الأربعاء، 28 أغسطس 2019

الأستاذ أحمد أبو نبوت رحمه الله

بِـسْـمِ اللَّهِ الـرَّحْـمَـنِ الـرَّحِـيـمِ

الـسَّـلَامُ عَـلَـيْـكُـمْ وَرَحْـمَـةُ اللَّهِ وَبـَرَكَـاتُـهُ
الحَمْدُ للهِ الحَمِيدِ المَجِيدِ؛ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ، وَهُوَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ وَمُعَافَاتِهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى حُكْمِهِ وَمُجَازَاتِهِ،

يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ سَيِّئَةً مِثْلَهَا، وَيُضَاعِفُ الحَسَنَةَ إِلَى عَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛

هَدَى قُلُوبَ أُنَاسٍ فَشَرَوُا الآخِرَةِ بِالدُّنْيَا، وَضَلَّ عَنِ هِدَايَتِهِ أَقْوَامٌ فَخَلَدُوا إِلَى الفَانِيَةِ وَضَيَّعُوا البَاقِيَةَ؛

[مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا] {الكهف:17}،

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ دَعَا إِلَى الهُدَى فَاتَّبَعَهُ ثُلَّةٌ مِنَ السَّابِقِينَ فَدَوْهُ بِأَنْفُسِهِمْ وَأَهْلِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ،

وَانْخَلَعُوا مِنْ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَعَادَوا عَشَائِرَهُمْ وَقَبَائِلَهُمْ؛ فَسَخَّرَهُمُ اللهُ تَعَالَى نُصْرَةً لِنَبِيِّهِ، وَاخْتَارَهُمْ حَمَلَةً لِدِينِهِ،

صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَعَلَى الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَأَطِيعُوهُ، وَأَقِيمُوا دِينَكُمْ، وَتَعَاهَدُوا إِيمَانَكُمْ،

وَتَفَقَّدُوا قُلُوبَكُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَجْسَامِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ،

[يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ] {الشعراء:88-89}.





الأستاذ أحمد أبو نبوت رحمه الله


فقدت الدعوةُ الإسلامية في بلاد الشام أخًا عزيزًا، وداعية فاضلاً وعاملاً في ميدان الدعوة إلى الله، كان

- رحمه الله - يؤثر العمل والبعد عن الظهور.. إنه الأستاذ أحمد أبو نبوت،

توفي يوم الثلاثاء 8 من جمادى الأولى سنة 1429هـ (الموافق لـ13 أيار سنة 2008م).

عرفت الأخَ الفقيد عندما عملتُ في التدريس بثانوية درعا ودار المعلمين الريفية ودار المعلمات فيها،

عرفته شاباً داعية إلى الله يتمتع بظل خفيف، وبسمة دائمة، وخلق كريم وحماسة للعمل لا تهدأ، وعقلية واسعة.



كان -رحمه الله- نقي السريرة، صافي النفس، جمّ التواضع، يتصف بسلامة الصدر وسلامة الاتجاه،

وقد توطدت أسباب المودّة بيني وبينه، وتعاونت معه في الدعوة إلى الله، فكنا نذهب إلى القرى في حوران

يوم الجمعة، ونذكر الناس بمبادئ الإسلام العظيم، ونحضهم على الاستمساك بها،

ونحذرهم من الدعوات الهدامة التي تناصب ديننا العظيم العداء، كان لا يملّ من العمل مع التواضع وحسن التأنّي.

ولد الفقيد في سنة 1934م في مدينة درعا، وتلقى فيها علومه الأولية، ثم التحق بكلية الحقوق في دمشق وتخرج فيها.

عمل في التعليم أولاً، ثم انتقل إلى دمشق للعمل في وزارة التموين إلى أن بلغ سن التقاعد،

 فعاد إلى بلده وعانى أمراضًا عدةً مدةً طويلة، فصبر وصابر حتى لقي وجه ربه في الشهر الماضي.

وقد لقي في سبيل دعوته الإيذاء والمتاعب، فسُجن - كما أخبرني ولده المهندس وائل - سنتين.

رحمه الله رحمة واسعة وغفر له وأسكنه الجنة، وأبدله أهلاً خيراً من أهله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد