الاثنين، 2 سبتمبر 2019

سِلْسلَةُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَمْ يُتَجَاوَزُوا سِنَّ الأشد ( 5 )

 سِلْسلَةُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَمْ يُتَجَاوَزُوا سِنَّ الأشد ( 5 )

(15 - 40) سنة

ابن السَّرَّاج (000 - 316) = شاباً

• محمد بن السَّرِي بن سهل أبوبكر ابن السَّرَّاج.

 • قال المَرْزباني [1]:

«كان أحدث أصحاب المبرِّد سناً، مع ذكاء وفطنة، وكان المبرد يقربه، فقرأ عليه كتاب سيبويه...

• عوَّل على مسائل الأخفش والكوفيين، وخالف أصول البصريين في مسائل كثيرة..

وكان أحد العلماء المذكورين، وأئمة النحو المشهورين، وإليه انتهت الرياسة في النحو بعد المبرِّد».

• يُقال: ما زال النحو مجنوناً حتى عَقَلَه ابن السّرّاج بأصوله.

• ألف كتباً كثيرة منها: «الأصول الكبير»، و«الجمل»، و«شرح كتاب سيبويه»، و«الموجز»، و«احتجاج القراء».

• لم تطل مدته، ومات شاباً.




ابن نُباتة الخطيب (335 - 374) = 39 سنة

• عبدالرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نُباتة [2] الفارقي [3].

 • قال ابن خلكان [4]: «صاحب الخطب المشهورة؛ كان إماماً في علوم الأدب،

ورزق السعادة في خُطبه التي وقع الإجماع على أنه ما عمل مثلها، وفيها دلالة على غزارة علمه وجودة قريحته».اهـ.

 • وأكثر خطبه في الجهاد، ليحث الناس عليه، وكان رجلاً صالحاً.

• قال الذهبي [5]: «خطيب الخطباء، مصنف الخطب المشهورة... ومات في الكهولة».اهـ.

• ديوان خطبه مطبوع.

• مات بعد منام رأى فيه النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يعش بعده إلا مدة يسيرة.



 بديع الزمان الهمذاني (358 - 398) = 40 سنة

• أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد الهمذاني، أبو الفضل.

• قال أبو شجاع[6]: «كان أحد الفضلاء والفُصحاء، متعصباً لأهل الحديث وال سنة، ما أخرجت همذان بعده مثله، وكان من مفاخر بلدنا».

• وقال الثعالبي[7]:«بديع الزمان، ومعجزة همذان، ونادرة الفلك، وبكر عُطارد، وفرد الدهر،

وغرة العصر، ولم نر نظيره في الذكاء وسرعة الخاطر، وشرف الطبع، وصفاء الذهن... وكان صاحب عجائب وبدائع، فمنها:

• أنه كان ينشد الشعر لم يسمعه قط، وهو أكثر من خمسين بيتاً إلا مرة واحدة، فيحفظها كلها، ويؤديها من أولها إلى آخرها، لا يخرم حرفاً.

• وينظر في الأربعة والخمسة الأوراق، من كتاب لم يعرفه ولم يره نظرة واحدة خفيفة، ثم يهذّها عن ظهر قلبه هذَّا.

• وكنا يُقترح عليه، عمل قصيدة، وإنشاء رسالة، في معنى بديع، وباب غريب، فيفرغ منها في الوقت والساعة.

• وكان ربما كتب الكتاب المقترح عليه، فيبتدئ بآخره، ثم هلم جراً إلى أوله، ويخرجه كأحسن شيء وأملحه...

• إلى عجائب كثيرة لا تُحصى، ولطائف تطول أن تستقصى».اهـ.

• من رسائله: «الماء إذا طال مُكثه، ظهر خُبثُه. وإذا سكن متنه، تحرك نتنه.

 وكذلك الضيف يسمج لقاؤه، إذا طال ثواؤه، ويثقل ظله، إذا انتهى محله. والسلام».



• وانظر ما قيل في سبب موته [8].

 (ومن الطرائف):

أن الحاكم النيسابوري (405هـ)، طلب من «البديع» حفظ جزء

 حديثي في أسبوع كامل، فما استطاع. وذلك لأنه ليس فنه، ولا تخصصه [9].



[1] «إرشاد الأريب» (18/197). وانظر:«المحمدون من الشعراء» (ص343)، للقفطي؛ و«بغية الوعاة» (1/109).

[2] بضم النون، وفتح الباء الموحدة قيده ابن خلكان.

[3] نسبة إلى «ميافارقين». قال السمعاني:«ولكثرة حروفها، وثقلها خففوا هذا النسبة،

وأسقطوا من أولها ذكر (ميا) وقالوا:«الفارقي» ». «الأنساب» (5/424)، (4/334).

[4] «وفيات الأعيان» (3/156).

[5] «العبر» (2/142). وانظر:«شذرات الذهب» (3/83).

[6] «إرشاد الأريب» (2/161 - 202).

[7] «يتيمة الدهر» (4/256 - 301).

[8] «وفيات الأعيان» (1/129). وانظر:«السير» (17/67).

[9] وله قصيدة يمدح بها الصحابة، ويرد على الروافض ونحوهم في «إرشاد الأريب». وتقع في (أربعة وأربعين) بيتاً، فانظرها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد