يعتبر الأستاذ محمد مكين من أكبر العلماء المسلمين، وأشهر الأساتذة المستعربين في تاريخ الصين الحديث.
ولد في أسرة من قومية هوي في قرية شاديان بإحدى ضواحي مدينة قجيو في مقاطعة يوننان، والتحق في سن مبكرة بمدرسة تشنغده المتوسطة بكونمينغ عاصمة المقاطعة، ثم رحل عن بلدته إلى قويوان في مقاطعة نينغشيا الواقعة في شمال غربي الصين، حيث تتلمذ على يد إمام ذائع الصيت ليتعلم اللغة العربية، والعلوم الإسلامية.
وفي عام 1929 وصل إلى شانغهاي، أكبر مركز تجاري، وأعظم ميناء بحري على الساحل الجنوبي الشرقي للصين، حيث التحق بدار المعلمين المسلمين بشانغهاي، التي واصل فيها دراسة اللغة العربية والعلوم الإسلامية إضافة إلى اللغة الإنجليزية، حتى أنجز مهمته بتقدير ممتاز في سلوكه وعلمه عام 1931، ثم سافر في ديسمبر نفس العام إلى القاهرة في أول بعثة صينية أوفدها إلى مصر مجمع الدراسات الإسلامية في الصين، حيث درس في جامعة الأزهر أربع سنوات، وحصل بعدها على شهادة الدراسة التمهيدية، ثم انتقل إلى دار المعلمين في القاهرة، وتخرج فيها عام 1939، وفي الفترة ما بين 1939 و1946 انقل بين أماكن متعددة مثل شانغهاي ويوننان يدرس العلوم الإسلامية، ويواصل دراسته في القرآن الكريم وترجمة معانيه.
وفي عام 1946 بدأ عمله أستاذاً ورئيساً لقسم اللغة العربية في كلية اللغات الشرقية في جامعة بكين، وفي عام 1949 اختير عضواً للمجلس الاستشاري السياسي للشعب الصيني، ثم انتخب نائباً بالمؤتمر الوطني لنواب الشعب منذ دورته الأولى حتى دورته الخامسة ابتداء من عام 1954 حتى آخر أيام حياته، وقد كان أحد الدعاة لإنشاء الجمعية الإسلامية الصينية، وعضواً باللجنة الدائمة لهذه الجمعية بعد إنشائها.
كان الأستاذ محمد مكين مجيداً للغتين الصينية والعربية، ومستوعباً ثقافتيهما، ومتقناً للغتين الفارسية والإنجليزية، كان واسع الإطلاع، ضالعاً في العلوم، ودقيقاً في بحثه، وقد أفنى حياته في خدمة قضية البحوث الإسلامية، وتعليم اللغة العربية، وحقق فيها إنجازات فائقة تتبلور في أربع مجالات هي:
1. ترجمة الكتب الدينية في سبيل نشر حقيقة الإسلام:
إن العمل الأعظم أهمية وتأثيراً بين القدر الكبير من الكتب الدينية التي ترجمها ونشرها الأستاذ مكين هو الترجمة الكاملة لمعاني لقرآن الكريم، فلقد قضى حياته في دراسة وبحث القرآن الكريم لهدف واحد هو نشر العقيدة الإسلامية، وكان مبلغ غايته هو مساعدة المسلمين الصينيين على تجاوز الحواجز اللغوية حتى يدركوا المعاني الحقيقية للقرآن الكريم، فلما عاد من مصر عام 1939 انكب على ترجمة المصحف الشريف حتى أصدر المجلد الأول الذي يضم النصوص المترجمة من السور وتفاسير الآيات في الأجزاء الثمانية الأولى منه بعد ولادة الصين الشعبية عام 1949، غير أنه لم يستطع أن يواصل أعمال التنقيح وإضافة الملاحظات والتفاسير بأكمله خلال العشرين عام التي تلت ذلك لانشغاله بأعمال تطوير تعليم اللغة العربية، ولأسباب أخرى اكتنفت هذه الفترة، ونتجت عن الاضطرابات الداخلية بالصين التي دامت عشر سنوات، فلم يتيسر له أن يستأنف عمله في ترجمة معاني القرآن الكريم، ولا سيما في إنجاز تنقيح مسودة الترجمة إلا في أواخر أيام حياته.
إن ترجمة الأستاذ مكين لمعاني القرآن الكريم تتميز بما هو أقرب إلى نصوصه من لغة تجمع بين الإيجاز والسلاسة، وأساليب تفيض عراقة وعذوبة، إضافة إلى الدقة والأمانة في أداء المعنى، فلقيت إقبالاً كبيراً، وتقديراً عظيماً من قبل المسلمين الصينيين، بصفتها أكبر ترجمة تأثيراً بين سائر الترجمات الشقيقة على وجه الأرض إلى الآن.
وقد جعل الأستاذ مكين ابتداء من الثلاثينات في القرن العشرين يترجم إلى جانب المصحف الشريف ما يمتاز بالقيم الأكاديمية الرفيعة من أمهات الكتب الدينية مثل ((الرسائل المحمدية في حقيقة الديانة الإسلامية)) للشيخ حسين جسر، و((رسالة التوحيد)) و((الإسلام والنصرانية)) للإمام محمد عبده و((العقائد النفسية)) لسعد الدين الخ.
2. السعي لتوسيع مجالات دراساته مما جعله رائداً لقضية التبادل الثقافي الصيني العربي في العصر الحديث:
بالرغم من أن جميع المسلمين يعلمون القول المأثور "اطلبوا العلم ولو في الصين"؛ لم يسع التبادل الثقافي الذي كان يجري بين الصين والبلاد العربية على نطاق واسع وبصورة نشيطة إلا أن يتوقف قروناً عديدة بعد أن قطعه الاستعمار الغربي في القرن السادس عشر.
أما الأستاذ مكين الذي حاول أن يوسع مجالات دراساته ومضامين ترجمته، والذي جعلهما من الأنشطة العلمية الثنائية الاتجاه، فقد نقل ((كتاب الحوار)) لكونفوشيوس الحكيم الصيني، و((الأساطير الصينية)) و ((الأمثال والحكم الصينية)) وغيرها من التراث الصيني إلى اللغة العربية، وأصدرها في القاهرة، فزاد بها المكتبات العربية تحفاً نادرة من كنوز الحضارة الصينية.
وفي الوقت نفسه من أجل توسيع معرفة أبناء الشعب الصيني بالثقافة العربية الإسلامية ترجم الأستاذ مكين منذ الثلاثينات كثيراً من المؤلفات الهامة إلى الصينية، وأصدر عدداً كبيراً من المؤلفات والمقالات عما يتعلق بالعلم العربي من التاريخ والعادات التقليدية والدين وللغة والعلوم، مثل: ((جزيرة العرب))، ((نظرة جامعة إلى تاريخ الإسلام في الصين وأحوال المسلمين فيها))، ((مكانة اللغة العربية على الصعيد الدولي سياسياً)).. الخ.
من زاوية التبادل الثقافي الثنائي نرى أن أهمية ترجمات ودراسات الأستاذ مكين لم تتمثل في أنهما تتناولان المجال الديني فحسب، بل في تعديهما هذا المحال، حتى شكلتا امتداداً واستمراراً للتبادل الثقافي الواسع بين الصين والبلدان العربية على مدى التاريخ.
3. وضع أسس وفتح عصر جديد لتعليم اللغة العربية المعاصرة في الصين:
سبق للصين أن شهدت بعض المدارس الإسلامية لفترة من التاريخ، ورغم ذلك فقد ظل تعليم اللغة العربية في الصين عامة يرتكز على المساجد منذ مئات السنين، وكان من الصعب أن يلبي طلب الدولة في إعداد رجال ذوي مستوى رفيع في هذه اللغة، لأنه ظل يسير على المنهج القديم، ويتبع الطرق المتخلفة، وهذا مما دفع الأستاذ مكين إلى أن يخمر خطة عظيمة منذ أيام شبابه من أجل تغيير هذا الوضع، وهي أن يعمل على تطوير تعليم اللغة العربية ونشرها في الصين.
في عام 1946 حان الوقت ليحقق خطته، وينجز هذه القضية الجليلة، إذ استدعته جامعة بكين وعينته أستاذاً فيها، وشارك بنشاط في تأسيس كلية اللغات الشرقية في الجامعة، وأنشأ فيها قسم اللغة العربية، واقتبس من نظم تعليم اللغة العربية المعاصرة وقواعدها وطبقها في عمليات التدريس وفقاً لأصول اللغة العربية مع مقارنتها بخصائص اللغة الصينية، مما وضع أساساً لتدريس اللغة العربية في الصين، وأدرجها لأول مرة رسمياً في منهج التعليم الصيني العالي.
4. المشاركة في شؤون الدولة نيابة عن المسلمين ليقدم خدماته الجليلة في سبيل المصلحة العامة في الوحدة والاستقرار:
بعد عام 1949 شهدت الصين تحسناً جذرياً في العلاقات بين القوميات المتعددة، كما دخلت العلاقات بين قوميتي هان وهوي عهداً جيداً غير مسبوق، غير أن الأستاذ مكين باعتباره عالم مسلم ذا تأثير هام، قد بذل مساعي لا غنى عنها من أجل ردم الفجوة الذهنية التي كانت تفصل بين القوميات، وللمساعدة على تنفيذ هذه السياسة بنجاح.
لم يكن الأستاذ مكين برجل سياسي في الصين، غير أنه نظراً للعلم والمعارف الوافرة التي كان تمتع بها، والصدى الواقعي الذي أثاره، والمواقف الوطنية التي أبداها منذ أيام شبابه، قوبل بالترحاب من قبل أبناء القوميات المختلفة، واعتمد بصفته شخصية دينية بارزة وغير حزبية مندوباً لدى أعلى أجهزة الدولة مشورة وتشريعاً، وقلد مناصب عديدة في المؤسسات الأكاديمية ابتداء من عام 1949 حتى آخر يوم من حياته، مما أثبت مكانته كعلم من أعلام الثقافة.
ولد في أسرة من قومية هوي في قرية شاديان بإحدى ضواحي مدينة قجيو في مقاطعة يوننان، والتحق في سن مبكرة بمدرسة تشنغده المتوسطة بكونمينغ عاصمة المقاطعة، ثم رحل عن بلدته إلى قويوان في مقاطعة نينغشيا الواقعة في شمال غربي الصين، حيث تتلمذ على يد إمام ذائع الصيت ليتعلم اللغة العربية، والعلوم الإسلامية.
وفي عام 1929 وصل إلى شانغهاي، أكبر مركز تجاري، وأعظم ميناء بحري على الساحل الجنوبي الشرقي للصين، حيث التحق بدار المعلمين المسلمين بشانغهاي، التي واصل فيها دراسة اللغة العربية والعلوم الإسلامية إضافة إلى اللغة الإنجليزية، حتى أنجز مهمته بتقدير ممتاز في سلوكه وعلمه عام 1931، ثم سافر في ديسمبر نفس العام إلى القاهرة في أول بعثة صينية أوفدها إلى مصر مجمع الدراسات الإسلامية في الصين، حيث درس في جامعة الأزهر أربع سنوات، وحصل بعدها على شهادة الدراسة التمهيدية، ثم انتقل إلى دار المعلمين في القاهرة، وتخرج فيها عام 1939، وفي الفترة ما بين 1939 و1946 انقل بين أماكن متعددة مثل شانغهاي ويوننان يدرس العلوم الإسلامية، ويواصل دراسته في القرآن الكريم وترجمة معانيه.
وفي عام 1946 بدأ عمله أستاذاً ورئيساً لقسم اللغة العربية في كلية اللغات الشرقية في جامعة بكين، وفي عام 1949 اختير عضواً للمجلس الاستشاري السياسي للشعب الصيني، ثم انتخب نائباً بالمؤتمر الوطني لنواب الشعب منذ دورته الأولى حتى دورته الخامسة ابتداء من عام 1954 حتى آخر أيام حياته، وقد كان أحد الدعاة لإنشاء الجمعية الإسلامية الصينية، وعضواً باللجنة الدائمة لهذه الجمعية بعد إنشائها.
كان الأستاذ محمد مكين مجيداً للغتين الصينية والعربية، ومستوعباً ثقافتيهما، ومتقناً للغتين الفارسية والإنجليزية، كان واسع الإطلاع، ضالعاً في العلوم، ودقيقاً في بحثه، وقد أفنى حياته في خدمة قضية البحوث الإسلامية، وتعليم اللغة العربية، وحقق فيها إنجازات فائقة تتبلور في أربع مجالات هي:
1. ترجمة الكتب الدينية في سبيل نشر حقيقة الإسلام:
إن العمل الأعظم أهمية وتأثيراً بين القدر الكبير من الكتب الدينية التي ترجمها ونشرها الأستاذ مكين هو الترجمة الكاملة لمعاني لقرآن الكريم، فلقد قضى حياته في دراسة وبحث القرآن الكريم لهدف واحد هو نشر العقيدة الإسلامية، وكان مبلغ غايته هو مساعدة المسلمين الصينيين على تجاوز الحواجز اللغوية حتى يدركوا المعاني الحقيقية للقرآن الكريم، فلما عاد من مصر عام 1939 انكب على ترجمة المصحف الشريف حتى أصدر المجلد الأول الذي يضم النصوص المترجمة من السور وتفاسير الآيات في الأجزاء الثمانية الأولى منه بعد ولادة الصين الشعبية عام 1949، غير أنه لم يستطع أن يواصل أعمال التنقيح وإضافة الملاحظات والتفاسير بأكمله خلال العشرين عام التي تلت ذلك لانشغاله بأعمال تطوير تعليم اللغة العربية، ولأسباب أخرى اكتنفت هذه الفترة، ونتجت عن الاضطرابات الداخلية بالصين التي دامت عشر سنوات، فلم يتيسر له أن يستأنف عمله في ترجمة معاني القرآن الكريم، ولا سيما في إنجاز تنقيح مسودة الترجمة إلا في أواخر أيام حياته.
إن ترجمة الأستاذ مكين لمعاني القرآن الكريم تتميز بما هو أقرب إلى نصوصه من لغة تجمع بين الإيجاز والسلاسة، وأساليب تفيض عراقة وعذوبة، إضافة إلى الدقة والأمانة في أداء المعنى، فلقيت إقبالاً كبيراً، وتقديراً عظيماً من قبل المسلمين الصينيين، بصفتها أكبر ترجمة تأثيراً بين سائر الترجمات الشقيقة على وجه الأرض إلى الآن.
وقد جعل الأستاذ مكين ابتداء من الثلاثينات في القرن العشرين يترجم إلى جانب المصحف الشريف ما يمتاز بالقيم الأكاديمية الرفيعة من أمهات الكتب الدينية مثل ((الرسائل المحمدية في حقيقة الديانة الإسلامية)) للشيخ حسين جسر، و((رسالة التوحيد)) و((الإسلام والنصرانية)) للإمام محمد عبده و((العقائد النفسية)) لسعد الدين الخ.
2. السعي لتوسيع مجالات دراساته مما جعله رائداً لقضية التبادل الثقافي الصيني العربي في العصر الحديث:
بالرغم من أن جميع المسلمين يعلمون القول المأثور "اطلبوا العلم ولو في الصين"؛ لم يسع التبادل الثقافي الذي كان يجري بين الصين والبلاد العربية على نطاق واسع وبصورة نشيطة إلا أن يتوقف قروناً عديدة بعد أن قطعه الاستعمار الغربي في القرن السادس عشر.
أما الأستاذ مكين الذي حاول أن يوسع مجالات دراساته ومضامين ترجمته، والذي جعلهما من الأنشطة العلمية الثنائية الاتجاه، فقد نقل ((كتاب الحوار)) لكونفوشيوس الحكيم الصيني، و((الأساطير الصينية)) و ((الأمثال والحكم الصينية)) وغيرها من التراث الصيني إلى اللغة العربية، وأصدرها في القاهرة، فزاد بها المكتبات العربية تحفاً نادرة من كنوز الحضارة الصينية.
وفي الوقت نفسه من أجل توسيع معرفة أبناء الشعب الصيني بالثقافة العربية الإسلامية ترجم الأستاذ مكين منذ الثلاثينات كثيراً من المؤلفات الهامة إلى الصينية، وأصدر عدداً كبيراً من المؤلفات والمقالات عما يتعلق بالعلم العربي من التاريخ والعادات التقليدية والدين وللغة والعلوم، مثل: ((جزيرة العرب))، ((نظرة جامعة إلى تاريخ الإسلام في الصين وأحوال المسلمين فيها))، ((مكانة اللغة العربية على الصعيد الدولي سياسياً)).. الخ.
من زاوية التبادل الثقافي الثنائي نرى أن أهمية ترجمات ودراسات الأستاذ مكين لم تتمثل في أنهما تتناولان المجال الديني فحسب، بل في تعديهما هذا المحال، حتى شكلتا امتداداً واستمراراً للتبادل الثقافي الواسع بين الصين والبلدان العربية على مدى التاريخ.
3. وضع أسس وفتح عصر جديد لتعليم اللغة العربية المعاصرة في الصين:
سبق للصين أن شهدت بعض المدارس الإسلامية لفترة من التاريخ، ورغم ذلك فقد ظل تعليم اللغة العربية في الصين عامة يرتكز على المساجد منذ مئات السنين، وكان من الصعب أن يلبي طلب الدولة في إعداد رجال ذوي مستوى رفيع في هذه اللغة، لأنه ظل يسير على المنهج القديم، ويتبع الطرق المتخلفة، وهذا مما دفع الأستاذ مكين إلى أن يخمر خطة عظيمة منذ أيام شبابه من أجل تغيير هذا الوضع، وهي أن يعمل على تطوير تعليم اللغة العربية ونشرها في الصين.
في عام 1946 حان الوقت ليحقق خطته، وينجز هذه القضية الجليلة، إذ استدعته جامعة بكين وعينته أستاذاً فيها، وشارك بنشاط في تأسيس كلية اللغات الشرقية في الجامعة، وأنشأ فيها قسم اللغة العربية، واقتبس من نظم تعليم اللغة العربية المعاصرة وقواعدها وطبقها في عمليات التدريس وفقاً لأصول اللغة العربية مع مقارنتها بخصائص اللغة الصينية، مما وضع أساساً لتدريس اللغة العربية في الصين، وأدرجها لأول مرة رسمياً في منهج التعليم الصيني العالي.
4. المشاركة في شؤون الدولة نيابة عن المسلمين ليقدم خدماته الجليلة في سبيل المصلحة العامة في الوحدة والاستقرار:
بعد عام 1949 شهدت الصين تحسناً جذرياً في العلاقات بين القوميات المتعددة، كما دخلت العلاقات بين قوميتي هان وهوي عهداً جيداً غير مسبوق، غير أن الأستاذ مكين باعتباره عالم مسلم ذا تأثير هام، قد بذل مساعي لا غنى عنها من أجل ردم الفجوة الذهنية التي كانت تفصل بين القوميات، وللمساعدة على تنفيذ هذه السياسة بنجاح.
لم يكن الأستاذ مكين برجل سياسي في الصين، غير أنه نظراً للعلم والمعارف الوافرة التي كان تمتع بها، والصدى الواقعي الذي أثاره، والمواقف الوطنية التي أبداها منذ أيام شبابه، قوبل بالترحاب من قبل أبناء القوميات المختلفة، واعتمد بصفته شخصية دينية بارزة وغير حزبية مندوباً لدى أعلى أجهزة الدولة مشورة وتشريعاً، وقلد مناصب عديدة في المؤسسات الأكاديمية ابتداء من عام 1949 حتى آخر يوم من حياته، مما أثبت مكانته كعلم من أعلام الثقافة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق