السبت، 7 سبتمبر 2019

سلسلة { فقيهات عالمات } الحلقة 5 ~ خديجة بنت علي، ابنة ابن الملقن ~

خديجة بنت علي، ابنة ابن الملقن ([1])

هي خديجة بنت علي بن عمر الأنصاري، ابنة ابن الملقن، أخت الجلال عبد الرحمن، وأم النور علي بن البهاء أحمد بن عثمان.

قال الإمام السخاوي: كانت قد قرأت في صغرها اليسير من القرآن ومن العلم، وتعلمت الخط، بل كانت تفيد النساء في باب الحيض ونحوه، مع المداومة على المطالعة، والبراعة في استخلاص الخطوط المتنوعة، حسبما أخبرني به ولدها، وأنها غاية في الخير والديانة، والمحافظة على الصلوات والقيام.

أحضرت في سابع شهر يوم الثلاثاء، سابع عشرين صفر من التي تليها، بقراءة أبيها على العز بن أبي اليمن الكويك - الختم من الموطأ رواية يحيى بن يحيى عن مالك. وحدثت به غير مرة؛ سمعه منها الفضلاء، وأخذ عنها الإمام السخاوي.

ولدت في أثناء سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، ولم تزل ممتعة بسمعها وبصرها وسائر حواسها حتى ماتت في شوال من سنة 873هـ.

ووالدها علي بن عمر القاهري، يعرف هو الآخر مثل أبيه بابن الملقن. نشأ في كنف أبيه، فحفظ القرآن، وكتبًا. وأجاز له جماعة، بل رحل مع أبيه إلى دمشق وحماة وأسمعه هناك. وناب في القضاء بالقاهرة والشرقية وغيرها. اختصر المبهمات لابن بشكوال مع زيادات له فيها. ت806هـ ([2]).

وأخوها عبد الرحمن بن علي بن عمر هو الآخر يعرف بابن الملقن!

قرأ القرآن، وحفظ العمدة والمنهاج وغيرهما، وحدث باليسير، وسمع منه الأئمة. وناب في القضاء عن الشمس الأخنائي من بعده. وصفه السخاوي بقوله: كان إنسانًا حسنًا، ذا سكينة ووقار وسمت حسن وخط حسن، مع التواضع والديانة والعفة وحسن السيرة ومزيد العقل والتودد، وعدم التبسط في معيشته، وعدم الدخول فيما لا يعنيه، والتصدق سرًا. ت870هـ ([3]).

وابنها علي بن أحمد بن عثمان، ويعرف بالمناوي. حفظ القرآن، والعمدة، والمنهاج الأصلي والفرعي، وألفية ابن مالك، والبردة، وبانت سعاد. وعرف بفرط الذكاء، بحيث أنه كان يحفظ في كل يوم مائة سطر.. وقد أذن له الشمس البرماوي والسبكي في الإفتاء والتدريس. واستقر هو وأخوه في وظائف والدهما بعد موته، وهي التدريس... ت877هـ ([4]).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد