• شعبة: هو أبو بكر شُعبَة بن عيَّاش بن سالم الأسدي النهشلي الكوفي، الإمام الكبير، أحد الأعلام، مولى واصل الأحدب،
اختُلف في اسمه على عشرة أقوال؛ أصحها قولان: أبو بكر، وهو كُنيَته، وما رواه أبو هشام الرفاعي
وحسين بن عبدالأول أنهما سألاه عن اسمه، فقال: شعبة، وكان - رحمه الله - حناطًا.
مولده وطلبه للعلم
وُلِدَ - رحمه الله - سنة خمس وتسعين، وقرأ القرآن على عاصم ثلاث مرات، قال يحيى بن آدم: قال لي أبو بكر: تعلَّمتُ من عاصم القرآن
كما يتعلَّم الصبي من المعلِّم، فلقي مني شدة، فما أُحسِن غير قراءته، وهذا الذي أخبرتُك به إنما تعلَّمته من عاصم تعلمًا.
وروى يحيى أيضًا عنه قال: تعلمتُ من عاصم خمسًا خمسًا، ولم أتعلم من غيره، ولا قرأت على غيره، واختلفتُ إليه نحوًا من ثلاث سنين
في الحر والشتاء والأمطار، وأخذ - رحمه الله - القراءة عرضًا على عاصم ثلاث مرات، وعن عطاء بن السائب، وأسلم المنقري،
وعمِّر - رحمه الله - دهرًا طويلاً، إلا أنه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنين، وقيل بأكثر.
زهده وعبادته وثناء العلماء عليه:
قال عنه الذهبي: وكان سيدًا إمامًا، حجَّة، كثير العلم والعمل، منقطع القرين،
وعن عبد الله النخعي ويحيى بن مَعِين قالا: لم يُفرَش لأبي بكر بن عياش
فراش خمسين سنة، وذلك كناية عن قيامه الليل كله صلاة وقراءة واستغفارًا، فرحمه الله ورضي عنه.
ورُوِي من غير وجه عن أبي بكر بن عيَّاش أنه مكث أربعين سنة أو نحوها يختم القرآن في كل يوم وليلة،
وقال يزيد بن هارون: كان أبو بكر خَيِّرًا، لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة.
ورعه:
جاء في معرفة القراء الكبار (1/137) عن يحيى بن سعيد قال: "زاملتُ أبا بكر بن عياش إلى مكة، فما رأيتُ أورعَ منه،
ولقد أهدى له رجلٌ من أهل الكوفة رُطبًا، فبلغه أنه من بستان أخذ من خالد بن سلمة المخزومي، فأتى آل خالد فاستحلَّهم، وتصدَّق بثمنه".
كراماته:
قال يحيى الحماني: حدثني أبو بكر بن عيَّاش قال: جئت ليلة إلى زمزم، فاستقيتُ منه دلوًا عسلاً ولبنًا، فهذه كرامة لهذا الإمام العظيم.
عقيدته:
كان - رحمه الله- إمامًا كبيرًا، عالمًا عاملاً، حجَّة، وكان يقول عن نفسه: أنا نصف الإسلام، الله أكبر! وكان من كبار أئمة أهل السنة،
على منهج وعقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل - رحمه الله - فقد قال أبو داود: حدثنا حمزة بن سعيد المروزي
- وكان ثقة - قال: سألت أبا بكر بن عياش: وقد بلغك ما كان من أمر ابن عُلَية في القرآن؟! قال: ويلك!
من زعم أن القرآن مخلوق، فهو عندنا كافر زنديق، عدو الله، لا نجالسه ولا نكلِّمه!
ومن خلال اعتقادِه - رحمه الله - في الصحابة، استنبط من كتابِ الله مشروعية خلافة الصدِّيق - رضي الله عنه -
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قيادة الأمة؛ فقد جاء في غاية النهاية (1/327) عن أبي هشام الرفاعي قال: سمعت أبا بكر
- ابن عياش - يقول: أبو بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - خليفة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في القرآن؛ لأن الله - تعالى -
يقول: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾
[الحشر: 8]، فمَن سماه صادقًا فليس يكذب، هم قالوا: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
قال ابن المبارك: ما رأيت أحدًا أسرع إلى السنَّة من أبي بكر بن عيَّاش.
من كلامه:
جاء في معرفة القراء الكبار (1/137): قال أبو بكر بن عياش: "أدنى نفع السكوت: السلامة، وكفى بها عافية، وأدنى ضرر المنطق: الشهرة،
وكفى بها بليَّة، وقال: الدخول في العلم سهل، والخروج منه إلى الله شديد".
مَن أخذ القراءة عنه:
أخذ القراءة عنه عرضًا: أبو يوسف يعقوب بن خليفة الأعشى - عبدالرحمن بن أبي حماد - عروة بن محمد الأسدي
- يحيى بن محمد العليمي - سهل بن شعيب، قال الداني: "ولا يُعلم أحد عرض عليه القرآن غير هؤلاء الخمسة".
وروى عنه الحروف سماعًا من غير عرض: إسحاق بن عيسى - إسحاق بن يوسف الأزرق - أحمد بن جبير - علي بن حمزة الكسائي،
وروى عنه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، وخلق كثير.
وفاته:
عن يحيى الحماني قال: لما حضرتْ أبا بكر بن عياش الوفاةُ بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك؟! انظري إلى تلك الزاوية،
فقد ختمت فيها ثمانية عشر ألف ختمة، وتُوُفِّي - رحمه الله - في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة (193هـ)
عن عمر بلغ 98 سنة، فرحمه الله ورضي عنه.
فتشبَّهوا إن لم تكونوا مثلَهم إن التشبُّه بالكرامِ فلاحُ
اختُلف في اسمه على عشرة أقوال؛ أصحها قولان: أبو بكر، وهو كُنيَته، وما رواه أبو هشام الرفاعي
وحسين بن عبدالأول أنهما سألاه عن اسمه، فقال: شعبة، وكان - رحمه الله - حناطًا.
مولده وطلبه للعلم
وُلِدَ - رحمه الله - سنة خمس وتسعين، وقرأ القرآن على عاصم ثلاث مرات، قال يحيى بن آدم: قال لي أبو بكر: تعلَّمتُ من عاصم القرآن
كما يتعلَّم الصبي من المعلِّم، فلقي مني شدة، فما أُحسِن غير قراءته، وهذا الذي أخبرتُك به إنما تعلَّمته من عاصم تعلمًا.
وروى يحيى أيضًا عنه قال: تعلمتُ من عاصم خمسًا خمسًا، ولم أتعلم من غيره، ولا قرأت على غيره، واختلفتُ إليه نحوًا من ثلاث سنين
في الحر والشتاء والأمطار، وأخذ - رحمه الله - القراءة عرضًا على عاصم ثلاث مرات، وعن عطاء بن السائب، وأسلم المنقري،
وعمِّر - رحمه الله - دهرًا طويلاً، إلا أنه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنين، وقيل بأكثر.
زهده وعبادته وثناء العلماء عليه:
قال عنه الذهبي: وكان سيدًا إمامًا، حجَّة، كثير العلم والعمل، منقطع القرين،
وعن عبد الله النخعي ويحيى بن مَعِين قالا: لم يُفرَش لأبي بكر بن عياش
فراش خمسين سنة، وذلك كناية عن قيامه الليل كله صلاة وقراءة واستغفارًا، فرحمه الله ورضي عنه.
ورُوِي من غير وجه عن أبي بكر بن عيَّاش أنه مكث أربعين سنة أو نحوها يختم القرآن في كل يوم وليلة،
وقال يزيد بن هارون: كان أبو بكر خَيِّرًا، لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة.
ورعه:
جاء في معرفة القراء الكبار (1/137) عن يحيى بن سعيد قال: "زاملتُ أبا بكر بن عياش إلى مكة، فما رأيتُ أورعَ منه،
ولقد أهدى له رجلٌ من أهل الكوفة رُطبًا، فبلغه أنه من بستان أخذ من خالد بن سلمة المخزومي، فأتى آل خالد فاستحلَّهم، وتصدَّق بثمنه".
كراماته:
قال يحيى الحماني: حدثني أبو بكر بن عيَّاش قال: جئت ليلة إلى زمزم، فاستقيتُ منه دلوًا عسلاً ولبنًا، فهذه كرامة لهذا الإمام العظيم.
عقيدته:
كان - رحمه الله- إمامًا كبيرًا، عالمًا عاملاً، حجَّة، وكان يقول عن نفسه: أنا نصف الإسلام، الله أكبر! وكان من كبار أئمة أهل السنة،
على منهج وعقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل - رحمه الله - فقد قال أبو داود: حدثنا حمزة بن سعيد المروزي
- وكان ثقة - قال: سألت أبا بكر بن عياش: وقد بلغك ما كان من أمر ابن عُلَية في القرآن؟! قال: ويلك!
من زعم أن القرآن مخلوق، فهو عندنا كافر زنديق، عدو الله، لا نجالسه ولا نكلِّمه!
ومن خلال اعتقادِه - رحمه الله - في الصحابة، استنبط من كتابِ الله مشروعية خلافة الصدِّيق - رضي الله عنه -
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قيادة الأمة؛ فقد جاء في غاية النهاية (1/327) عن أبي هشام الرفاعي قال: سمعت أبا بكر
- ابن عياش - يقول: أبو بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - خليفة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في القرآن؛ لأن الله - تعالى -
يقول: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾
[الحشر: 8]، فمَن سماه صادقًا فليس يكذب، هم قالوا: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
قال ابن المبارك: ما رأيت أحدًا أسرع إلى السنَّة من أبي بكر بن عيَّاش.
من كلامه:
جاء في معرفة القراء الكبار (1/137): قال أبو بكر بن عياش: "أدنى نفع السكوت: السلامة، وكفى بها عافية، وأدنى ضرر المنطق: الشهرة،
وكفى بها بليَّة، وقال: الدخول في العلم سهل، والخروج منه إلى الله شديد".
مَن أخذ القراءة عنه:
أخذ القراءة عنه عرضًا: أبو يوسف يعقوب بن خليفة الأعشى - عبدالرحمن بن أبي حماد - عروة بن محمد الأسدي
- يحيى بن محمد العليمي - سهل بن شعيب، قال الداني: "ولا يُعلم أحد عرض عليه القرآن غير هؤلاء الخمسة".
وروى عنه الحروف سماعًا من غير عرض: إسحاق بن عيسى - إسحاق بن يوسف الأزرق - أحمد بن جبير - علي بن حمزة الكسائي،
وروى عنه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، وخلق كثير.
وفاته:
عن يحيى الحماني قال: لما حضرتْ أبا بكر بن عياش الوفاةُ بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك؟! انظري إلى تلك الزاوية،
فقد ختمت فيها ثمانية عشر ألف ختمة، وتُوُفِّي - رحمه الله - في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة (193هـ)
عن عمر بلغ 98 سنة، فرحمه الله ورضي عنه.
فتشبَّهوا إن لم تكونوا مثلَهم إن التشبُّه بالكرامِ فلاحُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق