الأربعاء، 28 أغسطس 2019

الشيخ عمر المترك رحمه الله

بِـسْـمِ اللَّهِ الـرَّحْـمَـنِ الـرَّحِـيـمِ

الـسَّـلَامُ عَـلَـيْـكُـمْ وَرَحْـمَـةُ اللَّهِ وَبـَرَكَـاتُـهُ
الحَمْدُ للهِ الحَمِيدِ المَجِيدِ؛ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ، وَهُوَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ وَمُعَافَاتِهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى حُكْمِهِ وَمُجَازَاتِهِ،

يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ سَيِّئَةً مِثْلَهَا، وَيُضَاعِفُ الحَسَنَةَ إِلَى عَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛

هَدَى قُلُوبَ أُنَاسٍ فَشَرَوُا الآخِرَةِ بِالدُّنْيَا، وَضَلَّ عَنِ هِدَايَتِهِ أَقْوَامٌ فَخَلَدُوا إِلَى الفَانِيَةِ وَضَيَّعُوا البَاقِيَةَ؛

[مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا] {الكهف:17}،

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ دَعَا إِلَى الهُدَى فَاتَّبَعَهُ ثُلَّةٌ مِنَ السَّابِقِينَ فَدَوْهُ بِأَنْفُسِهِمْ وَأَهْلِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ،

وَانْخَلَعُوا مِنْ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَعَادَوا عَشَائِرَهُمْ وَقَبَائِلَهُمْ؛ فَسَخَّرَهُمُ اللهُ تَعَالَى نُصْرَةً لِنَبِيِّهِ، وَاخْتَارَهُمْ حَمَلَةً لِدِينِهِ،

صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَعَلَى الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَأَطِيعُوهُ، وَأَقِيمُوا دِينَكُمْ، وَتَعَاهَدُوا إِيمَانَكُمْ،

وَتَفَقَّدُوا قُلُوبَكُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَجْسَامِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ،

[يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ] {الشعراء:88-89}.





الشيخ عمر المترك رحمه الله

هو العلامة الفقيه، معالي الشيخ (عمر بن عبد العزيز المترك)، ولد في بلدة شقراء في حدود عام 1351هـ،

 نال الشهادة الابتدائية عام 1364هـ، ثم عين مدرسًا في مدرسة شقراء، وكان يلازم مع نخبة من زملائه حلقاتِ بعض مشايخ وقضاة شقراء.

التحق بالمعهد العلمي بالرياض، ثم التحق بكلية الشريعة وتخرج فيها عام 1377هـ، وكان مدرسًا فيهما أيضًا،

 ثم ابتعثه سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - إلى مصر لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه،

 فنال الدكتوراه في الفقه المقارن من كلية الشريعة بجامعة الأزهر عام 1395هـ.

عيِّن - رحمه الله - وكيلاً مساعدًا لوزارة العدل، ثم نُقل عضوًا في مجلس القضاء الأعلى مع عضويته في الهيئة العلمية

في وزارة العدل، له مشاركات متعدِّدة في التدريس بالدراسات العليا في كلية الشريعة بالرياض،

وكان مدرسًا بالمعهد العالي للقضاء، وشارك في مناقشة الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراه.

عهد إليه الملك فيصل برئاسة وفد رابطة العالم الإسلامي لمقابلة عدد من رؤساء الدول الإسلامية في آسيا.

طُبعت رسالته للدكتوراه بعد وفاته، وكانت بعنوان (الربا والمعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية)،

وقد اعتنى بإخراجها الدكتور بكر أبو زيد - رحمه الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد