الخميس، 19 سبتمبر 2019

ايران

الجمهورية الإسلامية الإيرانية (بالفارسية: جمهورى اسلامى ايران) هي دولة تقع في غرب آسيا. وهي ثاني أكبر دول بالشرق الأوسط من حيث عدد السكان بعد مصر باجمالي 81 مليون نسمة وكذلك ثاني أكبر بلدان الشرق الأوسط مساحة بعد السعودية بمساحة تبلغ 1،648،195 كم2 ما يجعلها تحتل المرتبة الثامنة عشر بين بلدان في العالم من حيث المساحة ٬ تتميز إيران بموقع جيوسياسي يجعلها نقطة التقاء لثلاث مجالات آسيوية (غرب آسيا ووسطها وجنوبها). يحدها من الشمال أرمينيا وأذربيجان وتركمانستان. وتطل إيران على بحر قزوين (وهو بحر داخلي تحده كازاخستان وروسيا). ويحدها من الشرق أفغانستان وباكستان، ومن الجنوب الخليج العربي وخليج عمان، ومن الغرب العراق ومن الشمال الغربي تركيا. طهران هي العاصمة، وأكبر مدينة في البلاد والوسط السياسي والثقافي والتجاري والصناعي للأمة. تعد إيران قوةً إقليمية، وتحتل مركزا هاما في أمن الطاقة الدولية والاقتصاد العالمي بسبب أحتياطاتها الكبيرة من النفط والغاز الطبيعي. حيث يوجد في إيران ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم ورابع أكبر احتياطي مؤكد من النفط.

إيران موطن لواحدة من أقدم الحضارات في العالم. أول سلالة حاكمة شكلت في إيران خلال المملكة العيلامية في 2800 قبل الميلاد. وقد وحد الميديون إيران في إمبراطورية عام 625 قبل الميلاد. وقامت بعد ذلك الإمبراطورية الأخمينية الإيرانية، ومن ثم الإمبراطورية السلوقية الهيلينية واثنتين من الامبراطوريات الإيرانية اللاحقة، البارثيين والساسانيين، قبل الفتح الإسلامي في 651 م. وخلال عهد السلالات الدولة الإسلامية. انتشرت اللغة الفارسية والثقافة الفارسية في جميع أنحاء الهضبة الإيرانية. وقد أكدت السلالات الإيرانية مبكرا على الاستقلال الإيراني، وهذه السلالات هي الدولة الطاهرية والدولة الصفارية والسامانيون والبويهيون.

أثرت الفلسفة الفارسية والأدب والطب والفلك والرياضيات والفن في الحضارة الإسلامية. وأصل الهوية الإيرانية على الرغم من الحكم الأجنبي في القرون التي تلت ذلك. واعتمدت الثقافة الفارسية أيضا من قبل الغزنويين، السلاجقة، والتيمورية قبل انبثاق حكم السلالة الصفوية عام 1501 ، والتي جعلت المذهب الشيعي الجعفري المذهب الرسمي لإمبراطوريتهم لتضع بذلك نقطة تحول مهمة في التاريخ الإيراني والإسلامي. في إطار الثورة الدستورية الفارسية، أنشئ أول برلمان في عام 1906، كجزء من النظام الملكي الدستوري. وبعد الانقلاب عام 1953 (الذي جرى بتحريض من بريطانيا والولايات المتحدة)، أصبحت إيران تدريجيا بلدا أكثر استبدادية. بلغت المعارضة المتنامية للنفوذ الأجنبي ذروتها خلال الثورة الإسلامية التي أدت إلى إنشاء جمهورية إسلامية في 1 نيسان/أبريل 1979.

إيران أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وحركة عدم الانحياز وأوبك. النظام السياسي في إيران، استناداً إلى دستور عام 1979، يضم العديد من الهيئات الإدارية المترابطة بشكل معقد. أعلى سلطة في الدولة هو المرشد الأعلى، والإسلام هو الدين الرسمي والفارسية هي اللغة الرسمية.

أصل التسمية
يعني اسم "إيران" بالفارسية القديمة "أرض الآريين"، واستخدمت الكلمة محلياً منذ عهد الساسانيين، في العصور القديمة. وفي العصور الحديثة، استخدمت مجددا في عام 1935، وقبل ذلك كان البلد يعرف ببلاد فارس. ويستخدم كل من "فارس" و"إيران" بشكل متبادل في السياقات الثقافية، إلا أن "إيران" هو الاسم الذي يستخدم في السياقات السياسية رسميا.

وأصل كلمة إيران كلمة "آري" وجمعها آريون ويرجح أن هذه القبائل نزحت إلى غرب آسيا عام 2000 ق.م. من الأناضول أيام حكم الآشوريين[؟]. أقامت هذه القبائل الإمبراطورية الفارسية التي بلغت أوجها أيام الملك كورش الكبير عام 55 ق.م. والإمبراطور دارا الأول وخلفه خشايارشا الأول حيث كانت تضم مصر السفلى (الدلتا) واليونان وآسيا الصغرى وأجزاء مما يعرف حاليا بباكستان وتركستان. أقاموا خدمة بريدية، ومهدوا الطرق، وشجعوا التجارة وفنون الكتابة. وحاولوا دمج الحضارات البابلية مع الفرعونية والآشورية والليدية (انظر: ليديا)، إلا أن الإسكندر الأكبر أسقط هذه الإمبراطورية في القرن الرابع ق.م. لكنهم استطاعوا التخلص من حكم الإغريق لبلدان الشرق الأدنى إبان القرن الثالث ق.م.، واستعادوا قوتهم. لكن الساسانيون استغلوا النزاعات الداخلية وقاموا بتوحيد فارس[؟]. ثم دخلوا في حروب مستمرة مع البيزنطيين طوال أربعة قرون حتى سقوطها عند الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي.

الجغرافيا
إيران هي الدولة الثامنة عشر من حيث المساحة في العالم، حيث تبلغ مساحتها 1648195 كم2. مساحتها تساوي تقريباً مساحة المملكة المتحدة، وفرنسا، وإسبانيا، وألمانيا مجتمعة، أو أكثر إلى حد ما من ألاسكا أكبر ولاية أمريكية من حيث المساحة. تقع إيران بين خطي عرض 24 – 40 شمال خط الاستواء، وبين خطي طول 44 – 64 شرق غرينتش، حدودها مع أذربيجان هي (380 كم) (مع ولاية ناخيتشيفان الأذربيجانية المعزولة (179 كم) وأرمينيا (35 كم) إلى الشمال الغربي، وبحر قزوين من الشمال، تركمانستان (992 كم) إلى الشمال الشرقي؛ باكستان (909 كم) وأفغانستان (936 كم) إلى الشرق؛ تركيا (499 كم) والعراق (1458 كم) إلى الغرب، وأخيرا في مياه الخليج العربي وخليج عمان إلى الجنوب.

أعلى نقطة في إيران هي جبل دماوند.
تتكون إيران من الهضبة الإيرانية باستثناء سواحل بحر قزوين ومحافظة خوزستان. وهي إحدى دول العالم الأكثر الجبلية، تهيمن عليها المناظر الطبيعية الجبلية الوعرةالتي تفصل بينها مختلف النطاقات مثل الأحواض المنفصلة والهضاب . الجزء الجبلي الغربي هو الأكثر سكاناً، مع نطاقات مثل القوقاز، زاغروس وجبال البرز، وجبل دماوند، وهو أيضا أعلى جبل في غرب اوراسيا اعتبارا من جبال هندو كوش.

يغطي الجزء الشمالي من إيران الغابات المطيرة الكثيفة تدعى "شمال" أو أدغال إيران. يتألف الجزء الشرقي في معظمه من أحواض صحراوية مثل دشت (كوير). وتقع أكبر صحراء في إيران في الجزء الشمالي الأوسط من البلاد، ودشت لوط في الشرق مع بعض البحيرات المالحة، وذلك لأن سلاسل الجبال مرتفعة جداً لتصل غيوم المطر إلى هذه المناطق. يوجد سهول واسعة فقط على طول ساحل بحر قزوين وعلى الطرف الشمالي من الخليج العربي، حيث تقع حدود إيران على مصب نهر شط العرب (أو في أروند رود) شط وتنتشر السهول على طول الساحل المتبقي من الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان.

المناخ
يتراوح المناخ في إيران من القاحل أو شبه مجدب، إلى شبه مداري على طول ساحل بحر قزوين والغابات الشمالية. على الحافة الشمالية من البلاد (سهول قزوين الساحلية) تنخفض درجات الحرارة دون الصفر ونادرا ما تظل المنطقة رطبة لبقية العام. درجات الحرارة في الصيف نادرا ما تتجاوز 29 °C (84.2 °F).. هطول الأمطار السنوي هو 680 مم (26.8 في) في الجزء الشرقي . عادي وأكثر من 1،700 مم (66.9 في) في الجزء الغربي.
إلى الغرب في حوض زاغروس تواجه المنطقة درجات حرارة منخفضة، مع درجات حرارة شديدة البرودة في الشتاء إلى ما دون الصفر وتتساقط الثلوج بشكل يومي . الأحواض الشرقية والوسطى هي المناطق القاحلة، مع أقل من 200 ملم (7.9 في) من المطر، وبها الصحارى . متوسط درجات الحرارة في الصيف تتعدى 38 °C (100.4 °F). السهول الساحلية للخليج العربي وخليج عمان في جنوب إيران يكون فيها الشتاء معتدل، و الصيف رطب وحار جدا. ويتراوح معدل هطول الأمطار السنوي من 135 حتي 355 ملم (5،3 حتي 14،0 في).

الحيوانات
تتألف الحياة البرية في إيران من عدة أنواع من الحيوانات بما في ذلك الدببة والغزلان والخنازير البرية والذئاب، الثعالب، الفهود[؟]، الوشق الأوراسي، والثعالب. وتشمل الحيوانات الأليفة والأغنام والماعز والأبقار والخيول وجاموس الماء والحمير والإبل. والدراج والحجل، اللقلق والنسور والصقور الأصلية .

واحدة من أشهر الحيوانات البرية الإيرانية المهددة بالانقراض الفهد الاسيوي، والمعروف أيضا باسم الفهد الإيراني، الذي تقلصت اعداده إلى حد كبير بعد الثورة الإسلامية. واليوم هناك جهود مستمرة لزيادة أعداده وإستيراده مرة أخرى من الهند. والأسد الآسيوي والنمور انقرضت في الحقبة الماضية من القرن 20.

التركيبة السكانية
يبلغ عدد سكان إيران حاليا من 75 مليون نسمة، يشكل المسلمون معظم السكان وهناك أقليات دينية أخرى من بينها البهائيين، المندائيين، الزرداشتيين، اليارسانيين، اليهود والمسيحيين. إضافة لعرقيات مختلفة كالأكراد والتركمان والبلوش والأرمن والعرب وغيرهم ويتركزون في شمال غرب إيران وجنوب غرب إيران .

اللغات
يوجد في إيران أكثر من 110 لغة على النحو التالي: الفارسية، الأذربجانية، الكردية، التركمانستانية، البلوشية، السيستانية، القشقاية، اللرية، البندرية (الخليجية)، العربية، العبرانية، الأرمينة، الآشورية، الكلدنية، التاتي، المندائية، المازندرانية، البختارية، الديلية، التالشية، اللكية، الكلكية. وغيرها من اللغات الغير معروفة مع ذلك تبقى الفارسية والكردية والعربية والبلوشية والأذرية هي من أهم اللغات في الجمهورية.

الديانة
كانت الزرادشتية الديانة الوطنية في إيران لأكثر من ألف عام قبل الفتح الإسلامي. كان لها تأثير كبير على الفلسفة الإيرانية والثقافة والفن بعدما اعتنق الشعب الإيراني الإسلام.

اليوم، 98% من الإيرانيين مسلمون، حوالي 89% من الشيعة وحوالي 9% من أهل السنة والجماعة وتشير موقع السي آي إيه إلي أن حوالي 90-95% من المسلمين في إيران من الشيعة و5-10% منهم من السنة. بينما تشير جريدة رياض نقلاً عن مصادر أهل السنة في إيران إلى أن نسبتهم تتجاوز 20% ويبلغ عددهم حوالي 20 مليون نسمة يتوزعون في مناطق مختلفة. ينتشر اتباع المذهب الإسماعيلي في إيران.

بالإضافة إلى المسلمين تضم إيران أكبر الأقلييات من غير المسلمين من أتباع الطائفة البهائية و ينتشر أتباع هذه الطائفة في جميع أنحاء المجتمعات الصغيرة في إيران و على الرغم من أن هناك عدد كبير من اتباع الديانة البهائية في طهران، فإن معظم البهائيين هم من أصل فارسي، بالإضافة إلى عدد منهم من بين الأذريين و الأكراد. أما بالنسبة لأتباع الديانة المسيحية في إيران فهي تضم حوالي 250,000 من الأرمن وحوالي 32,000 من الأشوريين، وعدد قليل من الرومان الكاثوليك، والكنيسة الأنغليكانية، والإيرانيين من الكنيسة البروتستانتية الذين تم تحويلهم من قبل المبشرين في القرون السابقة وهكذا فإن غالبية المسيحيين الذين يعيشون في إيران هم من نسل المسيحيين الأصليين الذين تم تحويلهم خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. وفقاً لمصادر ازداد نمو والتحول إلى المسيحية في العقدين الأخيرين في إيران، مما تسبب في قلق الحكومة الإسلامية. قدرّت دراسة من قبل الباحث والمبشر المسيحي "دوان ميلر" من جامعة سانت ماري الأمريكيّة في تكساس وجامعة أدنبرة وباتريك جونستون من المنظمة التبشيرية المسيحية "WEC International" في عام 1979 كان هناك أقل من 500 من المسلمين الفُرس المتحولين للمسيحية في إيران، وفي عام 2015 تخطى العدد 100,000 شخص. على الرغم من أن اليهودية هي من الأديان المعترف بها رسميا في إيران، فإنه يدعي البعض بتعرض اليهود في إيران للاضطهاد على نطاق واسع بسبب النزاع بين إسرائيل وفلسطين . وكان عدد اليهود في إيران يصل إلى 100,000 نسمة عام 1948، إلا أنه انخفض في عام 2018 إلى حوالي 8,500 نسمة بسبب هجرة الكثير منهم إلى إسرائيل والولايات المتحدة، ويتوزع من بقي من يهود إيران في طهران وغيرها من المدن الكبرى. بالإضافة إلى المسيحية واليهودية فإن الزرادشتية هي ديانة أخرى معترف بها رسميا في إيران، على الرغم من أن أتباع هذا الدين لا يمثلون عددا كبيرا من السكان في إيران فهناك حالات محدودة من التحيز ضد الزرادشتيين لكونهم من أتباع هذا الدين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد