الثلاثاء، 27 أغسطس 2019

الإمام الزُّهريُّ (جامع السُّنَّة النَّبويَّة ومدوِّنها)

لازم سعيد بن المسيب سيِّد التابعين, ومسَّت ركبتُه ركبتَهُ ثمانِ سنين, وتردَّد على عروة بن الزبير, وعبيد الله بن عتبة, والقاسم بن محمد, وغيرهم من أئمة التابعين.



اسمه ومولده وصفته



اسمه: محمد بن مسلم بن عبيد بن عبدالله بن شهاب بن عبدالله بن الحارث ابن زُهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب.



مولده: قال دحيم وأحمد بن صالح: في سنة خمسين, وقال خليفة بن خياط: سنة إحدى وخمسين.



صفته: قال محمد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان: رأيت الزُّهريَّ أحمرَ الرأس واللِّحية, وفي حمرتها انكفاءٌ قليلاً, كأنه يجعل فيه كَتَماً.



قال: وكان الزُّهريّ أعيمشَ, وعليه جميمةٌ.



وعن يعقوب بن عبدالرحمن قال: رأيتُ الزُّهريّ قصيراً, قليل اللِّحية, له شَعَراتٌ طوال, خفيف العارضين.



قال الذَّهبيُّ: كان -رحمه الله– محتشماً جليلاً بزيِّ الأجناد, له صورةٌ كبيرة في دولة بني أميَّة.



وقال محمَّد بن إشكات: كان الزُّهريّ جنديًّا.



قال الذهبيُّ: كان برتبة أمير.



وكان آيةً في الحفظ والذَّكاء, فنهل من علومهم؛ حتى قال له سعيد بن المسيب: من مات وترك مثلك لم يمت.



ساق الله -عز وجل- له أسباب الشرف والعز في الدنيا والآخرة, فكان كثير المال, عظيم السخاء, له رتبة وشرف في دولة بني أمية, وكان أول من دون الحديث بأمر الخليفة عمر بن عبد العزيز, وكان يتردَّد بين الشام والحجاز.



قال أبو بكر الذُّهليُّ: قد جالستُ الحسن وابن سيرين, فما رأيتُ أحداً أعظم منه – يعني الزُّهريّ       –.



والحسن وابن سيرين أعلى منه طبقةَ, وأكبرَ منه سناً, ولكنّ     العلم منايح, والله -عز وجل- يختصُّ بفضله ورحمته من يشاء, والله ذو الفضل العظيم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زياد علي

زياد علي محمد