساء على الستر والتعفف، إلا أن تكون الواحدة منهن في مقر بيتها، مستغنية بعلماء بيتها، كزوج وعم وخال وجد وأب، إلى غير ذلك من الألزام.

قال: وسيأتي في ترجمة فاطمة السمرقندية بنت محمد بن أحمد بن أبي أحمد صاحب «التحفة» وزوج أبي بكر بن مسعود صاحب «الودائع»، أن الفتوى كانت تخرج من بيتها وعليها خطها وخط أبيها وزوجها.

ثم قال: وقد بلغنا عن بلاد ما وراء النهر وغيرها من البلاد، أن في الغالب لا تخرج فتوى من بيت إلا وعليها خط صاحب البيت وابنته وامرأته أو أخته، إلى غير ذلك من الألزام. (الجواهر المضية 4/120).

ولا يستغرب مثل هذا إذا عرفنا أن في هذا العصر الذي ضيق على الفتاة المسلمة من أوجه كثيرة، هناك المئات، بل الآلاف من الفتيات المسلمات يتخرجن من الجامعات، يحملن الشهادات العالية في التخصصات الشرعية، ويلتزمن التربية والتعليم، ويبقين مدة طويلة في هذه المهنة، ولا يعرف على أحوالهن ولا ترجماتهن شيء! وقد تموت إحداهن ويصلى عليها ولا تعرف أنها عالمة فقيهة!

ومن هنا فإنني أناشد الكاتبات المسلمات أن يعتنين بترجمة وسيرة نسائنا العالمات، وأن يهتممن بذكر أحوالهن التربوية بالإضافة إلى سيرتهن العلمية.. ولا حرج من ذلك ما دام خير القرون ورد الحديث بإسهاب عن سيرهن وأحوالهن.. حتى أخص وأعمق العلاقات الأسرية في بعض الأحيان.. وبخاصة أحوال البيت النبوي الكريم.

ولعل في الإقدام على مثل هذا العمل في عصرنا الحاضر ما يعطي جانبًا مضيئًا، مقابل الهجوم المكثف للفنانات – وما يلحق بهن من المتحررات من الدين والأخلاق والعفاف – على وسائل الإعلام المختلفة، والترفيهية بشكل خاص، وتعمد إجراء المقابلات الكثيرة معهن، لإضفاء الثقافة الفنية على مجريات الحياة، التي هي أبعد ما تكون عن الحياة الإسلامية النظيفة... بينما نساؤنا العفيفات الطاهرات لا يعرف عنهن شيء، وهن القدوة الحقيقية للمجتمع الإسلامي المثالي بين غيرهن..

وإذا عرفنا أن العلماء ورثة الأنبياء..

فإن سيرة علمائنا العاملين، إنما هي امتداد لسيرة الأنبياء عليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم..

والقدوة الحسنة منهج عملي من مناهج الدعوة الإسلامية..

ومطلب عملي من مطالب التربية الصحيحة..

ولعل في هذا ذكرى للذاكرين..

وبالله التوفيق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد