في المدينة اسمه عمرو بن قيس بن زائدة القرشي العامري و في العراق اسمه
عبدالله وفي النهاية اجتمعوا على أنه ابن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة
نسبه
أمه أم مكتوم اسمها عاتكة بنت عبدالله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم ، وهو ابن خال السيدة خديجة
بنت خويلد -رضي الله عنها- ، فأم خديجة هي فاطمة بنت زائدة الأصم وهي أخت قيس
إسلامه
أسلم بمكة قديماً وكان ضرير البصر ، هاجر إلى المدينة المنورة بعد مصعب بن عمير ،
قبل أن يهاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- إليها وقبل بدر قال البراء :
( أوّل من قدم علينا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
مُصعب بن عمير وابن أم مكتوم ، فجعلا يُقْرِئان النّاس القرآن )
عبس وتولى
كان النبـي -صلى الله عليه وسلم- جالساً مع رجال من قريش فيهم عُتبة بن ربيعة وناس من
وجوه قريش وهو يقول لهم :( أليس حسناً أن جئتُ بكذا وكذا ؟)فيقولون :( بلى والدماء !!)
فجاء ابن أم مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله عن شيء فأعرض عنه
، وعبس بوجهه ، فأنزل الله تعالى مُعاتباُ رسوله الكريم
قال تعالى :"( عَبَـسَ وَتَولّـى ** أَن جآءَ هُ الأَعْمَـى ** وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّـى **
أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْـرى ** أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ** فأنْتَ لَهُ تَصَـدَّى ** وَمَا عَلَيْكَ ألا يَزَّكّـَى
** وَأمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ** وَهُوَ يَخْشَـى ** فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّـَى ")سورة عبس (آيات 1-10 )
فلمّا نزلت الآية دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابن أم مكتوم فأكرمه
الآذان
كان ابن أم كلثوم يُؤذَّن للنبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة مع بلال ، فقد كان بلال
يُؤذّن ويُقيم ابن أم مكتوم ، وربما أذن ابن أم مكتوم وأقام بلال ، وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-
:( إنَّ بلالاً يُنادي بليل ، فكلوا واشربوا حتى يُنادي ابن أم مكتوم )وبما أن
ابن أم مكتوم أعمى كان لا يُؤذن حتى يُقال له :( أصبحت أصبحت )
البصر
أتى جبريل -عليه السلام- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده ابن أم مكتوم فقال :
( متى ذهب بصرُك ؟)قال :( وأنا غلام )فقال :( قال الله تبارك وتعالى
:( إذا ما أخذتُ كريمة عبدي لم أجِدْ له بها جزاءً إلا الجنة ))
اليهودية
نزل ابن أم مكتوم -رضي الله عنه- على يهودية بالمدينة ( عمّة رجل من الأنصار )
فكانت تخدمه وتؤذيه في الله ورسوله ، فتناولها فضربها فقتلها ، فرُفِعَ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقا
ل :( أمّا والله يا رسول الله إن كانت لّتُرْفِقُني -تخدمني- ولكنها آذتني في الله ورسوله ، فضربتها فقتلتها )
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( أبعدها الله تعالى ، فقد أبطلتْ دَمَها )
المدينة
استخلفه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المدينة ثلاث عشرة مرة ، في غزواته منها :
غزوة الأبواء وبواط ، وذو العسيرة ، وخروجه إلى جهينة في طلب كرز بن جابر ، وفي غزوة السويق ،
وغطفان وأحد وحمراء الأسد ، ونجران وذات الرقاع ، واستخلفه حين سار إلى بدر ،
ثم في مسيره إلى حجة الوداع ، وشهد فتح القادسية ومعه اللواء
وكان ابن أم مكتوم يُصلّي بالناس في عامّة غزوات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
القاعدون والمجاهدون
عندما نزل قوله تعالى
لا يَسْتوي القَاعِدونَ مِنَ المؤمنينَوالمجاهدونَ في سَبيلِ الله سورة النساء ( آية 95 )
قال عبد الله بن أم مكتوم :( أيْ ربِّ أَنْزِل عُذري )فأنزل الله
غَيْرُ أولِي الضَّرَرِ
فجُعِلَتْ بينهما وكان بعد ذلك يغزو فيقول :
( ادفعوا إليّ اللواء ، فإنّي أعمى لا أستطيع أن أفرّ ، و أقيموني بين الصّفَّين )
يوم القادسية
شهد ابن أم مكتوم فتح القادسية ومعه اللواء ، فقد كانت معه رايةٌ له
سَوْداء ، وعليه دِرْعٌ له سابغة ثم رجع ابن أم مكتوم إلى المدينة فمات بها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق