الاثنين، 16 سبتمبر 2019

الشيخ الدكتور عمر سليمان الأشقر رحمه الله

الشيخ الدكتور عمر سليمان الأشقر، عالم محقق و داعية رباني  ، نموذج للعالم العامل ، كان رحمه الله عليه وقار العلماء و أدب الفقهاء و حكمة الدعاة ، ، كان نقطة التقاء بين أبناء الحركة الإسلامية و أحد أبرز علماء وأعلام فلسطين والأمة العربية والإسلامية في هذا العصر

نشأته و مسيرته :

هو عمر بن سليمان بن عبد الله الأشقر ، ولد رحمه الله عام 1940 في قرية برقة قضاء مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وهو شقيق الدكتور محمد الأشقر من علماء أصول الفقه بالعصر الحديث.
وخرج الأشقر من فلسطين وهو في الـ 16 من عمره إلى المدينة المنورة بالسعودية، وأكمل دراسته الثانوية هناك وحصل على البكالوريوس من كلية الشريعة بالرياض انتسابا ومكث بالسعودية فترة من الزمن ثم غادر إلى الكويت عام 1965 واستكمل رحلته العلمية بدراسة الماجستير والدكتوراه في جامعة الأزهر.
وكانت رسالته التي حصل بموجبها على الدكتوراه عام 1980 في "النيات ومقاصد المكلفين" في الفقه المقارن، وعمل مدرسا في كلية الشريعة بجامعة الكويت ، بقي بالكويت حتى عام 1990م ثم خرج منها إلى المملكة الأردنية فعيِن أستاذاً في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية وبعدها عميداً لكلية الشريعة بجامعة الزرقاء، ثم تفرغ للدعوة والبحث والكتابة، وأصدر العديد من الكتب والأبحاث في العقيدة والسيرة والدعوة ومختلف علوم الدين.

مؤلفاته:
ألف رحمه الله أكثر من خمسين كتابا في مجالات الشريعة وقضايا العصر المختلفة، وشارك مع بعض زملائه في تأليف عدد آخر من الكتب، إضافة إلى كتابته الكثير من المقالات العلمية المحكمة، ومشاركته بأوراق عمل علمية في العشرات من المؤتمرات في العالم العربي وآسيا وأوروبا وأميركا. وتعد كتبه خصوصا في مجال الفقه والعقيدة مصادر مهمة ومعتمدة، ومن الكتب الأكثر تداولا بين طلبة العلم في عالمنا الإسلامي
ومن أبرز مؤلفاته :
(أ)في الفقه:
(1)مقاصد المكلفين رسالة دكتوراه وهي تتكون من جزئين: النيات والإخلاص
(2)الواضح في شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني
(3) أحكام الزواج في ضوء الكتاب والسنة
(4) تاريخ الفقه الإسلامي
(5) خصائص الشريعة الإسلامية
(6) عالم السحر والشعوذة
(7) حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية
(8) الصوم في ضوء الكتاب والسنة
(9) الربا وأثره في المجتمع الإنساني
(10) نظرات في أصول الففه
(11) المدخل إلى دراسة المدارس والمذاهب الفقهية
(12) مسائل من فقه الكتاب والسنة
(13) ثلاث شعائر
(14) المدخل إلى علم الفقه الإسلامي.

(ب)التوحيد:
(1) أسماء الله وصفاته في معتقد أهل السنة والجماعة.
(2) العقيدة في الله
(3) عالم الملائكة الأبرار
(4) علم الجن والشياطين
(5) الرسل والرسالات
(6) القيامة الصغرى
(7) القيامة الكبرى
(8) الجنة والنار
(9) القضاء والقدر
(10) التأويل وخطورته وأثاره
(11) معتقد الإمام أبى الحسن الأشعري.
(12) أسماء الله الحسنى.

(ج)في الدعوة والدفاع عن الإسلام:
(1) الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية
(2) مواقف ذات عبر
(3) نحو ثقافة إسلامية أصلية
(4) معوقات تطبيق الشريعة الإسلامية
(5) جولة في رياض العلماء
(6) صحيح قصص الحديث النبوي
(7) محاضرات إسلامية هادفة

(د)الأبحاث:
(1) مسائل في الفقه المقارن، بالاشتراك مع د. ماجد أبو رخية
(2) أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة بالاشتراك مع د. محمد نعيم ياسين وآخرين
(3) بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة بالاشتراك مع الدكتور محمد عثمان شبير وآخرين
(4) بحوث فقهية في قضايا طبية معاصرة بالاشتراك مع د.عبد الناصر أبى البصل وآخرين
و كل هذه الأبحاث و الكتب تنشرها دار النفائس – عمان – الأردن .

وفاته
توفي رحمه الله في العاصمة الأردنية عمان يوم الجمعة 10 أغسطس 2012م ، الموافق 22 رمضان في العشر الأواخر لعام 1433 هجرية بعد معاناة مع المرض عن عمر يناهز 72 عاماً، رحمه الله رحمة واسعة وجزاه الله عن طلاب العلم خير الجزاء

وصيته :
كتب الشيخ عمر بن سليمان الأشقر وصيّة لآله ومن قرأ كتبه فانتفع بها يقول فيها:
"أوصي أولادي وذريتي، ومن انتفع بكتبي، ومن يريد الإحسان إليَّ أن يستغفروا لي كثيرًا، فأنا عبد الله الخطَّاء، وأسأل الله رحمته وعفوه وإحسانه، وأن يتمَّ عليَّ ستره وعافيته، ومغفرته في الدنيا والآخرة".. اللهم ارحمه واغفر له واعفُ عنه وأحسن إليه يا كريم!

قال القارئ الشيخ توفيق الصايغ‏ " عمر الأشقر ‏فقيدٌ يُضاف لمصاب الأمة وجراحاتها ظواهر خاتمته الحسنة (رمضان + العشر الاواخر + الجمعة + العلم والذكر الحسن + شيبة في الاسلام) "
وقالت عنه حركة حماس إنه "رحل بعد حياة حافلة بالعطاء والتَّضحية والعلم والعمل والدعوة إلى الله، كرسها في الدِّفاع عن شعبنا الفلسطيني وقضيته وحقوقه، ودعم مشروع المقاومة والجهاد، والدفاع عن قضايا أمتنا العربية والإسلامية".
و قال الأستاذ خالد مشعل عن الشيخ الدكتور عمر الأشقر :
الشيخ عمر الأشقر كان أحد وأهم وأبرز مؤسسي حماس، وكان المفتي الأول بالحركة، كان أول رئيس لمجلس شورى الحركة، وكان في الحلقة الأولى التي خططت لمشروع حماس وكتب بيده رؤية لقضية فلسطين”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد