الشيخ العلامة محمد بن عبدالعزيز بن سليمان آل ناصر العجاجي (الحميدي)
صورة
هو أبو عبدالله، محمد بن عبدالعزيز بن سليمان بن ناصر بن سليمان العجاجي. ولد في بريدة بالقصيم عام 1309هـ، ويذكر الشيخ عبدالله بن محمد العجاجي أن والده ولد عام 1312هـ، وأخواله من أسرة آل عرفج ببريدة، وهم من آل أبو عليّان، من بني تميم.
وقد درس القرآن الكريم وتعلم مبادئ الكتابة والقراءة، ثم شرع في طلب العلم بجد ونشاط، فحفظ مختصر المقنع، وألفية ابن مالك، وكتاب التوحيد، كما جلس لتتلمذ فأخذ عن مشايخ بريدة: الشيخ عبدالله بن محمد بن سليم، وأخيه الشيخ عمر بن محمد بن سليم. ويعد الشيخ محمد من الطبقة الأولى من تلامذة هذين الشيخين، وكانوا يقدمونه ويحترمونه، وقد أدرك قدراً كبيراً من العلم في شبيبته، وفاق أقرانه، ولذا حاز في مطلع عمره الإكرام والتقدير من مشايخه وزملائه، وصاروا يرجعون إليه فيما يشكل عليهم.
وكان –رحمه الله- ربعة أبيض اللون مشرباً بحمره، كث اللحية، ويعلو وجهه البهاء والنور وله سمت حسن، وسيرته حسنة، ومعاملته جميلة لمحاسن أخلاقه ولين عريكته، أضف إلى ذلك عقلاً وأدباً. قال الشيخ ابن عبيد " كان مقبولا عند الناس، وألفه طلاب العلم وأهل الدين، وفاق الأقران، وسبق أبناء الزمان، وأقر بفضله القاصي والدان،....، وكان محبوباً عند الناس يألفونه ويعظمونه ومن أسرة كبيرة في القصيم"، وكان يلقب بالحميدي تحبباً، ومن زملاءه عبدالرحمن بن عبيد.
ولـمّا رأى آل سليم عقله وعلمه ووقاره أشاروا على الملك عبدالعزيز أن يستفاد من علمه، فبعثه معلما ومرشداً عند زعيم قبيلة مطير فيصل الدويشفي بلدة الأرطاوية، فأدّى واجبه فيها، وكان يتناوب السفر هو والشيخ عمر آل سليم إلى الأرطاوية موطن الأمير فيصل الدويش برغبة وتكليف من الملك عبدالعزيز رحمه الله، فكان – رحمه الله - يقضي ويدرس في الأرطاوية التي كانت تضم الآلاف من قبيلة مطير إبان ازدهارها بهم، وقد رافق فيصل الدويش إلى المدينة المنورة عندما حاصرت الجيوش السعودية جيش الترك هناك حتى استولى الملك عبدالعزيز عليها، ومن قصصه في الأرطاوية ما رواه ابن عبيد: "حكم الشيخ محمد بن عبدالعزيز العجاجي على رجل من قبيلة مطير شج رأس رجل من قبيلة حرب موضحة بخمس من الإبل، فجعل الدويش يتغطرس ويستهزئ بقوله إذاً فليشجه ثانية وثالثة حتى يكون له ذود يا حرب!". ثم طلب منه الملك عبدالعزيز –رحمه الله- أن يتولى القضاء في الحجاز، فاعتذر تورعاً، وطلب منه أن يعفيه من القضاء، فاستجاب الملك لذلك.
وقد جلس –رحمه الله- للتدريس والإفتاء، فأخذ عنه كثير من زملائه وأقرانه وعدد كبير من طلبة العلم في بريدة، ومنهم: الشيخ عبدالمحسن بن عبيد، والشيخ علي بن عبدالعزيز العجاجي، والشيخ صالح بن عبدالعزيز العجاجي، والشيخ عثمان بن أحمد بن بشر، والشيخ وايل الطريقي، كما أن له طلبة وتلاميذ كثيرون في الأرطاوية، رغم أنه توفي – رحمه الله - وله من العمر خمس وثلاثون سنة.
يقول بعض معاصري الشيخ محمد العجاجي، ومنهم الشيخ صالح بن عبدالعزيز العثيمين، والشيخ صالح العمري عن علمه ومكانته: "إنه من الطبقة الأولى من تلاميذ الشيخين عبدالله بن سليم وعمر بن سليم، وهو أشهر تلامذتهما في وقته، وصار من العلماء الكبار ، فكان يرجع إليه أقرانه ومن يكبره سنا. ومن مكانته عند الشيخ عمر بن سليم أنه ينيبه بالقيام بالتدريس عنه إذا سافر، ولا يتخلف من الطلاب أحد لما يرون عنده من الفائدة" .
وقد تولى الشيخ محمد إمامة الناس في مسجد المشيقح القديم في بريدة فترة من الزمن. وكان –رحمه الله- يملك عدداً من المخطوطات، منها: مخطوطة موجودة في مكتبة بريدة العامة: وهي بعنوان " المنتفي في الأحكام الشرعية" في الحديث، ملكها بالشراء الشرعي الشيخ محمد بن عبدالعزيز العجاجي عام 1340هـ، من صالح بن عبدالله الزغيبي.
تزوج الشيخ محمد العجاجي لطيفة الجربوع (من سنجارة، من شمّر، من طيء)، وترك من الأولاد الشيخ عبدالله، والشيخ عبدالرحمن، وابنتين هما: حصة ونورة. وقد أصيب الشيخ بداء السل، ولازمه طويلاً، مع ألم أثر في أصبع يده من آثار لدغة حية حتى سقط أصبعه –عوضه الله خيراً- حتى توفي – رحمه الله - في 13/10/1344هـ.
وقد حزن الناس لوفاته، وفجعت الأمة بموته، ورثاه العلماء وأهل العلم والأعيان، وكان شيخاه الشيخ عبدالله بن محمد بن سليم، والشيخ عمر بن سليم أشد الناس حزناً عليه حتى من والده وإخوانه.
وممن رثوه صديقه وزميله الشيخ عثمان بن بشر حفيد المؤرخ المشهور بقصيدة تنبئ عن التألم على صديقه والحزن عليه، ونوردها رغم ما فيها من كسور وضرورات شعرية أثرت على جودة القصيدة:
إلى الله أشكو وأبتهل بدعائيا وأطلب رب العرش يحسن عزائيا
لقد جاءنا خطب ملم وفادح ورزء كبير من عظيم الدواهيــا
أتاني كتاب من حبيب ومشفق يعزي بموت الحبيب المصافيا
وأعني به الشيخ الحميدي أخا الحجا تقياً نقياً طاهر العرض زاكيا
أديباً أريباً خائفأ متواضعاً فمن مثله فينا وأين المساويا
يحب ذوي التقى ويبغض ذا الردى لقد كان كهفاً للهداية داعيا
يقضي بتدريس العلوم نهاره وبالليل في بحث الفنون مساميا
لقد كان للإخوان ركناً وموئلاً وغيظاً لأهل الزيغ من كل طاغيا
سقى قبره مولاي وابل رحمة وهتان عفو مع رضا متواليا
وأسكنه في جنة الخلد منزلاً وبوأه في الفردوس ما كان عاليا
واحسرتي والوعتي وامصيبتي على فقد أهل العلم من كل هاديا
فموت رعاة الشرع في الدين ثلمة ونقص على كل البرية آتيـا
على العلم فليبكي ذوو الدين والهدى فلا رغبة في حضرها والبواديا
فحق لعيني أن تريق دموعها على السادة الأمجاد أهل المعاليا
لقد قل أهل العلم في كل بلدة وقل بها الطلاب والجهل فاشيا
وقد صار اقبال الورى واحتيالهم على هذه االدنيا فيا عظم مابيا
ويا أيها الإخوان صبراً على الذي يقدره الرحمن من كل ماضيا
فذي سنة المولى الكريم بخلقه قضاءٌ من الرحمن والكل فانيا
فيا رب يا مولاي يا مالك الورى ويا خير مرجوٍ لكشف الدواهيا
تمتعنا بأشياخنا أنجم الهدى يفيدون أهل الجهل من كل غاويا
فولاهمُ ما كان في العيش لذة ولم نعرف الحق ولا كيف نأتيا
ولولاهمُ في الأرض مادت بأهلها ولكنهم كانوا لها كالرواسيا
ولولاهمُ كانت ظلاماً بأهلها ولكنهم مثل النجوم الدراريا
ولولاهم ما كان في الأرض مسلم فيا ويح من كان حيران ساهيا
فكم جاهل أحيوه بالعلم والهدى وكم قمعوا من مشرك كان طاغيا
جزاهم إله الناس خيراً ورحمةً وأسكنهم الفردوس أعلى العلاليا
ويارب وفق للسداد إمامنا إمام همام فائق الصيت عاليا
ويارب تبقيه على الدين والتقى على سنة المعصوم أفضل هاديا
ينفذ أحكام الشريعة في الورى ويحمي حمى الإسلام من كل باغيا
ويجمع شمل المسلمين بعدله ويدأب في قمع الخبيث المعاديا
فإنك يا رب على الكل قادر وأمرك قهار لكل مناويا
واستغفر الله العظيم لزلتي وذنبي وما يجني علي لسانيا
وصل على خير البرية أحمد نبي الهدى من قام لله داعيا
وآل وأصحاب ومن كان تابعاً طريقهم يا رب فاقبل دعائيا
رحم الله الشيخ محمد العجاجي وغفر له وأسكنه فسيح جناته.
صورة
هو أبو عبدالله، محمد بن عبدالعزيز بن سليمان بن ناصر بن سليمان العجاجي. ولد في بريدة بالقصيم عام 1309هـ، ويذكر الشيخ عبدالله بن محمد العجاجي أن والده ولد عام 1312هـ، وأخواله من أسرة آل عرفج ببريدة، وهم من آل أبو عليّان، من بني تميم.
وقد درس القرآن الكريم وتعلم مبادئ الكتابة والقراءة، ثم شرع في طلب العلم بجد ونشاط، فحفظ مختصر المقنع، وألفية ابن مالك، وكتاب التوحيد، كما جلس لتتلمذ فأخذ عن مشايخ بريدة: الشيخ عبدالله بن محمد بن سليم، وأخيه الشيخ عمر بن محمد بن سليم. ويعد الشيخ محمد من الطبقة الأولى من تلامذة هذين الشيخين، وكانوا يقدمونه ويحترمونه، وقد أدرك قدراً كبيراً من العلم في شبيبته، وفاق أقرانه، ولذا حاز في مطلع عمره الإكرام والتقدير من مشايخه وزملائه، وصاروا يرجعون إليه فيما يشكل عليهم.
وكان –رحمه الله- ربعة أبيض اللون مشرباً بحمره، كث اللحية، ويعلو وجهه البهاء والنور وله سمت حسن، وسيرته حسنة، ومعاملته جميلة لمحاسن أخلاقه ولين عريكته، أضف إلى ذلك عقلاً وأدباً. قال الشيخ ابن عبيد " كان مقبولا عند الناس، وألفه طلاب العلم وأهل الدين، وفاق الأقران، وسبق أبناء الزمان، وأقر بفضله القاصي والدان،....، وكان محبوباً عند الناس يألفونه ويعظمونه ومن أسرة كبيرة في القصيم"، وكان يلقب بالحميدي تحبباً، ومن زملاءه عبدالرحمن بن عبيد.
ولـمّا رأى آل سليم عقله وعلمه ووقاره أشاروا على الملك عبدالعزيز أن يستفاد من علمه، فبعثه معلما ومرشداً عند زعيم قبيلة مطير فيصل الدويشفي بلدة الأرطاوية، فأدّى واجبه فيها، وكان يتناوب السفر هو والشيخ عمر آل سليم إلى الأرطاوية موطن الأمير فيصل الدويش برغبة وتكليف من الملك عبدالعزيز رحمه الله، فكان – رحمه الله - يقضي ويدرس في الأرطاوية التي كانت تضم الآلاف من قبيلة مطير إبان ازدهارها بهم، وقد رافق فيصل الدويش إلى المدينة المنورة عندما حاصرت الجيوش السعودية جيش الترك هناك حتى استولى الملك عبدالعزيز عليها، ومن قصصه في الأرطاوية ما رواه ابن عبيد: "حكم الشيخ محمد بن عبدالعزيز العجاجي على رجل من قبيلة مطير شج رأس رجل من قبيلة حرب موضحة بخمس من الإبل، فجعل الدويش يتغطرس ويستهزئ بقوله إذاً فليشجه ثانية وثالثة حتى يكون له ذود يا حرب!". ثم طلب منه الملك عبدالعزيز –رحمه الله- أن يتولى القضاء في الحجاز، فاعتذر تورعاً، وطلب منه أن يعفيه من القضاء، فاستجاب الملك لذلك.
وقد جلس –رحمه الله- للتدريس والإفتاء، فأخذ عنه كثير من زملائه وأقرانه وعدد كبير من طلبة العلم في بريدة، ومنهم: الشيخ عبدالمحسن بن عبيد، والشيخ علي بن عبدالعزيز العجاجي، والشيخ صالح بن عبدالعزيز العجاجي، والشيخ عثمان بن أحمد بن بشر، والشيخ وايل الطريقي، كما أن له طلبة وتلاميذ كثيرون في الأرطاوية، رغم أنه توفي – رحمه الله - وله من العمر خمس وثلاثون سنة.
يقول بعض معاصري الشيخ محمد العجاجي، ومنهم الشيخ صالح بن عبدالعزيز العثيمين، والشيخ صالح العمري عن علمه ومكانته: "إنه من الطبقة الأولى من تلاميذ الشيخين عبدالله بن سليم وعمر بن سليم، وهو أشهر تلامذتهما في وقته، وصار من العلماء الكبار ، فكان يرجع إليه أقرانه ومن يكبره سنا. ومن مكانته عند الشيخ عمر بن سليم أنه ينيبه بالقيام بالتدريس عنه إذا سافر، ولا يتخلف من الطلاب أحد لما يرون عنده من الفائدة" .
وقد تولى الشيخ محمد إمامة الناس في مسجد المشيقح القديم في بريدة فترة من الزمن. وكان –رحمه الله- يملك عدداً من المخطوطات، منها: مخطوطة موجودة في مكتبة بريدة العامة: وهي بعنوان " المنتفي في الأحكام الشرعية" في الحديث، ملكها بالشراء الشرعي الشيخ محمد بن عبدالعزيز العجاجي عام 1340هـ، من صالح بن عبدالله الزغيبي.
تزوج الشيخ محمد العجاجي لطيفة الجربوع (من سنجارة، من شمّر، من طيء)، وترك من الأولاد الشيخ عبدالله، والشيخ عبدالرحمن، وابنتين هما: حصة ونورة. وقد أصيب الشيخ بداء السل، ولازمه طويلاً، مع ألم أثر في أصبع يده من آثار لدغة حية حتى سقط أصبعه –عوضه الله خيراً- حتى توفي – رحمه الله - في 13/10/1344هـ.
وقد حزن الناس لوفاته، وفجعت الأمة بموته، ورثاه العلماء وأهل العلم والأعيان، وكان شيخاه الشيخ عبدالله بن محمد بن سليم، والشيخ عمر بن سليم أشد الناس حزناً عليه حتى من والده وإخوانه.
وممن رثوه صديقه وزميله الشيخ عثمان بن بشر حفيد المؤرخ المشهور بقصيدة تنبئ عن التألم على صديقه والحزن عليه، ونوردها رغم ما فيها من كسور وضرورات شعرية أثرت على جودة القصيدة:
إلى الله أشكو وأبتهل بدعائيا وأطلب رب العرش يحسن عزائيا
لقد جاءنا خطب ملم وفادح ورزء كبير من عظيم الدواهيــا
أتاني كتاب من حبيب ومشفق يعزي بموت الحبيب المصافيا
وأعني به الشيخ الحميدي أخا الحجا تقياً نقياً طاهر العرض زاكيا
أديباً أريباً خائفأ متواضعاً فمن مثله فينا وأين المساويا
يحب ذوي التقى ويبغض ذا الردى لقد كان كهفاً للهداية داعيا
يقضي بتدريس العلوم نهاره وبالليل في بحث الفنون مساميا
لقد كان للإخوان ركناً وموئلاً وغيظاً لأهل الزيغ من كل طاغيا
سقى قبره مولاي وابل رحمة وهتان عفو مع رضا متواليا
وأسكنه في جنة الخلد منزلاً وبوأه في الفردوس ما كان عاليا
واحسرتي والوعتي وامصيبتي على فقد أهل العلم من كل هاديا
فموت رعاة الشرع في الدين ثلمة ونقص على كل البرية آتيـا
على العلم فليبكي ذوو الدين والهدى فلا رغبة في حضرها والبواديا
فحق لعيني أن تريق دموعها على السادة الأمجاد أهل المعاليا
لقد قل أهل العلم في كل بلدة وقل بها الطلاب والجهل فاشيا
وقد صار اقبال الورى واحتيالهم على هذه االدنيا فيا عظم مابيا
ويا أيها الإخوان صبراً على الذي يقدره الرحمن من كل ماضيا
فذي سنة المولى الكريم بخلقه قضاءٌ من الرحمن والكل فانيا
فيا رب يا مولاي يا مالك الورى ويا خير مرجوٍ لكشف الدواهيا
تمتعنا بأشياخنا أنجم الهدى يفيدون أهل الجهل من كل غاويا
فولاهمُ ما كان في العيش لذة ولم نعرف الحق ولا كيف نأتيا
ولولاهمُ في الأرض مادت بأهلها ولكنهم كانوا لها كالرواسيا
ولولاهمُ كانت ظلاماً بأهلها ولكنهم مثل النجوم الدراريا
ولولاهم ما كان في الأرض مسلم فيا ويح من كان حيران ساهيا
فكم جاهل أحيوه بالعلم والهدى وكم قمعوا من مشرك كان طاغيا
جزاهم إله الناس خيراً ورحمةً وأسكنهم الفردوس أعلى العلاليا
ويارب وفق للسداد إمامنا إمام همام فائق الصيت عاليا
ويارب تبقيه على الدين والتقى على سنة المعصوم أفضل هاديا
ينفذ أحكام الشريعة في الورى ويحمي حمى الإسلام من كل باغيا
ويجمع شمل المسلمين بعدله ويدأب في قمع الخبيث المعاديا
فإنك يا رب على الكل قادر وأمرك قهار لكل مناويا
واستغفر الله العظيم لزلتي وذنبي وما يجني علي لسانيا
وصل على خير البرية أحمد نبي الهدى من قام لله داعيا
وآل وأصحاب ومن كان تابعاً طريقهم يا رب فاقبل دعائيا
رحم الله الشيخ محمد العجاجي وغفر له وأسكنه فسيح جناته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق