الاثنين، 27 يناير 2020

رافاييل نادال

رافاييل "رافا" نادال باريرا (بالكاتالونية: ‎[rəfəˈɛɫ nəˈðaɫ pəˈɾeɾə]‏، بالإسبانية: ‎[rafaˈel naˈðal paˈɾeɾa]‏، ولد في 3 يونيو 1986 بمدينة ماناكور في إسبانيا) هو لاعب كرة مضرب إسباني. وأحد اللاعبين الذين تربعوا على عرش التصنيف العالمي للعبة. يرى بعض المحللين والنقاد بأن نادال سوف يصبح أعظم لاعب كرة مضرب على مر العصور. بفضل نجاحاته على الملاعب الترابية بشكل خاص، استحق نادال لقب "ملك الملاعب الترابية" كونه يعتبر لاعباً دفاعياً من الطراز الأول، وذلك بفضل لياقته العالية وروحه القتالية. يملك نادال رقم قياسي بعدد الإنتصارات المتتالية بمباريات أجريت على الملاعب الترابية أو أي أرضية أخرى ما زال قائما وهو 81 إنتصار متتالي، وانتهى بخسارة نادال أمام اللاعب السويسري روجر فيدرير في نهائي بطولة هامبورغ عام 2007. ولهذا يعتبره العديد من الصحفيين الرياضيين والمعلقين فضلاً عن لاعبين سابقين وحاليين، أعظم لاعب على الملاعب الرملية في التاريخ.

استطاع نادال الفوز بـ 19 لقب في بطولات جراند سلام لفردي الرجال، إثنى عشرة بطولة في فرنسا المفتوحة وأربعة في أمريكا المفتوحة وبطولتين في ويمبلدون، وبطولة في أستراليا المفتوحة. فاز نادال بالميدالية الذهبية في فردي كرة المضرب للرجال في الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008، والميدالية الذهبية في زوجي كرة المضرب للرجال في الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو عام 2016، و 35 لقب من سلسلة بطولات الماسترز 1000 نقطة. ولدى نادال 19 لقب من فئة 500 نقطة. وسبق لنادال الفوز مع المنتخب الأسباني لكرة المضرب بلقب بطولة كأس ديفيز أعوام 2004، 2008، 2009، و2011. وفي شهر سبتمبر من عام 2010 أصبح نادال سابع أصغر لاعب في التاريخ، ومن بين أربعة في العصر المفتوح يجمع بطولات الجراند سلام الأربعة بحصوله على لقب بطولة أمريكا المفتوحة. وبات نادال اللاعب الثاني في التاريخ الذي حصل على رباعية الجراند سلام والميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية، بعد الأمريكي أندريه أجاسي.

نادال وماتس فيلاندر هما اللاعبان الوحيدان في التاريخ، اللذان فازا بلقبي جراند سلام على الأقل على ثلاث أرضيات مختلفة، هي الصلبة والعشبية والترابية. بفوزه بلقب فرنسا المفتوحة 2014، أصبح نادال اللاعب الوحيد في التاريخ الذي يفوز ببطولة من بطولات الجراند سلام تسع مرات، خمسة منها على التوالي ، واللاعب الوحيد في التاريخ الذي يستطيع الفوز بلقب جراند سلام واحد على الأقل لمدة عشر سنوات متتالية من 2005 وحتى 2014 محطماً بذلك الرقم القياسي السابق بتسع سنوات والذي يحمله. بفوزه باللقب التاسع في فرنسا المفتوحة عادل نادال الرقم المسجل باسم الأمريكي بيت سامبراس كثاني أكثر لاعب يفوز ببطولات الجراند سلام بـ 14 لقب خلف السويسري روجر فيدرير صاحب الرقم القياسي بـ 18 لقب. نادال هو أكثر لاعب يفوز ببطولة واحدة بشكل متتالي عندما حقق لقب بطولة مونتي كارلو 2012 للمرة الثامنة على التوالي، وهو أول لاعب إسباني، ذكر أو أنثى، يبقى في التصنيف الأول عالمياً لأكثر من 100 أسبوعاً، وهو اللاعب الإسباني الوحيد، ذكر أو أنثى، الذي فاز بالبطولات الخمسة الكبرى، أيضاً هو أول لاعب إسباني يفوز ببطولة أستراليا المفتوحة وثاني لاعب إسباني يفوز ببطولتي ويمبلدون وأمريكا المفتوحة و بعد فوزه بلقب بطولة رولان غاروس 2019 اصبح رافائيل نادال أول لاعب في التاريخ يحقق 12 لقب غراند سلام في بطولة واحدة .

كما وتبوّأ نادال مركز المصنّف الأوّل عالميًا في قائمة تصنيف لاعبي رابطة محترفي كرة المضرب في 18 أغسطس، 2008 وحتّى 5 يوليو، 2009 واستطاع العودة للمركز الأول بعد نهاية بطولة فرنسا المفتوحة 2010 بتاريخ 21 يونيو، 2010 وغاب مرة أخرى عن صدارة التصنيف منذ منتصف 2011 حتى عاد لها مرة أخرى في شهر أكتوبر عام 2013 ، ثم تنازل عن الصدارة لمنافسه الصربي نوفاك دجوكوفيتش في يوليو 2014. كما وكان مصنّفاً ثانياً عالمياً قبل تبوّأه ذلك المنصب الأعلى لمدّة قياسيّة تعادل 160 أسبوعاً.

لقد حاز نادال في عام 2008 على جائزة أمير أستورياس للرياضة، تقديراً لإنجازاته في عالم التنس. في 21 نوفمبر 2010، في لندن، فاز نادال بجائزة ستيفان إدبرغ للروح الرياضية للمرة الأولى في مسيرته. في 7 فبراير 2011، في أبوظبي، فاز نادال بجائزة لوريوس العالمية عن أفضل رياضي في العالم لعام 2010 لأول مرة في مسيرته.
طفولته والإنطلاقة
رافاييل نادال ابن بلدة ماناكور الواقعة في جزر البليار الإسبانية، والده سيباستيان نادال، وهو رجل أعمال يملك شركة تأمين للزجاج والنوافذ تدعى فيدرس مايوركا (بالإسبانية: Vidres Mallorca)، ولدى عائلة نادال مطعم خاص اسمه سا بونتا (بالإسبانية: Sa Punta) تديره والدته آنا ماريا باريرا وهي ربة منزل. لدى نادال أخت صغرى تدعى ماريا إيزابيل. عمه ميغيل أنخل نادال لاعب كرة قدم محترف سابق، لعب لريال مايوركا، نادي برشلونة والمنتخب الإسباني. نادال يشجع ويدعم أندية كرة قدم مثل ريال مدريد وريال مايوركا. منذ صغره لوحظ على رافاييل بأنه يملك موهبة كبيرة في لعبة كرة المضرب، عمه الآخر توني نادال لاعب التنس السابق عرّفه على الرياضة في عمر ثلاث سنوات، ودأب على تدريبه. وقد استمر توني في تدريب رافاييل حتى الآن.

عند بلوغه سن الثامنة، فاز نادال ببطولة إقليمية للتنس للأطفال ما دون 12 سنة وكان في الوقت ذاته لاعب كرة قدم واعد مما جعل توني نادال يكثف تدريبه، وبالرغم من أن رافاييل يستخدم يده اليسرى في اللعب إلا أنه بطبيعته يستخدم اليد اليمنى للأنشطة الأخرى كالأكل والكتابة. في ذلك الوقت كان عمّه توني هو الذي شجعه على اللعب باليد اليسرى حتى تكون له ميزة خاصة، كما أنه لاحظ أن رافاييل يضرب الضربات الأمامية باستخدام يديه الاثنتين وهذا قد يرجع إلى حقيقة أنه ماهر بالفطرة بلعب التنس.

وعندما بلغ سن الثانية عشر، حاز نادال على اللقب الإسباني والأوروبي في كرة المضرب لمجموعة جيله، وكان وقتها يلعب كل من كرة المضرب وكرة القدم بكثافة. مع ذلك، أجبره والده على الاختيار بين كرة القدم وكرة المضرب كي لا تتدهور نتائجه الدراسية كليًاً، وبالطبع فإنّ نادال اختار كرة المضرب وتوقف فورًا عن لعب كرة القدم.

في سن الرابعة عشر، طلب الاتحاد الإسباني لكرة المضرب منه أن يغادر بلدته ليذهب ويتدرب في برشلونة لكي يحرز تقدمًا أفضل. ولكن عائلته رفضت هذه الدعوة، وقد آثرت أن يبقى في مايوركا كي لا يتأثر تعليمه، ولأنّ توني نادال ظن أنّه بإمكانه أن يحرز تقدمًا وهو في بلدته. بسبب بقائه، لم يحظ نادال على الدعم المالي من الاتحاد الإسباني، وكان على والديه أن يغطيا تكاليف تدريبه. وفي مايو عام 2001، قام نادال بالتغلب على بطل الجراند سلام السابق بات كاش في مباراة استعراضية على ملعب ترابي.

احترف نادال رسمياً في سن الخامسة عشر، وشارك في حدثين من تنظيم الاتحاد الدولي للعبة (بالإنجليزية:ITF). في عام 2002 حيث كان قد بلغ السادسة عشر وصل نادال إلى الدور نصف النهائي من بطولة ويمبلدون للناشئين في أول مشاركة له بأحد البطولات الكبرى للصغار.

عندما أصبح بعمر السابعة عشر هزم نادال المصنف الأول عالميا آنذاك روجر فيدرير للمرة الأولى، وأصبح أيضاً أصغر لاعب يصل إلى الدور الثالث في بطولة ويمبلدون منذ بوريس بيكر. في سن الثامنة عشر ساعد نادال المنتخب الإسباني على الفوز بكأس ديفيز عندما هزموا الولايات المتحدة في ظهوره الثاني ضمن بطولات الاتحاد الدولي للعبة (بالإنجليزية:ITF). في سن التاسعة عشر فاز نادال في بطولة فرنسا المفتوحة للرجال من المشاركة الأولى وهو إنجاز لم يتحقق منذ عشرين عاماً، يُذكر أنه فاز في المشاركات الاولى الأربعة في نفس البطولة. وفي عام 2003، حصل نادال على جائزة الوافد الجديد للسنة لرابطة محترفي التنس. منذ بداياته أصبح من المعروف عن نادال أنه عندما يفوز بأي بطولة يقوم بِعضْ كأس البطولة.

مسيرته الإحترافية
2002–2004
في أبريل 2002، بعمر الخامسة عشر وعشرة أشهر، فاز نادال، المصنف رقم 762 عالمياً آنذاك، بأول مباراة له ضمن بطولات رابطة محترفي كرة المضرب في جزيرة مايوركا الإسبانية حين هزم اللاعب رامون دلجادو ليصبح تاسع لاعب على مستوى العالم في العصر المفتوح الذي يفوز بمباراة في رابطة المحترفين قبل بلوغ سن السادسة عشر. بعد ذلك فاز نادال بلقبين من بطولات التشالنجر وأنهى السنة مصنفاً ضمن الخمسين الأوائل في العالم. في أوّل ظهور له في فردي الرجال في بطولة ويمبلدون لعام 2003، وصل نادال، في سن السادسة عشر، إلى الدور الثالث، ممّا جعله أصغر لاعب يصل إلى الدور الثالث منذ اللاعب الألماني بوريس بكر عام 1984.

بلغ نادال الدور الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة 2004 حيث خسر في ثلاث مجموعات أمام الأسترالي ليتون هيويت. ومن المثير للاهتمام أنه لو فاز على هيويت لكان قد واجه السويسري روجر فيدرير في الدور المقبل. وفي وقت لاحق من العام شارك نادال في بطولة ميامي للماسترز، حيث واجه لأوّل مرّة المصنّف الأوّل عالميًا آنذاك، روجر فيدرير، والذي أصبح مع مرور الزمن منافسه التقليدي، وتغلب عليه بمجموعتين متتاليتين، قبل أن يخسر أمام اللاعب التشيلي فيرناندو غونزاليس في الدور ربع النهائي. كان نادال واحداً من ستة لاعبين الذين استطاعوا الفوز على فيدرير في ذلك العام (جنباً إلى جنب مع كل من تيم هينمان، ألبيرت كوستا، غوستافو كويرتن، دومينيك هرباتي وتوماس بيرديتش). لكنّه اضطر بأن لا يشارك في غالبية بطولات موسم الملاعب الرملية بما في ذلك بطولة فرنسا المفتوحة بسبب كسر في كاحله الأيسر.

وفي سن الثامنة عشر وستة أشهر، أصبح نادال أصغر لاعب يفوز في نهائي كأس ديفيز عن دولة فازت باللقب في نهاية المطاف، عندما تغلّب على المصنّف الثاني عالميًا آنذاك، الأمريكي أندي روديك، وساهم بذلك في فوز إسبانيا على الولايات المتحدة بنتيجة 3-2. أنهى نادال سنة 2004 في التصنيف الواحد والخمسين على العالم.

2005: اللقب الأول في الجراند سلام
خسر نادال في الدور الرابع في بطولة أستراليا المفتوحة لعام 2005 أمام اللاعب ليتون هيويت الذي وصل بعدها إلى النهائي. وبعد ذلك بشهرين، خسر في مواجهة روجر فيدرير في نهائي بطولة ميامي للماسترز لعام 2005 بخمس مجموعات، رغم أنه كان على بعد نقطتين فقط من التغلب عليه بثلاث مجموعات متتالية. وتعتبر هاتين المباراتين من أهم المباريات التي أدّت إلى تقدّم نادال.

في نفس السنة تألّق نادال في موسم الملاعب الترابية، حيث فاز في 24 مباراة متتالية في الفردي في ذلك الموسم، محطمًا بذلك الرقم القياسي الذي أحرزه اللاعب أندريه أغاسي للفوز في أكبر عدد من المباريات المتتالية للاعب مراهق. بعد فوزه في بطولة برشلونة، تغلّب نادال مرّتين على اللاعب غييرمو كوريا، والذي كان قد وصل إلى نهائي بطولة فرنسا المفتوحة للعام 2004؛ كان ذلك في نهائي بطولتي مونتي كارلو للماسترز وروما للماسترز. وأدّى فوزه بتلك البطولتين إلى ارتفاعه في التصنيف حيث أصبح المصنف الخامس عالمياً، وأصبح أحد أكبر المرشحين للفوز ببطولة فرنسا المفتوحة لعام 2005 في مشاركته الأولى.

وبالفعل، استطاع رفاييل نادال في يوم عيد ميلاده التاسع عشرة أن يتغلب على روجر فيدرير في نصف نهائي بطولة فرنسا المفتوحة. من ثم، تغلب نادال على اللاعب ماريانو بويرتا في النهائي، ليصبح ثالث لاعب فقط يفوز بلقب جراند سلام من المحاولة الأولى، بعد ماتس ويلندر عام 1982 وغوستافو كويرتن عام 1997. كما وأصبح أوّل مراهق يفوز بلقب جراند سلام في الفردي منذ أن فعلها بيت سامبراس في بطولة أمريكا المفتوحة في عام 1990. بعد فوزه هذا ارتفع تصنيف نادال إلى المركز الثالث عالميًا.

مع هذا، لم يحظ نادال بحظ وافر في موسم الملاعب العشبية، فقد انتهت سلسلة نجاحاته الـ24 عندما خسر بالدور الأوّل في بطولة هالي في ألمانيا في 8 يونيو، وبالدور الثاني في بطولة ويمبلدون أمام اللاعب اللوكسمبورغي جيل مولر. ولكنّه عاد بعد ذلك ليفوز بـ16 مباراة متتالية وبثلاث بطولات متتالية ليرتفع تصنيفه إلى المركز الثاني عالميًا في 25 يوليو، 2005.

افتتح نادال موسم الملاعب الصلبة في شمال أمريكا بالتغلب على أغاسي في نهائي بطولة كندا للماسترز في مونتريال، ولكنه خسر في الدور الأوّل من بطولة سنسيناتي للماسترز. وفي حين كان مصنّفًا في المرتبة الثانية في بطولة أمريكا المفتوحة، فقد خسر في الدور الثالث هناك في مواجهة اللاعب المصنف في المركز الـ49 عالميًا آنذاك، الأمريكي جيمس بليك بثلاثة مجموعات مقابل مجموعة واحدة.

واستمرت نجاحات نادال في موسم الخريف، حيث فاز في سبتمبر في بطولة الصين المفتوحة في بكين بتغلبه على كوريا. من ثمّ، فاز في رابع بطولة ماسترز له في مدريد، بتغلّبه على إيفان ليوبيسيتش. ولكنّه اضطر إلى التغيب عن نهائيات كأس الماسترز التي تعقد في نهاية الموسم رغم تأهّله لها، بسبب إصابة في قدمه اليسرى.

حاز كلّ من نادال وفيدرير على إحدى عشر لقبًا وأربعة ألقاب ماسترز في عام 2005. بهذا، حطّم نادال الرقم القياسي لمراهق كان قد سجله ماتس ويلندر في 1983. وقد كانت ثمانية من ألقاب نادال قد نيلت على الملاعب الترابية، والباقي على الملاعب الصلبة. كما وفاز نادال في 79 مباراة، وكان بهذا في المرتبة الثانية بعد فيدرير الذي فاز في 81. كما وقد أحرز نادال نتيجة 6-0 لصالحه في إحدى عشر مجموعة خلال الموسم. بالإضافة إلى ذلك فقد حقّق في ذلك العام أعلى تصنيف للاعب إسباني، وحاز على جائزة رابطة محترفي كرة المضرب عن فئة اللاعب الأكثر تحسناً للعام 2005.

2006
غاب نادال عن بطولة أستراليا المفتوحة بسبب اصابة في قدمه. وفي فبراير، خسر في الدور نصف النهائي من البطولة الأولى التي يلعبها كانت في مارسيليا، فرنسا بعد ذلك بأسبوعين، قام بهزيمة روجر فيدرير لاول مرة هذا العام في المباراة النهائية من بطولة سوق دبي الحرة المفتوحة للرجال. ولإكمال موسم الربيع على الملاعب الصلبة، خسر نادال في الدور نصف النهائي من بطولة انديان ويلز للأساتذة في كاليفورنيا عن طريق جيمس بليك، وخسر مرة أخرى في الدور الثاني من بطولة ميامي للأساتذة 2006.
وعلى ملاعب أوروبا الملاعب الترابية، فاز نادال بجميع البطولات التي شارك بها وفاز ب24 مباراة متتالية. وقام بهزيمة فيدرير في المباراة النهائية لدورة مونتي كارلو للماسترز بأربع مجموعات. وفي الأسبوع التالي، فاز على الأسباني تومي روبريدو في المباراة النهائية لبطولة سابادي أتلانتيكو المفتوحة في برشلونة. وبعد فترة انقطاع استمرت اسبوع، فاز نادال ببطولة ماسترز انترناسيونال إيطاليا في روما، بهزيمة فيدرير في الشوط الفاصل في المجموعة الخامسة في النهائي بعد أن حصل على نقطتين وتَعادل مع السويدي بيورن بورغ الحاصل على 16 لقب في دوري التنس للمحترفين وهو في سن المراهقة. كما حطم نادال الرقم القياسي للأرجنتيني جييرمو فيلاس البالغ من العمر 29 عاما والذي حقق 53 انتصارا متتاليا على الملاعب الترابية عن طريق فوزه في مباراة الجولة الأولى في البطولة الفرنسية المفتوحة. وكان فيلاس هو من قدم الكأس لنادال ولكنه صرح لاحقا ان انجاز نادال كان أقل إثارة للإعجاب من انجازه الخاص لأن انتصارات نادال كانت على مدى سنتين وتم إنجازها من خلال إضافة بطولات سهلة لجدول اعماله. ومضى نادال للعب أمام فيدرير في نهائي البطولة الفرنسية المفتوحة. وقد تبادل اللاعبان أول مجموعتين من المباراة حيث حقق كل منافس نتيجة 6-1. ثم فاز نادال بالمجموعة الثالثة بسهولة، وفي المجموعة الرابعة اضطرا للعب شوط كسر التعادل. واستطاع نادال ان يفوز في الشوط ليصبح أول لاعب يقوم بهزيمة فيدرير في نهائي جراند سلام. وعلى الملاعب العشبية، أُصيب نادال في كتفه عندما كان يلعب في مباراة ربع النهائي ضد الأسترالي ليتون هيويت في بطولة كوينز للتنس، المقامة في لندن. ولم يتمكن نادال من اكمال المباراة، وبذلك انهى سلسلة انتصاراته في 26 مباراة متتالية. وقد كان نادال المصنف الثاني في بطولة ويمبلدون ولكنه كان على بعد نقطتين فقط من الهزيمة أمام القادم من التصفيات الأمريكي روبرت كندريك في الدور الثاني قبل أن يعود ليفوز في خمس مجموعات. وفي الدور الثالث، فاز نادال على المصنف عالميا رقم 20 الأمريكي أندريه أغاسي بمجموعات متتالية في المباراة الأخيرة لاغاسي في بطولة ويمبلدون. كما فاز نادال بمبارياته الثلاث التالية بمجموعات متتالية، والتي تؤدي لنهائي آخر مع فيدرير، الذي فاز بهذه البطولة في السنوات الثلاث السابقة. وكان نادال أول رجل إسباني منذ مانويل سانتانا في عام 1966 ينجح في الوصول إلى نهائي بطولة ويمبلدون، ولكن فاز فيدرير بالمباراة باربع مجموعات.

خلال الفترة التي تسبق بطولة أمريكا المفتوحة، لعب نادال بطولتا الماسترز المقامتان في أمريكا الشمالية. وقد انهزم في الجولة الثالثة من بطولة كأس روجرز في تورنتو والدور ربع النهائي من بطولة سنسيناتي المقامة بولاية أوهايو. وكان نادال المصنف الثاني في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة لكنه خسر في الدور ربع النهائي أمام المصنف عالميا رقم 54 الروسي ميخائيل يوجني بأربع مجموعات.

لعب نادال ثلاث مباريات فقط في بقية السنة. وقام يواكيم يوهانسون المصنف العالمي رقم 690، بهزيمة نادال في الدور الثاني من بطولة ستوكهولم المفتوحة 6-4 و 7-6. وفي الأسبوع التالي، خسر نادال أمام التشيكي توماس بيرديتش في الدور ربع النهائي في آخر سلسلة مباريات ماسترز في السنة، وهي بطولة موتوا مدريد للماسترز في مدريد. وخلال مرحلة المجموعات في بطولة كأس الماسترز للتنس للسنة المنتهية، خسر نادال أمام جيمس بليك لكنه تغلب على نيكولاي دافيدينكو وتومي روبريدو. وبسبب تلك الانتصارات، تأهل نادال للدور قبل النهائي، حيث خسر أمام روجر فيدرير 6-4 و 7-5. لتكون الخسارة الثالثة لنادال أمام فيدرير من تسع مباريات.

ومضى نادال ليصبح أول لاعب منذ الأمريكي أندريه أغاسي في موسم 1994-95 ينهي العام وهو المصنف الثاني عالميا سنتين على التوالي.

2007
بدأ نادال العام باللعب في ست بطولات على الملاعب الصلبة. حيث خسر في الدور قبل النهائي والدور الأول للبطولتين الأوليتين، ثم خسر في الدور نصف النهائي في بطولة أستراليا المفتوحة أمام منافسه فيرناندو غونزاليس، وبعد خسارته للمرة الثانية في ربع النهائي في بطولة دبي للتنس، فاز لأول مرة في بطولة انديان ويلز أمام نوفاك دجوكوفيتش الذي هزمه في الدور ربع النهائي من بطولة ميامي لاحقاً.

وقد كانت مشاركاته في أوروبا أكثر نجاحاً، حيث لعب خمس بطولات على الملاعب الترابية. فاز بكل من بطولة مونت كارلو، بطولة سابادي أتلانتيكو في برشلونة، وماسترز انترناسيونال BNL إيطاليا في روما، قبل أن يخسر أمام روجر فيدرير في المباراة النهائية لدورة هامبورغ للماسترز. وبهذه الهزيمة انهى فيدرير سلسلة انتصارات نادال التي وصلت إلى 81 مباراة متتالية على الملاعب الترابية، وهو رقم قياسي للاعبين الذكور في العصر المفتوح لمرات الفوز المتتالية على ملاعب من نوع واحد. ثم عاد ليفوز ببطولة فرنسا المفتوحة للسنة الثالثة على التوالي، حيث فاز على فيدرير مرة أخرى في المباراة النهائية.
بين البطولات في برشلونة وروما، هزم نادال فيدرير في "معركة الأسطح" وهي مباراة استعراضية أُقيمت في مايوركا، إسبانيا، على ملعب تنس نصفه ترابي ونصفه عشبي.

لعب نادال بطولة أرتوا في لندن للسنة الثانية على التوالي. وكما حدث في عام 2006، هُزم نادال في الدور ربع النهائي. ثم فاز نادال بمبارتين متتاليتين بخمس مجموعات خلال الجولتين الثالثة والرابعة من بطولة ويمبلدون 2007، قبل تعرضه للهزيمة من فيدرير في النهائي بخمس مجموعات. وقد كانت تلك أول مباراة يلعبها فيدرير بخمس مجموعات في بطولة ويمبلدون منذ عام 2001.

وفي يوليو، فاز نادال بكأس مرسيدس على الملاعب الترابية في شتوتغارت، وقد كان هذا لقبه الأخير لتلك السنة. وقد لعب ثلاث مباريات هامة خلال موسم الصيف في أمريكا الشمالية على الملاعب الصلبة. كما وصل للدور قبل النهائي في بطولات الماسترز كأس روجرز في مونتريال، قبل أن يخسر مباراته الأولى في بطولة سينسيناتي المقامة في بولاية أوهايو. وقد صُنف الثاني في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة لكنه هُزم في الجولة الرابعة من ديفيد فيرير.

بعد أشهر طويلة من انقطاعه عن التنس، لعب نادال في بطولة موتوا مدريد للماسترز في مدريد وبطولة الماسترز بي باريبا في باريس. وقد هزمه ديفيد نالبانديان في الدور ربع النهائي والنهائي لتلك البطولات. وفي نهاية هذا العام، فاز نادال باثنين من ثلاث مباريات في تصفيات بطولة كأس الماسترز للتنس في شنغهاي ليتأهل إلى الدور نصف النهائي، حيث هزمه فيدرير 6-4 و 6-1.

خلال النصف الثاني من السنة، عانى نادال من إصابة في الركبة خلال المباراة النهائية ببطولة ويمبلدون. بالإضافة إلى ذلك، ترددت شائعات في نهاية السنة أن الإصابة التي تعرض لها في القدم خلال عام 2005 قد سببت أضراراً طويلة الأمد، وقد أكد ذلك المدرب توني نادال الذي صرح بأن المشكلة "خطيرة". وقد نفى نادال والمتحدث باسمه ذلك بشدة، حيث أشار أن هذه القصة "كاذبة تماماً".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد