الأربعاء، 18 سبتمبر 2019

الشيخ حسن بن سعد الدين خالد رحمه الله


الشيخ حسن بن سعد الدين خالد 


 ولد في بيروت سنة 1340هـ الموافق سنة 1921م ، بدأ علومه الأولى في مدرسة عمر الفاروق التابعة لجمعيّة المقاصد الخيريّة الإسلاميّة في بيروت . و بعد حصوله على شهادة الدروس الابتدائيّة التحق بالكليّة الشرعيّة في بيروت ( أزهر لبنان حالياً ) ، وبقي فيها إلى أن تخرّج منها سنة 1359هـ الموافق سنة 1940م .

بعد تخرجه من الكليّة المذكورة كلفته المديريّة العامة للأوقاف الإسلاميّة بوظيفة خطيب في بعض مساجد بيروت ، ثم أرسله مفتي الجمهوريّة اللبنانيّة مع بعض زملائه إلى الجامع الأزهر في مصر لمتابعة تخصصه العالي في العلوم الدينيّة ، فالتحق بكلية أصول الدين التي بقي فيها إلى أن تخرج منها حاملاً شهادتها النهائيّة في سنة 1366هـ الموافق 1946م .
ثم على أثر عودته إلى بيروت عُيِّن كاتباً في المحكمة الشرعيّة في بيروت ثم ترقّى إلى درجة رئيس قلم .

وعندما أجرت الحكومة امتحانات لاختيار قضاة لبعض المحاكم الشرعيّة ، اشترك في الامتحانات ونجح ، فعينته الحكومة قاضياً في محكمة عكار الشرعيّة ثم نقل منه في عام 1960 إلى محكمة محافظة جبل لبنان .
وفي أثناء عمله في المحاكم الشرعيّة كان يمارس التدريس لمادتي المنطق و التوجيه في أزهر لبنان وإلقاء خطبة الجمعة في بعض مساجد بيروت ، كما كان يعمل قبل التحاقه بالمحاكم المذكورة .
وعندما استعفى الشيخ محمد علايا من منصب الإفتاء بسبب الشيخوخة تمّ انتخاب الشيخ حسن خالد بالإجماع مفتياً للجمهورية اللبنانية وذلك يوم السبت الحادي والعشرين من شهر كانون الاول عام 1966 ، وهذا المنصب يشغله صاحبه مدى الحياة .

وقد قام المفتي حسن خالد بزيارات كثيرة إلى بلدان العالم وشارك في العديد من المؤتمرات التي كان يدعى اليها من المؤسسات الدينية المحلية والعربية والعالمية
وكان المفتي حسن خالد عضواً دائماً في كل المجلس التأسيسي لرابطة العالم الاسلامي، وعضواً في مجمع البحوث الاسلامية في الازهر الشريف بالقاهرة، وعضواً في المجلس الاعلى للمساجد العالمي، وعضواً في لجنة انقاذ القدس وعضواً في الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في الكويت
وكان المفتي حسن خالد أيضاً رئيساً لمجلس القضاء الشرعي الاعلى، ورئيس "اللقاء الإسلامي" السياسي الذي انبثق إبان الحرب اللبنانية ، وكان مرجعاً لجميع الموظفين الدينيين والإداريين في دوائر الأوقاف الاسلامية ودوائر الإفتاء في لبنان، وقد منحته جامعة الأزهر شهادة الدكتوراه الفخرية في آذار عام 1967، وكان يحمل الوشاح الأكبر للنهضة الأردني من الدرجة الأولى ، ووساماً رفيعاً من رئيس جمهورية تشاد تقديراً لجهوده

مؤلفاته :
كان الشيخ حسن خالد يتمتع بثقافة دينيّة أهلته لها دراساته الأزهريّة ومن خلال هذه الأهليّة قام بتأليف مجموعة من المؤلفات الإسلامية القيمة يربو عددها على ثلاثة عشر كتاباً تعالج الكثير من القضايا الشرعية الإسلامية الهامة ، منها :
- الإسلام والتكامل المادي في المجتمع
- أحكام الأحوال الشخصيّة في الشريعة الإسلامية
- أحاديث رمضان
- الزواج بغير المسلمين
- الشهيد في الإسلام
- مسار الدعوة الإسلامية في لبنان خلال القرن الرابع عشر الهجري
- المسلمون في لبنان والحرب الأهلية
- المواريث في الشريعة الإسلامية بالاشتراك مع عدنان نجا
- موقف الإسلام من الوثنية واليهودية و النصرانية.
- كتاب يتضمن البيانات والتصريحات الصادرة عن دار الفتوى خلال الحرب الأهليّة في لبنان .

وفاته :
هذا وقد استشهد الشيخ حسن خالد يوم الثلاثاء في 11 شوال سنة 1409هـ الموافق 16 مايو سنة 1989م عندما انفجرت بقرب سيارته التي كانت تمر في تلك المنطقة سيارة ملغومة بمواد ناسفة ، وراح ضحيتها 16 شخصاً ، واثنان من حراسه وسجلت القضية وقيدت ضد مجهول! وقد تمّ دفنه بمقبرة الأوزاعي في اليوم التالي لوفاته .
و قد تم عام 1993 م افتتاح مؤسسة تحمل اسمه هي ( مؤسسة الشهيد حسن خالد للتربية والتعليم )
و قد رثاه الشاعر عمر بهاء الدين الأميري بقصيدة جاء فيها :

قتلتموه فسما خــــالداً مبوأ          مقعده في السمـــاء
فعشتم في حومة من الردى هلكى .. وغرقى في الدماء
و ( خالد ) حي قرير لدى خالقه الرحمن في الأصفياء 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد