بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
الشيخ هو : أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد بن إبراهيم البسام .
وأسرة آل بسام من القبيلة الكبيرة الشهيرة ( بني تميم ) ، وآل بسام من أشهر الأسرة النجدية في فعل الخير، وبذل الإحسان، فلها ذكر حسن، وسمعة طيبة في البلدان القريبة و البعيدة، فمواقفها في الإحسان مشهورة، وفي فعل الخير ظاهرة، وهي من أغنى الأسر ، وأوسعها تجارة، فلها بيوتها التجارية الكبيرة في مدن الحجاز وبلدان الخليج والعراق و الشام و الهند و غيرها، وهذه البيوت مفتوحة للضيوف والزوار، حتى كسبت بذلك صيتاً ذائعاً وذكراً حميداً.
مولده ودراسته و مشائخه:
فولد الشيخ رحمه الله في مدينة عنيزة في القصيم عام 1346هـ حيث تقيم أسرته، وبعد سن التمييز أدخله والده كتاتيب بلده، وأشهر كتَّاب دخله هو كتَّاب الشيخ الداعية عبد الله بن محمد القرعاوي رحمه الله تعالى ، ثم شرع بالقراْءة على والده، فأكمل عليه حفظ القرآن الكريم، وأخذ عنه - مع شقيقه الشيخ صالح - مبادئ علم الفقه بكتاب ( أخصر المختصرات ) ومبادئ علم النحو في ( العمريطية نظم الأجرومية ).
وكان والده مرجعاُ في السيرة النبوية، والتاريخ الإسلامي، والأنساب والأخبار، ويحفظ من الأشعار والأخبار الشيء الكثير، فاستفاد منه في ذلك فوائد جليلة، وذلك أن مجالس أبيهما معهما عامرة بذكر قصص الأنبياء والسيرة النبوية والأخبار والأشعار .
وكان عند والده مكتبة طيبة استفاد منها كثيراً، قرأ فيها ( تفسير ابن كثير ) و (البداية و النهاية) و(أسد الغابة في أسماء الصحابة) و ( العقد الفريد) و (مجمع الأمثال) وغيرها، كل هذا في سن الصبا .
ثم شرع بالقراءة على الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله تعالى مدة ثمان سنوات، قرأ عليه مع عموم الطلبة في التفسير، والحديث وأصوله، والتوحيد ، والفقه وأصوله، و النحو والصرف، حتى أدرك في ذلك كله، مما جعل شيخه يصنفه من قراء ( المنتهى) حينما جعل التلاميذ قسمين :
*بعضهم يقرأ في ( المنتهى )
*وبعضهم يقتصر في ( الروض المربع).
وحفظ أثناء قراءته على شيخه الشيخ عبد الرحمن السعدي :
1 - القرآن الكريم .
2 - بلوغ المرام .
3 - العمريطية نظم الورقات في أصول الفقه .
4 - مختصر المقنع في الفقه .
5 - قطر الندى في النحو .
6 - ألفية ابن مالك في النحو .
كما قرأ في أثناء قراءته على الشيخ عبد الرحمن السعدي على كبار تلاميذه، منهم :
1 - الشيخ الفقيه سليمان بن إبراهيم البسام .
2 - الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع .
فالأول بالفقه ، والثاني بالتوحيد و النحو.
ثم التحق بمدرسة دار التوحيد بالطائف، فوجد فيها كبار علماء الأزهر قد جلبهم إليها رئيسها العلامة الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع رحمه الله تعالى، فأكمل دراسته في العلوم الآتية :
1 - التفسير وأصوله .
2 - الحديث وأصوله .
3 - التوحيد بأنواعه الثلاثة .
4 - الفقه و أصوله .
5 - السيرة النبوية.
6 - التاريخ الإسلامي .
7 - النحو .
8 - الصرف .
9 - البلاغة .
10- تاريخ الأدب .
وكان من مشايخه في دار التوحيد :
1 - الشيخ عبد الرزاق عفيفي .
2 - الشيخ محمد حسين الذهبي .
3 - الشيخ إبراهيم عيسى .
4 - الشيخ رياض هلال .
5 - الشيخ محمد عبد الحليم .
6 - الشيخ محمد أبو سياد .
7 - الشيخ محمد قنديل .
8 - الشيخ عبد الله بن صالح الخليفي .
واغتنم الشيخ عبد الله البسام وجود هؤلاء العلماء الكبار، فكان يلاحقهم بالأسئلة والاستفسارات ، ويأتيهم في بيوتهم في غير وقت الدراسة للأخذ عنهم، حتى استفاد منهم كل في مجاله وما تخصص به.
ثم التحق بكلية الشريعة في مكة المكرمة، فزاد اهتمامه لقربه من المسجد الحرام،وحلقات الدروس فيه، فصار يتردد بين مشايخه في الكلية ، وبين حلقات الدروس في المسجد الحرام.
فكان من مشايخه في الكلية :
1 - المفسر الكبير الشيخ إبراهيم زيدان .
2 - الأصولي المطلع الشيخ علي جبر .
3 - السلفي المحقق محمد خليل هراس .
4 - النحوي الكبير عبد الخالق عظيمة .
5 - العلامة اللغوي النحوي يوسف الضبع .
وغيرهم من كبار العلماء في العلوم الشرعية و الأصولية و العربية و الأدبية.
فحرص -رحمه الله- منذ صباه يحب مجالسة العقلاء المسنين المطلعين فكان ممن أطال صحبتهم ، وأكثر من مجالستهم، والاستفادة منهم بالتاريخ والأنساب والأخبار:
1 - الشيخ السلفي محمد حسين نصيف وجيه الحجاز.
2 - معالي الشيخ محمد سرور الصبان .
3 - المؤرخ محمد بن إبراهيم بن معتق .
4 - الراوية محمد بن علي العبيد .
5 - الشيخ إبراهيم المحمد البسام .
6 - الوجيه إبراهيم العبد الرحمن البسام .
7 - الشيخ محمد الصالح البسام - عم الشيخ عبد الله .
8 - الشيخ سليمان الصالح البسام - عم الشيخ عبد الله .
9 - الشيخ عبد الرحمن الصالح البسام - عم الشيخ عبد الله .
10- الشيخ عبد العزيز المحمد السليمان البسام - أحد أقاربه .
وكل هؤلاء من حفظة التاريخ والأنساب والأخبار إلى ثقة تامة في نقل الأخبار و السير و عدم التحيز .
وفي عام 1374 للهجرة تخرج الشيخ عبد الله – رحمه الله- من كلية الشريعة، وعين قاضياً في المحكمة المستعجلة الثالثة، وقوة المجاهدين بمكة المكرمة، واستمر فيها حتى عين رئيساً للمحكمة الكبرى بالطائف، واستمر فيها حتى عين قاضي تمييز في محكمة تمييز الأحكام الشرعية للمنطقة الغربية ، وفي عام 1410 للهجرة عين رئيساً لمحكمة التمييز، [وبعد ذلك عين في هيئة كبار العلماء ].
أهم الأعمال التي شغلها -رحمه الله- :
1 - رئيس محكمة التمييز للمنطقة الغربية .
2 - عضو مجلس هيئة كبار العلماء .
3 - مدرس في المسجد الحرام .
4 - عضو في مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي .
5 - عضو في مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي .
6 - عضو في المجلس الأعلى لدار الحديث بمكة المكرمة .
7 - عضو في هيئة المراقبة الشرعية في الإغاثة الإسلامية العالمية .
8 - عضو في هيئة المراقبة الشرعية في شركة الراجحي للإستثمار .
9 - رئيس المشروع الخيري للزواج بمكة المكرمة .
10- عضو في اللجنة الثقافية برابطة العالم الإسلامي .
11- عضو في مجمع الإعجاز العلمي في الكتاب و السنة .
نشاطات الشيخ -رحمه الله- في الدعوة:
مثل المملكة العربية السعودية ، ورابطة العالم الإسلامي في عدة مؤتمرات وندوات ودعوات في كل من بلدان :
1-آسيا .
2- أفريقيا .
3- أوربا .
4- أستراليا .
مؤلفات الشيخ -رحمه الله- :
1 - مجموعة محاضرات و بحوث ألقاها في مواسم رابطة العالم الإسلامي وغيرها من المجامع العلمية و الفقهية .
2 - تقنين الشريعة : آثاره و مضاره .
3 - شرح على كشف الشبهات .
4 - حاشية على ( عمدة الفقه ) للموفق .
5 - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام .
6 - نيل المآرب تهذيب عمدة الراغب .
7 - الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية .
8 - توضيح الأحكام من بلوغ المرام .
9 - علماء نجد خلال ثمانية قرون .
10- أنساب القبائل العربية ( مخطوط )
توفي الشيخ في ضحى يوم الخميس الموافق 27/11/1423هـ إثر سكتة قلبية، وصُلي على الشيخ في مسجد الحرم بمكة المكرمة بعد صلاة الجمعة.
فرحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته.
منقول بتصرف.
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق